LOGINالشيفرة الحمراء من تكون ريتا
السيف الأزرق يخترق قطرات المطر الأسود ويهوي نحو عنقي تراجعت إلى الخلف بحركة غريزية وسقطت على ظهري في الوحل نصل السيف ضرب الجدار الإسمنتي فأصدر شرارة زرقاء أعمت بصري من أنت صرخت وأنا أزحف إلى الوراء محاولا الهروب من الموت الرجل ذو المعطف الأسود لم يجب بل رفع سيفه لضربة أخرى نهضت بصعوبة وركضت نحو حاوية نفايات لأحتمي بها السيف شطر الحاوية المعدنية إلى نصفين كأنها قطعة ورق السائل الأزرق المقطر من النصل أذاب المعدن في ثوان لم ترسلك ريتا لقتلي قلت وأنا ألهث هذا فخ من النظام توقف الرجل فجأة وأنزل سيفه المشتعل قليلا عيناه الباردتان تأملتاني من تحت قبعة معطفه المبلل لو كنت من النظام لكنت الآن مجرد كومة من الرماد يا يحيى تقدم نحوي بخطوات بطيئة وأعاد السيف إلى غمد في ظهره قال إنه سيمحوني ماذا كان يقصد بذلك أقصد محو هويتك الرقمية قال الرجل بصوت خافت أخرج جهازا صغيرا من جيبه ووجهه نحوي الجهاز أطلق شعاعا غير مرئي جعل رقبتي تحترق بشدة وضعت يدي على مؤخرة عنقي حيث توجد شريحة الهوية الإجبارية الشريحة كانت تذوب تحت الجلد وتصدر أزيزا خافتا لقد أتلفت شريحتك أنت الآن غير موجود في سجلات النظام ألم شديد اجتاح جسدي وسقطت على ركبتي أتقيأ من أنت سألته بصوت متقطع وأنا أمسح فمي بكم معطفي اسمي زين وأنا وسيط بين القطاعين وسيط هل يعني هذا أنك تعرف ريتا التفت زين يمينا ويسارا يتفقد الزقاق المظلم الحديث هنا خطير طائرات الدرون ستصل في أي لحظة أمسك بذراعي بقوة وأوقفني على قدمي يجب أن نتحرك الآن إذا أردت أن تعيش لترى فتاتك المجهولة ركضنا معا في أزقة القطاع السابع المتشابكة أسئلة كثيرة تدور في عقلي المحموم لماذا تساعدني ريتا ولماذا أرسلت قاتلا محترفا لإنقاذي وصلنا إلى مبنى مهجور كان يبدو كمسرح قديم ندلف إلى الداخل عبر باب خلفي مخفي خلف أكوام الخردة المكان من الداخل كان واسعا ومظلما تفوح منه رائحة الغبار والزمن القديم زين أشعل مصباحا يدويا ووجهه نحو مقاعد المسرح الممزقة اجلس هنا ولا تتحرك سأقوم بتأمين المداخل جلست على مقعد خشبي مكسور وأنا أرتجف من البرد والخوف عقلي بدأ يطرح أسوأ السيناريوهات الممكنة هل أنا حقا مستيقظ أم أن هذه كلها هلوسات ما قبل حقنة المحو ربما أنا الآن مقيد في المركز الطبي وأحلم بهذا الهروب الرعب النفسي من فقدان العقل أشد قسوة من الخوف من الموت عاد زين بعد دقائق وجلس في المقعد المجاور لي أخرج زجاجة ماء معدنية وناولني إياها شربت الماء بنهم كأنني لم أشرب منذ سنوات الآن أخبرني يا زين من تكون ريتا وكيف تعرفها تنهد زين ونظر إلى خشبة المسرح الفارغة أمامه ريتا ليست مجرد فتاة عادية في القطاع الذهبي إنها ابنة المبرمج الرئيسي لشبكة الماسح العاطفي الكلمات نزلت علي كضربة