All Chapters of مئة ليلة مع العصابة السوداء: Chapter 121 - Chapter 130

160 Chapters

الفصل الحادي والعشرون بعد المائة

أغمضت عينيها، وضعت رأسها على كتفه. ذراعا "ستيفان" كانتا تحيطان بها، دافئتان، صلدتان، مطمئنتان.هل هذا هو الحب؟ تساءلت. أم هو فقط عدم الرغبة في البقاء وحدي؟طردت السؤال.– حسنًا. ابتعد، عيناه تلمعان. الآن بعد أن قررتِ منحي فرصة... حتى لو لم تقولي "نعم" رسميًا بعد...– نعم؟ نظرت إليه، مسلية رغم تعبها.– هل يمكنني تقديمكِ إلى والديّ؟اتسعت عيناها.– والديك؟– بالطبع! كان فجأة متحمسًا، كطفل أمام هدية. أولاً، نحن أصدقاء منذ زمن طويل، لكن والدي فقط يعرفكِ. أمي، لم تسنح لها الفرصة أبدًا لمقابلتكِ شخصيًا.أخذ يديها.– الآن بعد أن أصبحتِ في طريقكِ لأن تصبحي حبيبتي، المرأة التي أحبها... حان الوقت لأقدمكِ رسميًا إليهم. في المنزل العائلي.نظرت إليه، مذهولة قليلاً من سرعة الأحداث.– أليس هذا مبكرًا قليلاً؟– ليس بالنسبة لي. ابتسم. لقد انتظرت أيامًا، "شانتيل". لذا إذا قبلتِ، أريد أن أبدأ فورًا في بناء شيء حقيقي، صلب. وهذا يمر عبر تقديمكِ للأشخاص المهمين بالنسبة لي.ترددت لثانية. ثم فكرت في "كولن"، في "ميغان"، في والدها، في كل هذا العالم السام الذي أرادت تركه خلفها."ستيفان" كان نقيض كل ذلك. "ستيفان
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل الثاني والعشرون بعد المائة

انعطفت سيارة "ستيفان" في الممر المحاط بالأشجار، ثم توقفت أمام المنزل. أطفأ المحرك واستدار نحو "شانتيل".– مستعدة؟أخذت نفسًا عميقًا.– مستعدة.– لا تخافي. أبي يعرفكِ قليلاً بالفعل، وأمي... ابتسم. أمي ستعشقكِ. أنا متأكد.أومأت برأسها، لكن أصابعها بقيت متشنجة على حقيبتها.انفتح الباب قبل أن يقرعا الجرس. كان "روبن سيغارا"، والد "ستيفان"، واقفًا على العتبة، مهيبًا لكن دافئًا، يد ممدودة ترحيبًا.– "شانتيل"! صرخ. يا لها من متعة برؤيتكِ مجددًا!– صباح الخير، سيد سيغارا. صافحته.– "روبن"، أرجوكِ. ابتسم لها. رأيتكِ عند ابني في ذلك اليوم، في ظروف... مضطربة قليلاً. نظرته تحننت. أتمنى أن كل شيء على ما يرام الآن.– نعم، أفضل بكثير. بفضل "ستيفان".ألقى "روبن سيغارا" نظرة متواطئة على ابنه، الذي احمرّ قليلاً.– إذن، يا بني، همس منحنياً نحوه. هذه حبيبتك؟خفض "ستيفان" صوته، ابتسامة محرجة على شفتيه.– ليس بعد، أبي. لكنها ستكون قريبًا. أنا أعمل على ذلك.ربت "روبن" على كتفه بحنان.– هذا جيد، يا ولدي. تبدو مميزة.– إنها كذلك.دخلوا الصالون، غرفة واسعة تغمرها الضوء. امرأة كانت واقفة بالقرب من المدفأة، ظهرها
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل الثالث والعشرون بعد المائة

