مرّ ظلّها في ذهنه، فخفتت ملامحه أكثر، وقال ببرودٍ مصطنع: "لا أريد الذهاب… لديّ الكثير من العمل." توقّف هشام، ثم نظر إليه بجدّية: "إيّاك أن تقول هذا. لن تكون هناك رحلة من دونك." ثم أضاف بابتسامة: "وسيكون معنا صديق جديد… سأعرّفك عليه." تردّد سيف، ثم قال: "دعني أفكّر." زفر هشام بضيقٍ مفتعل: "لن تفكّر. ستأتي… وانتهى." بعد يومين… اجتمع الجميع في مطار مدينة النسيم، وصعدوا إلى الطائرة الخاصّة بهشام. جلس سيف في مقعده، وظهره إلى باب الطائرة، كأنّه يرفض أن يرى من سيأتي. مرّر يده على جبينه، ثم قال: "هل اكتمل العدد؟ متى سنغادر؟" أجابه هشام: "ليس بعد… صديقي لم يصل." وفي اللحظة التي قال فيها ذلك فُتح الباب....دخل فارس. ابتسم هشام فورًا، ونهض مرحّبًا: "ها قد وصل أخيرًا!" تقدّم نحوه، لكن قبل أن تكتمل التحية دخلت خلفه…" ليان." تجمّد كل شيء. اتّسعت عينا هشام، وسقطت كلماته في حلقه، قبل أن يتمالك نفسه بصعوبة: "أ… أهلًا بكما." أما ليان… فقد شعرت بانقباضٍ حاد في صدرها. لم تتوقّع وجود هشام، ولا هذا الترتيب الغريب للصدف. توتّر جسدها بالكامل، وكأنّ حدسها يخبرها أنّ شيئًا أكبر ينتظ
Baca selengkapnya