All Chapters of اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق : Chapter 161 - Chapter 170

195 Chapters

١٦٥/ لعبة!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لقد كان عقداً أسطورياً يسلب الألباب؛ رُصع بقطع من الزمرد الأخضر النادر والشفاف الكبيرة التي تتوسطه كقطرات ندى تجمدت في الغابة، وتحيط بها مئات من حبات الألماس والأنقى في العالم، والتي صُفت بدقة متناهية لتعكس الضوء الخافت للشقة الشعبية وتحوله إلى إشعاع مبهر يشع نوراً وسحراً كأنه نجم يهبط في كفها. كان تصميمه الهندسي يجمع بين الفخامة الملكية والرقّة، مما يجعله قطعة فنية لا تُقدر بثمن. تقدم زين خطوة، وحدثها بـ فحيح خبيث وساحر اخترق مسامعها: "عقد ثمين وجاذب كهذا، مرصع بالزمرد النادر والأحجار الكريمة الثمينة.. لا يليق بأي عنق، إنه لا يليق إلا بأميرة فاتنة مثلكِ يا سارة." سُحرت سارة بالكامل، ومدت يدها بلهفة وجشع كأنها مغيبة كى تلتقط العقد وتتحسس بريقه، لكن زين، بحركة ذكية وخاطفة من إصبعه، أغلق العلبة بـ صرير خفيف، حارماً عينيها من الضوء. نظرت إليه سارة بـ عتاب ولهفة، فهز رأسه لها بـ إيماءة لطيفة هادئة، كناية عن السؤال الأخير: "هل قبلتِ الصفقة؟". ابتلعت سارة ريقها، ونظرت إلى الباب حيث يغيب رسلان وحياة الفقر، ثم نظرت إلى العلبة حيث يقبع الثراء وال
Read more

١٦٦/ تحول مفاجئ!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 "روفان! هيا تحركي.. لديكِ زيارة!" بـ مجرد سماع الكلمة، تغير وجه چوليا تماماً، وانمحت نظرة الشماتة ليحل محلها ارتباك ممزوج بـ أمل وحسد؛ إذ ظنت على الفور أن الزائر ليس سوى رسلان، جاء بـ نفوذه وجبروته لـ يخرج روفان من هذا المأزق. وبـ غباء واندفاع، هرعت چوليا نحو الباب المفتوح وهي تظن أنها قد تلمحه أو تستعطفه، لكن روفان—رغم ألم الصفعة—أوقفتها بـ حزم، ودفعها جسد السجينة الأخرى للداخل بقوة، لـ تغلق السجانة الباب الحديدي عليهن مجدداً بـ عنف وتوصد القفل. خرجت روفان إلى الممر الطويل والبارد، وكانت تمشي بـ خطى متثاقلة وبـ كرامة مهدورة، ويدها تلمس وجنتها المشتعلة أثراً من تلك الصفعة الغادرة. ورغم انكسارها الداخلي، كان عقلها يدور في حلقة مفرغة من الحيرة، وتتساءل في سرها بـ وجل وترقب عن هوية ذلك الزائر الذي جاء إليها في هذا الوقت العصيب.. هل هو رسلان فعلاً؟ أم أن القدر يخبئ لها مواجهة أخرى؟ خطت روفان خطواتها داخل غرفة الزيارة الزجاجية بـ دقات قلب متسارعة تكاد تخلع ضلوعها، كانت تقبض على أطراف ثوبها البسيط بيدين ترتجفان، وعيناها تبحثان بلهفة وانكسار عن ذلك ا
Read more