كانت الأسابيع التي تلت ذلك عذابًا لـ"كولن".لقد حاول مع ذلك إقناع نفسه بأن قراره كان صائبًا. الزواج من "ميغان". احترام إرادة جده. دفن مشاعره تجاه "شانتيل" في أعماقه.لكن كيف تدفن شيئًا يرفض الموت؟كل يوم، كان يجد ذريعة للتسكع في الأحياء التي تتردد عليها. كان يراها في كل مكان. في المستشفى حيث كانت جدتها لا تزال في غيبوبة، لكنها أظهرت أخيرًا علامات الحياة – أصابعها تتحرك عندما يتحدثون إليها، أجفانها ترتجف. الطاقم الطبي كان يتحدث عن معجزة.و"ستيفان" كان لا يزال هناك.كان "كولن" يراقبهما من سيارته، المتوقفة في الجهة المقابلة، قلبه ممزقًا.– إنها تضحك، كان يتمتم لنفسه. إنها تضحك معه.وكان هذا صحيحًا. "شانتيل" كانت تضحك. ضحكة خفيفة، خالية من الهموم، لم يرها "كولن" كثيرًا عندما كانت تعمل لديه. بدت... حرة. هادئة. سعيدة.الغيرة كانت تلتهم أحشاءه.بعد ظهر أحد الأيام، تبعهم إلى الحديقة. كان "ستيفان" و"شانتيل" يمشيان ببطء على طول الممرات، يتوقفان أحيانًا لمشاهدة الأطفال يلعبون. مرر "ستيفان" ذراعه حول كتفيها. انكمشت عليه.شد "كولن" على المقود بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه.– ليس لديكِ الحق، همس. ليس
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل الرابع والعشرون بعد المائة

بقيت "ميغان" متجمدة، الهاتف مشدود على صدرها، عيناها تلمعان بالدموع.– إذن؟ لم تعد "روندا" تحتمل. ماذا قال؟رفعت "ميغان" نحوهما عينين غارقتين بالدموع والأمل.– سيأتي غدًا. ليعتذر. كان صوتها يرتجف. والزواج... سيبقى. بعد ثلاثة أيام.رفعت "روندا" يديها إلى فمها، كاتمة صرخة فرح. أطلق "جيرار" زفير ارتياح طويل.لكن نظراته، فوق كتف "ميغان"، بقيت قاتمة. لقد تحدث إلى "كولن". شعر بشيء في صوته. شيء لم يستطع تمييزه.هل هو صادق؟ تساءل. أم أنه لا يزال يلعب لعبة؟طرد هذه الفكرة. من أجل "ميغان". من أجل هذه الليلة.– حسنًا، الآن، سوف تأكلين! صرخت "روندا" دافعة ابنتها نحو كرسيها. انظري إلى نفسكِ، أنتِ نحيلة كالمسمار!تركت "ميغان" نفسها تسقط على كرسيها، أمسكت بشوكتها وغرست في طبقها بطاقة مفاجئة.– يجب أن آكل كثيرًا، كثيرًا! قالت وفمها ممتلئ، ضحكة عصبية تهز كتفيها. إذا استمررت هكذا، فستان زفافي سيصبح كبيرًا جدًا. لن أتزوج بفستان يطفو، أليس كذلك؟ضحكت "روندا"، مرتاحة.– كلي، يا عزيزتي، كلي! سأعيد ملء خدودكِ بحلول السبت، سترين!– وسيكون عليها أن تجرب فستانها غدًا، أضاف "جيرار"، مستعيدًا حماسه. في حال احتاج
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل الخامس والعشرون بعد المائة

كان اليومان التاليان جحيماً.لم تستطع "شانتيل" النوم. كانت تقضي لياليها تحدق في السقف، تقلب في رأسها كلمات "جيرار"."وصية أمكِ الأخيرة."ماذا قالت أمها حقاً؟ لماذا احتفظ "جيرار" بذلك لنفسه طوال هذه السنوات؟ هل كان هذا تلاعباً آخر، وسيلة لإجبارها على حضور هذا الزفاف؟ أم قال الحقيقة هذه المرة؟قلبها أيضاً، كان يخونها.لقد صدمت "كولن". أقسمت على طي الصفحة. كانت تعطي نفسها فرصة مع "ستيفان" – رجل طيب، مخلص، يحبها بصدق. لكنها لم تستطع. كلما ضمها "ستيفان" بين ذراعيه، كلما قبلها، كانت تجبر نفسها على الشعور بشيء. وكانت تشعر... بالحنان. بالامتنان. بالمودة.ليس الحب.ليس ذلك الذي يجعل القلب ينبض أسرع، الذي يسبب قشعريرة في الظهر، الذي يمنع النوم ليلاً.ذلك، لم تكن تشعر به إلا تجاه "كولن". وكانت تكره نفسها بسبب ذلك.أحياناً، في وسط الليل، كانت تمسك بهاتفها. كانت أصابعها تمر فوق اسم "كولن". كانت تريد الاتصال به، تسأله إن كان هذا صحيحاً، إن كان سيتزوج حقاً من "ميغان"، إن كان كل هذا ليس كابوساً.لكنها كانت تتراجع. كل مرة.كانت تعيد الهاتف، تغمر وجهها في الوسادة، وتبكي في صمت.من أجل راحتي، يجب أن أبق
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل السادس والعشرون بعد المائة

