Beranda / الرومانسية / رسائل المحو / الفصل الأول: الفخ الأول ، رسالة خلف الجدار

Share

رسائل المحو
رسائل المحو
Penulis: أنومي

الفصل الأول: الفخ الأول ، رسالة خلف الجدار

Penulis: أنومي
last update Tanggal publikasi: 2026-03-11 17:11:12

رسالة خلف الجدران

الضوء الأحمر للطائرة المسيرة الدرون كان يمسح الزقاق الضيق كعين شيطان لا تنام

​كنت أركض وأنفاسي تحرق حنجرتي المطر الأسود لمدينة ديستوبية سنة 2060 ،كان يجلد وجهي لكن الخوف من جهاز الماسح في يدي ،حرس النظام كان أشد برودة من المطر

​تجاوزت حاوية نفايات معدنية وانحشرت في الزاوية المظلمة ضاغطا ظهري على الطوب البارد

​الدورية رقم 4 رصد حركة غير مصرح بها في القطاع السابع صدى الصوت الآلي البارد شق صمت الليل

​كتمت أنفاسي لو التقطوا ذبذبات دقات قلبي المرتفعة الآن سأساق إلى الغرفة البيضاء

​الغرفة البيضاء مجرد التفكير فيها يجعل أطرافي ترتعد هناك لا يقتلونك الموت رحمة في هذا العصر هناك يمحونك يسلبون ذكرياتك لتخرج منها مجرد جسد فارغ آلة مطيعة لا تتذكر حتى اسم أمها

​مرت طائرة الدرون فوقي ببطء قاتل أزيز محركاتها يطن في أذني

​انتظرت دقيقة دقيقتين ثم اختفى الضوء الأحمر

​أخرجت زفيرا طويلا وارتخيت قليلا نجوت هذه المرة فقط

​كنت على وشك مغادرة مخبئي المظلم حين تعثرت قدمي بشيء في الوحل

​نظرت إلى الأسفل كان مجرد كتاب قديم وممزق الكتب الورقية محظورة منذ عشرين عاما الاحتفاظ بواحد منها يعتبر جريمة رجعية من الدرجة الثانية

​ترددت لكن الفضول ذلك الداء البشري اللعين الذي لم يستطع النظام محوه بعد دفعني لالتقاطه

​مسحت الوحل عن غلافه المهترئ كان يحمل عنوانا باهتا رسائل إلى ميلينا

​حشرت الكتاب تحت معطفي البلاستيكي وتسللت عائدا إلى غرفتي الكئيبة في المجمع السكني العمالي

​غرفتي كانت عبارة عن مكعب إسمنتي بارد لا نوافذ فقط شاشة زرقاء تعرض تعليمات النظام على مدار الساعة

​أقفلت الباب الكهرومغناطيسي وأسدلت ستارة سوداء فوق الشاشة الزرقاء وهي مخالفة أخرى قد تكلفني أسبوعا من الحرمان من الحصص الغذائية

​جلست على السرير الحديدي وأخرجت الكتاب

​عندما فتحته سقطت منه ورقة مطوية بعناية

​لم تكن صفحة من الكتاب كانت ورقة بيضاء مكتوبة بخط يد متعرج وكأن صاحبتها كانت ترتجف وهي تكتبها

​خط اليد شيء لم أره منذ طفولتي كل شيء الآن يطبع إلكترونيا مراقب ومفلتر

​قربت الورقة من المصباح الخافت قلبي بدأ يخفق بطريقة غريبة ومؤلمة

​كانت رسالة

​قرأتها وكلماتها اخترقت جمجمتي كالإبرة

​إلى من يجد هذا الورق إلى أي شخص لا يزال يملك قلبا ينبض في هذه المدينة الميتة

​اسمي ريتا

​أنا أعيش في الجانب الآخر من الجدار الجانب المضيء كما تسمونه أنتم

​هنا لدينا كل شيء النور الدفء الغذاء النقي لكننا لا نملك أنفسنا

​اليوم مسحوا ذاكرة أختي الكبرى لقد ضبطوها وهي تبكي البكاء هنا خلل تقني

​أنا أكتب هذه الرسالة وأنا خائفة خائفة من أن أنسى كيف أشعر خائفة من أن أصبح مثلهم وجها بلا ملامح داخلية

​إذا كنت تقرأ هذا أرجوك أثبت لي أنني لست مجنونة أثبت لي أن هناك إنسانا واحدا في هذا العالم لا يزال قادرا على الحزن أو ربما على الحب

