All Chapters of اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق : Chapter 171 - Chapter 180

195 Chapters

١٧٥/ عراك لدى المأذون

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لم يكن الساحب سوى فهد! فهد بكامل قامته الشامخة وعينيه المشتعلة بنيران الغضب الأعمى، والجنون الذي فاق كل حد. قبض فهد على ورقة الزواج بين كفيه، ومزقها بـ قسوة وحقد شديد إلى مئات القطع الصغيرة، ثم نثر ما تبقى منها برعونة وعنف في وجه روفان الشاحب، لتتطاير القصاصات البيضاء كالثلج أمام عينيها المبهوتتين. دنا فهد منها حتى لفحت أنفاسه الحارقة وجهها، وصاح بصوت رعدي، جهور، زلزل أركان الغرفة وأرعب المأذون وحسناً في مكانيهما: "ما الذي تفعلينه هنا مع هذا الرجل يا روفان؟! تتزوجين غيري؟! أظننتِ أنني سأترككِ تذهبين لرجل آخر وأنا على قيد الحياة؟!"لم يتحمل حسن هذا الاقتحام الهمجي الذي عصف بـ حلمه الذهبي في ثوانٍ معدودة؛ فـ تحركت فيه غريزة الطمع والذعر من ضياع الثروة والفرصة التي انتظرها سنوات. تقدم بـ خطوات سريعة، وتدخل بـ عنف محاولاً إبعاد وإقصاء فهد عن روفان، ووضع كفه على صدر فهد ليدفعه بـ عيداً، ومحدثاً إياه بـ عصبية مفرطة ونبرة حادة:— "من أنت لتجرؤ على اقتحام المكان والحديث معها بـ هذا الشكل المهين؟! ابتعد عنها فـ هي خطيبتي وسـ تكون زوجتي بعد دقائق!"نزل ا
Read more

١٧٦/ زوجة فهد !!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 (بام! بام! بام!)، كانت كُل لكمة تسقط على وجه حسن تحطم عظام أنفه وفكه، وتفجر الدماء لـ تتطاير على الجدران البيضاء. حاول حسن بـ ضعف وعجز أن يرفع يده لـ يدافع عن نفسه، فـ قبض فهد على ذراعه ولواها بـ حركة خاطفة كسر معها معصمه، لـ يطلق حسن صرخة وعواء ألم مَزّق الليل. ألقاه فهد على الأرض بـ احتقار، وراح يضربه بـ قدمه وثقل حذائه بـ عنفوان كاسر في ضلوعه وبطنه، حتى أخذ حسن يتلوى بـ ذل تحت قدميه، ويبكي بـ دموع الدماء مستجدياً الرحمة والصفح: — "ارحمني.. أرجوك كفى.. سـ أموت!" لم يستمع فهد لـ توسلاته؛ بل انحنى وفح في وجهه بـ صوت رخيم يقترن بـ وحشية الغاب: — "هذا لـ أجل زيد الصغير.. وهذا لـ أجل كُل دمعة فرت من عيني روفان بـ سببك أيها الحثالة القاتل!" وجه إليه لكمة أخيرة حاسمة وقاضية استقرت في منتصف فكه، لـ يرتطم رأس حسن بـ الأرض بـ عنف ويفقد الوعي بـ الكامل، مدرجاً بـ دمائه الخائرة، ومحطماً بـ شكل لا يمكن رتقه. أرسل فهد نظرة احتقار أخيرة نحو جسده الملقى كـ القمامة، لـ يلقنه درساً قاسياً ودامياً لن ينساه ما عاش، ويثأر لـ كرامة روفان ودم عائلتها في ليلة انحنت
Read more

١٧٧/ قصر منيف!