١٦٧/ المنقذ

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وفي لمح البصر، ضغط زين بقدمه بكل قوة على دواسة الوقود، لتنطلق السيارة من جديد بـ سرعة جنونية ومرعبة تشق ظلام الطريق كالقذيفة. راحت روفان تصرخ بـ أعلى صوتها وتتوسل إليه أن يتوقف: "لاااا.. توقف أرجوك!.. سـ نموت! قلل السرعة!" لكن صرخاتها ذهبت أدراج الرياح؛ فـ لم يكن هناك مجيب، وزين قد أعمى الغضب والكبرياء بصيرته، ممسكاً بالمقود بـ قبضة حديدية وعيناه مثبتتان على الطريق بـ جمود مرعب. وهنا.. وفي ذروة هذا الجنون والسرعة الفائقة، ظهرت سيارة أخرى فجأة من العدم!. كانت سيارة دفع رباعي ضخمة، سوداء اللون وكأنها شبح انشق عن الظلام لتلاحق سيارته بنفس سرعتها؛ اندفعت خلفهم بـ سرعة رهيبة، وراحت تطلق أضواءها العالية بـ شكل متتالٍ ومزعج، وتقترب من مصد سيارة زين الخلفي بـ عنف وتحدٍّ سافر، لتعلن عن بدء مطاردة دامية وجديدة في قلب الليل! استبدَّ الذعرُ بروفان واجتاح أوصالَها رعبٌ جامحٌ لم تشهد له مثيلاً من قبل، وهي ترى السيّارة الشبحية القادمة من غياهب العدم تطاردهم بضراوةٍ وجنون، كأنّها ملَك الموت المتربِّص بنفَسِ زين الأخير. انطبعت في مخيّلتها فكرةٌ واحدة مرعب
Read more

١٦٨/ دموعك تحرقني

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لانت ملامحه لتردف: "أخشى على يديك هاتين أن تتلوثا بـ جرم القتل بـ تركه يموت، ولا أرضى لك السجن، أو العقاب، أو الملاحقة القضائية بسببه.. أنا فقط أريد حمايتك أنت." ساد صمت مطبق داخل السيارة لثوانٍ بدت كـ الدهر. هدأ غضب فهد فجأة بـ مفعول كلماتها الصادقة، وتلاشت قسوته ليحل محلها وجوم مباغت. نظر إليها ملياً، وتفرس في ملامح وجهها الشاحب وعينيها الخائفتين عليه، حتى شعرت روفان بـ ثقل نظراته وتوردت وجنتاها خجلاً وأدارت وجهها نحو النافذة. تحركت يد فهد نحو ناقل الحركة، وأدار مقود السيارة بـ عنف ليعود أدراجه في الاتجاه المعاكس، ونطق أخيراً بـ صوت رخيم يقترن بـ ابتسامة جانبية غامضة ومرعبة: "حسنا سأعود.. ولكن، ليس من أجل إنقاذه أو شفقة عليه، بل سأعود من أجل الاستمتاع بـ رؤيته يحترق هو وسيارته ويتفحم داخلها أمام عينيَّ." ساد صمت مطبق داخل مقصورة السيارة، صمت أثقل من الجبال خيّم على روفان وفهد طوال الطريق. لم تنطق روفان بحرف واحد، واكتفت بدفن وجهها بين كفيها وهي تحاول استيعاب كيف تحول حاميها في لمح البصر إلى شخص يترك خصمه للنيران بدم بارد. وفهد، بقبضته ا
Read more

١٦٩/ وجوم مفاجئ!!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أشاحت بوجهها عن الصور ليغلق الالبوم ويقذف به عبر النافذة!! نظرت له بغتة بتعجب؛ كانت ملامحه مرتخية تماما وكأنه على استعداد تام لفعل اى شئ من اجلها.. نظر إليها وشرع يغني لها بـ صوته دندنة رقيقة لـ أغنية عاطفية قديمة.. لكن، ما إن بدأ في الغناء حتى بدا واضحاً وضوح الشمس أنه لا يجيد الغناء نهائياً! كان صوته أجشاً، ويفتقد للنغمات، وبعيداً كل البعد عن الموهبة الفنية المبينة والملائكية التي يمتلكها أخوه المطرب الشهير رسلان. أمام هذا الأداء الغنائي المتواضع والنشاز اللطيف، طغت ملامح الطرافة على الموقف، ولم تستطع روفان المقاومة؛ فـ تلاشت شهقاتها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة ودافئة وسط دموعها، وهي تنظر إلى محاولاته العفوية لإرضائها. أوقف فهد الغناء فوراً عندما رأى ابتسامتها التي أنارت عتمة قلبه، وتلاشت ملامح العبث من وجهه. وأخيرا حرك المقود مبتعدا بسيارته عن المنزل لتنظر له بتساؤل وتعجب، أجاب سؤالها الذي كان يعلمه جيدا: "لقد أمسيت مجرما لا يليق به الزواج منكِ يا روفان، سأذهب إلى الشرطة واعترف بجرمي".. اتسعت عينا روفان بـ فزع، وصاحت بـ لوعة وخ
Read more