​أخف ردك في نفس المكان الذي وجدت فيه الكتاب غدا عند منتصف الليل

​ريتا

​توقفت عن التنفس

​قرأت الرسالة مرة ثانية وثالثة

​كل كلمة كانت تنبض بألم خام ألم لم أعد أذكر متى أحسست به آخر مرة كلماتها كانت تشبه الموسيقى الممنوعة تشعل في صدري نارا لم أكن أعرف بوجودها

​ريتا همست باسمها كان وقعه غريبا على لساني

​في هذه المدينة الحب ليس مجرد جريمة بل هو فيروس عقلي يعالج بجلسات المحو الكهربائية التواصل مع سكان الجانب الآخر من الجدار القطاع الذهبي هو خيانة عظمى عقوبتها الإعدام الفوري

​هذه الورقة التي بين يدي الآن هي تذكرة ذهبية للجحيم

​كان يجب علي أن أحرقها فورا أن أتخلص من الكتاب وأغسل يدي من الوحل وأنام لأستيقظ غدا كترس مطيع في آلة النظام

​هذا ما كان سيفعله أي مواطن صالح

​لكني نظرت إلى قلم قديم كنت أخبئه تحت فراشي منذ سنوات قلم حبر أسود جاف أحتفظ به كذكرى غبية من والدي قبل أن يمحوه النظام

​يداي كانتا ترتجفان

​أمسكت القلم سحبت ورقة فارغة من آخر الكتاب

​كنت أعرف أن ما أفعله هو انتحار بطيء لكن صوت ريتا في تلك الرسالة كان طوق النجاة الوحيد في بحر العدم الذي أعيش فيه

​وضعت سن القلم على الورقة البيضاء

​أنا يحيى كتبت الحرف الأول

​فجأة

​انطلق صوت إنذار حاد ومخيف داخل غرفتي

​الشاشة الزرقاء من خلف الستارة السوداء بدأت تومض باللون الأحمر الدامي

​تنبيه تنبيه تم رصد نشاط عاطفي غير مستقر في الوحدة السكنية 404

​صوت النظام الآلي صدح في الغرفة بقوة جعلت الجدران تهتز

​يحيى قف مكانك وارفع يديك فرق التدخل في طريقها إليك الهروب مستحيل

​تجمدت الدماء في عروقي

​كيف عرفوا هل كان الكتاب ملغما بجهاز استشعار أم أن نبضات قلبي فضحت أثناء قراءة الرسالة

​الورقة لا تزال في يدي اسم ريتا يحرق أصابعي

​صوت وقع أحذية ثقيلة يركض في الممر خارج غرفتي إنهم هنا

​نظرت إلى الرسالة ثم إلى الباب الحديدي الذي بدأ يهتز تحت ضرباتهم

​لم يكن أمامي سوى ثوان معدودة قبل أن يقتحموا المكان ويمحوا كل شيء

يجب أن أتصرف فورا

​نظرت حولي في الغرفة العارية لا يوجد مكان لإخفاء ورقة ناهيك عن كتاب كامل

​تذكرت فجأة شبكة التهوية القديمة خلف السرير الحديدي كانت معطلة منذ سنوات ومغطاة بطبقة سميكة من الغبار والأوساخ

​اندفعت نحو السرير دفعته بكل قوتي مسببا صريرا مزعجا غطى عليه صوت الضربات المتتالية على الباب المنهار

​أدخلت يدي المرتجفة في الفتحة الضيقة ودفعت الكتاب والرسالة والقلم إلى أقصى عمق ممكن في حفرة الظلام تلك

​أعدت السرير إلى مكانه في اللحظة التي تحطم فيها قفل الباب وتطايرت شظاياه في الهواء

​اقتحم الغرفة ثلاثة حراس يرتدون دروعا سوداء وخوذات تخفي وجوههم بالكامل وراء زجاج داكن يعكس لون الخوف في عيني

​صوبوا أسلحتهم النبضية نحوي مباشرة والضوء الأحمر لليزر يستقر على صدري

​انبطح على الأرض الآن صرخ أحدهم بصوت معدني عبر مكبر الصوت المدمج في خوذته

​ألقيت بنفسي على الأرضية الإسمنتية الباردة ووضعت يدي خلف رأسي دون أي تردد

​شعرت بحذاء ثقيل يضغط على عنقي يثبتني في مكاني بقوة تكاد تكسر عظامي بينما بدأ حارس آخر يمرر جهازا أسود فوق جسدي

​الجهاز أصدر طنينا متقطعا ثم تحول إلى رنين متصل ينذر بالخطر

​نبضاته غير منتظمة مستوى الأدرينالين مرتفع جدا وتوجد آثار تعرق بارد قال الحارس الذي يحمل الجهاز بنبرة خالية من أي تعاطف

