หน้าหลัก / الرومانسية / رسائل المحو / الفصل الثالث : الشيفرة الحمراء من تكون ريتا

แชร์

الفصل الثالث : الشيفرة الحمراء من تكون ريتا

ผู้เขียน: أنومي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-03-11 17:17:42

الشيفرة الحمراء من تكون ريتا

السيف الأزرق يخترق قطرات المطر الأسود ويهوي نحو عنقي

​تراجعت إلى الخلف بحركة غريزية وسقطت على ظهري في الوحل

​نصل السيف ضرب الجدار الإسمنتي فأصدر شرارة زرقاء أعمت بصري

​من أنت صرخت وأنا أزحف إلى الوراء محاولا الهروب من الموت

​الرجل ذو المعطف الأسود لم يجب بل رفع سيفه لضربة أخرى

​نهضت بصعوبة وركضت نحو حاوية نفايات لأحتمي بها

​السيف شطر الحاوية المعدنية إلى نصفين كأنها قطعة ورق

​السائل الأزرق المقطر من النصل أذاب المعدن في ثوان

​لم ترسلك ريتا لقتلي قلت وأنا ألهث هذا فخ من النظام

​توقف الرجل فجأة وأنزل سيفه المشتعل قليلا

​عيناه الباردتان تأملتاني من تحت قبعة معطفه المبلل

​لو كنت من النظام لكنت الآن مجرد كومة من الرماد يا يحيى

​تقدم نحوي بخطوات بطيئة وأعاد السيف إلى غمد في ظهره

​قال إنه سيمحوني ماذا كان يقصد بذلك

​أقصد محو هويتك الرقمية قال الرجل بصوت خافت

​أخرج جهازا صغيرا من جيبه ووجهه نحوي

​الجهاز أطلق شعاعا غير مرئي جعل رقبتي تحترق بشدة

​وضعت يدي على مؤخرة عنقي حيث توجد شريحة الهوية الإجبارية

​الشريحة كانت تذوب تحت الجلد وتصدر أزيزا خافتا

​لقد أتلفت شريحتك أنت الآن غير موجود في سجلات النظام

​ألم شديد اجتاح جسدي وسقطت على ركبتي أتقيأ

​من أنت سألته بصوت متقطع وأنا أمسح فمي بكم معطفي

​اسمي زين وأنا وسيط بين القطاعين

​وسيط هل يعني هذا أنك تعرف ريتا

​التفت زين يمينا ويسارا يتفقد الزقاق المظلم

​الحديث هنا خطير طائرات الدرون ستصل في أي لحظة

​أمسك بذراعي بقوة وأوقفني على قدمي

​يجب أن نتحرك الآن إذا أردت أن تعيش لترى فتاتك المجهولة

​ركضنا معا في أزقة القطاع السابع المتشابكة

​أسئلة كثيرة تدور في عقلي المحموم

​لماذا تساعدني ريتا ولماذا أرسلت قاتلا محترفا لإنقاذي

​وصلنا إلى مبنى مهجور كان يبدو كمسرح قديم

​ندلف إلى الداخل عبر باب خلفي مخفي خلف أكوام الخردة

​المكان من الداخل كان واسعا ومظلما تفوح منه رائحة الغبار والزمن القديم

​زين أشعل مصباحا يدويا ووجهه نحو مقاعد المسرح الممزقة

​اجلس هنا ولا تتحرك سأقوم بتأمين المداخل

​جلست على مقعد خشبي مكسور وأنا أرتجف من البرد والخوف

​عقلي بدأ يطرح أسوأ السيناريوهات الممكنة

​هل أنا حقا مستيقظ أم أن هذه كلها هلوسات ما قبل حقنة المحو

​ربما أنا الآن مقيد في المركز الطبي وأحلم بهذا الهروب

​الرعب النفسي من فقدان العقل أشد قسوة من الخوف من الموت

​عاد زين بعد دقائق وجلس في المقعد المجاور لي

​أخرج زجاجة ماء معدنية وناولني إياها

​شربت الماء بنهم كأنني لم أشرب منذ سنوات

