في خيوط الصباح الأولى، تسلّل ضوء الشمس بخجل عبر ستائر غرفة الفندق، وانساب فوق الجدران والأثاث حتى استقرّ على وجه ليان النائم، كأن النهار جاء يطمئنها بنفسه أن الليل قد مضى. استيقظت ليان ببطء، لكنها أبقت عينيها مغمضتين لثوانٍ، تستمع إلى الصمت من حولها... ثم شعرت به. يدٌ قوية تحيط خصرها بحماية، وصدرٌ دافئ يسند ظهرها، وأنفاسٌ هادئة تلامس عنقها فتبعث رجفة خفيفة في أوصالها. أدركت فورًا أنه سيف... يضمّها حتى في نومه، كأنه يخشى أن تفلت منه. فتحت عينيها أخيرًا، وتدفقت إلى ذاكرتها أحداث الليلة الماضية دفعة واحدة... ذلك الخوف، تلك اللحظات القاسية، والرعب الذي كاد يسلبها الأمان. ارتجفت شفاهها، وامتلأت عيناها بالدموع... دموع امتنان صامتة لأنها ما زالت هنا، سليمة، بين ذراعيه. أرادت أن تنهض لتغتسل، ربما لتغسل معها ما علق بقلبها من خوف. رفعت يده عنها بحذر شديد، تتحرك كما لو كانت تلامس شيئًا ثمينًا لا تريد إيقاظه، وما إن ابتعدت عنه قليلًا حتى انقبضت ذراعه حولها من جديد، وجذبها إليه بصوتٍ أجشّ لم يغادره النوم بعد: — إلى أين؟ تصلبت في مكانها من شدة الارتباك، ثم همست بخجل وهي لا تجرؤ على الا
อ่านเพิ่มเติม