مطرقة ثقيلة ابنة الرجل الذي اخترع آلة العذاب التي تمحو عقولنا كيف يعقل أن ابنة مهندس النظام تكتب رسائل حب لعامل في مصانع الفولاذ هذا جنون قلتها وأنا أمسك رأسي بيدي هذا يفسر كيف استطاعت تسريب الرسالة وتجاوز أجهزة الرقابة ولكن لماذا أنا بالذات لماذا اختارتني من بين ملايين العمال المقهورين لأنك الخطأ صفر يا يحيى قال زين بنظرة غامضة الخطأ صفر ماذا يعني ذلك في كل نظام مثالي توجد ثغرة غير قابلة للتفسير المنطقي أنت المواطن الوحيد الذي لم تستطع أجهزة البث غسل دماغه بالكامل موجات الخضوع التي تبثها الشاشات الزرقاء لا تؤثر في جزء من قشرتك الدماغية ريتا كانت تراقب بيانات العمال بحثا عن هذا الخطأ كانت تبحث عن شخص قادر على الإحساس رغم كل هذا القمع عندما وجدت ملفك قررت أن تختبرك بتلك الرسالة إذا كنت مجرد فأر تجارب بالنسبة لها شعرت بغضب مفاجئ يشتعل في صدري لا يا يحيى هي تخاطر بحياتها تماما كما تفعل أنت الآن إذا اكتشف والدها ما تفعله فلن يرحمها سيقوم بمسح ذاكرتها بنفسه تذكرت كلماتها في الرسالة مسحوا ذاكرة أختي الكبرى لقد ضبطوها وهي تبكي لقد كانت تتحدث عن عائلتها وعن الرعب الذي تعيشه في القفص الذهبي ماذا نفعل الآن كيف يمكنني الوصول إليها الوصول إلى القطاع الذهبي انتحار صريح الجدار ليس العائق الوحيد هناك بوابات بيومترية وحراس آليون وأجهزة مسح تقرأ الأفكار لكن ريتا وضعت خطة مجنونة لإدخالك أخرج زين من معطفه جهاز عرض صغيرا بحجم كف اليد وضعه على الأرض فشع ضوء أزرق رسم خريطة ثلاثية الأبعاد للمدينة أشار إلى نقطة حمراء تومض بالقرب من قاعدة الجدار هنا توجد محطة تنقية المياه التي تغذي القطاع الذهبي المياه تمر عبر أنابيب ضخمة تحت الأرض وتتجاوز الجدار تريدني أن أسبح في أنابيب المياه إنها فكرة انتحارية المياه هناك يتم تبريدها لدرجات حرارة قريبة من التجمد هذا هو السبيل الوحيد المستشعرات الحرارية للنظام لا تعمل داخل المياه الباردة سأعطيك بذلة حرارية وجهاز تنفس يكفيك لعشرين دقيقة فقط إذا لم تصل إلى فتحة الخروج في القطاع الذهبي قبل انتهاء الوقت ستغرق أو تتجمد نظرت إلى الخريطة المعقدة ثم إلى وجه زين الجاد لماذا تساعدها وتساعدني ما هو مقابلك في هذه اللعبة القذرة أنا أكره النظام بقدر ما تكرهه أنتم مجرد أدوات في خطتي الأكبر إذا نجحت في الوصول إلى القطاع الذهبي واللقاء بريتا أريدك أن تسرق لي شيئا من منزل والدها سرقة ماذا أسرق أنا بالكاد أستطيع إنقاذ نفسي شيفرة التدمير الذاتي للماسح العاطفي موجودة في حاسوبه الشخصي إذا حصلت عليها يمكننا إسقاط النظام وتحرير الملايين من الغرفة البيضاء أنت تطلب مني تدمير عالم بأكمله من أجل رسالة حب أنا أطلب منك أن تكون إنسانا يا يحيى وأن تدافع عن حقك في الشعور صمت عميق ساد المكان لم