Semua Bab ما بيننا لم يمت: Bab 111 - Bab 120

365 Bab

الفصل 111

مرّ ظلّها في ذهنه، فخفتت ملامحه أكثر، وقال ببرودٍ مصطنع: "لا أريد الذهاب… لديّ الكثير من العمل." توقّف هشام، ثم نظر إليه بجدّية: "إيّاك أن تقول هذا. لن تكون هناك رحلة من دونك." ثم أضاف بابتسامة: "وسيكون معنا صديق جديد… سأعرّفك عليه." تردّد سيف، ثم قال: "دعني أفكّر." زفر هشام بضيقٍ مفتعل: "لن تفكّر. ستأتي… وانتهى." بعد يومين… اجتمع الجميع في مطار مدينة النسيم، وصعدوا إلى الطائرة الخاصّة بهشام. جلس سيف في مقعده، وظهره إلى باب الطائرة، كأنّه يرفض أن يرى من سيأتي. مرّر يده على جبينه، ثم قال: "هل اكتمل العدد؟ متى سنغادر؟" أجابه هشام: "ليس بعد… صديقي لم يصل." وفي اللحظة التي قال فيها ذلك فُتح الباب....دخل فارس. ابتسم هشام فورًا، ونهض مرحّبًا: "ها قد وصل أخيرًا!" تقدّم نحوه، لكن قبل أن تكتمل التحية دخلت خلفه…" ليان." تجمّد كل شيء. اتّسعت عينا هشام، وسقطت كلماته في حلقه، قبل أن يتمالك نفسه بصعوبة: "أ… أهلًا بكما." أما ليان… فقد شعرت بانقباضٍ حاد في صدرها. لم تتوقّع وجود هشام، ولا هذا الترتيب الغريب للصدف. توتّر جسدها بالكامل، وكأنّ حدسها يخبرها أنّ شيئًا أكبر ينتظ
Baca selengkapnya

الفصل 112

وفعلًا… كانت عيون الركّاب كلّها معلّقة بهم، تراقب التوتر الخانق بين فارس وسيف، دون أن يفهم أحد ما القصّة الحقيقية. أما ليان… فكانت جالسة في مقعدها، تشعر بأن القلق يلتهمها ببطء. أصابعها متشابكة، وأنفاسها غير مستقرة، وخوفٌ واحد يسيطر عليها: أن يتحوّل هذا التوتر إلى شجار… هنا، داخل الطائرة. ساد صمتٌ ثقيل للحظات. فكّر سيف قليلًا، ثم مدّ يده أخيرًا نحو فارس. لكن هشام لم يترك لهما مجالًا للتراجع، وقال برجاءٍ صريح: "أرجوكما…" صافحه فارس. لكنّه شدّ على يد سيف بقوةٍ متعمّدة، حتى شعر سيف بالألم يخترق مفاصله… ومع ذلك، لم يُظهر أي ردّة فعل. فقط ضيّق عينيه قليلًا، في إشارةٍ صامتة لا تبشّر بخير. تبادلا كلماتٍ مقتضبة، باردة، كأنّ كل حرفٍ فيها يحمل تهديدًا خفيًا. فسارع هشام لتلطيف الجوّ، وقدّم لهما كأسين من الكوكتيل بابتسامةٍ مرتبكة. أما ليان…فكانت مذهولة....كيف لهما أن يتصافحا بهذه البساطة؟! لا… هذا مستحيل. كانت تعرف جيدًا أن خلف هذا الهدوء شيئًا أخطر بكثير ينتظر الانفجار. زفرت بعمق، محاولةً تهدئة نفسها، قبل أن يعود فارس ويجلس بجانبها. قال بصوتٍ منخفض: "صدقيني… لم أكن
Baca selengkapnya

