بيت / مافيا / أسيرة الزعيم / الفصل الاول

مشاركة

أسيرة الزعيم
أسيرة الزعيم
مؤلف: زهرة الاوجان

الفصل الاول

last update تاريخ النشر: 2026-03-15 01:50:02

لم تكن تلك الليلة مختلفة في بدايتها عن أي ليلة أخرى في حياة إيما، فقد خرجت من المكتبة الجامعية بعد ساعات طويلة من الدراسة بينما كانت المدينة قد بدأت تغرق ببطء في هدوء الليل، وكانت الشوارع شبه فارغة إلا من ضوء المصابيح الصفراء التي تنعكس على الأرصفة المبللة بمطر خفيف سقط قبل قليل، وقد كانت إيما تمشي بخطوات سريعة وهي تضغط كتبها داخل حقيبتها وتفكر في الامتحانات القادمة وفي المحاضرات التي يجب أن تراجعها عندما تصل إلى المنزل، ولم يخطر ببالها ولو لثانية واحدة أن تلك الدقائق القليلة التي تفصلها عن بيتها ستقلب حياتها بالكامل.

كانت الطريق المعتادة تمر عبر شارع طويل ثم زقاق جانبي ضيق يختصر نصف المسافة تقريباً، وقد اعتادت أن تسلكه كثيراً لذلك لم تتردد عندما انعطفت نحوه، لكن بعد أن قطعت بضعة خطوات داخل الزقاق سمعت صوت سيارة يتوقف فجأة في الطرف الآخر منه، فرفعت رأسها دون اهتمام كبير في البداية معتقدة أن أحد السكان عاد إلى منزله، غير أن صوتاً رجولياً حاداً وصل إلى مسامعها وجعلها تتباطأ دون أن تشعر.

كان الصوت مليئاً بالتوتر والخوف وكأن صاحبه يتوسل.

قال الرجل بصوت مرتجف

— أرجوك... أعطني فرصة أخرى... أقسم أنني لم أخنك.

توقفت إيما خلف زاوية الجدار دون أن تدرك أنها بدأت تستمع إلى حديث لا يجب أن تسمعه، ومن مكانها استطاعت أن ترى جزءاً من المشهد في نهاية الزقاق حيث توقفت سيارة سوداء فاخرة قرب الرصيف بينما وقف ثلاثة رجال بجانبها، أما الرجل الرابع فكان جاثياً على ركبتيه فوق الأرض وكأنه فقد القدرة على الوقوف، وكان واضحاً من ارتجاف كتفيه أنه خائف إلى درجة لا يستطيع معها حتى رفع رأسه.

لكن أكثر ما لفت انتباهها لم يكن الرجل الخائف.

بل الشخص الذي وقف أمامه.

كان يقف بثبات غريب وكأن المكان كله يخضع لوجوده، طويل القامة بشكل ملحوظ، كتفاه عريضتان تحت المعطف الأسود الذي يرتديه، وشعره الداكن مرتب بعناية فوق جبهته، وعندما رفع رأسه قليلاً انعكس ضوء المصباح على ملامحه فبدت حادة وقوية بطريقة جعلت إيما تشعر بشيء غير مريح يتسلل إلى صدرها.

كان اسمه لوكاس.

ورغم أن إيما لم تسمع اسمه من قبل، إلا أن الطريقة التي كان الرجال الآخرون يقفون بها خلفه كانت كافية لتخبر أي شخص أنه ليس رجلاً عادياً.

قال الرجل الراكع بصوت اختنق بالبكاء

— لوكاس... أنا عملت معكم سنوات... لم أكن سأبيعكم أبداً.

ظل لوكاس ينظر إليه دون أن يتغير تعبير وجهه ثم اقترب خطوة واحدة فقط، وكانت تلك الخطوة البسيطة كافية لتجعل الرجل يرتجف أكثر.

قال لوكاس بصوت منخفض لكنه واضح

— سنوات كثيرة فعلاً.

ثم أدخل يده داخل جيب معطفه وأخرج مسدساً أسود لامعاً.

في تلك اللحظة شعرت إيما أن الهواء اختفى من حولها.

قال الرجل بسرعة وهو يهز رأسه بجنون

— اسمعني... أنا لم أفعل شيئاً... كان مجرد سوء فهم.

رفع لوكاس المسدس ببطء شديد وكأن الأمر لا يعنيه.

وقال بهدوء

— في عملي هذا... لا توجد أشياء اسمها سوء فهم.

توقف الزمن لثانية قصيرة.

ثم دوى صوت الطلقة داخل الزقاق.

جسد الرجل سقط على الأرض بلا حركة.