١٧٠/ سأكون زوجتك

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ولأنها لم تكن تعلم شيئاً عما يربطه بروفان، ولأنها تعرف عمق الجرح القديم في روحه، تملكها الظن والاعتقاد بأنه قد تذكر ابنهما الراحل "آدم"، وأن ذكرى الإنجاب والأطفال قد نكأت جراحه وحزنت نفسه حزناً شديداً على فقيد جافى النوم عينيه لأجله يوماً. أرخت لانا يدها برفق، واقتربت من صدره تمسح عليه بحنان بالغ، وطمأنته بـ عذب الكلام ونبرة أثيرية دافئة قائلة: — "أعلم بمَ تفكر يا حبيبي.. أعلم أن طيف آدم قد مر أمام عينيك الآن، وأنك حزين على فراقه وتتمنى لو كان معنا ليرى هذه اللحظة. لا تحزن يا فهد، الله سيعوضنا، وأنا هنا بجانبك لنبدأ صفحة جديدة ملؤها الأمل.. سنبني عائلتنا من جديد." نظر فهد إلى وجهها القريب منه، وشعر بـ ذنب جارف يمزق أحشاءه؛ فهو لا يستطيع كسر خاطرها الآن، ولا يمكنه إخبارها أن قلبه بات ملكاً لامرأة أخرى أخرجها منذ ساعات من غياهب السجن. أومأ لها برأسه ببطء، وابتلع غصته الحارقة، ثم مد ذراعيه محتضناً إياها بقوة مصطنعة، ودفن وجهه في عنقها ليخفي عينيه التي كادت تدمع من فرط التشتت والخذلان الداخلي. همس لها بـ كلام جميل وعذب، ونطق بـ كلمات من وراء قلب
Read more

١٧١/ لن نعود

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 نظرت إليه روفان، ورغم النيران التي تحرق كرامتها بـ سبب رسلان، إلا أن ملامحها لانت فجأة أمام لهفته الطفولية، وارتسمت على شفتيها ابتسامة لطيفة غلفها الدلال والهدوء، لتزيدها سحراً فوق سحرها. رأت جموده ودهشته عند عتبة الباب، فـ سألته بنبرة رقيقة عذبة: "ما بك يا فهد؟ ألن تدخلني إلى منزلك.. أم ستتركني واقفة هكذا عند الباب؟" كانت كلماتها كفيلة بأن تجعله يفتح لها أبواب منزله وقلبه على مصراعيها، لكن.. في تلك الثانية الحرجة، تذكر الواقع الذي يربض خلف جدران فيلته. تجمدت الابتسامة على شفتي فهد، والتمعت في عينيه نظرة حذر مباغتة، واختطف نظرة سريعة وحذرة إلى الخلف، نحو الممر المؤدي إلى الطابق العلوي؛ حيث كانت لانا قد انتهت للتو من حمامها الدافئ. وفي تلك اللحظة القاتلة، تناهى إلى مسامعهما صوت لانا الناعم والدافئ وهي تناديه من الأعلى بـ تملك: "فهد.. حبيبي، أين انت؟!" تسمّر فهد في مكانه كأن صاعقة ضربت أطرافه، وشعر بأنفاسه تنقطع في صدره. عاد سريعاً بأنظاره نحو روفان بـ ملامح يكسوها الرعب والارتباك الشديد، محاولاً مداراة الكارثة، لكن فات الأوان. تغيرت تق
Read more

١٧٢/ المرأة المجهولة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 "إياكِ وأن تملي عليّ الأوامر أو تخططي لحياتي دون إذني! عائلتي هناك، لا يمكنني تركهم أو التخلي عنهم لأجل رغباتكِ!" أدركت سارة أنها تمادت وأن غضبه قد يطيح بكل شيء، فتراجعت بذكاء أنثوي وارتسمت على وجهها ملامح الرجاء والوداعة، وقالت بصوت منخفض ناعم: — "لماذا تضايقت وثارت ثائرتك يا روحي؟ لك ما تريد بالتأكيد ولن نفعل إلا ما يريحك.. لكن رجاءً، اشرب عصيرك الآن لتهدأ وتريح أعصابك." رفعت الكوب له مرة أخرى برفق، وقربته من شفتيه لتسقيه بـ يدها، بينما كانت تبتسم له بعينين تفيضان بالحب والهيام. نظر رسلان إلى عينيها، وشعر ببعض الذنب لحدة أسلوبه معها وهي التي لم تقصر في حقه؛ رفع نظره إليها ببطء، وهمّ أن يمد يده ليلمس يدها ويأخذ الكوب تقديراً لمحاولتها إرضاءه.. ولكن.. وقبل أن تتلامس أصابعهما بـ جزء من الثانية، انشق سكون الجناح الفندقي بصوت رنين صاخب وعنيف صدر من هاتفه المحمول الملقى على الفراش. تراجع رسلان بيده، وظهرت في عينيه نظرة استغراب؛ التقط الهاتف بفضول، فـ إذا بالشاشة تضيء بـ رقم غريب ومجهول لا ينتمي لـ أرقام البلد الذي يقبعون فيه، رقم أجنبي دو
Read more

