Alle Kapitel von مئة ليلة مع العصابة السوداء: Kapitel 171 – Kapitel 180

205 Kapitel

الفصل الحادي والسبعون بعد المئة

حين توقّفت السيارة أمام برج مجموعة ويلكرسون، نزل إدمون قبل أن يتاح للسائق وقت أن يطفئ المحرّك. بقي واقفًا على الرصيف، ورأسه مائل إلى الوراء، يتأمّل الواجهة الزجاجية والفولاذية التي كانت ترتفع نحو السماء.– واو! صاحّ، وفرد ذراعيه كما لو كان يعانق ضخامة المبنى. هذه ثروة كبيرة! ثروة هائلة!نزلت إليونور بدورها، وحقيبتها مشدودة عليها.– إدمون، أرجوك، اهدأ. الناس ينظرون إلينا.– وماذا في ذلك؟ فلينظروا! استدار نحوها، وعيناه تلمعان حماسة. انظري يا إليونور. بمجرّد النظر إلى هذا البرج من الخارج، تشعرين أن هناك مالًا في الداخل. مال كثير. هذا يُرى. هذا يُستنشق. هذا يستحقّ العناء، أليس كذلك؟– ماذا تقصد بـ"يستحقّ العناء"؟تجاهل سؤالها. أمسك بيدها وجرّها نحو المدخل الرئيسي.– تعالي! تعالي وقدّميني. أعطيني جولة. أريد أن أرى كلّ شيء. كلّ شيء على الإطلاق.قاومت إليونور، غارزة كعبيها في الأرض.– إدمون، توقّف. لا يمكننا الدخول هكذا من الباب الكبير. هذا ليس… لائقًا.– ليس لائقًا؟ انفجر ضاحكًا. أنا زوج إليونور ويلكرسون! عمّة الرئيس! لديّ كلّ الحقوق!– لا، بالضبط. خفضت إليونور صوتها، وألقت نظرة حولها لتتأك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-10
Mehr lesen

الفصل الثاني والسبعون بعد المئة

توقّفت السيارة أمام عمارة سكنيّة متحفّظة، بعيدة عن أبهة أحياء الأعمال. أطفأت إليونور المحرّك وبقيت لحظة بلا حراك، يداها مشدودتان على المقود، قبل أن تستدير نحو زوجها.– وصلنا، قالت بصوت محايد.نزل إدمون من السيارة وتأمّل واجهة العمارة. انهار وجهه ببطء، منتقلًا من الفضول إلى الخيبة، ثمّ إلى انزعاج صريح.– هنا؟ سأل، غير مصدّق. تعيشين هنا؟– إنها شقّة استأجرتها لبضعة أيّام. طيلة مدّة إقامتي.تبعها إلى الداخل، ونظره يجتاح بهو المدخل المتواضع، والمصعد الضيّق، والرواق ذا الجدران البيج غير الشخصيّة. حين فتحت باب الشقّة، دخل وخطا بضع خطوات، متفحّصًا كلّ زاوية بحلقة ازدراء.الأثاث كان بسيطًا، عمليًّا. أريكة من قماش رماديّ، وطاولة منخفضة من خشب فاتح، ومطبخ مفتوح مجهّز بالحدّ الأدنى الضروريّ. لا شيء فاخر. لا شيء ذا هيبة. لا شيء يطابق فكرته عن نمط حياة آل ويلكرسون.– أنتِ؟ لا يوجد أحد؟ سأل وهو يستدير نحوها. كيف يمكنك أن تعيشي في شقّة بهذه البساطة؟ هذا لا يليق بك. لا يليق بنا.تجاهلت إليونور الملاحظة. وضعت حقيبتها على الطاولة واتّجهت نحو المطبخ، وفكّاها مشدودان. كانت غاضبة أصلًا. المشهد في مجموعة و
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-10
Mehr lesen

