ظلّ سيف ينظر إليها لثوانٍ طويلة بعد كلماته الأخيرة، وكأنه يريد قول شيء آخر لكنه ابتلعه في اللحظة الأخيرة، ثم أبعد عينيه عنها واستدار دون أن ينتظر ردّها. " سيف…" نادته بصوت ضعيف اختلط بالخوف، لكنه لم يتوقف هذه المرة. مشى مبتعدًا بخطوات ثابتة على طول الشاطئ بينما كانت قطرات الماء تنحدر من شعره وظهره العريض، أما هي فبقيت واقفة مكانها وكأن شيئًا انكسر داخلها للتو. راقبته حتى اختفى بعيدًا، وعندما لم يعد تراه شعرت بفراغ مرعب يهبط فوق صدرها دفعة واحدة. كانت أفكارها تضرب رأسها بعنف أكبر من الأمواج نفسها...ابتلعت ريقها بصعوبة وشعور ثقيل بالاختناق يزداد داخلها. شعرت بأنفاسها تضيق أكثر، فرفعت يدها إلى صدرها تحاول تهدئة اضطراب قلبها، لكنها فشلت اقتربت منها إحدى الفتيات تسألها بقلق إن كانت بخير، لكنها بالكاد سمعتها. كانت عيناها معلقتين بالمكان الذي اختفى فيه سيف قبل قليل، وكأنها تنتظر عودته في أي لحظة. وفي الجهة الأخرى كان رائد يقف مع الشباب وكأن شيئًا لم يحدث ،لكن ليان لم تستطع حتى النظر إليه. لأول مرة تشعر بالخوف منه. ليس لأنه تشاجر مع سيف… بل لأن نظراته الأخيرة كانت تحمل تحديًا مخيف
Dernière mise à jour : 2026-05-10 Read More