Home / مافيا / أسيرة الزعيم / Chapter 1 - Chapter 10

All Chapters of أسيرة الزعيم: Chapter 1 - Chapter 10

13 Chapters

الفصل الاول

لم تكن تلك الليلة مختلفة في بدايتها عن أي ليلة أخرى في حياة إيما، فقد خرجت من المكتبة الجامعية بعد ساعات طويلة من الدراسة بينما كانت المدينة قد بدأت تغرق ببطء في هدوء الليل، وكانت الشوارع شبه فارغة إلا من ضوء المصابيح الصفراء التي تنعكس على الأرصفة المبللة بمطر خفيف سقط قبل قليل، وقد كانت إيما تمشي بخطوات سريعة وهي تضغط كتبها داخل حقيبتها وتفكر في الامتحانات القادمة وفي المحاضرات التي يجب أن تراجعها عندما تصل إلى المنزل، ولم يخطر ببالها ولو لثانية واحدة أن تلك الدقائق القليلة التي تفصلها عن بيتها ستقلب حياتها بالكامل.كانت الطريق المعتادة تمر عبر شارع طويل ثم زقاق جانبي ضيق يختصر نصف المسافة تقريباً، وقد اعتادت أن تسلكه كثيراً لذلك لم تتردد عندما انعطفت نحوه، لكن بعد أن قطعت بضعة خطوات داخل الزقاق سمعت صوت سيارة يتوقف فجأة في الطرف الآخر منه، فرفعت رأسها دون اهتمام كبير في البداية معتقدة أن أحد السكان عاد إلى منزله، غير أن صوتاً رجولياً حاداً وصل إلى مسامعها وجعلها تتباطأ دون أن تشعر.كان الصوت مليئاً بالتوتر والخوف وكأن صاحبه يتوسل.قال الرجل بصوت مرتجف— أرجوك... أعطني فرصة أخرى...
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more

الفصل الثاني

عندما توقفت السيارة أخيرًا خلف البوابة الحديدية الضخمة، كانت إيما قد فقدت تقريبًا إحساسها بالوقت، فقد جلست طوال الطريق في المقعد الخلفي بين رجلين ضخمين دون أن يجرؤ أي منهما على قول كلمة واحدة، وكانت الأضواء تمر فوق زجاج النافذة بسرعة بينما تتغير ملامح المدينة من شوارع مزدحمة إلى طرقات هادئة ثم إلى أحياء راقية تحيط بها الأشجار والفلل الكبيرة، وكلما تقدمت السيارة أكثر ازداد شعور غريب في صدرها يخبرها أنها تبتعد شيئًا فشيئًا عن حياتها العادية التي كانت تعرفها.لم يكن الصمت داخل السيارة طبيعيًا، بل كان صمتًا ثقيلًا يجعل أي حركة صغيرة تبدو مسموعة بوضوح، وقد حاولت إيما أكثر من مرة أن تنظر إلى الرجل الجالس مقابلها، لكن لوكاس لم يكن ينظر إليها أصلًا، فقد كان يجلس مستندًا إلى المقعد الجلدي الأسود وكأن وجودها في السيارة لا يعنيه، بينما يمرر نظره عبر الهاتف الذي يحمله في يده وهو يفكر في أمور أخرى أكثر أهمية بكثير من الفتاة التي اختطفها قبل دقائق.توقفت السيارة ببطء أمام مبنى كبير محاط بسور مرتفع، وكان المكان مضاءً بأضواء خافتة موزعة بعناية على طول الممر الحجري الذي يقود إلى المدخل، وعندما فتحت ال
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more

