رسالة خلف الجدرانالضوء الأحمر للطائرة المسيرة الدرون كان يمسح الزقاق الضيق كعين شيطان لا تنامكنت أركض وأنفاسي تحرق حنجرتي المطر الأسود لمدينة ديستوبية سنة 2060 ،كان يجلد وجهي لكن الخوف من جهاز الماسح في يدي ،حرس النظام كان أشد برودة من المطرتجاوزت حاوية نفايات معدنية وانحشرت في الزاوية المظلمة ضاغطا ظهري على الطوب الباردالدورية رقم 4 رصد حركة غير مصرح بها في القطاع السابع صدى الصوت الآلي البارد شق صمت الليلكتمت أنفاسي لو التقطوا ذبذبات دقات قلبي المرتفعة الآن سأساق إلى الغرفة البيضاءالغرفة البيضاء مجرد التفكير فيها يجعل أطرافي ترتعد هناك لا يقتلونك الموت رحمة في هذا العصر هناك يمحونك يسلبون ذكرياتك لتخرج منها مجرد جسد فارغ آلة مطيعة لا تتذكر حتى اسم أمهامرت طائرة الدرون فوقي ببطء قاتل أزيز محركاتها يطن في أذنيانتظرت دقيقة دقيقتين ثم اختفى الضوء الأحمرأخرجت زفيرا طويلا وارتخيت قليلا نجوت هذه المرة فقطكنت على وشك مغادرة مخبئي المظلم حين تعثرت قدمي بشيء في الوحلنظرت إلى الأسفل كان مجرد كتاب قديم وممزق الكتب الورقية محظورة منذ عشرين عاما الاحتفاظ بواحد منها يعتبر جري
Last Updated : 2026-03-11 Read more