وضعت إيما يدها على فمها بقوة حتى تمنع الصرخة التي كادت تخرج من حلقها، لكن في اللحظة التي حاولت فيها التراجع خطوة إلى الخلف اصطدمت قدمها بعلبة معدنية مهملة قرب الحائط، فسقطت العلبة على الأرض وأصدرت صوتاً واضحاً كسر الصمت الذي أعقب الطلقة.

التفت الرجال الثلاثة فوراً نحو مصدر الصوت.

أما لوكاس فرفع رأسه ببطء شديد.

عيناه الداكنتان استقرتا مباشرة على المكان الذي تقف فيه.

تجمدت إيما تماماً.

شعرت وكأن جسدها رفض أن يتحرك.

قال أحد الرجال

— سيدي... هناك شخص.

اقترب لوكاس بضع خطوات نحو الظل حتى خرجت إيما دون قصد إلى الضوء الخافت للمصباح، وفي تلك اللحظة التقت عيناها بعينيه للمرة الأولى.

كانت أقصر منه بكثير، وشعرها البني الطويل انسدل فوق كتفيها بعد أن تحرر من ربطة بسيطة كانت تجمعه، وعيناها العسليتان اتسعتا بخوف واضح وهي تحاول أن تبدو هادئة رغم أن قلبها كان يضرب صدرها بعنف.

قالت بسرعة

— أنا لم أر شيئاً.

اقترب لوكاس أكثر حتى أصبح على بعد خطوة واحدة منها، وعندما نظر إلى وجهها لثوانٍ طويلة بدا كأنه يدرس كل تفصيلة فيه، ثم قال بصوت هادئ بشكل مخيف

— هذه كذبة سيئة.

ابتلعت إيما ريقها وقالت

— كنت فقط أمر من هنا.

نظر لوكاس إلى رجاله للحظة قصيرة ثم عاد بعينيه إليها.

كان واضحاً الآن كم هو طويل وكم تبدو ملامحه هادئة بطريقة باردة لا تحمل أي تعاطف.

قال أحد الرجال خلفه

— ماذا نفعل بها؟

صمت لوكاس لثانية.

ثم قال ببساطة

— خذوها.

اتسعت عينا إيما فوراً.

— ماذا؟ لا... انتظروا.

لكن الرجلين اقتربا بسرعة وأمسكا بذراعيها قبل أن تتمكن من الابتعاد، حاولت الإفلات منهما وهي تقول بصوت مضطرب

— أرجوكم... لن أخبر أحداً.

نظر لوكاس إليها مرة أخرى وكأنه يفكر للحظة في كلماتها، ثم قال بهدوء

— ربما.

توقفت إيما عن الحركة للحظة.

لكن الجملة التي قالها بعدها جعلت الدم يبرد في عروقها.

— لكنني لا أحب المخاطرة.

تم دفعها إلى داخل السيارة السوداء بينما أغلق أحد الرجال الباب بقوة خلفها، وبعد لحظات جلس لوكاس في المقعد المقابل لها داخل السيارة ونظر إليها بصمت لثوانٍ طويلة قبل أن يقول

— يبدو أنك اخترت الليلة الخطأ لتختصري الطريق إلى منزلك.

انطلقت السيارة عبر الشارع المظلم بسرعة بينما بقيت إيما تنظر من النافذة إلى المدينة التي تبتعد شيئاً فشيئاً دون أن تعرف إلى أين يأخذها هؤلاء الرجال.

وفي مكان ما داخل المدينة كان هناك قصر ضخم محاط بأسوار عالية وأبواب حديدية ثقيلة تُفتح ببطء مع اقتراب السيارة السوداء منه، وعندما دخلت السيارة إلى الداخل أدركت إيما أن الليلة التي ظنت أنها مجرد ليلة عادية لم تنته بعد...

بل كانت فقط البداية.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أسيرة الزعيم   الفصل الثالث عشر

    لم يكن التحذير الذي وصل عبر جهاز دانيال مجرد خبر عابر يمكن تأجيله أو التقليل من أهميته، بل كان بمثابة الشرارة التي حولت التوتر الصامت داخل القصر إلى حركة حقيقية وسريعة، فخلال ثوانٍ فقط تغيّرت ملامح الجميع، لم يعد هناك مجال للنقاش الطويل أو الجدال، بل أصبحت كل كلمة محسوبة وكل قرار يجب أن يُتخذ فورًا، ومع ذلك بقيت إيما في مكانها، عيناها مثبتتان على لوكاس وكأنها ترفض أن تتحرك قبل أن تفهم ما يحدث بالكامل.قال لوكاس بنبرة أكثر حدة من قبل وهو ينظر إليها مباشرة— قلت إلى الأعلى الآن.لكنها لم تتحرك، بل قالت بصوت ثابت رغم كل شيء— هذه المرة لا.تجمدت اللحظة لثانية، ليس بسبب رفضها فقط، بل بسبب الطريقة التي قالت بها تلك الكلمة، وكأنها لم تعد مجرد رد فعل بل قرار واضح.اقترب خطوة، صوته انخفض لكنه أصبح أكثر ضغطًا— إيما… هذا ليس وقت العناد.ردت فورًا— وهذا ليس وقت إخفاء الحقيقة عني.تدخل أدريان بنبرة سريعة— إن بقيت هنا ستعرّضين نفسك للخطر.نظرت إليه دون أن تلتفت بجسدها— أنا في خطر أصلًا.قال دانيال وهو يضع الجهاز جانبًا— الحركة ليست بعيدة، ربما دقائق فقط قبل أن يحاولوا الدخول.سكتت لثانية، ثم قالت— إذن دعوني

