حين عاد ستيفان إلى المجموعة، لم يعد الرجل نفسه الذي غادر في الصباح.لم يكن ذلك ظاهراً للعيان على الفور. فقد حافظ على وقاره، ونبرة صوته، ونظراته. دخل المكتب متكئاً على عصاه، نزع معطفه، طلب ملف لجنة المخاطر، وأجاب على ملاحظة كولين بدقته المعتادة. في الظاهر، لم يكن هناك أي انهيار.لكن كلاريس شعرت بذلك حالما رأته.كان وجهه أكثر انغلاقاً، ليس غضباً أو تعباً فحسب، بل شيئاً أعمق اضطراباً. كأن موجة لا تزال تسري في أعماقه ببطءٍ متأخر.— أين كنت؟ سألته وهي تمد إليه الملف الأول.— في الخارج.نظرت إليه ثانيتين أكثر من اللازم.— شكراً على هذه الإجابة الوافية.أخذ الملف دون أن يجيب.ظلت كلاريس واقفة أمامه.— ستيفان.— لاحقاً.لم تكن نبرته قاسية، بل كانت غائبة.وهذا الغياب أثار قلقها أكثر من كذبة صريحة.طوال فترة بعد الظهر، عمل في فترات قصيرة وبدقة تكاد تكون مفرطة. كان يصحح خطأً في ملاحظة، ثم يحدق في الفراغ لثلاث دقائق. يطرح سؤالاً حول دورة الموافقة، ثم يتوقف عن الاستماع للإجابة قبل اكتمالها. عقد كولين حاجبيه مراراً، ولاحظت شانتيل ذلك أيضاً. حتى جوليا، من مسافة بعيدة، شعرت بأن شيئاً ما يحدث، واختارت
Read more