يقطعه سوى صوت قطرات المطر المتسربة من السقف كل ما أردته هو الرد على رسالة فتاة تشعر بالوحدة والآن أجد نفسي في قلب مؤامرة لإسقاط أقوى نظام قمعي في التاريخ أنا موافق قلتها بصوت ثابت فاجأني أنا شخصيا ابتسم زين ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه جيد سننطلق نحو محطة تنقية المياه غدا في منتصف الليل حتى ذلك الحين يجب أن تختبئ هنا ولا تصدر أي صوت وقف زين وجمع جهاز العرض الخرائطي سأحضر البذلة الحرارية والمعدات لا تحاول مغادرة المسرح استدار ليغادر لكنه توقف فجأة واستدار نحوي بالمناسبة يا يحيى هناك تفصيل صغير نسيت أن أخبرك به ما هو سألته وقلبي يعاود الخفقان بقوة الرسالة التي رديت عليها البارحة لم تكن مجرد ورق وحبر كانت تحتوي على نظائر مشعة متناهية الصغر تلتصق بالجلد النظام لا يكتفي الآن بالبحث عن بصمتك الحرارية إنهم يتتبعون الإشعاع الذي يسري في دمك الآن إذا لم تعبر الجدار وتتلقى الترياق من ريتا خلال ثمان وأربعين ساعة الإشعاع سيمزق خلاياك من الداخل وتموت ميتة بشعة جدا تركني زين وخرج في الظلام تاركا إياي وحيدا مع رعبي الجديد نظرت إلى يدي التي أمسكت الرسالة تحت ضوء المصباح الخافت بدا لي أن عروقي تضيء بلون أخضر مريض العد التنازلي لموتي قد بدأ بالفعلاستيقظتُ، أو هكذا خُيّل لي. لم يكن استيقاظاً عادياً، بل كان انبعاثاً قسرياً في عالمٍ خالٍ من الظلال. البياض.. كان أول ما واجهني هو ذلك البياض الوحشي الذي لا يكتفي بكونه لوناً، بل هو سلاح يهاجم شبكية العين، يمزق الأجفان ويحرق الأمل في رؤية أي شيء آخر. بياضٌ معقم، مثالي، وخالٍ من أي عيب بشرِي، لدرجة تجعلك تشتاق لقطرة واحدة من ذلك الوحل الأسود الذي يغطي أزقة القطاع السابع. كنتُ ممدداً على طاولة معدنية باردة، باردة لدرجة أنني شعرت بمعدنها يمتص حرارة جسدي، يحول دمي إلى بلورات ثلجية. أطرافي كانت مقيدة بأصفاد كهرومغناطيسية تنبض بضوء أزرق خافت؛ كلما حاولتُ تحريك إصبع واحد، كانت الأصفاد تضيق، تذكرني بأنني لم أعد أملك حتى حق الارتجاف. هنا، في "الغرفة البيضاء"، الصمت له وزن. إنه صمتٌ ثقيل، لزج، طنين مستمر يخرج من الجدران وكأنه صوت ملايين العقول التي تم إفراغها هنا قبلي. الصمت في كازا 2060 كان دائماً ملغماً بضجيج المصانع وأزيز الدرون، لكن الصمت هنا.. الصمت هنا هو صوت "العدم". "المواطن يحيى، كود 774-B، مرحباً بك في منزلك الجديد.. منزلك الأخير"، انبعث الصوت من كل مكان ولا مكان في آن واحد. ل