طوال الطريق الممتد، كان فهد يقود بـ هدوء غير معهود، وكأنه يخشى أن تزعج سرعته سكونها. كان يسترق إليها النظرات بـ صمت بليغ وعينين غير مصدقتين؛ كان يتطلع إلى ملامح وجهها، إلى حركة أنفاسها المنتظمة، وإلى خاتم الزواج والدفتر القابع في المقعد الخلفي. لم يكن يصدق بـ الفعل أن روفان—التي حارب لأجلها الموت والنيران وتحدى عائلته وجراحه—قد أصبحت زوجته أخيراً أمام الله والناس، وأن اسمه اقترن بـ اسمها بـ رباط لا يمكن لأحد فكه. كانت نظراته تفيض بـ رومانسية صامتة، مشوبة بـ غيظ طفيف من كل الأيام التي ابتعدت فيها عنه، لكنها مغلفة بـ عشق نقي تمنى لو يترجمه إلى عناق ينسيها كُل ما مرت به. في المقابل، كانت روفان تقبع في عالمها الخاص، تعتصر قلبها غصة حارقة؛ فلم تكن تصدق بعد أنها أصبحت ملكاً لـ غير رسلان! كيف تحولت حياتها بـ هذه السرعة الهستيرية؟ شعرت بـ ندم ينهش أحشاءها، وشعور بـ الذنب والخذلان تجاه حبها القديم، لكن سرعان ما كان عقلها يصفعها بـ الحقيقة المريرة: (رسلان تزوج سارة بـ ماله وسافر وترككِ تتجرعين الذل والسجن دون أن يلتفت خلفه!). انمحت شفقتها، وحل محلها برود جاف وهي تحاول إقناع نفسها أن ما فعلته
Read more

١٧٨/ رومانسي

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ضغطت روفان على كفيها بقوة، وقالت بـ صعوبة بالغة ونبرة جافة خرجت من بين أسنانها لتخفي وراءها بكاءها المكتوم: "المكان رائع يا فهد.. لكنني أرى بـ صدق أن لانا كانت أجدر بـ هذا القصر وبـ هذه الرومانسية مني.. فـ هي من تنتظرك هناك!" وقف فهد للحظات، ملامحه تتأرجح بين الصرامة التي تفرضها شخصيته، وبين الشجن الذي لاح في عينيه كـ سحابة عابرة. مدّ يده ليمسح بها الهواء في حركة تشير إلى ذلك المبنى الفريد الشامخ الذي يتوسط المساحة الخضراء، ذاك البناء الذي كان يجمع بين عراقة الحجر وحداثة الزجاج، وقال بصوت خافتٍ ثقيل النبرات: — "في الواقع يا روفان.. لقد بنيتُ هذا القصر خصيصاً لأجلك أنتِ. وضعته هنا، بعيداً عن صخب عائلتي، ليكون ملاذنا الذي حلمت به منذ سنوات.. حتى قبل أن..." توقف فجأة، وانحبست الكلمات في حلقه، وتركها معلقة في الهواء كأنها شظية جارحة. تنهد بثقلٍ ملأ صدره، وأدار ظهره قليلاً ليخفي ما في عينيه من انكسار، ثم خطا نحو الداخل تاركاً إياها في ذهولها، فاضطرت أن تتبعه وهي لا تزال تحاول استيعاب وقع كلماته. ألحّ الفضول عليها، وربما كان شعور غامض بالذنب هو
Read more

١٧٩/ نفس الكأس!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 استدار فهد وغادر الردهة بـ كل هدوء، تاركاً خلفه فضاءً من الأمان والخصوصية التي طالما تمنت الحصول عليها. طالعته روفان وهو يبتعد بـ نظرات ممتنة؛ فـ هذا الأسلوب الراقي في التعامل مع ضعفها، واحترامه الشديد لـ صمتها وعدم ممارسته لأي نوع من أنواع السطوة أو التملك كـ زوج، هو الموقف الذي راقها كثيراً وأثبت لـ قلبها المتحطم أن فهد لـيس مجرد رجل قوي يهوى الحروب، بل هو حصنٌ منيع يعرف كيف يحتضن كسر المرأة بـ كبرياء ونبل. ليتها تستطيع اخراج "رسلان" من قلبها؛ فهو لم يعد يستحق أن يظل فيه. ** قطع رسلان آلاف الأميال في رحلة جوية خانقة، والدم في عروقه يغلي كالحمم البركانية، وعقله لا يتوقف عن ترديد تلك الكلمات اللاهثة: "ستموت روفان إن لم تعد لإنقاذها".. لم يكن يرى أمامه شيئاً سوى عينيها السماويتين، وشعور قاتل بالذنب ينخر عظامه لأنه تركها تواجه وحوش الأرض وسافر خلف أوهام سارة. بمجرد أن وطأت أقدامه أرض العاصمة، لم يتوجه إلى القصور أو الفنادق التي سُلبت منه؛ بل قاد سيارته بـ جنون وصحب سارة إلى شقة صغيرة قديمة تقع في أحد الأحياء الشعبية البسيطة، شقة كانت تمثل كل م
Read more