الفصل 113

وضع قبلةً صغيرة على ظهر يدها....لحظة واحدة فقط…لكنّها كانت كافية ليشعر بأنّ شوقه كلّه انفجر داخله دفعةً واحدة. اقترب أكثر، حتى لامست أنفاسها وجهه...نظر إلى شفتيها طويلًا… ورغب بجنون… أن يقبّلها لكنّه توقّف. تراجع في آخر لحظة، لأنّه لم يشأ أن يأخذ منها شيئًا لا تريده. بقي لدقائق صامتة، يكتفي بالنظر إليها، وكأنّه يحاول حفظ ملامحها داخل قلبه من جديد… ثم نهض أخيرًا وغادر الغرفة بهدوء لكن قلبه…تركه هناك، بجانبها. بعد ساعاتٍ طويلة من التحليق وسط السماء المظلمة، كانت الطائرة قد غرقت في هدوءٍ شبه كامل. معظم الركّاب ناموا، والأضواء الخافتة انعكست بنعومة على المقاعد الجلدية الفاخرة، بينما كان هدير المحرّكات يمتزج بسكون الليل بطريقةٍ باعثة على النعاس. لكنّ هشام وسيف… كانا لا يزالان مستيقظين. كان هشام مسترخيًا في مقعده، يحتسي مشروبه بمرح، بينما بدا سيف شاردًا، غارقًا في أفكاره منذ ساعات. نظر هشام إلى فارس النائم أمامه، ثم انفجر ضاحكًا: "لا عجب أنّهما مقرّبان ههههه." رفع سيف حاجبيه باستغراب، وقد أخرجه صوته من شروده: "ما الذي تقصده؟" زاد ضحك هشام، وأشار نحو فارس: "لأنهما لا
Baca selengkapnya

الفصل 114

ثم سحبت يدها بسرعة من بين أصابعه، واستدارت هاربة نحو دورة المياه. ظلّ سيف يراقبها حتى اختفت داخلها....ثم أغمض عينيه ببطء… وأخذ نفسًا عميقًا، محاولًا عبثًا أن يهدّئ تلك الفوضى التي أثارتها داخله بمجرد نظرة. لكنّه فشل...كل شيءٍ في ملامحه كان يفضحه...عاد إلى مقعده أخيرًا، وجلس بصمت ثم مدّ يده إلى زجاجة النبيذ، وصبّ كأسًا ببطء، قبل أن يرتشف منه رشفة طويلة…كأنّه يحاول إغراق شوقه قبل أن يغرق هو فيه عادت ليان بخطواتٍ هادئة، لكنّ قلبها لم يكن هادئًا أبدًا. كانت لا تزال تشعر بحرارة نظرات سيف العالقة عليها، وصوته وهو يقول "إلى متى يا ليان؟" يرنّ داخلها بطريقةٍ أربكتها أكثر مما أرادت الاعتراف به جلست في مقعدها المقابل لفارس، بينما كانت عينا سيف تتابعانها بصمتٍ لم يغب عن ملاحظة هشام أبدًا أما فارس… فكان لا يزال نائمًا بعمق، ملامحه مسترخية على غير عادته، لذلك لم تشأ ليان إيقاظه. أخرجت سماعات الأذن بهدوء، وضعتها، ثم أسندت رأسها إلى المقعد وأغمضت عينيها، محاولةً أن تهرب إلى الموسيقى… إلى أي شيءٍ يبعدها عن تلك الفوضى التي يثيرها سيف داخلها بمجرد وجوده مرّت دقائق قليلة فقط…حتى بدأ
Baca selengkapnya

الفصل 115

مرّت الساعة الأخيرة من الرحلة ببطءٍ قاتل… ببطءٍ جعل أعصاب سيف تحترق أكثر مع كل دقيقة تمرّ، وكأنّ الطائرة لا تطير في السماء بل عالقة فوق توتره هو. وأخيرًا…بدأت الطائرة الخاصة بالهبوط تدريجيًا فوق مدرج مطار الجزيرة التي قدموا إليها. " جزيرة الحوريّات." الجزيرة التي تتناقل عنها الحكايات، ويقول الناس إن نساءها يشبهن البحر الذي يحيط بها… جميلات بصورةٍ غير مألوفة، بعيونٍ تحمل ألوان التركواز والأزرق والأخضر، كأنّ البحر ترك أثره داخلهن. لكن ليان لم تكن تعرف شيئًا عن كل ذلك. كانت الساعة الخامسة فجراً حين توقفت الطائرة أخيرًا، وبدأ الركاب بالنزول تباعًا. أما الأربعة…فكانوا آخر من بقي داخلها. وقف فارس أولًا بين ليان وسيف، وكأنّه يفصل بين نارين بصدرٍ بارد، ثم التفت إلى ليان بابتسامته الهادئة: "انزلي أنتِ أولًا." نزلت ليان، تبعها فارس، ثم سيف وهشام خلفهما. وما إن لامس هواء الجزيرة وجه سيف… حتى شعر وكأنّه يخرج من الاختناق أخيرًا. تنفّس بعمق، والهواء البحري الرطب اخترق رئتيه بقوة، لكنه لم يهدّئ شيئًا داخله. وقف هشام إلى جانبه، يمرّر يده بتوتر بين خصلات شعره، وهو يفكّر للمرة
Baca selengkapnya