كانت الكاتدرائية تحبس أنفاسها.كان الأرغن يعزف، مهيباً، بينما كانت "ميغان" تصعد ببطء الممر الرئيسي على ذراع "جيرار". كل الأنظار كانت مثبتة عليها، على فستانها الفاخر، على ابتسامتها المنتصرة."روندا"، في الصف الأول، كانت تبكي دموع فرح محسوبة تماماً."شانتيل"، الجالسة في الخلف إلى جانب "ستيفان"، كانت تراقب المشهد كما يراقب المرء فيلماً يعرف نهايته مسبقاً."كولن" كان ينتظر في نهاية الممر، مستقيمًا، ساكناً. لم يكن ينظر إلى "ميغان" التي تقترب. كان ينظر أمامه، نحو الكاهن، نحو المذبح، نحو العدم.لحقت به "ميغان". أخذ "جيرار" يدها ووضعها في يد "كولن" بابتسامة متأثرة.بدأ الكاهن الحفل. الصلوات. القراءات. الترانيم.ثم جاءت اللحظة الحاسمة.– "كولن ويلكرسون"، قال الكاهن بصوت عميق. أتقبل الزواج من "ميغان ليموان"، الحاضرة هنا، حسب طقوس كنيستنا المقدسة؟صمت مطلق سقط على الحضور.لم يرد "كولن" فوراً.نظر إلى "ميغان". طويلاً. ثم انزلقت نظراته إلى ما وراءها، تبحث عن شيء – عن شخص – في الحشد.وجدت عيناه "شانتيل".صمدت أمام نظراته، قلبها يدق.أخذ "كولن" نفساً عميقاً.ثم، بصوت واضح، رزين، تردد في الكاتدرائية
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل السابع والعشرون بعد المائة

خفض "جيرار" رأسه، محطماً.ثم، فجأة، بدا غضب بارد يتصاعد فيه. هل كان صادقاً أم ممثلاً أمام المدعوين؟ ربما قليلاً من الاثنين معاً. استدار نحو "ميغان"، عيناه محتقنتان.– أنتِ!مشى نحوها، مشيراً بإصبع متهم.– أنتِ من فعلتِ هذا؟ أنتِ من دبرتِ هذه المؤامرة ضد أختكِ؟– أبي، أنا...انطلقت يده. الصفعة ترددت كالسوط في صمت الكاتدرائية المقدس. رفعت "ميغان" يدها إلى خدها، دموع الألم والخزي تنهمر على وجهها.– أبي!– اصمتي! كان "جيرار" يرتجف غضباً، رذاذ لعابه يتطاير من شفتيه. لقد أهنتِ هذه العائلة! لقد خنتِ أختكِ! لقد دمرتِ كل ما بنيته! أمام كل هؤلاء الناس! أمام المدينة بأكملها!استدار فجأة نحو الحضور، ذراعاه مفتوحتان بحركة مسرحية.– سيداتي، سادتي، أقسم لكم بذكرى والدي أنني لم أكن أعلم شيئاً! لا شيء من هذا! أنا أب مخدوع، خانته زوجته وابنته!تمتمات اجتاحت الصفوف. البعض كان يهز رأسه، متعاطفاً. آخرون كانوا ينظرون إليه بارتياب.– إنه يبالغ قليلاً، أليس كذلك؟ همست امرأة.– أو ربما هو صادق حقاً... من الصعب القول...حاولت "روندا" التدخل.– "جيرار"، توقف، أتوسل إليك، فكر في سمعتنا، فكر في...– سمعتنا؟ استدا
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل الثامن والعشرون بعد المائة

كانت الفوضى تهدأ ببطء، كغبار بعد انفجار.المدعوون كانوا يتدفقون عبر الأبواب الكبيرة، على دفعات متتالية، بعضهم لا يزال تحت الصدمة، والبعض الآخر هاتفه بالفعل في يده ليروي الفضيحة لأقربائه. المحادثات كانت تتدفق، متحمسة، بكل اللغات.– لم أرَ شيئاً كهذا في حياتي…– المسكينة، بقيت واقفة هناك بفستانها…– رأيت وجه الأم؟ كان أخضر!– والأب يصفع ابنته أمام الجميع…– بصراحة، إذا كان ما قاله عن التلاعب صحيحاً، فهي تستحق…– لكن يا لها من إهانة لعائلة ليموان…الفلاشات كانت لا تزال تتوهج. الصحفيون، المتعطشون للإثارة، كانوا يتعقبون كل نظرة، كل دمعة، كل رد فعل.في وسط هذا الحشد المذعور، كانت "ميغان" وحيدة.فستانها الأبيض، المتألق قبل ساعة، بدا الآن كفناً. حجابها انزلق، يتدلى بشكل مثير للشفقة على ظهرها. مكياجها، الذي ذاب بالدموع، كان يرسم أخاديد رمادية على وجنتيها. عيناها، الثابتتان، الفارغتان، كانتا تحدقان أمامهما دون أن ترى شيئاً.كانت تشبه شبحاً.شبح عروس لا يزال يطارد مكان كارثتها.– "ميغان"! "ميغان"، إلى هنا!– ابتسامة للصورة؟– ما قولكِ في اتهامات "كولن ويلكرسون"؟كانت الأسئلة تتدفق، لكنها لم تسمع
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل التاسع والعشرون بعد المائة