الفصل الثالث

لم تستطع إيما أن تنام تلك الليلة، فالغرفة التي وُضعت فيها كانت هادئة بشكل غير مريح، واسعة أكثر مما تحتاجه غرفة نوم عادية، وجدرانها مغطاة بورق داكن تتخلله زخارف بسيطة، بينما امتدت نافذة طويلة قرب السرير تكشف جزءًا من الحديقة الخلفية للقصر حيث كانت الأضواء الخافتة تنعكس فوق الأشجار العالية التي تحركها الرياح ببطء.جلست على حافة السرير لبعض الوقت وهي تحاول استيعاب ما حدث خلال الساعات الماضية، فقد خرجت من الجامعة كعادتها، تفكر فقط في الامتحانات والكتب التي يجب أن تراجعها، ثم وجدت نفسها فجأة داخل قصر يملكه رجل قتل شخصًا أمامها دون أن يهتز صوته أو يتغير تعبير وجهه.كانت الفكرة وحدها كافية لتجعل النوم مستحيلًا.نهضت من مكانها أخيرًا وبدأت تمشي داخل الغرفة ببطء، وكان السجاد السميك يمتص صوت خطواتها بينما تفكر في كل الاحتمالات الممكنة للخروج من هذا المكان.لم تكن ساذجة إلى درجة الاعتقاد أن الهروب سيكون سهلًا، فالرجال الذين رأتهم عند البوابة كانوا مسلحين بوضوح، والسور الذي يحيط بالقصر بدا مرتفعًا بما يكفي ليجعل محاولة التسلق فكرة سيئة.لكن ذلك لم يمنعها من التفكير.اقتربت من النافذة وفتحتها قليل
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more

الفصل الرابع

بقيت إيما واقفة في أعلى الدرج للحظات بعد أن اختفى لوكاس في الطابق السفلي، وكان الصمت الذي عاد يملأ القصر أثقل مما كان قبل دقائق، فالمكان كله بدا ساكنًا بطريقة غير طبيعية وكأن الجدران نفسها تراقبها وتنتظر ما ستفعله بعد ذلك.لم تكن تعرف لماذا لم تعد مباشرة إلى غرفتها كما طلب منها، ربما لأن جزءًا منها كان يرفض أن يتصرف وكأنه سجين مطيع داخل هذا المكان، وربما لأن الفضول الذي بدأ ينمو بداخلها منذ أن دخلت القصر لم يسمح لها ببساطة أن تستسلم وتغلق الباب خلفها.وقفت لحظة أخرى قبل أن تنزل درجتين ببطء، وكانت يدها تنزلق فوق الدرابزين الخشبي المصقول بينما تحاول أن تستمع لأي صوت يأتي من الطابق السفلي، لكن القاعة بدت هادئة تمامًا.عندما وصلت إلى آخر درجة توقفت.لم يكن هناك أحد في القاعة.الطاولة الزجاجية التي كان لوكاس يقف عندها قبل قليل ما زالت في مكانها، والضوء المنعكس من الثريا الكبيرة فوق السقف كان يجعل الأرضية الرخامية تلمع كمرآة واسعة، أما الباب الجانبي الذي خرج منه دانيال قبل دقائق فكان مغلقًا الآن.تقدمت إيما بضع خطوات داخل القاعة وهي تنظر حولها بحذر، وقد بدأت تلاحظ تفاصيل لم ترها في المرة ال
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more

الفصل الخامس

عندما عادت إيما إلى غرفتها أخيرًا وأغلقت الباب خلفها، لم تشعر بالراحة التي كانت تتوقعها، بل على العكس، بدا القصر أكثر صمتًا من قبل، وكأن كل ما حدث في القاعة قبل دقائق لم يكن سوى بداية لسلسلة من الأمور التي لم تفهمها بعد، ولهذا بقيت واقفة قرب الباب لثوانٍ طويلة وهي تنظر إلى الغرفة الواسعة حولها، تحاول أن تقنع نفسها بأن هذا المكان مجرد محطة مؤقتة في ليلة غريبة ستنتهي قريبًا، لكن شيئًا في داخلها كان يخبرها أن الأمر لن يكون بهذه البساطة.اقتربت ببطء من السرير وجلست على حافته وهي تمرر يدها فوق الغطاء الداكن، وقد عادت الأفكار تتزاحم في رأسها مرة أخرى، فالصورة التي رأتها في الزقاق لم تختفِ من ذهنها، وصوت الطلقة ما زال يتردد في أذنيها كأنه حدث قبل لحظات فقط، وكان أكثر ما يربكها في كل ما حدث هو الهدوء الغريب الذي أظهره لوكاس طوال الوقت، ذلك النوع من الهدوء الذي لا يبدو مصطنعًا بل وكأنه جزء من شخصيته منذ زمن طويل.وقفت فجأة مرة أخرى وكأن الجلوس أصبح مستحيلًا، ثم اقتربت من النافذة وفتحتها قليلًا كما فعلت في وقت سابق من الليل، وكانت الحديقة ما تزال مظلمة إلا من الضوء الخافت المنعكس على الممر الحج
last updateLast Updated : 2026-03-15
Read more