​الآن أخبرني يا زين من تكون ريتا وكيف تعرفها

​تنهد زين ونظر إلى خشبة المسرح الفارغة أمامه

​ريتا ليست مجرد فتاة عادية في القطاع الذهبي

​إنها ابنة المبرمج الرئيسي لشبكة الماسح العاطفي

​الكلمات نزلت علي كضربة مطرقة ثقيلة

​ابنة الرجل الذي اخترع آلة العذاب التي تمحو عقولنا

​كيف يعقل أن ابنة مهندس النظام تكتب رسائل حب لعامل في مصانع الفولاذ

​هذا جنون قلتها وأنا أمسك رأسي بيدي

​هذا يفسر كيف استطاعت تسريب الرسالة وتجاوز أجهزة الرقابة

​ولكن لماذا أنا بالذات لماذا اختارتني من بين ملايين العمال المقهورين

​لأنك الخطأ صفر يا يحيى قال زين بنظرة غامضة

​الخطأ صفر ماذا يعني ذلك

​في كل نظام مثالي توجد ثغرة غير قابلة للتفسير المنطقي

​أنت المواطن الوحيد الذي لم تستطع أجهزة البث غسل دماغه بالكامل

​موجات الخضوع التي تبثها الشاشات الزرقاء لا تؤثر في جزء من قشرتك الدماغية

​ريتا كانت تراقب بيانات العمال بحثا عن هذا الخطأ

​كانت تبحث عن شخص قادر على الإحساس رغم كل هذا القمع

​عندما وجدت ملفك قررت أن تختبرك بتلك الرسالة

​إذا كنت مجرد فأر تجارب بالنسبة لها شعرت بغضب مفاجئ يشتعل في صدري

​لا يا يحيى هي تخاطر بحياتها تماما كما تفعل أنت الآن

​إذا اكتشف والدها ما تفعله فلن يرحمها سيقوم بمسح ذاكرتها بنفسه

​تذكرت كلماتها في الرسالة مسحوا ذاكرة أختي الكبرى لقد ضبطوها وهي تبكي

​لقد كانت تتحدث عن عائلتها وعن الرعب الذي تعيشه في القفص الذهبي

​ماذا نفعل الآن كيف يمكنني الوصول إليها

​الوصول إلى القطاع الذهبي انتحار صريح الجدار ليس العائق الوحيد

​هناك بوابات بيومترية وحراس آليون وأجهزة مسح تقرأ الأفكار

​لكن ريتا وضعت خطة مجنونة لإدخالك

​أخرج زين من معطفه جهاز عرض صغيرا بحجم كف اليد

​وضعه على الأرض فشع ضوء أزرق رسم خريطة ثلاثية الأبعاد للمدينة

​أشار إلى نقطة حمراء تومض بالقرب من قاعدة الجدار

​هنا توجد محطة تنقية المياه التي تغذي القطاع الذهبي

​المياه تمر عبر أنابيب ضخمة تحت الأرض وتتجاوز الجدار

​تريدني أن أسبح في أنابيب المياه إنها فكرة انتحارية

​المياه هناك يتم تبريدها لدرجات حرارة قريبة من التجمد

​هذا هو السبيل الوحيد المستشعرات الحرارية للنظام لا تعمل داخل المياه الباردة

​سأعطيك بذلة حرارية وجهاز تنفس يكفيك لعشرين دقيقة فقط

​إذا لم تصل إلى فتحة الخروج في القطاع الذهبي قبل انتهاء الوقت ستغرق أو تتجمد

​نظرت إلى الخريطة المعقدة ثم إلى وجه زين الجاد

​لماذا تساعدها وتساعدني ما هو مقابلك في هذه اللعبة القذرة

​أنا أكره النظام بقدر ما تكرهه أنتم مجرد أدوات في خطتي الأكبر

​إذا نجحت في الوصول إلى القطاع الذهبي واللقاء بريتا

​أريدك أن تسرق لي شيئا من منزل والدها

​سرقة ماذا أسرق أنا بالكاد أستطيع إنقاذ نفسي

​شيفرة التدمير الذاتي للماسح العاطفي موجودة في حاسوبه الشخصي

