بعد منتصف الليل بقليل، بدأت أجواء الحفل تهدأ تدريجيًا، وخفتت الموسيقى الصاخبة لتتحول إلى ألحان ناعمة تختلط بصوت الرياح الشتوية خلف الجدران الزجاجية العالية.في الخارج، كان الثلج يهطل بكثافة أكبر، حتى اختفى الساحل بالكامل خلف الضباب الأبيض، وكأن العالم انعزل عنهم في تلك الليلة وحدها.أما داخل القاعة، فبقي الدفء يملأ المكان، والأضواء الذهبية تنعكس فوق الوجوه المبتسمة والقلوب التي أرهقها الحب ثم أعاد جمعها من جديد.في منتصف القاعة، كانت ليان ترقص بين ذراعي سيف ببطء، بينما يده تستقر حول خصرها وكأنها خُلقت لتبقى هناك.اقترب منها قليلًا وعيناه تراقبانها بمكر واضح: " أخبريني... كم رجلًا لاحقكِ قبلي؟ضحكت ليان بخفة وهي ترفع حاجبها بتحدٍ: "أوووه... الكثير.ضيّق سيف عينيه فورًا ثم قرص خدها بلطف:" ليان...ضحكت أكثر وهي تقترب منه حتى لامست أنفاسها عنقه:" لكنني لم أقع في حب أحد سواك.توقفت أنفاسه للحظة.رأته ليان بوضوح... ذلك التغير المفاجئ داخل عينيه.الرغبة... العشق... وذلك الجنون الذي لم يكن يخفيه عنها أبدًا.شدّها نحوه أكثر حتى التصق جسدها به، ثم قال بصوت منخفض قرب أذنها: " هذه الليلة لنا
Last Updated : 2026-05-16 Read more