١٨٠/ عشق

🤍 بسم الله الرحمن الرحيم 🤍 تنهد رسلان بـ ثقل كتم بـ واسطته بركاناً كاد يطيح بـ الأخضر واليابس، وحاول التماسك قدر الإمكان لـ يستخلص منها الحقيقة، وسألها مجدداً بـ صوت منخفض مشحون بـ الوعيد: — "لستُ هنا لـ أستمع لـ ترهات الماضي وأحقادكِ.. للمرة الأخيرة أسألكِ، أين روفان؟! وما هي علاقتكِ بـ المكالمة المجهولة؟" ضحكت سارة بـ خفوت، ونظرت إلى كوبي عصير الليمون اللذين وضعهما الويتر للتو وانصرف، ثم أجابته بـ برود صاعق: — "أنا لا أعلم أين هي روفان بـ الفعل يا رسلان.. ولم تكن روفان يوماً في خطر من ناحيتي، وإنما صنعتُ تلك الحيلة بـ الكامل واستخدمتُ رقماً دولياً ثم رقماً آخر مختلف ولفقتُ قصة موتها.. فقط لـ أراك، لأجبرك على ترك كُل شيء والعودة بـ هذه السرعة لتجلس أمامي رغماً عن أنفك!" ما إن نطق لسانها بـ الاعتراف حتى عقد رسلان حاجبيه بـ شدة وقسوة، بدا كالسبع الغاضب، واندفعت الدماء بـ غزارة في وجهه وبدت عليه علامات الغضب الشديد، وضغط بـ قبضتيه على حافة المنضدة ووثب هاما بـ النهوض لـ يسحقها بـ يده وينهي هذه اللعبة المقيتة، ولكن بـ حركة سريعة، مدّت سارة يدها وقالت بـ صوت قاطع ولحن مخيف أوقف
Read more

١٨١/ المهر

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 نظرت إليه سارة بذهول خلط بين الرعب والانجذاب؛ فـ زين يمثل كل ما تحبه من النفوذ والمال الذي يفتقده رسلان حاليًا. أما زين، فـ قد جال بعينيه في أركان الشقة بسخرية وتهكم لا يرحم، وتطلع إلى جمال سارة المطفأ وسط هذا البؤس. تراجعت سارة خطوة إلى الخلف، وارتفع صدرها وهبط بأنفاس متسارعة مضطربة تكاد تطير معها دقات قلبها المفزوعة، وتطلعت إلى قامة زين الممشوقة وطلته المهيبة التي كسرت تواضع الشقة الشعبية، وسألته بنبرة خائفة متحشرجة: — "زين؟! كيف دخلتَ إلى هنا؟! وكيف تجرأتَ على اقتحام هذا المكان بـ هذه البساطة؟!" أرجع زين رأسه إلى الخلف قليلاً، وارتسمت على شفتيه ابتسامته الباردة كالثلج، تلك الابتسامة التي تخفي وراءها دهاء ثعلب لا يرحم، وقبل أن يجيبها، جال بـ بصرة في أركان الغرفة الضيقة بـ تقزز مصطنع، ثم نظر إلى عينيها وتحدث بـ نبرته الرخيمة الساحرة المميزة: — "دوماً ما تنسين أنني الأمير يا سارة.. والأمير لا تقف في وجهه أبواب مغلقة، ولا تعجزه أقفال شقة بائسة في حيّ منسيّ كهذا." اجتاح الذعر أوصال سارة، والتفتت نحو باب الشقة بـ فزع، ثم عادت تنظر إليه بـ نب
Read more