​إذا حصلت عليها يمكننا إسقاط النظام وتحرير الملايين من الغرفة البيضاء

​أنت تطلب مني تدمير عالم بأكمله من أجل رسالة حب

​أنا أطلب منك أن تكون إنسانا يا يحيى وأن تدافع عن حقك في الشعور

​صمت عميق ساد المكان لم يقطعه سوى صوت قطرات المطر المتسربة من السقف

​كل ما أردته هو الرد على رسالة فتاة تشعر بالوحدة

​والآن أجد نفسي في قلب مؤامرة لإسقاط أقوى نظام قمعي في التاريخ

​أنا موافق قلتها بصوت ثابت فاجأني أنا شخصيا

​ابتسم زين ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه

​جيد سننطلق نحو محطة تنقية المياه غدا في منتصف الليل

​حتى ذلك الحين يجب أن تختبئ هنا ولا تصدر أي صوت

​وقف زين وجمع جهاز العرض الخرائطي

​سأحضر البذلة الحرارية والمعدات لا تحاول مغادرة المسرح

​استدار ليغادر لكنه توقف فجأة واستدار نحوي

​بالمناسبة يا يحيى هناك تفصيل صغير نسيت أن أخبرك به

​ما هو سألته وقلبي يعاود الخفقان بقوة

​الرسالة التي رديت عليها البارحة لم تكن مجرد ورق وحبر

​كانت تحتوي على نظائر مشعة متناهية الصغر تلتصق بالجلد

​النظام لا يكتفي الآن بالبحث عن بصمتك الحرارية

​إنهم يتتبعون الإشعاع الذي يسري في دمك الآن

​إذا لم تعبر الجدار وتتلقى الترياق من ريتا خلال ثمان وأربعين ساعة

​الإشعاع سيمزق خلاياك من الداخل وتموت ميتة بشعة جدا

​تركني زين وخرج في الظلام تاركا إياي وحيدا مع رعبي الجديد

​نظرت إلى يدي التي أمسكت الرسالة

​تحت ضوء المصباح الخافت بدا لي أن عروقي تضيء بلون أخضر مريض

​العد التنازلي لموتي قد بدأ بالفعل

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رسائل المحو    الفصل الأربعون: فجر الأحرار وسقوط إمبراطورية المحو

    كانت الكرة الطاقية المتشكلة من اصطدام النور الأعظم بشعاع المحو الأزرق تتضخم في كبد السماء كشمس وليدة تتخبط في رحم العاصفة وكان الضجيج الناتج عن هذا التلاحم الكوني يتجاوز قدرة حواسنا البشرية على الاستيعاب فلم نعد نسمع أصوات الانفجارات بل كنا نشعر بها كتمزقات في نسيج الواقع نفسه وقفت على قمة برج القيادة المركزي وأنا أضغط بكل ما أوتيت من قوة وإرادة على قلب المدفع الأبيض وكنت أضخ فيه آخر قطرات طاقتي الأرجوانية التي كانت تغلي في عروقي كحمم بركانية ترفض الانطفاء كانت الرياح العاتية الناتجة عن التصادم تعصف بنا وتكاد تقتلعنا من مكاننا وكان جسد أخي زين الملقى بجانبي يرتجف بشدة بعد أن احترقت كل أنظمته الميكانيكية وبقي يتنفس بصعوبة بالغة معتمدا على قلبه البشري الصغير الذي أبى أن يستسلم للموت في هذه اللحظة الفاصلة من تاريخ الأراضي المنسية ​نظرت إلى الأعلى فرأيت أن الشعاع الأزرق البارد والمنظم الذي أطلقته سفينة ديستوبية العملاقة بدأ يضغط بقوة هائلة على نورنا الأبيض والأرجواني محاولا دفعه نحو الأسفل وسحقنا كانت تكنولوجيا الإمبراطورية تعتمد على حسابات رياضية دقيقة وطاقة مستمدة من استعباد الكوكب بأك