الفصل الثالث والسبعون بعد المئة

كانت السماء قد أظلمت فوق الجزيرة الساحرة. الغيوم كانت تتجمّع في الأفق، ثقيلة ومهدّدة، تنبئ بوصول وشيك لمطر استوائيّ. لكن للحظة، كان الهواء ما يزال عليلًا، محمّلًا بعطر الأزهار والمحيط القريب. كانت شانتيل وكولن جالسين إلى طاولة في مطعم الفيلا، محميَّين بمظلّة واسعة من القماش الأبيض. الإطلالة على الخليج كانت تخطف الأنفاس، حتّى تحت هذه السماء المتغيّمة. الأمواج كانت تأتي لتموت بهدوء على الرمل، والنخيل يتمايل في النسمات التي كانت تنبئ بالعاصفة. كانت شانتيل تأكل بشهيّة. منذ وصلا إلى الجزيرة، اكتشفت جوعًا لم تكن تعرفه. ربّما كان هواء البحر، أو السعادة، أو ببساطة حقيقة أنه لم يكن لديها ما تفعله سوى الاستمتاع بكلّ لحظة. المهمّ أنها كانت تلتهم طبقها بحماسة لم تفلت من زوجها. أمّا كولن، فكان ينظر إليها وهي تأكل، وعلى شفتيه ابتسامة مسلّية. كان قد أنهى وجبته منذ زمن واكتفى بمراقبتها، واضعًا ذقنه على يده. – أتريد أن تتذوّق؟ سألت وهي تمدّ له لقمة من حلوها، موس مانجو كريميّ. – لا، شكرًا. أنا أنظر إليك. هذا مشهد بحدّ ذاته. احمرّت قليلًا وأعادت ملعقتها. ثمّ، فجأة، خفضت عينيها نحو بطنها ووضعت يده
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-10
Mehr lesen

الفصل الرابع والسبعون بعد المئة

على الجزيرة الساحرة، أعادت شانتيل هاتفها إلى جيبها.التفت كولن نحوها، وعلى شفتيه ابتسامة مداعبة.– إذن؟ فهمتِ نصائح الكبار؟ يجب أن تعتني بي.– توقّف. دعني في سلام.ضحكت، وهي تدفعه قليلًا.في تلك اللحظة، سقطت أولى قطرات المطر على الأرض من حولهما. قطرات كبيرة ساخنة، متفرّقة أولًا، ثمّ أكثر فأكثر عددًا.– أوه لا! صاحت شانتيل رافعة عينيها إلى السماء.تضاعف المطر فجأة في شدّته، كما لو أن الغيوم قرّرت أن تنهمر دفعة واحدة.– هيّا، اركضي بسرعة! صرخ كولن وهو يمسك بها من يدها. تخاطرين بأن تبتلّي!انطلقا على الطريق المؤدّي إلى الفيلا، راكضين بأقصى سرعة. المطر كان يقرع على أوراق النخيل، ويكوّن بركًا على الأرض الرمليّة، ويتسرّب في شعرهما وعلى ملابسهما.كانت شانتيل تضحك بأعلى صوتها وهي تركض، وصندلاها يطرقعان على الأرض المبتلّة. كولن كان يمسكها بقوّة من يدها، راكضًا إلى جانبها، ضاحكًا هو أيضًا.– أسرع! صرخت. أنا مبتلّة بالكامل من الآن!– إنه خطؤك! أكلت أكثر من اللازم، لم تعودي قادرة على الركض!– هذا غير صحيح!وصلا أخيرًا إلى الفيلا، لاهثين ومبتلّين. دفع كولن الباب وانسلا إلى الداخل، تاركين وراءهما س
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-11
Mehr lesen

الفصل الخامس والسبعون بعد المئة

كان المطر يواصل قرع الزجاج، والرياح ما تزال تعوي، لكن تحت الغطاء، لم يكن هناك سوى نعومة جسديهما المتعانقين.ثمّ، بهدوء، همست شانتيل:– حدّثني عنك.أدار كولن رأسه نحوها، متفاجئًا.– عنّي؟ أنت تعرفينني من الآن.– لا. أعرف كولن ويلكرسون، الرئيس التنفيذي. الرجل الذي جعلني أركض لأجل قهوة. الرجل الذي شكّ فيّ. الرجل الذي أنقذني. لكنني لا أعرف الولد الصغير الذي كنته. طفولتك. أبواك. كلّ ما لا أعرفه بعد.بقي صامتًا لحظة، ونظره يتوه في ظلمات المحيط الهائج. ثمّ تكلّم، بصوت أرَقّ، وأكثر هشاشة من العادة.– أبي مات عندما كان لي سبع سنوات. حادث سيارة. لا أتذكّره كثيرًا. شظايا. رائحة تبغ. يد خشنة على رأسي. صوت عميق يضحك بقوّة.– وأمّك؟– أمّي… توقّف لحظة. لم أعرفها حقًّا قطّ. ماتت عندما كان لي أربعة وعشرون شهرًا. لا أملك أيّ ذكرى عنها. لا شيء. فقط صور. بضع رسائل كانت قد كتبتها قبل أن تمرض. جدّي أعطاني إيّاها عندما بلغت الثامنة عشرة.شعرت شانتيل بقلبها ينقبض.– أنا آسفة يا كولن.– لا تكوني. لا يمكننا البكاء على ما لم نعرفه. لكن أحيانًا… أحيانًا أتساءل كيف كانت ستكون حياتي مختلفة لو عاشت. لو كنت كبرت مع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-13
Mehr lesen