الفصل السادس

لم تتحرك إيما من مكانها أمام النافذة حتى بعد أن اختفى لوكاس والرجل الأشقر داخل القصر، فقد بقيت نظرتها معلقة بالممر الحجري للحظات طويلة وكأن عقلها يحاول أن يلحق بما يحدث بسرعة أكبر مما تستطيع، وكان إحساس غريب بدأ يتسلل إلى صدرها يخبرها أن الأمور التي كانت تبدو معقدة منذ الليلة الماضية بدأت تأخذ منحى أكثر خطورة الآن، خاصة بعد الطريقة التي نطق بها ذلك الرجل بسؤاله في الأسفل، وكأنه لم يأتِ لزيارة عادية بل لسبب محدد… يتعلق بها هي.ابتعدت ببطء عن النافذة، ثم نظرت إلى صينية الفطور الموضوعة على الطاولة وكأنها تراها للمرة الأولى، فالكوب ما زال يخرج منه بخار خفيف، ورائحة القهوة انتشرت في الغرفة، لكنها لم تشعر بأي رغبة في الاقتراب، فقد كان التوتر الذي يسري في جسدها أقوى من أي إحساس بالجوع.جلست على الكرسي القريب من الطاولة لكنها لم تلمس شيئًا، بل بقيت تفكر في السؤال الذي سمعته في الأسفل، وفي الطريقة التي قد يتعامل بها هذا الرجل معها، لأن لوكاس رغم بروده لم يكن يبدو متهورًا، أما هذا الشخص… فقد بدا صوته حادًا بما يكفي ليجعلها تشعر أنه لن يكون بنفس الهدوء.في تلك اللحظة بالضبط، سُمِع طرق خفيف على ا
last updateLast Updated : 2026-03-21
Read more

الفصل السابع

لم تمر سوى دقائق قليلة بعد خروج لوكاس من الغرفة حتى بدأت إيما تشعر أن البقاء في مكانها دون فعل أي شيء أصعب بكثير من مواجهة ما يحدث، فقد كانت الكلمات التي قالها قبل قليل ما تزال تتردد في ذهنها، خاصة تلك الجملة القصيرة التي حملت أكثر مما يجب: “هذا ليس طلبًا”، وكان واضحًا أن الرجل الذي يتحدث بهذه الطريقة معتاد على أن تُنفذ أوامره دون نقاش، لكن هذا لم يكن شيئًا تستطيع تقبله بسهولة.وقفت أمام الباب لثوانٍ، وكأنها تفكر في كسره فقط لتثبت لنفسها أنها لا تخضع، لكنها في النهاية تراجعت خطوة، لأن الاندفاع دون خطة لن يفيدها في شيء، خصوصًا في مكان مثل هذا.استدارت نحو الطاولة مرة أخرى، نظرت إلى الفطور، ثم جلست أخيرًا وأخذت رشفة من القهوة، ليس لأنها أرادت ذلك فعلًا، بل لأنها كانت بحاجة إلى شيء يهدئ أفكارها قليلاً، لكن عقلها لم يتوقف عن العمل.قالت بصوت منخفض لنفسها— حسنًا… لنرَ كم سيستمر هذا.مرت دقائق أخرى في صمت، قبل أن تسمع صوت خطوات في الممر، لم يكن الصوت سريعًا ولا خفيفًا، بل ثابتًا وواضحًا، وكأن صاحبه لا يخشى أن يُسمع.توقفت إيما عن الحركة.ثم اقترب الصوت أكثر.تجمدت للحظة وهي تنظر إلى الباب.
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more

