كانت الطائرة تشقّ الغيوم، حاملةً العروسين نحو وجهتهما الساحرة. شانتيل، الجالسة قرب النافذة، كانت تتأمّل الفضاء الشاسع وقد تلوّن بآخر خيوط الشمس وقت الغروب. يدها استقرّت داخل يد كولن، وأصابعهما متشابكة بطبيعية تامّة.– متعبة؟ همس وهو يميل نحوها.– قليلًا. ابتسمت له بعينين يثقلهما النعاس. لكنّني سعيدة. سعيدة للغاية.رفع يدها إلى شفتيه وطبع عليها قبلة حنونة.– ارتاحي. ما زال الطريق طويلًا. سأوقظك حين نصل.أومأت برأسها وأسندت رأسها على كتفه وأغمضت عينيها. هدير المحرّكات المنتظم هدّأها، وسرعان ما غفت، تتأرجح على دفء زوجها.ظلّ كولن يراقبها وهي نائمة، وقلبه يفيض بحبّ هائل. لم يملّ من تأمّل وجهها المطمئن، ورموشها الطويلة التي كانت ترفّ أحيانًا، وشفتيها المنفرجتين قليلًا على نَفَس خفيف. بعد كلّ تلك المحن، وكلّ العواصف التي عبروها، ها هي بين ذراعيه، واثقة وساكنة البال.سأحميكِ، وعدها بصمت. دائمًا. مهما يحدث.---في تلك الأثناء، على بُعد آلاف الكيلومترات، كان روبن وهيلين سيغارا يعبران بوابة المستشفى. كان المبنى هادئًا في تلك الساعة من المساء، والممرّات شبه خالية، تغمرها أضواء المصابيح الليلية ا
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-05 Mehr lesen