LOGIN🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تسمرت روفان في مكانها، واتسعت عيناها بذهول ورعب لا يوصف وهما تطالعان الأجساد المحنطة ذات الملامح الحية الباردة القابعة خلف الزجاج! اتسعت حدقتا روفان برهبة وسحر مشوبين بالخوف وهي تتابع السيدة التي تنقلت بخطى واثقة ورزينة نحو منصة بلورية مرتفعة في منتصف القاعة. استقرت فوق مخمل أسود قانئ لؤلؤة سوداء ضخمة غير عادية؛ كانت بحجم جوزة هند صغيرة، تتموج على سطحها المصقول أطياف قزحية ساحرة تجمع بين زرقة الليل وعتمة الفضاء، تسلب العقل والأنفاس بروعتها وجلال منظرها النادر. وقفت السيدة أمامها وقالت ببرود واعتزاز: — "هذه أثقل وأضخم لؤلؤة سوداء في العالم أجمع.. تحفة لا تقدر بمال، انتُزعت من أعماق المحيط خصيصاً لتزين متحفنا." ثم واصلت السيرة بخطى هادئة يتردد صداها فوق الرخام الأسود الصقيل، حتى وقفت أمام واجهة زجاجية مفرغة من الهواء، ينبعث من داخلها وهاج زمردي ناعم يخطف الأبصار. كانت هناك لؤلؤة أخرى مستقرة فوق القاعدة، غير أنها لم تكن لؤلؤة عادية؛ بل كانت تتوهج من الداخل بنور أشبه بضوء القمر المكتمل، يرسل شعاعاً ذاتياً ساحراً يضيء الظلمة المحيطة بها بدفء ناصع.
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أردفت السيدة بنبرة تهكمية مستعلية: — "كما أن ثروتكِ التي تتحدثين عنها لن تكفي أبداً.. ولن تغطي حتى جزءاً ضئيلاً من طلبنا!" اتسعت عينا روفان بذهول، وسألت بنبرة مشدودة ومرتجفة: — "ما.. ما هو طلبكم؟! قولوا لي كم تريدون!" ابتسم الزعيم ابتسامة جهمة، ونطق بالحكم القاسي بثبات وبرود: — "خمسمائة مليار دولار." صُعقت روفان وتجمدت الدماء في عروقها، واتسعت حدقتاها كمن تلقت طعنة نجلاء في صدرها، وتلعثمت وهي تتراجع خطوة إلى الخلف من هول الرقم التعجيزي الخيالي: — "ماذا... كـ.. كم؟! خمسمائة مليار دولار؟!" في تلك اللحظة، تقدم راكان خطوة إلى الأمام، ووضع يديه في جيبي بنطاله، وطالع روفان بنبرة جادة تدمج بين التحدي والواقعية المريرة وسألها: — "أوما تسوى حياة أطفالكِ ونجاتهما هذا المبلغ يا سيدة روفان؟"وقف الجسد النحيل يرتجف ويهتز كعصفور مبلل ضاع ريشه الناعم، وانكسر جناحه الرقيق، وشُلّت أطرافه الشاحبة وسط مهب هائل، لا يجد مكاناً يحتمي به من صقيع الرياح العاتية التي تنهش أركانه. خفضت روفان عينيها الغارقتين بالدم، وقالت بصوت متهدج، ممزوج بالانكسار والصدق المفجوع: —
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تابع راكان ساخراً وهو يضع يديه في جيبي بنطاله بملكية واستعلاء: — "حياتكِ أنتِ والعاهرات من قبلكِ هي ثمن عبثنا بكن.. نحن لا ندفع مالاً، وإنما ندفع ما هو أثمن.. الحرية! أوما تريدينها؟" جمعت روفان شتات قوتها ورفعت عينيها المغرورقتين بالدموع والدم: — "أريد أبنائي.. ساجد وسجدة! وهذا ما جعل والدك يأتي بي إلى هنا!" توقف راكان