١٧٣/ حسن

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 صرخت وسط دموعها بـ صدق أليم خرج من أعماق قلبها: — "لم تكن منه يا رسلان!.. والله لم تكن من زين! الرسالة كانت من طارق.. ومزقتها وألقيتها في القمامة حتى لا تراها وتثور ثائرتك، وحتى لا ترتكب جرماً بـ حقه وأخسركِ أنت بـ سبب طيشك! لقد حافظتُ عليك وعلى حياتك بـ السفر إلى هنا بـ عيداً عن صراعات عائلتك والجميع، واخترتكِ أنت وتنازلتُ عن كل شيء لأني أحبك بـ جنون! لو كنتُ خائنة أو أريد غيرك، ما كنتُ سافرتُ معكِ وتركتُ الدنيا لأجلك!" صرخ رسلان بها بـ صوت جهوري زلزل جدران الغرفة: — "أنتِ كاذبة ومخادعة! ولا أصدق حرفاً من لسانكِ المسموم!" ومع صرخته، خارت قوى سارة بالكامل تحت وطأة الألم والضغط النفسي، وارتخى جسدها وكادت تسقط على الأرض مغشية عليها؛ وبـ حركة لا إرادية تنبع من رجولته المحاطة بـ الغموض، امتدت يد رسلان لـ يمسك بـ عنقها وجسدها بـ قوة قبل أن تسقط، وضغط على عنقها لـ ثوانٍ معدودة خانقاً إياها وهو ينظر في عينيها بـ جنون وتشتت عاطفي رهيب. كانت سارة تنظر في عمق عينيه بـ استسلام تام، شاحبة الوجه، هادئة الأنفاس، ولم تنبس بـ بنت شفة أو تقاوم قبضة يده الخا
Read more

١٧٤/ نهاية البداية

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 جثا حسن على ركبتيه أمامها، وتابع بـ أسلوبه المميز وبحّة صوته الأثيرة التي طالما خدعتها يوماً: "روفان.. دعيني أفعل أي شيء حيال ظلمي لكِ، دعيني أصحح خطايا الماضي. تزوّجيني هذه المرة، زواجاً حقيقياً وشرعياً أمام الله والناس، ارحمي نفسكِ من المكوث في الشارع دون مأوى أو سند في هذا الليل. أنا مستعد الآن أن أكتب جميع أملاكي، وسياراتي، وكل ما أملك بـ اسمكِ أنتِ.. فقط وافقي." في تلك اللحظة، وتأمل صوته وبحته الطاغية، ساد صمتٌ مفاجئ في عقل روفان. تطلعت إلى ملامحه؛ فرغم جراحه، وعينه البيضاء، والدماء التي تلطخ جبينه، إلا أنه لا يزال يحتفظ بـ شيء من بهائه، ووسامته، وأسلوبه الساحر المميز. لكن.. ماذا عن فؤادها وقلبها؟ لم يعد قلب روفان كما كان ناحيته أبداً. لم يعد ينبض بـ الهيام، أو يضطرب باقترابه منها، أو يتراقص فرحاً بنطقه لاسمها كما كان يفعل في الماضي. كان قلبها الليلة كـ الصخر الصلد، بل إن كلماته الحانية ونطقه لاسمها بـ تلك النبرة العذبة لم يزدا قلبها إلا صلابة، ونطقه لاسمها لم يزدها إلا قسوة؛ حتى إنها بغضت وكرهت سماع نبرة صوته تماماً. وفجأة.. غابت رو
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status