كانت الشاشة تومض بضوء أحمر شاحب، يختلج كنبضات قلب يحتضر. كلمة "تم الإرسال" بقيت معلقة في الفراغ الرقمي، كحكم إعدام وقعته بيدي منذ ثوانٍ. في "ديستوبية 2060"، مجرد الضغط على زر الإرسال نحو الجانب المحرم من المدينة هو إعلان حرب مفتوحة على النظام. جلست في شقتي المعتمة، أستمع لقطرات المطر الحمضي وهي تضرب النافذة الذكية. هل فعلتها حقاً؟ هل رددت عليها؟ البرودة تسري في أطرافي، ليس من طقس كازا المصطنع، بل من رعب ما اقترفته للتو. الشك بدأ ينهش جمجمتي كدودة معدنية. من تكون "ريتا"؟ هل هي حقيقة تتنفس وتتألم خلف هذا الجدار الإسمنتي العازل، أم مجرد خوارزمية ذكية؟ هل هي طعم رقمي صُمم بعناية لاصطياد "الخلايا المريضة" والمتمردة مثلي؟ تذكرت رسالتها الأخيرة. كانت كلماتها تنزف وجعاً حقيقياً، كأنها نُسجت من رسائل كافكا إلى ميلينا. "أنا أختنق في هذا الكمال المبرمج يا يحيى... ألا تشعر بالبرد مثلي؟". كلماتها لم تكن مجرد نص، كانت استغاثة غريق. كنت أحتاجها. كان ألمي يحتاج إلى ألمها ليتأكد أنه لا يزال حياً. "أنا قذر ومريض يا ريتا، والنظام يطاردني ليعالجني من إنسانيتي"، همست في داخلي. جسدي يرتجف من فك
الشاشة تومض ببرود في عتمة غرفتي المتهالكة، تلقي بظلال زرقاء شاحبة، مريضة، على جدران إسمنتية تقشر طلاؤها ليظهر معدن الصدأ تحتها كعروق ميتة. في الخارج، سماء "ديستوبية" لعام 2060 لا تمطر ماءً منذ سنوات. إنها تمطر ضجيجاً معدنياً لا ينقطع، ووميض إعلانات نيون ثلاثية الأبعاد تخترق شبكية العين حتى وأنت مغمض الجفنين. إعلانات تروج لـ "السعادة الكيميائية"، و"النسيان المريح"، و"الولاء المطلق للنظام". أجلس على كرسيي الدوار المكسور، وعمودي الفقري يتخذ شكل قوس الهزيمة. أصابعي ترتجف فوق لوحة المفاتيح القديمة ذات الأزرار الممسوحة. المؤشر على الشاشة ينبض كعرق مقطوع في رقبة محتضر، يطالبني باتخاذ قرار. يطالبني بخطوة نحو الهاوية. الرسالة المشفرة التي تركتها "ريتا" ما زالت تحرق شاشتي. كلماتها ليست مجرد حبر رقمي، بل هي حمض يذيب ما تبقى من خلايا عقلي السليمة التي برمجها النظام لتكون مطيعة. هل أرد؟ هل أكسر القاعدة الذهبية للبقاء في هذا العالم البلاستيكي؟ هل أضغط على هذا الزر اللعين وأعلن عن وجودي؟ النظام لا ينام أبداً. هنا في كازا، الهواء نفسه ملغم بخوارزميات الاستماع. طائرات "الدرون" الدقيقة المت
عيون النظام لاتنام الظلام في المسرح المهجور كان ثقيلا كالكفنجلست على الأرضية الخشبية المتعفنة أراقب عروق يدي تضيء في العتمةضوء أخضر شاحب يسري تحت جلدي كديدان مضيئة تتغذى على دميثمان وأربعون ساعة هذا هو كل ما تبقى لي من حياةكل نبضة من قلبي تضخ النظائر المشعة في جسدي لتقربني من الموت المحتومزين تركني وحيدا في هذا الجحيم النفسي وذهب لجلب المعداتالصمت هنا قاتل يجعلك تسمع أفكارك بوضوح مرعبأفكاري لم تكن سوى كوابيس يقظة عن الغرفة البيضاء وعن والديتذكرت اليوم الذي أخذوا فيه والدي كنت طفلا أختبئ تحت السريررأيت أحذيتهم السوداء الثقيلة تسحقه على الأرض قبل أن يغرزوا إبرة في عنقهعندما عاد بعد