Accueil / المدينة / خلف جدران الرغبة / إعادة محاكمة علي

Partager

إعادة محاكمة علي

Auteur: Alaa issa
last update Date de publication: 2026-06-13 20:09:57

برلين – محكمة برلين الإقليمية – بعد ستة أشهر من اعتقال هانز

كانت قاعة المحكمة مكتظة بالصحفيين والمحامين والمتفرجين. القضية التي كانت تهم الجميع قبل سنوات عادت إلى الواجهة مرة أخرى، ولكن هذه المرة بطلها لم يكن ضابط الإنتربول المدعي، بل المتهم الذي ظل خلف القضبان لسبع سنوات. كان علي جالساً خلف الزجاج العازل في قفص الاتهام، مرتدياً بذلة سجن رمادية، وشعره قد امتزج بالشيب، ووجهه أصبح أكثر تجاعيداً، لكن عينيه كانتا لا تزالان حادتين.

إلى جانبه، جلس ميشيل لوبلان، محاميه القديم الذي لم يتخل عنه طوال ه
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • خلف جدران الرغبة   إعادة محاكمة علي

    برلين – محكمة برلين الإقليمية – بعد ستة أشهر من اعتقال هانز كانت قاعة المحكمة مكتظة بالصحفيين والمحامين والمتفرجين. القضية التي كانت تهم الجميع قبل سنوات عادت إلى الواجهة مرة أخرى، ولكن هذه المرة بطلها لم يكن ضابط الإنتربول المدعي، بل المتهم الذي ظل خلف القضبان لسبع سنوات. كان علي جالساً خلف الزجاج العازل في قفص الاتهام، مرتدياً بذلة سجن رمادية، وشعره قد امتزج بالشيب، ووجهه أصبح أكثر تجاعيداً، لكن عينيه كانتا لا تزالان حادتين. إلى جانبه، جلس ميشيل لوبلان، محاميه القديم الذي لم يتخل عنه طوال هذه السنوات. كان يقلب ملفاً ضخماً يحتوي على الأدلة الجديدة التي تمكن من جمعها بمساعدة رفيق وسيرغي وديمتري. الأدلة التي أثبتت أن هانز تلاعب بشهود القضية، وزوّر تواريخ بعض الوثائق، وضغط على القضاة لإصدار حكم قاسٍ ضد علي. على الجانب الآخر، جلس ممثل النيابة الجديد، وهو مدعٍ شاب لم يكن متورطاً في فضيحة هانز. كان وجهه جاداً، وعيناه تتحركان بسرعة بين الأوراق. كان يعلم أن هذه القضية ستحدد مسيرته المهنية، وكان مصمماً على أن يكون عادلاً. دخل القضاة الثلاثة إلى القاعة. وقف الجميع احتراماً. جلس رئيس المحكم

  • خلف جدران الرغبة   الضربة القاضية

    براغ – شقة رفيق – بعد يومين من اعتقال هانز كانت الغرفة مظلمة، لا يضيئها سوى شاشات الحاسوب الخمس التي كانت تغطي الجدار بالكامل. كان رفيق يجلس أمامها، وعيناه محمرتان من السهر، وأصابعه لا تتوقف عن الضرب على لوحة المفاتيح. كان يتابع تدفق الأخبار لحظة بلحظة، ويوزع الملفات على عناوين بريدية جديدة كل ساعة، لضمان عدم قدرة أي جهة على حجبها بالكامل. كان يعلم أن ما يفعله خطير، لكنه كان يعلم أيضاً أن هذه هي الضربة القاضية التي كان ينتظرها الجميع. اعتقال هانز كان مجرد البداية. الأدلة التي بحوزته كانت كافية لإدانة ليس هانز فقط، بل شبكة كاملة من الضباط والوسطاء والسياسيين المتواطئين معه. لكن نشرها تطلب حذراً شديداً. رفيق لم يكن يريد أن يُقتل قبل أن يكمل المهمة. اهتز هاتفه. رسالة من حلى. قرأها بسرعة، ثم أرسل رداً موجزاً، ثم عاد إلى شاشاته. كان عليه أن يقرر أي الملفات ينشر أولاً، وأيها يؤجل. كان عليه أن يحسب ردود فعل كل الأطراف. كان عليه أن يبقى على قيد الحياة. كوسكو – منزل حلى – صباح اليوم التالي كانت حلى لا تزال نائمة عندما دخل آدم غرفتها. كان قد وصل من لندن في منتصف الليل، ولم يخبرها، مفض

  • خلف جدران الرغبة   الملفات الخفية تصل إلى حلى

    كوسكو – منزل حلى – بعد ثلاثة أيام من بدء ديمتري بكتابة مقاله كانت حلى جالسة على أريكتها القديمة أمام ماكينة الخياطة، تنهي طلبية فستان زفاف لابنة أحد الجيران. كانت يداها ماهرتين، وعيناها مركزتين على القماش الأبيض الناعم الذي كان يتشكل تحت أصابعها. كانت تشعر ببعض السلام الداخلي لأول مرة منذ أسابيع. العمل كان يشغلها عن التفكير في هانز، وعن علي، وعن الخطر الذي لا يزال يحدق بهم. فجأة، رن هاتفها الأسود. كانت هذه إشارة من رفيق. لم تكن تتفاجأ باتصالاته في أوقات غير متوقعة، لكنها كانت تعلم أنها تحمل أخباراً مهمة. توقفت عن الخياطة، ومسحت يديها بقطعة قماش، ثم رفعت السماعة. رفيق من الطرف الآخر، بصوت منخفض سريع: «حلى، لدي أخبار. وصلتني قبل ساعة مظاريف تحتوي على ملفات كثيرة. أرسلها شخص مجهول إلى عنواني الوهمي في براغ. لا أعرف من أرسلها، لكن المحتوى صادم. هذه الملفات تخص هانز بالكامل. سجلات رشاوى، وحسابات بنكية سرية، وتسجيلات لمكالمات مع جان لوك، وأسماء وسطاء في أوروبا الشرقية، وحتى صور له وهو يتسلم أموالاً في فنادق فاخرة.» حلى بصوت يرتجف: «من أرسلها؟ هل يمكن أن يكون فخاً؟» رفيق: «لا أعرف. قد ت