الفصل 116

أما ليان فكانت داخل الكوخ مع فارس...ولحسن الحظ، كان الكوخ يحتوي على غرفتي نوم منفصلتين. شعرت ليان ببعض الراحة لذلك، رغم أنّ عقلها لم يكن مرتاحًا أبدًا. استحمّت بهدوء، ثم حاولت إجبار نفسها على النوم… لكن صورة تلك الفتاة ذات العينين التركوازيتين، التي كانت تسير قرب سيف، بقيت عالقة في رأسها بطريقة أزعجتها أكثر مما توقعت. امتعض شيءٌ داخلها ... " غيره؟" ..لكنها رفضت الاعتراف بذلك حتى لنفسها. أغلقت عينيها أخيرًا، واستسلمت للنوم....وكذلك فارس. فمساء هذه الجزيرة…كما يقول الجميع…لا يُعوّض. في تمام الساعة السابعة مساءً، اجتمعت مجموعة الأصدقاء في الحانة المفتوحة المطلة مباشرة على الشاطئ، حيث امتزج دفء الأضواء الذهبية مع زرقة البحر الداكنة، فبدا المكان وكأنه حلمٌ صيفيّ لا ينتمي للواقع كان السياح يتوزعون على الطاولات الخشبية القريبة من الماء، بينما تنعكس أضواء المشاعل الصغيرة على سطح البحر التركوازي في مشهدٍ يخطف الأنفاس امتدّ البوفيه المفتوح على طول الحانة، مليئًا بأصناف الطعام البحري الطازج، والسناكات، والحلويات ، والعصائر الاستوائيه، والمشروبات الروحية التي اصطفت بعنايةٍ كأنها
Baca selengkapnya

الفصل 117

"لا بأس… أمامنا أسبوع كامل هنا. لن يفوتني مجددًا." ثم التفتت بعينيها نحو الراقصات للحظة…لكنها توقفت....لأنها وجدته ينظر إليها " سيف " لم تكن نظرة رجلٍ منبهر بجمال امرأة فقط…بل نظرة رجلٍ مشتاق، متعب، عاشق حتى آخر أنفاسه... شوقٌ ناعم، واضح، صادق ... وكأنّ كل ما حاول إخفاءه منذ وصولهما انهار الآن بمجرد أن رآها وضعت ليان يدها فوق معدتها بحركةٍ عفوية، ثم التفتت إلى فارس قائلة بنبرةٍ خفيفة: "أشعر بالجوع" نظر فارس إلى يدها الصغيرة الموضوعة فوق بطنها، ثم ضحك بهدوء: "هيا إذًا… وأنا أيضًا أكاد أموت جوعًا" نهضا معًا واتجها نحو بوفيه الطعام الممتدّ على طول الحانة، حيث تصاعدت روائح المأكولات البحرية والتوابل الدافئة ممزوجةً بنسيم البحر المالح بدأ كلٌّ منهما يملأ طبقه بهدوء، بينما كانت الموسيقى تملأ المكان بإيقاعها الهادئ، والأضواء الذهبية تنعكس فوق الأطباق والكؤوس ... قال فارس وهو يلتقط منديلاً: "سأذهب لأحضر مشروبًا" أومأت ليان برأسها، فابتعد عنها...وفي اللحظة نفسها كان سيف قد نهض مع هشام متجهًا نحو الطعام وما إن اقترب…حتى التقت عيناه بعيني فارس....تحدٍّ صامت مرّ بينهما...
Baca selengkapnya

