في غضون ذلك، في الطابق السابع، كان مشهد آخر يدور.كان إدموند دوماس قد وصل قبل بضع دقائق، ابتسامته الأبدية على شفتيه. نزل الطوابق واحدًا تلو الآخر، متجولًا في الممرات، مراقبًا الموظفين، باحثًا عن فريسة. وقد وجدها.كانت صوفي واقفة بالقرب من آلة القهوة، كأسها في يدها، نظرتها شاردة في الفراغ. لم تكن قد تجاوزت تخفيض رتبتها بعد. ولن تتجاوزه أبدًا. كلما رأت كلاريس، تلك الموظفة الصغيرة المتواضعة التي سرقت مكانها، كانت تشعر بالغضب يتصاعد فيها. لكنها اليوم تظهر لا مبالاة مصطنعة، وكأن كل ذلك لم يعد يؤثر فيها.اقترب إدموند منها، وابتسامته تتسع. ألقى نظرة خاطفة نحو مكتب كلاريس، التي كانت تعمل بتركيز شديد، أصابعها تحلق فوق لوحة المفاتيح، عيناها مثبتتان على الشاشة. ثم أعاد نظره إلى صوفي، المتكئة على سطح العمل، ذراعاها متقاطعتان، وجهها مغلق.– آنسة صوفي. لقد مضى يومان بالفعل على بدء المشروع. أنا أراقبكِ. تبقين هنا، تشربين قهوتكِ، بينما... مديرة مشروعكِ تقتل نفسها بالعمل. ألا يزعجكِ ذلك؟هزت صوفي كتفيها، مظهرة لا مبالاة مدروسة.– هذا المشروع
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-22 Mehr lesen