أسبوع لم يكن والدي كان مجرد هيكل بشري فارغلم يتعرف علي لم يبتسم ولم يبك أبدا حتى مات جوعا في صمتالآن أنا أواجه نفس المصير أو مصيرا أبشع يتآكل فيه جسدي من الداخلهل ريتا تستحق كل هذا العناء هل تستحق أن أموت من أجلهاهي ابنة جلادي ابنة من صمم آلة غسيل الأدمغة التي دمرت حياتنالكن كلماتها في تلك الرسالة كانت الشيء الوحيد الحقيقي في هذا العالم المزيفكانت تبحث عن إنسان وأنا كنت أبحث ع
الشيفرة الحمراء من تكون ريتاالسيف الأزرق يخترق قطرات المطر الأسود ويهوي نحو عنقيتراجعت إلى الخلف بحركة غريزية وسقطت على ظهري في الوحلنصل السيف ضرب الجدار الإسمنتي فأصدر شرارة زرقاء أعمت بصريمن أنت صرخت وأنا أزحف إلى الوراء محاولا الهروب من الموتالرجل ذو المعطف الأسود لم يجب بل رفع سيفه لضربة أخرىنهضت بصعوبة وركضت نحو حاوية نفايات لأحتمي بهاالسيف شطر الحاوية المعدنية إلى نصفين كأنها قطعة ورقالسائل الأزرق المقطر من النصل أذاب المعدن في ثوانلم ترسلك ريتا لقتلي قلت وأنا ألهث هذا فخ من النظامتوقف الرجل فجأة وأنزل سيفه المشتعل قليلاعيناه الباردتان تأملتاني من تحت قبعة معطفه المبلللو كنت من النظام لكنت الآن مجرد كومة من الرماد يا يحيىتقدم نحوي بخطوات بطيئة وأعاد السيف إلى غمد في ظهرهقال إنه سيمحوني ماذا كان يقصد بذلكأقصد محو هويتك الرقمية قال الرجل بصوت خافتأخرج جهازا صغيرا من جيبه ووجهه نحويالجهاز أطلق شعاعا غير مرئي جعل رقبتي تحترق بشدةوضعت يدي على مؤخرة عنقي حيث توجد شريحة الهوية الإجباريةالشريحة كانت تذوب تحت الجلد وتصدر أزيزا خافتالقد أتلفت شريحتك
مطاردة في الزقاق الميتجلست في العتمة التامة أراقب الورقة البيضاءيدي ترتجف والقلم يبدو ثقيلا جدا في أصابعيكيف أكتب رسالة وأنا لم أتعلم سوى لغة الطاعة والخضوعالوقت يمر بسرعة وحقنة تثبيت المشاعر تنتظرني عند الفجريجب أن أترك لها دليلا على أنني كنت هنا أنني كنت إنسانا يوما ماوضعت سن القلم على الورق وبدأت أكتب بلا وعيأنا يحيى قرأت رسالتك وسمعت صوتك يتردد في عقلي المحطمأنا لست من القطاع الذهبي أنا مجرد عامل في مصانع الفولاذلكن كلماتك أيقظت في داخلي شيئا ظننت أن النظام قتله منذ زمنغدا سيحقنونني بمادة تمحو كل شعور لكنني سأقاومسأحاول أن أحتفظ باسمك في زاوية مظلمة من ذاكرتي لا يصل إليها الماسحسأقاوم من أجل أن ألتقي بك يوما ما حتى لو كلفني ذلك حياتيطويت الورقة بعناية فائقة كأنني أطوي روحي بداخلهاأخفيت الورقة في جيب معطفي الداخلي وتوجهت نحو الباب المكسورنظرت إلى غرفتي للمرة الأخيرة ربما لن أعود إليها أبداتسللت إلى الممر الطويل الرائحة هنا دائما تشبه رائحة المستشفيات المهجورةمصابيح الفلورسنت المكسورة تصدر طنينا مزعجا وتومض بضوء شاحبيجب أن أتجنب كاميرات المراقبة ال







