Tous les chapitres de : Chapitre 101 - Chapitre 110

118

الفصل 101

أغلق الأطباء باب غرفة العناية المركزة مجددًا بعدما انتهوا من فحص سيف، ثم طلبوا من الجميع عدم الدخول حتى يحصل على الراحة الكاملة، فعاد الهدوء يخيّم على الممر الطويل من جديد، لكن هذه المرة كان هدوءًا أخفّ قليلًا بعدما عاد الأمل إلى قلوبهم.مسحت نجوى دموعها ببطء ثم التفتت إلى هشام ورائد اللذين بقيا واقفين منذ ساعات طويلة دون أن يغادرا مكانهما.قالت بصوت متعب لكنه ممتن: ،" شكرًا لكما على وقوفكما معنا... اذهبا الآن لترتاحا، وسأتصل بكما فورًا إذا حدث أي طارئ.اقترب هشام منها فورًا وأمسك يديها بحنان، وما إن حاول الكلام حتى اغرورقت عيناه بالدموع مجددًا :" خالتي... هذا واجبنا.توقف لحظة وكأن الكلمات اختنقت داخله، ثم قال بصوت مبحوح: " وسيف... ليس مجرد صديقي، سيف أخي.اهتز قلب نجوى فور رؤيتها دموعه، وربتت على يده بحنان أم حقيقية: أعلم يا بني... وأعرف كم تحبه.ابتسمت له بحزن ثم أضافت: " ومن أجل سيف، اذهب لترتاح قليلًا واهتم بأعمالك ثم عد إلينا لاحقًا، لا أريد أن ينهار الجميع.أومأ هشام بصمت وهو يحاول السيطرة على مشاعره.ثم التفتت نجوى نحو رائد الذي كان يقف هادئًا على غير عادته، عيناه معلقتا
last updateDernière mise à jour : 2026-05-13
Read More

الفصل 102

في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس الباهتة تتسلل عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة داخل الجناح الخاص بالمشفى، بينما ساد هدوء ثقيل في المكان لا يقطعه سوى صوت الأجهزة الطبية المنتظمة.بعد سلسلة طويلة من الفحوصات، قرر الأطباء أخيرًا نقل سيف من العناية المركزة إلى جناح المرضى الخاص بعائلات النخبة والأثرياء بعدما بدأت حالته تستقر تدريجيًا.كانت ليان ونجوى تجلسان داخل الغرفة منذ ساعة كاملة بعد نقله، لم تغادرا مكانهما ولو للحظة.نجوى تقرأ الأدعية بصوت خافت وهي تمسح دموعها بين الحين والآخر، أما ليان فكانت جالسة قرب سريره تراقب وجهه بصمت، وكأنها تخشى أن يكون استيقاظه مجرد حلم.كان سيف مستلقيًا بهدوء، آثار الحادث ما تزال واضحة على جسده.دعامة طبية تحيط برقبته بسبب الإصابة التي تعرض لها، وجبيرته البيضاء تغطي قدمه، أما الغرز والكدمات فكانت موزعة على ذراعيه وصدره، لكن وجهه بقي سالمًا بشكل شبه كامل، لأنه لحظة سقوط السيارة كان قد رفع ذراعيه غريزيًا ليحمي وجهه.وفجأة...تحركت أصابعه بخفةانتفض قلب ليان فورًا ونهضت من مقعدها بسرعة، بينما رفعت نجوى رأسها بلهفة.ثم بدأت عينا سيف تنفتحان ببطء شديد، وكأن الأ
last updateDernière mise à jour : 2026-05-13
Read More