  • رسائل المحو    الفصل التاسع والثلاثون: ظل الإمبراطورية وصحوة فجر الإنسانية

    كانت السماء التي انشقت فوق رؤوسنا لا تشبه أي سماء قرأنا عنها في الكتب القديمة أو حلمنا بها في ليالي الكهوف المظلمة لم تكن زرقاء صافية ولا مرصعة بالنجوم بل كانت لوحة فوضوية من الغيوم السوداء الكثيفة التي تتلوى كأفاعي عملاقة في محيط من البرق الأحمر الدموي ومن قلب هذا الجحيم السماوي كانت سفينة القيادة الكبرى لديستوبية تهبط ببطء شديد وبشكل يتحدى كل قوانين الجاذبية والفيزياء كانت تبدو وكأنها قارة معدنية طائرة مقلوبة رأسا على عقب مليئة بالأبراج الفولاذية المدببة والمفاعلات الضخمة التي تنفث نيرانا زرقاء شاحبة وتصدر هديرا منخفضا يزلزل الأرض من تحتنا ويجعل الهواء نفسه ثقيلا وصعبا على التنفس كان حجم السفينة مرعبا لدرجة أن ظلها ابتلع الأراضي المنسية بأكملها وحول نهارنا المكتشف للتو إلى ليل دامس ومخيف ينذر بنهاية كل شيء ​وقفنا جميعا في ساحة المحطة البيضاء المحطمة نراقب هذا الكيان الأسطوري وعقولنا عاجزة تماما عن استيعاب حجم الكارثة التي حلت بنا لقد ظننا أن تدمير آلة المحو الكبرى كان الانتصار النهائي الذي سيمنحنا حريتنا لكننا أدركنا الآن أن ديستوبية لم تكن مجرد جيش من الآلات والجنود بل كانت نظاما

  • رسائل المحو    الفصل الثامن والثلاثون : الهروب من جحيم الفولاذ وسقوط آلة المحو

    ​كانت جدران قاعة المفاعل المركزي تذوب حرفيا من شدة الحرارة المنبعثة من الأسطوانة الزجاجية المتصدعة التي لم تعد قادرة على احتواء طاقة البلازما الهائجة بداخلها وكان الضوء الأبيض الساطع يعمي الأبصار ويحيل الظلام إلى نهار حارق يلتهم كل ما يحيط به سندت جسد زين الثقيل جدا على كتفي الأيمن ووضعت ذراعه السليمة حول عنقي محاولا تجاهل الوزن الهائل للدروع المعدنية والقطع الميكانيكية التي تشكل نصف جسده لم تكن هذه مجرد عملية إنقاذ عادية بل كانت سباقا مجنونا ضد أجزاء الثواني قبل أن يتحول هذا الوحش الفولاذي بأكمله إلى قنبلة نووية تمسح المحطة القديمة وكل من يقف على أرضها من الوجود ​بدأنا نتحرك بصعوبة بالغة نحو المخرج الذي دخلت منه وكانت الأرضية المعدنية تحت أقدامنا تهتز بعنف شديد وتتشقق لتخرج منها ألسنة اللهب الأزرق والأحمر وكان زين يجر قدميه جرا ويسعل باستمرار ليخرج قطرات من الدم الممزوج بالزيت الأسود من فمه ولكنه رغم ذلك كان يحاول دفع نفسه لمساعدتي في المشي وعدم تشكيل عبء كامل علي صرخت فيه بصوت عال لأتغلب على هدير المفاعل الذي يصم الآذان وطلبت منه أن يتماسك وأن يبقي عينه البشرية مفتوحة وأن لا يستسلم