الفصل السادس والسبعون بعد المئة

كان الليل قد أسدل ستاره منذ زمن طويل على المدينة. في شقّته، كان ستيفان جالسًا أمام حاسوبه المحمول، والغرفة غارقة في شبه ظلام، لا يضيئها سوى الضوء الأزرق للشاشة. الستائر كانت مسدلة، والصمت تامّ، بالكاد يزعجه الهمهمة الخافتة للجهاز.لم يكن قد أغمض عينيه بعد.أمامه كانت تنتشر عشرات الوثائق: ميزانيّات ماليّة، وتقارير نشاط، ومحاضر اجتماعات، وعروض مشاريع جارية، وملفّات شخصيّة لموظّفين أساسيّين، وتاريخ شراكات. كلّ ما كان قد استطاع جمعه عن مجموعة ويلكرسون منذ تعيينه.كان يبذل جهدًا ليفهم. أن يفهم حقًّا.ليس فقط الأرقام. ليس فقط الأسماء والمناصب. كان يريد أن يمسك بروح هذه الشركة، بثقافتها، بنقاط قوّتها وضعفها، بتروسها الداخليّة، بتحالفاتها وخصوماتها. كان يريد أن يكون قادرًا على اتّخاذ قرارات مستنيرة، وعلى الإجابة عن أسئلة المساهمين من دون تردّد، وعلى الإدارة من دون ارتعاش.كان قد أمضى ساعات في القراءة، وفي أخذ الملاحظات، وفي مقارنة المعطيات، وفي البحث عن تناقضات. عيناه كانتا تحترقان، وجفناه ثقيلان، لكنه كان يواصل. صفحة بعد صفحة. ملفّ بعد ملفّ.لا يمكنني أن أسمح لنفسي بالفشل، كان يكرّر لنفسه. ك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-14
Mehr lesen

الفصل السابع والسبعون بعد المئة

كانت الشمس بالكاد تشرق على المدينة حين ضغط روبن سيغارا، الجالس في مطبخ منزله، رقم ابنه. كان يحمل فنجان قهوة مدخّن في يد، وهاتفه في اليد الأخرى، وجبهته مقطّبة قليلًا. كانت هيلين ما تزال نائمة في الطابق العلوي، وكان البيت غارقًا في هدوء الصباح.رنّ الهاتف مرّتين قبل أن يردّ ستيفان.– أبي؟– ستيفان. كان صوت روبن دافئًا، لكن مشوبًا بقلق خفيف. لا أكون قد أيقظتك، آمل؟– لا، لا. أنا في السيارة. أتّجه إلى مجموعة ويلكرسون.– من الآن؟ في هذه الساعة؟ ابتسم روبن، وفي صوته نفحة فخر. تأخذ دورك على محمل الجدّ، كما يبدو.– لا بدّ من ذلك. لا يمكنني أن أسمح لنفسي بأن أتأخّر.ساد صمت، ثمّ تابع روبن، برقّة أكبر:– قل لي، يا بنيّ. هل تسير الأمور جيّدًا؟ حقًّا؟توقّف ستيفان قليلًا قبل أن يجيب.– نعم، أبي. تسير جيّدًا. أمضيت قسطًا كبيرًا من الليل في تصفّح الملفّات. بدأت أفهم التروس. الأمر ليس بسيطًا، لكنني أتدبّر.– أمضيت الليل في العمل؟ قطّب روبن جبينه. ستيفان، يجب أيضًا أن ترتاح. لن تتحمّل الإيقاع وإلّا.– أعرف، أعرف. لكنني كنت أريد أن أكون مستعدًّا. لا أريد أن يُباغتوني.أومأ روبن برأسه، حتّى وإن كان ابن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-14
Mehr lesen

