كان للخطر رائحة المطهرات والقهوة الباردة. بقي كولن طوال الصباح بجانب سرير شانتيل، كما لو أن الابتعاد لمسافة متر واحد قد يدفع القدر في الاتجاه الخاطئ. لم يجلس تقريباً. كان يذهب إلى النافذة، ثم يعود. كان يتفقد المحلول الوريدي رغم أنه لا يفهم شيئاً فيه. وكان يسأل كل ممرضة تمر بجانبه: — ماذا يعني أن تكون حالتها "مستقرة"؟ وفي كل مرة كانت تأتيه الإجابة بصيغ مختلفة للجملة ذاتها: — هذا يعني أننا نراقب الوضع. قرابة الظهر، حين كانت شانتيل تغط في النوم أخيراً بفعل الأدوية، دخلت هيلين ومعها شطيرة وضعتها دون تعليق. — كُل. — لا. — كولن. — ليس الآن. صمتت هيلين للحظة. ثم قالت: — أنت تعاقب نفسك على شيء ليس خطأك. أطلق ضحكة جافة. — أنتِ لا تعرفين شيئاً. حدقت فيه. — بل أعرف. أنا أعرفك. مرر يديه عبر شعره. — كان يجب أن أرفض اقترابه منها. — كارل؟ — أجل. خرج الاسم كأنه نواة مرة. — لم نكن نعلم، قالت هيلين. — ستيفان لم يكن يحب ذلك. — ستيفان لا يحب الكثير من الناس. — في هذه الحالة، كان محقاً. خفضت هيلين عينيها نحو شانتيل. — ربما. لكن في هذه اللحظة، هذا لا يغير شيئاً. — بلى. يغير أن ش
Read more