كان "ستيفان" يقود بسرعة. بسرعة كبيرة. السيارات الأخرى كانت تبتعد عن طريقه دون أن يراها.الغضب كان يتصاعد فيه، حممًا تغلي تحرق صدره. كان يشد قبضتيه بقوة لدرجة أن أظافره كانت تغوص في راحتيه. فكاه مطبقان، صدغاه ينبضان."كولن".هذا الاسم كان سمًا في رأسه. "كولن" الذي أذلها. "كولن" الذي شك بها. "كولن" الذي جرها في الوحل. "كولن" الذي، اليوم، يسمح لنفسه بالمطالبة بها أمام الجميع وكأنها شيء يمكن استعادته بعد كسره."كولن".لم يكن يتذكر حتى أنه اجتاز المدينة. وجد نفسه أمام منزل "كولن" دون أن يعلم كيف وصل. فيلا حديثة، ضخمة، مضاءة.قرع الجرس. مرة. مرتين. عشر مرات.فتح الباب.كان "كولن" واقفًا على العتبة، بوجه منكوب، عينان محمرتان. كان قد خلع سترة الزفاف، قميصه مفتوح، شعره أشعث. هو أيضًا كان قد بكى، كان واضحًا.– "ستيفان"...لم يمنحه "ستيفان" وقتًا لينهي.انطلقت قبضته، ضربت "كولن" في منتصف فكه. كانت الصدمة خافتة، عنيفة. ترنح "كولن" إلى الخلف، اصطدم بجدار المدخل، رفع يده إلى وجهه.– أيها الوغد! صرخ "ستيفان". أيها الوغد! كيف تجرؤ؟ كيف تجرؤ على فعل هذا بها؟تقدم، مستعدًا للضرب مجددًا. لكن "كولن" لم ي
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more

الفصل الثلاثون بعد المائة

اقترب "روبن"، واضعًا يدًا مطمئنة على كتف ابنه، أصابعه المتشنجة تخون عاطفته هو أيضًا.– كنت أعمل في المستشفى كفني. رأيتها، جالسة في غرفة الانتظار تلك، تائهة، محطمة، نماذج الإجهاض ترتجف بين أصابعها. لم أكن أعرفها، لكني رأيت محنتها. جلست بجانبها. استمعت إليها.استأنفت "إيلين"، بصوتها المكسور لكن المصمم:– قال لي: "لا تفعلي هذا. احتفظي بهذا الطفل. لم يطلب أن يولد. يستحق أن يعيش. وسأكون أباه."نظر "ستيفان" إلى والده – الرجل الذي رباه، أحبه، حماه. دمعة وحيدة سالت على خده.– قبلت؟ هكذا؟– هكذا. أومأ "روبن" برأسه، عيناه تلمعان هو أيضًا. أحببتك قبل أن أراك، "ستيفان". لأنك كنت ذلك الطفل البريء، تلك الحياة التي تستحق فرصة. عندما حملتك بين ذراعي للمرة الأولى في مستشفى الولادة، عرفت أنني اخترت الصواب. كنت تزن ثلاثة كيلوغرامات، كان لديك أصابع صغيرة جدًا، وأمسكت بأصبعي وأنت تبكي. وكأنك تقول لي شكراً.تابعت "إيلين"، ماسحة دموعها بظهر يدها:– لمدة أربع سنوات، عشنا بهدوء. ربياكِ، أحببناكِ، حميناكِ. أعطيناكِ كل الحب الذي لدينا. لكن في سن الرابعة، بدأت عائلة ويلكرسون تلاحظ شبهك بالعم. كان مزعجاً، نفس شكل
last updateLast Updated : 2026-03-24
Read more
PREV
1
...
111213141516
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status