الفصل الثامن والسبعون بعد المئة

نظر ستيفان إليه وهو يبتعد، ثمّ التفت نحو إليونور، وفي عينيه سؤال صامت.– لا تلتفت إليه، همست، ووجهها مرهق. إنه… هكذا.– ماذا أتى ليفعل هنا، يا عمّتي؟تنهّدت إليونور.– لا أعرف يا ستيفان. قال لي إنه سيشعر بالملل إذا بقي وحده في الشقّة. هذا هو سبب مجيئه إلى هنا. على ما يبدو، يريد أن… يراقب.– آه. لا مشكلة، أجاب ستيفان، رغم أن شيئًا في نظرة إدمون كان قد أزعجه.خطا نحو المدخل، لكن إليونور استدعته بهدوء.– ستيفان، أرجوك.استدار، متفاجئًا من النبرة الأكثر جدّية في صوتها.– نعم، عمّتي؟اقتربت منه، خافضة صوتها كما لو كانت تخشى أن يسمعها أحد.– هل يمكنك أن تقدّم لي خدمة؟– بالطبع. ماذا؟– هل تكلّمت مع كولن بشأن وصول زوجي؟هزّ ستيفان رأسه.– لا. لم أقل له شيئًا. إنه في شهر العسل، لا أريد أن أزعجه بهذا.– إذن لا تفعل. لا تقل له إن زوجي هنا. أرجوك.نظر إليها ستيفان، حائرًا.– اتّفقنا. لا مشكلة. لكن… لماذا؟تردّدت إليونور، باحثة عن كلماتها. ثمّ غرزت عينيها في عينيه، وقرأ فيها ستيفان شيئًا لم يسبق له أن رآه عندها من قبل: الخوف.– ستيفان. لا أعرف إذا كان من واجبي أن أقول لك هذا، لكن… يجب أن تنتبه. ع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-15
Mehr lesen

الفصل التاسع والسبعون بعد المئة

على بُعد آلاف الكيلومترات من هناك، على الجزيرة الساحرة، كانت الشمس تلمع عاليًا في سماء زرقاء صافية. عاصفة الأمس لم تكن إلّا ذكرى، والهواء كان عليلًا، محمّلًا بعطر الأزهار الاستوائية والمحيط القريب.بعد نزهتهما الصباحية إلى الشلّال، قرّر كولن وشانتيل أن يستكشفا قرية الصيّادين الواقعة في الطرف الآخر من الجزيرة. كانا يسيران يدًا في يد في الأزقّة الضيّقة، المحفوفة بمنازل ملوّنة ذات مصاريع زرقاء وأسقف من الصفيح المموّج. أطفال كانوا يلعبون حفاة على عتبات الأبواب، ودجاجات كانت تنقر بحرّية، وشباك صيد كانت تجفّ تحت الشمس، ممدودة بين الأشجار.كانت رائحة الهواء ملحًا، وسمكًا مشويًّا، وأزهارًا استوائية. جوّ سلميّ، أصيل، بعيد عن ترف فيلتهم المخمليّ.توقّفا أمام دكّان صغير يبيع عصائر فواكه طازجة. امرأة عجوز ذات شعر أبيض مجدول، ووجه مجعّد من الشمس والزمن، خدمتهما بابتسامة خالية من الأسنان. يداها، العقديتان لكن الرشيقتان، كانتا تعصران الفواكه بمهارة ولدتها عقود من الممارسة.– أنتما في شهر العسل، أليس كذلك؟ سألت بفرنسيّة مشوبة بلكنة كريوليّة ناعمة.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-16
Mehr lesen

الفصل الثمانون بعد المئة

كان ستيفان منحنيًا على حزمة من الوثائق حين سُمعت ثلاث طرقات خافتة على باب مكتبه. رفع رأسه، وأعاد قلمه.– ادخل.انفتح الباب على مارك، مساعد كولن، شابّ أنيق ذو نظرة ذكيّة، كان يحمل مجلّدًا كرتونيًّا في يده. منذ رحيل كولن في شهر العسل، كان مارك قد كلّف بمساعدة ستيفان في تولّي مهامّه، وكان يؤدّي هذه المهمّة بنفس المهنيّة المتكتّمة التي كان يظهرها دائمًا.– سيّد سيغارا، اعذرني على إزعاجك. لقد تلقّينا اقتراح تعاون.مدّ ستيفان يده، وسلّمه مارك المجلّد. فتحه وتصفّح بسرعة الصفحات الأولى. عيناه توقّفتا على اسم الشركة الشريكة: أبيكس ميكروتكنولوجيز. شركة مقرّها في كوريا الجنوبية، متخصّصة في المعالجات الدقيقة والمستشعرات من الجيل الجديد. المشروع بدا طموحًا، وتقنيًّا، وقبل كلّ شيء، سريًّا للغاية.أغلق المجلّد ونهض.– لنذهب لنرى هذا عن قرب.نظر إليه مارك، مندهشًا.– سيّدي… سيّد ويلكرسون لم يكن يتنقّل أبدًا لرؤية اقتراحات التعاون شخصيًّا. كان يسلّمها لرئيس القسم المعنيّ، وكان هذا الأخير يعدّ له تقريرًا.نظر إليه ستيفان طويلًا، وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة.– أنا لست سيّد ويلكرسون، مارك. أنا ستيفان سيغارا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-17
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
161718192021
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status