​اقترب مني الحارس الأول ورفع وجهي بقسوة من شعري

​لماذا ارتفعت مستويات عاطفتك يا مواطن هل كنت تمارس تفكيرا محظورا في هذه الساعة المتأخرة

​حاولت أن أجعل صوتي يرتجف بشكل طبيعي مصطنعا الخوف العادي من السلطة وليس رعب الوقوع في الحب

​كابوس سيدي تلعثمت وأنا أنظر إلى الخوذة السوداء مجرد كابوس بسبب الحصص الغذائية الفاسدة التي استلمناها اليوم أصبت بمغص شديد وضيق في التنفس اعتقدت أنني سأموت

​صمت الحراس لثانية بدت وكأنها دهر كامل من العذاب

​نظام المراقبة لا يهتم بأحلامك التافهة وأمراضك قال الحارس الثالث وهو يفتش الغرفة بعينيه الآليتين باحثا عن أي دليل مادي

​مرر نظره على السرير الشاشة الزرقاء الأرضية المبللة لم يجد شيئا يثير الشبهة

​عاد الحارس الأول ليتحدث بصرامة

​سيتم خصم نصف حصتك الغذائية لهذا الأسبوع كعقوبة على إزعاج السلطات بنشاطك البيولوجي غير المستقر وتوترك غير المبرر

​أزال حذاءه عن عنقي وتراجع للخلف تاركا إياي أسعل بشدة

​غدا في السابعة صباحا ستتوجه إلى المركز الطبي التابع للقطاع لتلقي حقنة تثبيت المشاعر أي تذبذب آخر سيعني إرسالك للغرفة البيضاء هل تفهم أوامري جيدا

​أفهم سيدي قلتها وأنا أحاول التقاط أنفاسي بصعوبة بالغة

​غادروا الغرفة بنفس السرعة التي دخلوها وتركوا الباب المحطم مفتوحا جزئيا كرسالة تحذير دائمة

​بقيت ملقى على الأرض لدقائق طويلة أستمع إلى صدى خطواتهم العسكرية يبتعد في الممر الطويل

​عندما تأكدت تماما من رحيلهم نهضت ببطء وأغلقت ما تبقى من الباب الحديدي

​زحفت نحو شبكة التهوية ومددت يدي المخدوشة لأخرج الكتاب

​الرسالة كانت لا تزال هناك بأمان والقلم بجانبها

​جلست في العتمة أراقب الورقة البيضاء التي تنتظر ردي بفارغ الصبر

​حقنة تثبيت المشاعر غدا ستجعلني آلة باردة بلا شعور ولن أستطيع كتابة حرف واحد صادق لريتا

​هذا يعني شيئا واحدا فقط لا مجال للتراجع

​يجب أن أكتب الرد الآن وأهرب به نحو الجدار قبل شروق الشمس

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
tririrwalo
أردت أن أعبر عن إعجابي الشديد بروايتك الرائعة؛ لقد استمتعت بكل لحظة وأنا أقرؤها أتمنى لك كل التوفيق والمزيد من التألق في أعمالك القادمة ...
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • رسائل المحو    الفصل الأربعون: فجر الأحرار وسقوط إمبراطورية المحو

    كانت الكرة الطاقية المتشكلة من اصطدام النور الأعظم بشعاع المحو الأزرق تتضخم في كبد السماء كشمس وليدة تتخبط في رحم العاصفة وكان الضجيج الناتج عن هذا التلاحم الكوني يتجاوز قدرة حواسنا البشرية على الاستيعاب فلم نعد نسمع أصوات الانفجارات بل كنا نشعر بها كتمزقات في نسيج الواقع نفسه وقفت على قمة برج القيادة المركزي وأنا أضغط بكل ما أوتيت من قوة وإرادة على قلب المدفع الأبيض وكنت أضخ فيه آخر قطرات طاقتي الأرجوانية التي كانت تغلي في عروقي كحمم بركانية ترفض الانطفاء كانت الرياح العاتية الناتجة عن التصادم تعصف بنا وتكاد تقتلعنا من مكاننا وكان جسد أخي زين الملقى بجانبي يرتجف بشدة بعد أن احترقت كل أنظمته الميكانيكية وبقي يتنفس بصعوبة بالغة معتمدا على قلبه البشري الصغير الذي أبى أن يستسلم للموت في هذه اللحظة الفاصلة من تاريخ الأراضي المنسية ​نظرت إلى الأعلى فرأيت أن الشعاع الأزرق البارد والمنظم الذي أطلقته سفينة ديستوبية العملاقة بدأ يضغط بقوة هائلة على نورنا الأبيض والأرجواني محاولا دفعه نحو الأسفل وسحقنا كانت تكنولوجيا الإمبراطورية تعتمد على حسابات رياضية دقيقة وطاقة مستمدة من استعباد الكوكب بأك