  • خلف جدران الرغبة   هانز يشك

    ليون – مقر الإنتربول الرئيسي – مكتب هانز – بعد أسبوع من زيارة رفيق الأخيرة للسجن كان مكتب هانز في الطابق الخامس من المبنى الزجاجي الذي يطل على نهر الرون. كان المكتب واسعاً، مفروشاً بأثاث حديث باللون الرمادي، وجدرانه مغطاة بشهادات تقدير وصور تذكارية مع كبار المسؤولين الأوروبيين. على مكتبه، كان هناك جهاز حاسوب محمول، وهاتفان، وكأس قهوة فارغ منذ الصباح. كان هانز جالساً على كرسيه الدوار، ووجهه شاحب، وعيناه تحملان أرقاً ثقيلاً. كان يقلب صفحات تقرير استخباراتي سري، وتتجعد أساريره كلما قرأ سطراً جديداً. التقرير كان من مصدر مجهول داخل ألمانيا، يفيد بأن علياً لا يزال على اتصال بالعالم الخارجي عبر قنوات مشفرة، وأنه يخطط لشيء كبير. لم يذكر التقرير تفاصيل، لكنه كان كافياً لإعادة إحياء مخاوف هانز القديمة. هانز لنفسه: «بعد كل هذه السنوات... لا يزال يتآمر. متى سيتوقف هذا الرجل؟» أغلق التقرير، وأشعل سيجارة. كان قد أقلع عن التدخين قبل خمس سنوات، لكنه عاد إليه مرة أخرى منذ أن بدأت الضغوط تتصاعد. كان يعلم أن علياً ليس رجلاً عادياً. كان يعلم أن السجن لم يكسر روحه، بل زاده صلابة. كانت رسائله إلى حلى و

  • خلف جدران الرغبة   رفيق يزور علي في السجن

    برلين – سجن تياغر – زنزانة رقم 7 – بعد أسبوع من وصول آدم إلى لندن كانت زنزانة علي لا تزال كما هي: باردة، رطبة، جدرانها الرمادية تبعث على الكآبة. لكن شيئاً ما كان قد تغير في ملامح علي خلال السنوات السبع الماضية. كان شعره قد امتزج بالشيب المبكر، وعيناه أصبحتا أعمق غوراً، ووجهه أصبح أكثر تجاعيداً. لكن عينيه كانتا لا تزالان حادتين، ونظراته لا تزال تخترق الجدران. إلى جانبه، كان سيرغي لا يزال في السرير المقابل، لكنه كان قد كبر أيضاً. شعره الرمادي أصبح أكثر كثافة، وحركاته أصبحت أبطأ. لكن عقله كان لا يزال حاداً، وذاكرته لا تزال قوية. في ذلك الصباح، فُتح باب الزنزانة مبكراً. دخل حارس برفقة رجل يرتدي بدلة زرقاء داكنة ونظارة طبية سميكة. كان يحمل حقيبة جلدية سوداء، ووجهه هادئ، وعيناه تلمعان بذكاء حاد. الحارس: «سيد علي، هذا هو محاميك الجديد. السيد فيبر. لديه أذن خاص لزيارتك.» نظر علي إلى الرجل. كان يعرف أن هذا ليس محامياً. كان رفيق، متنكراً مرة أخرى. أومأ برأسه، وترك الحارس يغلق الباب. جلس الرجل على الكرسي الوحيد في الزنزانة، ووضع حقيبته على الأرض. نظر إلى سيرغي الذي كان مستيقظاً، ثم إلى علي

  • خلف جدران الرغبة   آدم يدخل الجامعة في لندن

    لندن – مطار هيثرو – بعد سنوات من استقرار حلى في كوسكو كان الجو بارداً في لندن ذلك الصباح، والسماء رمادية تمطر بغزارة، والرياح تعصف بممرات المطار الخارجية. كان آدم واقفاً أمام بوابة الوصول، يحمل حقيبة سفر كبيرة على كتفه، وعيناه تبحثان عن سيارة الأجرة التي ستقله إلى سكنه الجامعي. كان قد نما وكبر خلال السنوات السبع الماضية. لم يعد ذلك الطفل الصغير الخائف الذي كان يركض خلف أمه في شوارع ليما. كان شاباً في العشرين من عمره، طويل القامة، عريض المنكبين، وملامحه تشبه ملامح علي بشكل لافت. كان آدم قد التحق بجامعة لندن لدراسة الاقتصاد، بمنحة دراسية حصل عليها بفضل تفوقه في المدرسة الثانوية في كوسكو. كانت حلى فخورة به، لكنها كانت خائفة عليه أيضاً. لندن كانت مدينة كبيرة، وكان هانز لا يزال حراً طليقاً، وكان الخطر لا يزال يحدق بهم، رغم مرور كل هذه السنوات. قبل مغادرته، كانت حلى قد أجلسته على الأريكة في منزلهم الصغير في كوسكو، وأمسكت بيديه. حلى: «آدم، أنت كبير الآن. لن أقول لك لا تفعل كذا أو افعل كذا. لكنني أريدك أن تكون حذراً. هانز لم يمت. لا نعرف أين هو. لا نعرف ماذا يخطط. رفيق لا يزال يراقب، لكنه

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status