الفصل الثامن

نزلت إيما درجات السلم ببطء دون أن تبعد نظرها عن لوكاس الذي كان واقفًا في الأسفل وكأنه لا يتحرك إلا عندما يريد، وكانت كل خطوة تخطوها تجعل التوتر يتصاعد داخلها أكثر، ليس خوفًا فقط بل ذلك الإحساس الغريب بأنها تدخل شيئًا أكبر منها بكثير، شيئًا لم تعد قادرة على التراجع عنه حتى لو أرادت.عندما وصلت إلى آخر درجة توقفت للحظة قصيرة، ثم تقدمت نحو القاعة حيث كان لوكاس يقف، بينما بقي دانيال خلفها بخطوة واحدة، يراقب بصمت كعادته.قالت إيما أولًا وهي تنظر مباشرة إلى لوكاس— قلت أنك ستنهي الغموض… فليكن.لم يتغير تعبير وجهه، لكنه أشار بيده نحو الغرفة الجانبية.— إلى الداخل.لم تتردد هذه المرة، بل تحركت مباشرة نحو الباب ودخلت، وقد كان المكان مختلفًا عن القاعة الرئيسية، أقل اتساعًا لكنه أكثر تنظيمًا، طاولة طويلة في الوسط، وعدة كراسٍ موزعة حولها، وعلى الجدار شاشة كبيرة مطفأة.دخل لوكاس بعدها وأغلق الباب خلفه، ثم تبعه دانيال.لم يكن هناك أحد آخر.قالت إيما وهي تنظر حولها— يبدو هذا أشبه بغرفة تحقيق.رد دانيال بهدوء— يمكن اعتباره كذلك.جلست إيما على أحد الكراسي دون أن تنتظر إذنًا، وأسندت ذراعيها فوق الطاو
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more

الفصل التاسع

ظلّت إيما واقفة قرب النافذة لوقت أطول مما توقعت، تنظر إلى الحديقة التي أصبحت الآن مألوفة رغم أنها لم ترها إلا لبضع ساعات، لكن الإحساس بالاختناق داخل الغرفة الجديدة لم يكن مرتبطًا بالمكان نفسه بقدر ما كان مرتبطًا بما يعنيه وجودها هنا، فكل تفصيلة، من الحراس الواقفين خارج الباب إلى صمت الممرات، كانت تذكّرها بأن هذه ليست إقامة مؤقتة عادية، بل وضع مفروض عليها دون خيار.أدارت ظهرها للنافذة أخيرًا، واتجهت نحو الباب، توقفت أمامه، وضعت يدها على المقبض، وبقيت للحظة وكأنها تفكر، ثم ضغطت عليه وفتحته دون تردد.في الخارج كان الحارسان ما يزالان في مكانهما.رفع أحدهما نظره إليها مباشرة.— هل تحتاجين شيئًا؟قالت بنبرة عادية وكأن الأمر طبيعي— نعم… أريد أن أتمشى قليلًا.تبادل الحارسان نظرة سريعة، ثم قال الآخر— لا يمكنك الخروج بدون إذن.رفعت حاجبها— ومن يعطي هذا الإذن؟— السيد لوكاس.ابتسمت ابتسامة خفيفة خالية من المرح— بالطبع.ثم أضافت— وأين أجده؟أجاب الحارس— في الطابق السفلي.ترددت لثانية، ثم قالت— جيد.تحركت لتتجاوزهما، لكن أحدهما رفع يده قليلًا ليوقفها دون أن يلمسها.— يجب أن نرافقك.نظرت إلي
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more

الفصل العاشر

لم تكن خطوات إيما في الحديقة عشوائية كما بدت للحراس الذين ساروا خلفها على مسافة مدروسة، بل كانت تتحرك ببطء مقصود، تنظر إلى كل زاوية وكأنها تستكشف المكان لأول مرة، بينما في الحقيقة كانت تحفظ التفاصيل، أماكن الأشجار، المسارات الحجرية، مواقع الكاميرات التي بدأت تلاحظها عند أطراف الممرات، وحتى الزوايا التي تبدو أقل إضاءة من غيرها، فقد أصبح واضحًا لها أن هذا المكان ليس مجرد قصر فاخر، بل مساحة مراقبة بدقة، وكل حركة داخله محسوبة.توقفت عند إحدى الأشجار الكبيرة، وضعت يدها على جذعها وكأنها تستمتع بالهواء، ثم رفعت نظرها نحو الأعلى، حيث كانت الأغصان تتحرك بخفة تحت أشعة الشمس، للحظة قصيرة شعرت بشيء يشبه الهدوء، لكنه لم يدم، لأن وجود الحارسين خلفها أعادها إلى الواقع سريعًا.قالت دون أن تلتفت— هل تراقبونني منذ البداية… أم فقط منذ أن قررت الخروج؟أجاب أحدهما— هذه مهمتنا.ابتسمت بخفة— جواب متوقع.استدارت ببطء، نظرت إليهما، ثم قالت— هل تملّون من الوقوف هكذا طوال الوقت؟لم يجب أي منهما.تنهدت— يبدو أن الصمت جزء من التدريب أيضًا.تحركت مرة أخرى، لكن هذه المرة ابتعدت قليلًا عن المسار الرئيسي، لتقترب
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status