  • رسائل المحو    الفصل التاسع والثلاثون: ظل الإمبراطورية وصحوة فجر الإنسانية

    كانت السماء التي انشقت فوق رؤوسنا لا تشبه أي سماء قرأنا عنها في الكتب القديمة أو حلمنا بها في ليالي الكهوف المظلمة لم تكن زرقاء صافية ولا مرصعة بالنجوم بل كانت لوحة فوضوية من الغيوم السوداء الكثيفة التي تتلوى كأفاعي عملاقة في محيط من البرق الأحمر الدموي ومن قلب هذا الجحيم السماوي كانت سفينة القيادة الكبرى لديستوبية تهبط ببطء شديد وبشكل يتحدى كل قوانين الجاذبية والفيزياء كانت تبدو وكأنها قارة معدنية طائرة مقلوبة رأسا على عقب مليئة بالأبراج الفولاذية المدببة والمفاعلات الضخمة التي تنفث نيرانا زرقاء شاحبة وتصدر هديرا منخفضا يزلزل الأرض من تحتنا ويجعل الهواء نفسه ثقيلا وصعبا على التنفس كان حجم السفينة مرعبا لدرجة أن ظلها ابتلع الأراضي المنسية بأكملها وحول نهارنا المكتشف للتو إلى ليل دامس ومخيف ينذر بنهاية كل شيء ​وقفنا جميعا في ساحة المحطة البيضاء المحطمة نراقب هذا الكيان الأسطوري وعقولنا عاجزة تماما عن استيعاب حجم الكارثة التي حلت بنا لقد ظننا أن تدمير آلة المحو الكبرى كان الانتصار النهائي الذي سيمنحنا حريتنا لكننا أدركنا الآن أن ديستوبية لم تكن مجرد جيش من الآلات والجنود بل كانت نظاما

  • رسائل المحو    الفصل الثامن والثلاثون : الهروب من جحيم الفولاذ وسقوط آلة المحو

    ​كانت جدران قاعة المفاعل المركزي تذوب حرفيا من شدة الحرارة المنبعثة من الأسطوانة الزجاجية المتصدعة التي لم تعد قادرة على احتواء طاقة البلازما الهائجة بداخلها وكان الضوء الأبيض الساطع يعمي الأبصار ويحيل الظلام إلى نهار حارق يلتهم كل ما يحيط به سندت جسد زين الثقيل جدا على كتفي الأيمن ووضعت ذراعه السليمة حول عنقي محاولا تجاهل الوزن الهائل للدروع المعدنية والقطع الميكانيكية التي تشكل نصف جسده لم تكن هذه مجرد عملية إنقاذ عادية بل كانت سباقا مجنونا ضد أجزاء الثواني قبل أن يتحول هذا الوحش الفولاذي بأكمله إلى قنبلة نووية تمسح المحطة القديمة وكل من يقف على أرضها من الوجود ​بدأنا نتحرك بصعوبة بالغة نحو المخرج الذي دخلت منه وكانت الأرضية المعدنية تحت أقدامنا تهتز بعنف شديد وتتشقق لتخرج منها ألسنة اللهب الأزرق والأحمر وكان زين يجر قدميه جرا ويسعل باستمرار ليخرج قطرات من الدم الممزوج بالزيت الأسود من فمه ولكنه رغم ذلك كان يحاول دفع نفسه لمساعدتي في المشي وعدم تشكيل عبء كامل علي صرخت فيه بصوت عال لأتغلب على هدير المفاعل الذي يصم الآذان وطلبت منه أن يتماسك وأن يبقي عينه البشرية مفتوحة وأن لا يستسلم