  • رسائل المحو    الفصل السابع والثلاثون شبح الماضي وعناق الطفرة

    وقفت متسمرا في مكاني وقطرات العرق البارد تتساقط من جبيني لتختلط بالدماء التي تغطي وجهي وعيناي مفتوحتان بأقصى اتساعهما من هول الصدمة التي شلت تفكيري للحظات لم أكن أصدق ما تراه عيناي في قلب هذه الغرفة الجهنمية التي تضاء بوهج البلازما الحمراء المتلاطمة داخل المفاعل المركزي لآلة المحو الكبرى الشخص الذي كان يقف أمامي ببرود قاتل مرتديا ذلك الدرع الميكانيكي الأسود والمزود بأسلحة متطورة لم يكن مجرد جندي آلي آخر من جنود ديستوبية بل كان زين نعم إنه زين أخي الصغير ورفيق دربي الذي رأيته يسقط أمام عيني في معركة تهريب الأطفال القديمة والذي حفرت له قبرا وهميا في قلبي وبكيت عليه حتى جفت دموعي ظننت أن تضحيته في ذلك اليوم المشؤوم كانت النهاية لكن ديستوبية البشعة لم تكتف بسرقة حياته بل سرقت موته أيضا وحولته إلى سلاح فتاك بلا عقل ولا رحمة ليكون الحارس الأخير لآلة الدمار التي ستسحقنا جميعا ​كان جسد زين قد خضع لتعديلات ميكانيكية مرعبة ومقززة حيث تم استبدال ذراعه اليمنى بالكامل بمدفع طاقة مدمج ينبض بضوء أحمر خبيث وتم تغطية نصف وجهه الأيسر بصفيحة معدنية سوداء تتوسطها عدسة إلكترونية تتحرك بآلية وتصدر طنينا خ

  • رسائل المحو    الفصل السادس والثلاثون اختراق بطن الوحش الفولاذي ومعركة التروس الدامية

    كانت آلة المحو الكبرى تقف أمامنا كجبل من الفولاذ الأسود يتحرك على عجلات مجنزرة بحجم بنايات سكنية وتطحن تحت ثقلها المرعب كل شيء يعترض طريقها لم تكن مجرد دبابة عملاقة بل كانت مصنعا متحركا للموت والدمار الشامل واجهتها الأمامية مزودة بمثاقب هائلة تدور بسرعة جنونية وتنفث ألسنة من اللهب الأزرق الحارق بينما كانت جوانبها مدججة بمدافع ليزرية تطلق أشعتها الحمراء بشكل عشوائي ومكثف لتمسح كل أثر للحياة من على وجه الأرض كان هدير محركاتها الداخلية يصم الآذان ويجعل الهواء نفسه يرتجف وكأن الكوكب بأسره يئن تحت وطأة هذا الكيان الميكانيكي الشيطاني الذي أرسلته ديستوبية لإنهاء وجودنا إلى الأبد ​وسط هذا الجحيم المستعر والضجيج الذي يمزق الطبلة تبادلت نظرة سريعة وحاسمة مع ريتا وعمار لم نكن بحاجة إلى كلمات لتبادل الخطط فالوقت كان أضيق من أن نضيعه في الشرح أومأ عمار برأسه إيماءة المقاتل الذي يعرف أن تضحيته هي الثمن الوحيد للنجاة واستدار نحو رجاله الذين كانوا يحتمون خلف المتاريس البيضاء المتصدعة ورفع بندقيته الضوئية عاليا وصرخ بأعلى صوته آمرا إياهم بتركيز كل نيرانهم على العدسات البصرية والمستشعرات الحرارية المو