١٨٢/ لن أتركك

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أول ما أعادها للواقع كانت رائحة عطر قوية ونفاذة، امتلأ أنفها بها فورا، ولم تكن سوى رائحة عطر رسلان المميزة التي طالما عشقتها بجنون. فتحت عينيها بتمام الوعي لتجده يجلس على طرف الفراش بجانبها، متأملاً إياها بملامح قاسية كالصخر الصامت، ملامح خالية من التعبير تخفي وراءها بركاناً من الحقائق الدامية. لم يبرح رسلان أن يتحرك أو ينطق بكلمة عتاب، بل مد يده إلى جيب معطفه الداخلي ببرود مخيف، وأخرج لها صورة قديمة له! تجمدت أنفاس سارة وهي تنظر للصورة؛ فقد نقش عليها أغرب الرموز والطلاسم غير المفهومة، إلى جانب عبارات تفيد بوقوعه في حبها وتملكه بها بغير إرادته! شهقت سارة شهقة رعب مَزّقت صدرها، واعتدلت سريعاً في جلستها والذعر ينهش تقاسيم وجهها. طالعها رسلان بنظرة مظلمة، وتحدث بنبرة هادئة تسبق العاصفة قائلاً: — "على رسلك يا سارة.. لا داعي لكل هذا الفزع." هتفت بأنفاس متسارعة متلاحقة، ودموعها بدأت تترقرق في مآقيها بقلة حيلة: — "ما هذا المكتوب هنا؟! ومن أين وجدته؟! أرجوك أخبرني!" ثبّت رسلان عينيه الصارمتين في عينيها المرتعبتين، وأردف بصوت رخيم مشحون بالقهر
Read more

١٨٣/ سبب الوفاة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انحنى زين بـ جسده نحو الأمام، وثبّت نظراته الحادة على ظهر السائق الذي كان يرتدي قبعة سوداء تخفي ملامحه بـ الكامل، وقال بـ نبرة آمرة جافة فاجأت سارة بـ شدتها: "ما هذا؟! لماذا تغير الطريق أيها الغبي؟! ألم آمرك بـ التوجه إلى القصر مباشرة؟!" ساد الصمت المطبق أرجاء السيارة لـ ثوانٍ بدت كـ دهر كامل، ولم يصدر من السائق أي رد فعل أو حثّ على دواسة الوقود، بل استمر في القيادة بـ ذات البرود والهدوء المخيف. استشاط زين غضباً، وتملكه إحساس مريب بـ الخطر، فـ قبض على حافة المقعد الأمامي بـ قسوة، وقطعه بـ قول جهوري وصياح ملأ صالون السيارة: "أنا أحدثك أنت أيها السائق الملعون!! ألا تسمعني؟! أوقف السيارة فوراً!" وهنا.. تباطأت حركة السيارة بـ شكل تدريجي حتى توقفت تماماً على جانب الطريق المهجور تحت ظلال شجرة ضخمة. وبـ منتهى الهدوء والصمت البليغ، رفع السائق كفه وببطء شديد خلع قبعته السوداء وألقاها على المقعد المجاور له، ثم التفت بـ رأسه بـ كامل جسده نحو الخلف لـ يواجههما بـ وجهه الصارم. انحبست الأنفاس، واتسعت عينا سارة بـ صدمة هستيرية ألجمت لسانها، بينما تراجع ز
Read more

١٨٤/ المهووسة!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ساد صمت خانق داخل السيارة، بينما تابع زين وعروق جبهته تكاد تنفجر من فرط الوجع المكتوم: "كنتُ أحبها وأغار عليها حد الجحيم.. كانت المرأة الأولى والأخيرة التي امتلأ فؤادي وعروقي بـ عشقها الخالص، فـ لم أهوَ قبلها ولا بعدها أحداً في هذا العالم بأسره!" في تلك الثواني القاتلة، تفارقت شفتا سارة بذهول وصدمة هستيرية، وشعرت بطعنة نجلاء اخترقت كبرياءها وجسدها؛ فقد تجلت لها اللعبة والخدعة بوضوح كالشمس! ذلك النذل القابع بجوارها كان يخدعها ببراعة، ويكذب عليها بمسمى الحب والملكية الزائفة، فقط لأجل تمرير انتقامه الشخصي وسحق رسلان! لم يكن يراها امرأة، بل كانت مجرد كارت رخيص في لعبة ثأر قديمة. تابع زين حديثه، وقد انسابت العبرات الساخنة من عينيه دون أن يشعر بـ نزولها، مكملاً رواية جرحه القديم: "رغم كونها الوحيدة في فؤادي، ورغم كُل ما قدمته لها من قلاع وقصور.. إلا أنك أنت كنت بفؤادها قبل مني! كانت مهووسة بحفلاتك الغنائية وصخبك، وتحضرها بإستمرار وبـ شغف جنوني قبل حتى أن تشبك يدها بـ يدي.. وفي ذلك اليوم، علمتُ بـ موعد حفلتك، فمنعتها بشدة وثورة عارمة من الذهاب، لكن
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status