أغلق الأطباء باب غرفة العناية المركزة مجددًا بعدما انتهوا من فحص سيف، ثم طلبوا من الجميع عدم الدخول حتى يحصل على الراحة الكاملة، فعاد الهدوء يخيّم على الممر الطويل من جديد، لكن هذه المرة كان هدوءًا أخفّ قليلًا بعدما عاد الأمل إلى قلوبهم.مسحت نجوى دموعها ببطء ثم التفتت إلى هشام ورائد اللذين بقيا واقفين منذ ساعات طويلة دون أن يغادرا مكانهما.قالت بصوت متعب لكنه ممتن: ،" شكرًا لكما على وقوفكما معنا... اذهبا الآن لترتاحا، وسأتصل بكما فورًا إذا حدث أي طارئ.اقترب هشام منها فورًا وأمسك يديها بحنان، وما إن حاول الكلام حتى اغرورقت عيناه بالدموع مجددًا :" خالتي... هذا واجبنا.توقف لحظة وكأن الكلمات اختنقت داخله، ثم قال بصوت مبحوح: " وسيف... ليس مجرد صديقي، سيف أخي.اهتز قلب نجوى فور رؤيتها دموعه، وربتت على يده بحنان أم حقيقية: أعلم يا بني... وأعرف كم تحبه.ابتسمت له بحزن ثم أضافت: " ومن أجل سيف، اذهب لترتاح قليلًا واهتم بأعمالك ثم عد إلينا لاحقًا، لا أريد أن ينهار الجميع.أومأ هشام بصمت وهو يحاول السيطرة على مشاعره.ثم التفتت نجوى نحو رائد الذي كان يقف هادئًا على غير عادته، عيناه معلقتا
Dernière mise à jour : 2026-05-13 Read More