  • رسائل المحو    الفصل السابع والثلاثون شبح الماضي وعناق الطفرة

    وقفت متسمرا في مكاني وقطرات العرق البارد تتساقط من جبيني لتختلط بالدماء التي تغطي وجهي وعيناي مفتوحتان بأقصى اتساعهما من هول الصدمة التي شلت تفكيري للحظات لم أكن أصدق ما تراه عيناي في قلب هذه الغرفة الجهنمية التي تضاء بوهج البلازما الحمراء المتلاطمة داخل المفاعل المركزي لآلة المحو الكبرى الشخص الذي كان يقف أمامي ببرود قاتل مرتديا ذلك الدرع الميكانيكي الأسود والمزود بأسلحة متطورة لم يكن مجرد جندي آلي آخر من جنود ديستوبية بل كان زين نعم إنه زين أخي الصغير ورفيق دربي الذي رأيته يسقط أمام عيني في معركة تهريب الأطفال القديمة والذي حفرت له قبرا وهميا في قلبي وبكيت عليه حتى جفت دموعي ظننت أن تضحيته في ذلك اليوم المشؤوم كانت النهاية لكن ديستوبية البشعة لم تكتف بسرقة حياته بل سرقت موته أيضا وحولته إلى سلاح فتاك بلا عقل ولا رحمة ليكون الحارس الأخير لآلة الدمار التي ستسحقنا جميعا ​كان جسد زين قد خضع لتعديلات ميكانيكية مرعبة ومقززة حيث تم استبدال ذراعه اليمنى بالكامل بمدفع طاقة مدمج ينبض بضوء أحمر خبيث وتم تغطية نصف وجهه الأيسر بصفيحة معدنية سوداء تتوسطها عدسة إلكترونية تتحرك بآلية وتصدر طنينا خ

  • رسائل المحو    الفصل السادس والثلاثون اختراق بطن الوحش الفولاذي ومعركة التروس الدامية

    كانت آلة المحو الكبرى تقف أمامنا كجبل من الفولاذ الأسود يتحرك على عجلات مجنزرة بحجم بنايات سكنية وتطحن تحت ثقلها المرعب كل شيء يعترض طريقها لم تكن مجرد دبابة عملاقة بل كانت مصنعا متحركا للموت والدمار الشامل واجهتها الأمامية مزودة بمثاقب هائلة تدور بسرعة جنونية وتنفث ألسنة من اللهب الأزرق الحارق بينما كانت جوانبها مدججة بمدافع ليزرية تطلق أشعتها الحمراء بشكل عشوائي ومكثف لتمسح كل أثر للحياة من على وجه الأرض كان هدير محركاتها الداخلية يصم الآذان ويجعل الهواء نفسه يرتجف وكأن الكوكب بأسره يئن تحت وطأة هذا الكيان الميكانيكي الشيطاني الذي أرسلته ديستوبية لإنهاء وجودنا إلى الأبد ​وسط هذا الجحيم المستعر والضجيج الذي يمزق الطبلة تبادلت نظرة سريعة وحاسمة مع ريتا وعمار لم نكن بحاجة إلى كلمات لتبادل الخطط فالوقت كان أضيق من أن نضيعه في الشرح أومأ عمار برأسه إيماءة المقاتل الذي يعرف أن تضحيته هي الثمن الوحيد للنجاة واستدار نحو رجاله الذين كانوا يحتمون خلف المتاريس البيضاء المتصدعة ورفع بندقيته الضوئية عاليا وصرخ بأعلى صوته آمرا إياهم بتركيز كل نيرانهم على العدسات البصرية والمستشعرات الحرارية المو

  • رسائل المحو    الفصل الخامس والثلاثون حصار النور واستيقاظ آلة المحو الكبرى

    تسمرت أعيننا جميعا أمام الشاشة الثلاثية الأبعاد التي كانت تطفو في وسط قاعة القيادة البيضاء وتلقي بظلالها الحمراء المرعبة على وجوهنا المنهكة كانت النقاط الحمراء الضخمة التي ظهرت على الخريطة لا تمثل مجرد جنود أو آلات عادية بل كانت تشير إلى كيانات ميكانيكية هائلة الحجم تتحرك بتناسق مرعب نحو موقعنا وكأنها وحوش أسطورية استيقظت من سباتها لتبتلع آخر بصيص من النور في هذا العالم السفلي كان الصمت الذي ساد القاعة ثقيلا جدا ومميزا لا يقطعه سوى طنين النواة المركزية التي بدأت تندمج فيها طاقتي الأرجوانية مع النور الأبيض النقي لتخلق هالة من الطاقة الهادئة التي تتناقض تماما مع الخطر الداهم الذي يزحف نحونا من كل الجهات ليغلق علينا كل منافذ النجاة الممكنة ويحول هذه المحطة الأسطورية إلى مقبرة جماعية لنا جميعا ​التفتت نحو الحكيمة العجوز التي كانت تراقب الشاشة بتركيز شديد وتتحرك أصابعها المرتجفة بسرعة على لوحات التحكم الزجاجية الشفافة في محاولة لفك تشفير البيانات القديمة للمحطة ومعرفة طبيعة التهديد الذي نواجهه سألتها بصوت خافت يحمل في طياته مزيجا من القلق والتحدي عن ماهية هذه النقاط الحمراء الضخمة التي تق

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status