  • رسائل المحو    الفصل الخامس والثلاثون حصار النور واستيقاظ آلة المحو الكبرى

    تسمرت أعيننا جميعا أمام الشاشة الثلاثية الأبعاد التي كانت تطفو في وسط قاعة القيادة البيضاء وتلقي بظلالها الحمراء المرعبة على وجوهنا المنهكة كانت النقاط الحمراء الضخمة التي ظهرت على الخريطة لا تمثل مجرد جنود أو آلات عادية بل كانت تشير إلى كيانات ميكانيكية هائلة الحجم تتحرك بتناسق مرعب نحو موقعنا وكأنها وحوش أسطورية استيقظت من سباتها لتبتلع آخر بصيص من النور في هذا العالم السفلي كان الصمت الذي ساد القاعة ثقيلا جدا ومميزا لا يقطعه سوى طنين النواة المركزية التي بدأت تندمج فيها طاقتي الأرجوانية مع النور الأبيض النقي لتخلق هالة من الطاقة الهادئة التي تتناقض تماما مع الخطر الداهم الذي يزحف نحونا من كل الجهات ليغلق علينا كل منافذ النجاة الممكنة ويحول هذه المحطة الأسطورية إلى مقبرة جماعية لنا جميعا ​التفتت نحو الحكيمة العجوز التي كانت تراقب الشاشة بتركيز شديد وتتحرك أصابعها المرتجفة بسرعة على لوحات التحكم الزجاجية الشفافة في محاولة لفك تشفير البيانات القديمة للمحطة ومعرفة طبيعة التهديد الذي نواجهه سألتها بصوت خافت يحمل في طياته مزيجا من القلق والتحدي عن ماهية هذه النقاط الحمراء الضخمة التي تق

  • رسائل المحو    الفصل الخامس: الخطأ القاتل (الرد على الرسالة)

    ​الشاشة تومض ببرود في عتمة غرفتي المتهالكة، تلقي بظلال زرقاء شاحبة، مريضة، على جدران إسمنتية تقشر طلاؤها ليظهر معدن الصدأ تحتها كعروق ميتة. ​في الخارج، سماء "ديستوبية" لعام 2060 لا تمطر ماءً منذ سنوات. إنها تمطر ضجيجاً معدنياً لا ينقطع، ووميض إعلانات نيون ثلاثية الأبعاد تخترق شبكية العين حتى وأنت

  • رسائل المحو    الفصل الرابع : عيون النظام لاتنام

    عيون النظام لاتنام الظلام في المسرح المهجور كان ثقيلا كالكفن​جلست على الأرضية الخشبية المتعفنة أراقب عروق يدي تضيء في العتمة​ضوء أخضر شاحب يسري تحت جلدي كديدان مضيئة تتغذى على دمي​ثمان وأربعون ساعة هذا هو كل ما تبقى لي من حياة​كل نبضة من قلبي تضخ النظائر المشعة في جسدي لتقربني من الموت المحتوم

  • رسائل المحو    الفصل الثاني : مطاردة في الزقاق الميت

    مطاردة في الزقاق الميتجلست في العتمة التامة أراقب الورقة البيضاء​يدي ترتجف والقلم يبدو ثقيلا جدا في أصابعي​كيف أكتب رسالة وأنا لم أتعلم سوى لغة الطاعة والخضوع​الوقت يمر بسرعة وحقنة تثبيت المشاعر تنتظرني عند الفجر​يجب أن أترك لها دليلا على أنني كنت هنا أنني كنت إنسانا يوما ما​وضعت سن القلم على

  • رسائل المحو    الفصل الأول: الفخ الأول ، رسالة خلف الجدار

    رسالة خلف الجدرانالضوء الأحمر للطائرة المسيرة الدرون كان يمسح الزقاق الضيق كعين شيطان لا تنام​كنت أركض وأنفاسي تحرق حنجرتي المطر الأسود لمدينة ديستوبية سنة 2060 ،كان يجلد وجهي لكن الخوف من جهاز الماسح في يدي ،حرس النظام كان أشد برودة من المطر​تجاوزت حاوية نفايات معدنية وانحشرت في الزاوية المظلم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status