الفصل 103

ضحكت ليان بخفة وسط دموعها، ضحكة مرتجفة وكأن قلبها تذكّر أخيرًا كيف يشعر بالحياة. كانت عيناها لا تزالان ممتلئتين بآثار البكاء، اقتربت منه أكثر حتى اختلطت أنفاسهما، ثم همست وهي تنظر مباشرة إلى عينيه: "أحبك... أحبك كثيرًا يا سيف." ارتجف شيء ما داخل صدره فور سماعها تعترف بها بهذه الصراحة أخيراً ، راقب وجهها بصمت، وكأنه يحاول حفظ كل تفصيلة فيها ، أما ليان، فانحنت نحوه ببطء شديد، وكأنها تخشى أن تؤلمه حتى بلمستها، ثم طبعت قبلة ناعمة على شفتيه. أغمض سيف عينيه فورًا، وشعر للحظة أن كل الأجهزة والألم والغرز والكسور اختفت تمامًا. لم يبقَ سوى هي، وسوى ذلك الشعور الدافئ الذي أعاده للحياة ، ابتعدت ليان قليلًا تنظر إليه بخجل لكن سيف شدّ على أصابعها فجأة مانعًا إياها من الابتعاد أكثر. همس بصوت متعب لكنه مليء بالمشاعر: " كرريها دائمًا... يبدو أنني أحب سماعها منك أكثر من أي شيء آخر." ابتسمت ليان و ظل سيف ينظر إليها بصمت طويل، ثم قال أخيرًا بصوت خافت دافئ: " ابقي معي للأبد." ارتجفت شفتاها، ثم أومأت له فورًا دون تردد : " للأبد يا سيف."وفي المساء، كانت ليان تجلس قربه كعادتها، بينما وق
last updateDernière mise à jour : 2026-05-14
Read More

الفصل 104

في أواخر فصل الخريف، اكتست مدينتا النسيم والنهر بدرجات البرتقالي والذهبي، وكأن الأشجار قررت أن تتحول إلى لوحة رسمها فنان عاشق قبل قدوم الشتاء.الأوراق المتساقطة كانت تملأ الأرصفة، والهواء البارد يحمل رائحة البحر والقهوة معًا، بينما اجتمع الأصدقاء داخل أحد المقاهي المطلة على الساحل، حول طاولة كبيرة قرب نافذة زجاجية ضخمة تكشف امتداد الأمواج الرمادية تحت السماء الغائمة.كان الدفء يملأ المكان رغم برودة الخارج.هشام يجلس بجانب ياسمين التي أصبحت علاقتها به واضحة للجميع، يتبادلان النظرات والضحكات الصغيرة طوال الوقت دون أن ينتبها حتى.أما بسمة، التي عادت مؤخرًا من سفرها خارج البلاد، فكانت تحاول عبثًا جذب اهتمام فارس الذي ابتعد قليلًا عن الجميع خلال الأشهر الماضية، ولم يعد يتواصل إلا نادرًا، خصوصًا مع ليان ليطمئن عليها من حين لآخر.وفي الجهة الأخرى، جلس سيف بجانب ليان كعادته، يده متشابكة مع يدها فوق الطاولة وكأنهما يخشيان الابتعاد عن بعضهما حتى لثانية.أما رائد، فقد عادت صداقته القديمة مع سيف وهشام كما كانت، وعادت معها روح المزاح والمشاحنات التي لم يكن يفوّت فرصة لاستفزاز سيف بها.كانوا يحتسون
last updateDernière mise à jour : 2026-05-14
Read More

الفصل 105

عند عودة سيف إلى مدينة النهر في وقت متأخر من الليل بعدما اوصل ليان، كان يقود سيارته بصمت بينما أضواء الشوارع تنعكس فوق زجاجها الأسود، وعقله ما يزال عالقًا مع ليان وابتسامتها وحديثها عن ميلانو و كم هي متحمسه لزيارتها وفجأة، قطع رنين هاتفه ذلك الشرود.ظهرت كلمة "أمي" على الشاشة.تنهد بخفة ثم أجاب فورًا: " أهلًا أمي.جاءه صوت نجوى هادئًا لكنه يحمل شيئًا من الحزن المعتاد كلما اقترب هذا التاريخ: " سيف... غدًا ذكرى وفاة والدك، ألن تذهب للصلاة على روحه؟توقف الزمن داخله للحظة.ضغط سيف على المقود بقوة خفيفة، بينما انخفضت ملامحه فور تذكره للتاريخ.غدًا...مرّ عام جديد على رحيل والده.زفر ببطء وأجاب بصوت أكثر هدوءًا: " نعم... تذكرت الآن.مرر يده على جبينه بتعب:" حسنًا يا أمي، انا قادم في طريقي إليكِ و صباحًا سنذهب معًا للصلاة.أغلقت نجوى الهاتف بعدما اطمأنت، بينما بقي سيف صامتًا بقية الطريق، يشعر بذلك الفراغ القديم يعود للحظة إلى قلبه.دخل الفيلا بعد وقت قصير، فاستقبلته والدته عند الباب كعادتها.اقتربت منه تأخذ سترته بابتسامة دافئة رغم الحزن الي يسكن قلبها من ذكرىــ أعطني إياها يا بني.ناوله
last updateDernière mise à jour : 2026-05-14
Read More