  • أسيرة الزعيم   الفصل الثاني عشر

    لم تمرّ ساعة كاملة بعد ذلك النقاش حتى بدأ القصر يتحوّل إلى ما يشبه خلية نحل صامتة، الحركة فيه لم تكن فوضوية، بل منظمة بدقة، رجال يدخلون ويخرجون من الممرات، أصوات أجهزة اتصال منخفضة، وأوامر تُعطى دون رفع الصوت، وكأن الجميع يدرك أن المرحلة التالية بدأت بالفعل، حتى لو لم تُعلن رسميًا.في الغرفة، لم تجلس إيما هذه المرة، بل بقيت واقفة تتحرك بين النافذة والطاولة، وكأن الجدران أصبحت أضيق من أن تحتوي أفكارها، فقد كانت الكلمات التي قيلت قبل قليل تدور في رأسها بلا توقف، خاصة تلك اللحظة التي رفض فيها لوكاس استخدامها كطُعم، لم يكن ذلك ما توقعته منه، ولم يكن شيئًا تستطيع تجاهله بسهولة.وقفت أخيرًا أمام النافذة، لكنها لم تفتحها، فقط وضعت يدها على الزجاج البارد، وقالت بصوت منخفض— إذا كانوا سيأتون… فسيأتون.وكأنها لم تعد تفكر في الهروب فقط، بل في المواجهة.في تلك اللحظة، انفتح الباب دون طرق.دخل دانيال.لكن هذه المرة، لم يكن وحده.دخل خلفه لوكاس.أغلِق الباب.استدارت إيما ببطء، ونظرت إليهما، ثم قالت مباشرة— واضح أن هناك شيئًا يحدث.تقدم دانيال خطوة— هناك تحرّك خارج القصر.ضيقت عينيها— منهم؟أجاب

  • أسيرة الزعيم   الفصل الحادي عشر

    لم يختفِ صوت محرك السيارة فورًا، بل بقي يتردد في الخارج لثوانٍ طويلة بعد أن غادر الرجلان، وكأن القصر نفسه كان يحتاج وقتًا ليستوعب أن التهديد لم ينتهِ فعليًا، بل ابتعد فقط قليلًا، وفي الداخل ظلّ الصمت مسيطرًا، ذلك الصمت الذي يأتي بعد شيء كبير، حين لا يعرف أحد ماذا يقول أولًا.وقفت إيما في مكانها، لم تتحرك منذ أن خرج لوكاس مجددًا، لكن هذه المرة لم تقترب من الباب، بل بقيت تحدق في الفراغ أمامها، تحاول ترتيب ما حدث، وكلما أعادت المشهد في رأسها، أدركت أكثر أن وجودها هنا لم يعد مسألة قرار أو احتياط، بل أصبح نقطة في لعبة أكبر.لم تلتفت إيما عن النافذة، لكنها لم تعد ترى انعكاسها فقط، بل كانت تراقب من خلال الزجاج الحركة في الخارج، رغم أن الحديقة بدت هادئة أكثر من اللازم، وكأن ما حدث قبل دقائق لم يترك أي أثر، إلا أن ذلك الهدوء لم يكن مريحًا، بل كان يشبه الهدوء الذي يسبق عاصفة لم تصل بعد.في الخلف، تحرك دانيال نحو الباب، يتحدث بهدوء مع أحد الحراس عبر جهاز صغير في أذنه، صوته منخفض لكنه حازم، بينما بقي أدريان واقفًا قرب الطاولة، يراقب إيما بنظرة طويلة لم تكن عشوائية، وكأنه يحاول أن يفكك كل حركة منه