الفصل 118

انحنت قليلًا نحوه، وقالت بابتسامة لعوب: "هل ترقص معي يا وسيم؟" رفع فارس نظره إليها، وتأمّلها لثوانٍ، قبل أن يشعر بوكزةٍ خفيفة في ذراعه. " كانت ليان " غمزت للفتاة بعينها وهي تضحك: "هيا يا أخي… لا تحرجها " ابتسم فارس أخيرًا ونهض، ثم تقدّم مع الفتاة إلى ساحة الرقص... بدأت الموسيقى ترتفع أكثر، رومانسية… صاخبة… تحمل ذلك الإيقاع الذي يجعل الأجساد تتحرّك دون تفكير... أما ليان… فبقيت جالسة مكانها، تراقب الراقصين بشرود. كانت تتمايل بخفة على كرسيها مع الموسيقى، تحرّك جذعها العلوي ببطء، والكأس بين أصابعها، ترتشف النبيذ على مهل وكأنّها تحاول إغراق أفكارها داخله لكن فجأة…داهمتها صوره " هي… وسيف " تتخيل كأنهما يرقصان معًا هنا، على نفس الموسيقى، قريبين إلى درجة تختفي فيها المسافات كلها... اختنق قلبها بالفكرة...خفضت عينيها سريعًا، ثم رفعت رأسها تأخذ نفسًا عميقًا محاولةً استعادة توازنها… لكنّ أنفاسها انقطعت في منتصف الطريق ...كانت فتاة أخرى تقف أمام سيف، تتمايل بدلالٍ واضح، تمدّ يدها إليه تدعوه للرقص... راقبت ليان المشهد بصمتٍ متوتر…لكن سيف لم يتحرّك... لثانية، شعرت بشيء
Baca selengkapnya

الفصل 119

كان قلبه يضطرب بعنف...حتى صمتها… كان يؤلمه.... اقترب منها ببطء، خطواته هادئة فوق الرمال، ثم رفع يده بتردد، ثم مرّر أصابعه برفق على خصلات شعرها المتطايرة... ارتجف جسد ليان فورًا... شعرت بالحركة، فالتفتت بسرعة وهي ما تزال جالسة على الأرجوحة… وفي اللحظة التي رفعت فيها عينيها " التقت عيناها بعينيه " كان " سيف " قريبًا جدًا وأصابعه… ما تزال عالقة بين خصلات شعرها توقّف الزمن بينهما للحظة....لا موسيقى....لا أصوات....لا بحر فقط تلك النظرة الطويلة التي حملت من الكلام أكثر مما تستطيع الحروف احتمال شعرت ليان بأنفاسها تختلّ... جزءٌ منها كان يصرخ: " قل شيئًا… " " قل إنك اشتقت إليّ قل إننا سنعود قل إنك لن تتركني قل أي شيء… فقط لا تبقَ صامتًا هكذا " لكن سيف…لم يقل شيئًا..لأنّه هو أيضًا كان غارقًا في حربه الخاصة... أراد أن يقترب أكثر، أن يضمّها، أن يخبرها أنّه لم يعش يومًا واحدًا طبيعيًا منذ ابتعدت عنه… لكن صورة رفضها له كانت ما تزال عالقة داخله كطعنةٍ لم تلتئم....خاف خاف أن يمدّ يده مرة أخرى… فتدفعه بعيدًا مجددًا وكان ينتظر منها إشارة...كلمة...أي شيء يخبره أنّ
Baca selengkapnya

الفصل 120

وفي مكانٍ قريب… كان سيف يراقب المشهد كاملًا...واقفًا بصمت، وعيناه معلّقتان بها. شدّ على يده بقوةٍ حتى ابيضّت مفاصله، وبرزت عروقها بوضوح. رؤيتها تبكي…كانت تمزّقه...وكان يعلم أنّه السبب...هو من أوصلها إلى هذا الحدّ من الألم. لكنّه حاول…وحين حاول، رفضته. أغمض عينيه للحظة، ثم همس لنفسه بصوتٍ بالكاد يُسمع: "ليان… أحبك." وكانت الجملة أثقل من أن تُقال بصوتٍ أعلى. بعد أن هدأت قليلًا، قادها فارس نحو الشاطئ، جلسا جنبًا إلى جنب على الرمال، والبحر أمامهما يمتدّ بلا نهاية. أسندت ليان رأسها على كتفه بتعبٍ صامت، بينما استمرّا يتبادلان الأحاديث والمشاعر بهدوء، وكأنّ الليل وحده صار يستمع إليهما. مرّ الوقت دون أن يشعروا، حتى اكتمل الليل تمامًا، وأصبحت الساعة تقترب من العاشرة مساءً. حينها اقترب هشام منهم، ونادى على فارس: "فارس الا تأتي ترافقني الى البار اريد ان اعرفك على باقي المجموعه." نهض فارس بعد تردّد بسيط، ثم التفت إلى ليان: "سأعود حالًا." ابتسمت له بخفوت: "حسنًا… استمتعوا. سأعود إلى الكوخ." ثم نهضت ببطء، وبدأت تمشي وحدها نحو الأكواخ الخشبية المنتشرة على امتداد الجزيرة…
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1011121314
...
37
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status