الفصل 106

في صباحٍ بارد من أواخر الخريف، كانت السماء ملبدة بالغيوم الرمادية وكأنها تشاركهم الحزن في هذا اليوم الثقيل. توقفت سيارة سيف السوداء أمام المقبرة الهادئة الواقعة على أطراف مدينة النهر، حيث كانت الأشجار العالية تحيط بالمكان وأوراقها البرتقالية تتساقط فوق الممرات الحجرية بصمت حزين. ترجل سيف أولًا من السيارة مرتديًا معطفًا أسود طويلًا، ملامحه هادئة لكنها مثقلة بشيء قديم لا يختفي مهما مرّت السنوات. ثم اتجه نحو الباب الخلفي وفتحه ببطء. كانت روان تجلس في الداخل فوق كرسيها المتحرك، ترتدي ملابس داكنة وشالًا ثقيل يغطي كتفيها، بينما بدا وجهها شاحبًا أكثر من المعتاد. أما نجوى، فنزلت بهدوء وهي تضم معطفها حول جسدها بسبب البرد. للحظة قصيرة، وقف الثلاثة أمام المقبرة بصمت. صمت غريب... كأن الماضي كله يقف معهم في تلك اللحظة. اقترب سيف أخيرًا من روان، أمسك بمقبضي كرسيها دون أن ينظر إليها، ثم بدأ يدفعها نحو الداخل عبر الممر الطويل. رفعت روان عينيها إليه بدهشة صغيرة. لم تتوقع أن يفعل ذلك بنفسه. لكن سيف بقي صامتًا تمامًا، وعيناه مثبتتان أمامه. كانت نجوى تسير بجانبهم وهي تتلو الأدعي
last updateDernière mise à jour : 2026-05-14
Read More

الفصل 107

كان نادي النخبة الملكي يغرق بهدوءٍ فاخر يليق برجال الأعمال وأصحاب النفوذ… أضواء دافئة،طاولات خشبية أنيقة،ورائحة القهوة الفاخرة تمتزج بأحاديث منخفضة لا تُسمع بوضوح، و المطر يتساقط بغزاره بحلول شهر ديسمبر جلس كمال الراشد في الزاوية المعتادة له قرب الواجهة الزجاجية المطلة على مدينة النسيم، يرتدي بدلته الرمادية الفاخرة وهيبته التي لا تفارقه. كان يقلب هاتفه بهدوء حتى توقفت عيناه على الشخص الذي دخل للتو. " سيف." رفع كمال حاجبه بابتسامة خفيفة وهو يراه يتقدم نحوه بخطوات ثابتة، لكن في عينيه شيء مختلف اليوم… توتر خفي....واحترام واضح. وقف سيف أمامه ثم مد يده مصافحًا: "مساء الخير سيد كمال." صافحه كمال بحرارة قائلاً: "أهلًا يا سيف، اجلس." جلس سيف مقابله، بينما حضر النادل يضع القهوة أمامهما بهدوء ثم انسحب. ساد الصمت لثوانٍ. كان كمال يراقب سيف بعين رجلٍ يفهم الناس جيدًا. يفهم ارتباكهم… ويفهم ما يخفونه خلف أعينهم. وأخيرًا قال بابتسامة هادئة: "يبدو أن لديك أمرًا مهمًا لتخبرني به." أخذ سيف نفسًا عميقًا ثم رفع عينيه إليه مباشرة ولأول مرة منذ زمن طويل… بدا جادًا بهذا الشكل. قال بصوت منخ
last updateDernière mise à jour : 2026-05-14
Read More