  • أسيرة الزعيم   الفصل العاشر

    لم تكن خطوات إيما في الحديقة عشوائية كما بدت للحراس الذين ساروا خلفها على مسافة مدروسة، بل كانت تتحرك ببطء مقصود، تنظر إلى كل زاوية وكأنها تستكشف المكان لأول مرة، بينما في الحقيقة كانت تحفظ التفاصيل، أماكن الأشجار، المسارات الحجرية، مواقع الكاميرات التي بدأت تلاحظها عند أطراف الممرات، وحتى الزوايا التي تبدو أقل إضاءة من غيرها، فقد أصبح واضحًا لها أن هذا المكان ليس مجرد قصر فاخر، بل مساحة مراقبة بدقة، وكل حركة داخله محسوبة.توقفت عند إحدى الأشجار الكبيرة، وضعت يدها على جذعها وكأنها تستمتع بالهواء، ثم رفعت نظرها نحو الأعلى، حيث كانت الأغصان تتحرك بخفة تحت أشعة الشمس، للحظة قصيرة شعرت بشيء يشبه الهدوء، لكنه لم يدم، لأن وجود الحارسين خلفها أعادها إلى الواقع سريعًا.قالت دون أن تلتفت— هل تراقبونني منذ البداية… أم فقط منذ أن قررت الخروج؟أجاب أحدهما— هذه مهمتنا.ابتسمت بخفة— جواب متوقع.استدارت ببطء، نظرت إليهما، ثم قالت— هل تملّون من الوقوف هكذا طوال الوقت؟لم يجب أي منهما.تنهدت— يبدو أن الصمت جزء من التدريب أيضًا.تحركت مرة أخرى، لكن هذه المرة ابتعدت قليلًا عن المسار الرئيسي، لتقترب

  • أسيرة الزعيم   الفصل التاسع

    ظلّت إيما واقفة قرب النافذة لوقت أطول مما توقعت، تنظر إلى الحديقة التي أصبحت الآن مألوفة رغم أنها لم ترها إلا لبضع ساعات، لكن الإحساس بالاختناق داخل الغرفة الجديدة لم يكن مرتبطًا بالمكان نفسه بقدر ما كان مرتبطًا بما يعنيه وجودها هنا، فكل تفصيلة، من الحراس الواقفين خارج الباب إلى صمت الممرات، كانت تذكّرها بأن هذه ليست إقامة مؤقتة عادية، بل وضع مفروض عليها دون خيار.أدارت ظهرها للنافذة أخيرًا، واتجهت نحو الباب، توقفت أمامه، وضعت يدها على المقبض، وبقيت للحظة وكأنها تفكر، ثم ضغطت عليه وفتحته دون تردد.في الخارج كان الحارسان ما يزالان في مكانهما.رفع أحدهما نظره إليها مباشرة.— هل تحتاجين شيئًا؟قالت بنبرة عادية وكأن الأمر طبيعي— نعم… أريد أن أتمشى قليلًا.تبادل الحارسان نظرة سريعة، ثم قال الآخر— لا يمكنك الخروج بدون إذن.رفعت حاجبها— ومن يعطي هذا الإذن؟— السيد لوكاس.ابتسمت ابتسامة خفيفة خالية من المرح— بالطبع.ثم أضافت— وأين أجده؟أجاب الحارس— في الطابق السفلي.ترددت لثانية، ثم قالت— جيد.تحركت لتتجاوزهما، لكن أحدهما رفع يده قليلًا ليوقفها دون أن يلمسها.— يجب أن نرافقك.نظرت إلي

  • أسيرة الزعيم   الفصل الثامن

    نزلت إيما درجات السلم ببطء دون أن تبعد نظرها عن لوكاس الذي كان واقفًا في الأسفل وكأنه لا يتحرك إلا عندما يريد، وكانت كل خطوة تخطوها تجعل التوتر يتصاعد داخلها أكثر، ليس خوفًا فقط بل ذلك الإحساس الغريب بأنها تدخل شيئًا أكبر منها بكثير، شيئًا لم تعد قادرة على التراجع عنه حتى لو أرادت.عندما وصلت إلى آخر درجة توقفت للحظة قصيرة، ثم تقدمت نحو القاعة حيث كان لوكاس يقف، بينما بقي دانيال خلفها بخطوة واحدة، يراقب بصمت كعادته.قالت إيما أولًا وهي تنظر مباشرة إلى لوكاس— قلت أنك ستنهي الغموض… فليكن.لم يتغير تعبير وجهه، لكنه أشار بيده نحو الغرفة الجانبية.— إلى الداخل.لم تتردد هذه المرة، بل تحركت مباشرة نحو الباب ودخلت، وقد كان المكان مختلفًا عن القاعة الرئيسية، أقل اتساعًا لكنه أكثر تنظيمًا، طاولة طويلة في الوسط، وعدة كراسٍ موزعة حولها، وعلى الجدار شاشة كبيرة مطفأة.دخل لوكاس بعدها وأغلق الباب خلفه، ثم تبعه دانيال.لم يكن هناك أحد آخر.قالت إيما وهي تنظر حولها— يبدو هذا أشبه بغرفة تحقيق.رد دانيال بهدوء— يمكن اعتباره كذلك.جلست إيما على أحد الكراسي دون أن تنتظر إذنًا، وأسندت ذراعيها فوق الطاو

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status