وقطّب حاجبيه بذهول: — "ماذا؟! ساجد وسجدة؟!" قاومت روفان البكاء بكل ما أوتيت من رمق، وحاومت النهوض لكن جسدها المنهك خانها وظل يرتجف رغماً عنها فوق الأرض الباردة. رفعت رأسها إليه وتابعت بنبرة حارقة: — "ظننت أنني سأراهما وأخذهما في أحضاني.. لكنني لم أرَ سوى الاعتداء والدماء والنيران! ألا تعرف مكانهما؟!" تأملها راكان لثوانٍ معدودة، ثم اتسعت عيناه بإدراك مفاجئ وقال: — "أنتِ روفان.. زوجة فهد إذاً!" تعجبت روفان من معرفته باسمها واسم زوجها، وسألته بذهول: — "هل تعرفني؟!!" رد راكان بثقة: — "بالطبع.." صمت لبرهة، ثم تغيرت نبرته تماماً؛ تلاشت القسوة والتهكم، وتحدث بنبل ورقي غير متوقعين حادين عن شخصيته الأولى: — "سيدة
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انطفأت عين جورج بوميض شيطاني مظلم، واقترب منها حتى باتت أنفاسه الملوثة بالخمر تلفح وجهها، وقال بنبرة جافة وتقشعر لها الأبدان: — "أقول لكِ زوجتي متوفية وحرمت منها.. فتحدثينني عن المال؟! أنا لا أريد المال.. وإنما أريد الجسد!" وفي ثوانٍ معدودة، امتدت يده الخشنة وجذبت حجابها بعنف لتمزيقه! استثارت عفتها وغضبها المكبت، فرفعت روفان يدها بكل ما أوتيت من قوة وسطعت بكفها صفعة حارقة هوت على وجهه، ثم دفعته بصلابة بعيداً عنها! اندفعت كالعاصفة نحو باب الشقة الرئيسي، وأخذت تضرب عليه بقبضتيها بعنف وتصرح بملء حنجرتها وهي تحاول إدارة المقبض بقوة عله ينفتح، لكن الباب كان مغلقاً بإحكام والمفتاح يقبع في جيب معطفه! توقف جورج في منتصف الغرفة، ومسح خده المشتعل ببرود، وقال بنبرة حاسمة وشيطانية أغلقت في وجهها أبواب الأمل: — "إن غادرتِ الآن.. فلن ترين أبناءكِ أبداً طوال حياتكِ! ولن تمسك الشرطة عليّ أي دليل يفيد برؤيتهما أو وجودهما عندي.. أنتِ مجبرة ههنا ولستِ مخيرة يا هذه!" انقضّ جورج نحوها كوحش مفترس انفتلت قيوده، يدفعه غلّ مظلم ومزيج مسموم من الخمر والهوس. غير أ
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 قطر وجه فهد بروداً وازدراءً؛ لم تهزه تهديدات مطيع الهوجاء ولا هذيان سارة، فكتب لها رداً مقتضباً وبارداً ودقيقاً عبر رسالة نصية قصيرة: "رسلان في لندن يتعالج." أغلق الهاتف وأعاده إلى مكانه بثقل، ثم أدار رأسه ببطء يميناً ويساراً يتفقد أرجاء الغرفة، يفتش بعينيه المشتاقتين عن طيف روفان، علّها تكون جاثية بجانبه تتلو القرآن كما تركها.. غير أن مقعدها كان خالياً هذه اللحظة. أغمض عينيه باستسلام مجهد، ليثقل رأسه مجدداً على الوسادة، ويغرق في سبات عميق ودافع يستكمل فيه استعادة عافيته. ** انطلقت روفان برفقة جورج نحو منزله القابع في أحد الأحياء اللندنية القديمة والمزدحمة بحركة السادة والمارة. كانت الشوارع هناك ضيقة ومكتظة بالمحلات الصغيرة، ورائحة المطر الخفيف تمزج بين الحجر القديم والمارة الذين يرتدون معاطفهم الصوفية الداكنة. وعلى طول الشارع، كان الجميع يلقون التحية على جورج بحفاوة بالغة؛ فهذا الرجل البسيط والمتواضع استطاع بقلبه النبيل أن يملك محبة كل من يحيط به. كان الباعة وأصحاب المتاجر والسكان يرسمون الابتسامة فور رؤيته، بينما يرد هو على الجميع بابتسا
🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أجابها مطيع ببرود قارس ونبرة لا تحمل أي مبالاة: — "لا يهمني تصديقكِ لقولي أو تكذيبكِ لي.. الموت أخذ صاحبكِ وانتهى الأمر! أمّا أنا.. فلقد جئتُ لاختطافكِ من قصر فهد ومن كل هذا البذخ اللعين.. ستعيشين معي وحدي.. معي أنا فقط إلى الأبد!" تحدث إليها بنبرة الهوس والجنون، وجسده يقترب منها بخطوات حثيثة، فتراجعت سارة إلى الخلف بخوف ورعب ينهكان جسدها المنهك، حتى لامست أطراف ثوبها حافة السور القصير للسطح! وضع مطيع السكين أرضاً بغتة ليثبت لها حسن نياياه المجنونة، وصاح بها بصوت جهوري هز الفضاء: — "لا تبتعدي أكثررر!!!" التفتت سارة خلفها في ذعر، لتكتشف أن الفراغ والهاوية يربضان خلف السور مباشرة! كادت تفقد توازنها وتهوي في الهاوية، لولا أنها جثت فوراً على ركبتيها فوق البلاط البارد، ودفنت رأسها بين كفيها وانكسر ظهرها بقهر خرافي. دنا مطيع منها بخطوات هادئة، ومد يده النحيلة نحو رأسها المنكسر، وقال بنبرة تفيض بالرجاء والمشاعر المضطربة: — "سارة.. أنا أحبكِ! افهمي ذلك.. ستعيشين معي بسلام وأمان، وسأحقق لكِ كل ما تتمنين." همست سارة بصوت متهدج ومخنق بالتُراب و
بسم اللهما لبثت أن تكدس فريق العناية الصحية داخل غرفة "نادية" التي قرروا نقلها ﻷقرب مشفى على الفور ..صرحت المشفى بأنها مصابة بحالة تسمم شديدة وتم نقلها للعناية المركزة ..وجدت "روفان" ذاتها فجأة أمام مكتب وشخص يحقق معها لاتدري لماذا وكيف ومتي أتت إليه ؟!!الضابط (بجفاء) : أنتِ متهمة بالشروع في قت
بسم الله سكنت روفان جوار أخيها بنهاية شارعهما وقد تسارع نبضيهما جراء الركض السريع ليلفظ "زيد" من بين أنفاسه المتسارعة : - أين سنتجه ؟ * حيث والدتنا . أجابته بعد برهة صمت ليعقب قولها : - لكن. المصحة بعيدة جدا ! أجابته بثبات : * سنسير وصولا إليها . بعد الكثير جدا من السير توقف الأخوين
بسم الله "يارب أرجو الفرج .. ساعدني وأخي أنت عوننا ليس لنا سواك .." سكت الصوت بإقتراب وقع أقدام كانت كمطرقة قاسية تدق المسامع .. إستقرت سيدة بأواخر عقدها الثالث أمام فتاة تساقطت من فيروزتيها حبات متلالئة حزينة لتحدثها بنبرة غريبة :- - رحم الله والدك كان لنا كل شئ ، ولكن هكذا الحياة لا تستقر
بسم الله المدير : لقد اكتفينا يا آنسة .لاحظت "روفان" شقيقها وقد جاورها لتشد قامتها وترفع رأسها قائلة بصلابة دفنت انحدار كرامتها :-- لا بأس ! شكرا لك .أعطته ظهرها بشموخ وبدمائها يعدو الوهن لتمتلئ جفونها بعبرات لا إرادية كبحتها قدر الإمكان وهى تسرع بخطواتها للخارج .أطالت "نعمة" ال