الفصل 108

تسللت أشعة الصباح الباهتة عبر الستائر البيضاء داخل الشقة الهادئة، بينما كان الصمت يملأ المكان بشكل ثقيل ومربك.تحركت بسمة بخفة فوق السرير وهي تتأوه بتعب، تشعر بثقل غريب في رأسها وكأن الليل الماضي ما يزال يضغط على ذاكرتها المشوشة.فتحت عينيها ببطء شديد...وفي البداية لم تستوعب أين هي.السقف ليس سقف غرفتها.الرائحة ليست رائحتها.وهذا السرير...اتسعت عيناها فجأة.اعتدلت بسرعة وهي تنظر حولها بصدمة، لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها حقًا هو أنها كانت ملفوفة بغطاء السرير وحده.شهقت بقوة وهي تنظر إلى جسدها المرتجف، لا ترتدي شيئًا.وضعت يدها على فمها فورًا، بينما بدأت أنفاسها تتسارع بعنف." لا..."همست بها بصدمة حقيقية، ثم رفعت الغطاء أكثر حول جسدها وهي تحاول استيعاب ما يحدث.وبدأت الذكريات المتقطعة تضرب رأسها ببطء...كأس الشراب...ضحكاتها مع فارس...صوته القريب منها...ثم...السرير.اتسعت عيناها أكثر حتى امتلأتا بالدموع." يا إلهي..."ارتجفت شفتاها وهي تشعر بالخجل والصدمة يبتلعانها بالكامل.كانت تلك المرة الأولى التي تمنح نفسها فيها لرجل...ولم تكن حتى تتذكر كيف حدث الأمر بالكامل.وفجأة، سمعت ص
last updateDernière mise à jour : 2026-05-15
Read More

الفصل 109

في المساء، كانت السماء تمطر بخفة فوق مدينة النسيم بينما جلست ليان داخل مقهى الساحل تنتظر بسمة التي طلبت رؤيتها بإلحاح غريب منذ الصباح. دخلت بسمة أخيرًا. وما إن رفعت ليان عينيها نحوها حتى شعرت بشيء يعصر قلبها. كانت مختلفة...باهتة على غير عادتها. لا ضحكات عالية، لا حماس، حتى خطواتها بدت مترددة وكأنها تحمل فوق كتفيها شيئًا أثقل منها. وقفت ليان فورًا مبتسمة بحنان: " أخيرًا ظهرتِ. اقتربت لتعانقها، لكن بسمة احتضنتها بخفة سريعة ثم ابتعدت وكأنها تخشى البقاء قريبًا أكثر من اللازم. ضيقت ليان عينيها فورًا، لاحظت ارتجاف يديها وشحوب وجهها، وحتى عيناها كانتا منتفختين قليلًا، كأنها بكت طوال الليل. جلستا أمام بعضهما، بينما كانت بسمة تعبث بكوب القهوة دون أن تشربه. قالت ليان وهي تراقبها بهدوء: " ما بكِ؟ رفعت بسمة رأسها بسرعة وكأنها لم تتوقع السؤال:" لا شيء. ابتسمت ليان بحزن خفيف:" وأنا لا أعرفكِ؟ خفضت بسمة عينيها فورًا، كان قلبها يرتجف بعنف منذ جلست أمام ليان. تشعر بذنب غريب لا تفهمه بالكامل لأنها تعرف...أن فارس لم يحبها يومًا. ورغم أنها احبته، إلا أن فكرة أنها استيقظت بي
last updateDernière mise à jour : 2026-05-15
Read More

الفصل 110

حلّت ليلة رأس السنة أخيرًا...وكان الثلج يتساقط بكثافة فوق مدينة النسيم حتى بدت الشوارع وكأنها غُطّيت بطبقة من الضوء الأبيض الهادئ.الأشجار، الأرصفة، السيارات، وحتى البحر القريب بدا أكثر سكونًا تحت السماء الشتوية الباردة.أما داخل الفندق الفخم المطل على الساحل، فكان الدفء والموسيقى والضحكات يملؤون المكان بالكامل.أقيمت الحفلة في القاعة الزجاجية العليا، حيث كانت الثريات الذهبية تنعكس فوق الأرضية اللامعة، بينما تتساقط الثلوج خلف الجدران الزجاجية كأن السماء نفسها تحتفل معهم.دخل سيف أولًا ممسكًا بيد ليان التي بدت فاتنة بفستانها الأسود الطويل، وشعرها المنسدل فوق كتفيها، بينما كانت عيناها تلمعان بسعادة حقيقية.اقترب منها سيف هامسًا قرب أذنها: " أقسم أن كل من في القاعة ينظرون إليكِ الآن.ضحكت ليان بخفة وهي تشد على ذراعه:" أنت تغار؟مال نحوها أكثر وعيناه تلتهمان ملامحها: " بجنون.احمرّت وجنتاها فورًا، فضحك سيف وهو يطبع قبلة سريعة فوق جبينها قبل أن يدخلا إلى الداخل.وفي الجهة الأخرى، كان هشام يقف مع ياسمين قرب النافذة الزجاجية، بينما كانت ياسمين تلتقط صور الثلج بحماس طفولي.قال هشام وهو ينظر
last updateDernière mise à jour : 2026-05-15
Read More
Dernier
1
...
789101112
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status