บททั้งหมดของ ما بيننا لم يمت: บทที่ 61 - บทที่ 70

221

الفصل 61

في خيوط الصباح الأولى، تسلّل ضوء الشمس بخجل عبر ستائر غرفة الفندق، وانساب فوق الجدران والأثاث حتى استقرّ على وجه ليان النائم، كأن النهار جاء يطمئنها بنفسه أن الليل قد مضى. استيقظت ليان ببطء، لكنها أبقت عينيها مغمضتين لثوانٍ، تستمع إلى الصمت من حولها... ثم شعرت به. يدٌ قوية تحيط خصرها بحماية، وصدرٌ دافئ يسند ظهرها، وأنفاسٌ هادئة تلامس عنقها فتبعث رجفة خفيفة في أوصالها. أدركت فورًا أنه سيف... يضمّها حتى في نومه، كأنه يخشى أن تفلت منه. فتحت عينيها أخيرًا، وتدفقت إلى ذاكرتها أحداث الليلة الماضية دفعة واحدة... ذلك الخوف، تلك اللحظات القاسية، والرعب الذي كاد يسلبها الأمان. ارتجفت شفاهها، وامتلأت عيناها بالدموع... دموع امتنان صامتة لأنها ما زالت هنا، سليمة، بين ذراعيه. أرادت أن تنهض لتغتسل، ربما لتغسل معها ما علق بقلبها من خوف. رفعت يده عنها بحذر شديد، تتحرك كما لو كانت تلامس شيئًا ثمينًا لا تريد إيقاظه، وما إن ابتعدت عنه قليلًا حتى انقبضت ذراعه حولها من جديد، وجذبها إليه بصوتٍ أجشّ لم يغادره النوم بعد: — إلى أين؟ تصلبت في مكانها من شدة الارتباك، ثم همست بخجل وهي لا تجرؤ على الا
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 62

وصل إلى المنزل، ودفع الباب بقوة، ليدخل بخطوات حذرة مشدودة الأعصاب. كان البيت ساكنًا... ساكنًا بشكل مرعب. ثم رآه. الجثة ملقاة على الأرض. والرجل غارق في دمه، وعيناه جامدتان في اتساع رعب أخير. توقّف سيف مكانه. تصلّبت ملامحه. ثم أدرك الحقيقة كاملة. حادث ليان... لم يكن صدفة. ولم يكن فعل سكير منحرف. لقد كان مُدبّرًا. خطة قذرة محكمة... هدفها تحطيم ليان وتدميرها. أما الآن... فقد قُطع آخر خيط كان يمكن أن يقوده إلى اليد التي حرّكت كل شيء من الظلام. تحرّكت روان في أرجاء الغرفة بخطوات مضطربة، كأن الأرض تضيق تحت قدميها. كانت أنفاسها متقطّعة، ويداها ترتجفان وهي تعصر أصابعها بقوة. فجأة شقّ رنين الهاتف سكون المكان، فانتفضت والتقطته بسرعة، وما إن رأت اسم جلال حتى ضغطت على زر الإجابة بعصبية مكبوتة. قالت بصوت مرتفع يختلط فيه الغضب بالخوف: — ألم تقل لي إن خطّتك كانت محكمة؟! كيف عرف سيف صاحب السيارة الذي هرب؟! كانت كلماتها تخرج حادّة، لكن خلفها ارتعاشة واضحة؛ خوفٌ من سيف، من ذكائه، من أن يصل إليها ويكشف كل شيء. جاءها صوت جلال من الطرف الآخر بارداً ومطمئناً: — لا تقلقي...
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 63

" طعمك... كالحلوى " ازدادت خجلًا، بينما أخذ يواصل التغزّل بها حتى نسيت العالم كله. لكنها فجأة انتفضت جالسة: — آه! الشركة! لم أذهب اليوم... ووالداي سيقلقان... ولا توجد ملابس! يا إلهي! نظر سيف إلى الساعة، ثم قال بهدوء مطمئن: — لا تقلقي، أصبحت العاشرة صباحًا... والملابس هنا، اشتريتها لك. وعندما تعودين إلى البيت أخبريهم أنك انشغلتِ بأمر ما. ثم اقترب منها، يتفحص وجهها بعناية: — لكن... هل أنتِ بخير حقًا لتذهبي إلى العمل؟ اقتربت منه أكثر، حتى لامست شفتيها أذنه، وهمست بخبثٍ ناعم: — بعد قبلتك... نعم. انفجر ضاحكًا، تلك الضحكة التي تربك القلب، وشعر فجأة أن نبضه يشتعل بعنف... وأنه يريد أن يقبّلها من جديد. لكن عينيها المذعورتين كانتا تقولان شيئاً آخر تماماً... اتّسعت عينا ليان فجأة، وارتجفت أنفاسها حين انفجرت ضحكة سيف أمامها على نحو لم تألفه منه من قبل. كانت ضحكته عميقة، صافية، خرجت من صدره كأنها انعتاق طويل من ثقلٍ قديم، فبدت لها ملامحه أكثر إشراقًا، وأكثر رجولةً ودفئًا في آنٍ واحد. انحنى قليلًا نحوها، وما تزال ابتسامته معلّقة على شفتيه، وقال بنبرةٍ مشاكسة: — ألهذه الدر
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 64

تبادلا حديثًا خافتًا، تتخلله ابتسامات صغيرة ونظرات أطول من الكلمات. كان بينهما شيء جديد يتشكل… حبّ وليد، ما يزال في بدايته، لكنه ينمو بسرعة تشبه النار حين تجد ما يوقظها. حين توقفت السيارة أمام مقرّ الشركة، همّت ليان بالنزول، لكن سيف سبقها. خرج أولًا بخطوات واثقة، ثم دار إلى جهتها وفتح لها الباب بيده، بانحناءة خفيفة تنطق بالفروسية. رفعت ليان نظرها إليه، وشعرت بحرارة غامضة تسري في صدرها. ذلك الرجل لا يكتفي بالكلام الجميل… بل يهتم بأدق التفاصيل، وكأن العناية عنده عادة لا تكلّف جهدًا. وقفت أمامه، فاقترب قليلًا، ومدّ يده يزيح خصلة متمردة من شعرها خلف أذنها. كانت أصابعه دافئة، ونبرته أكثر دفئًا حين قال: — ابقي على تواصل معي… وسأترك الحارس قربك دائماً تسارعت أنفاسها دون قصد، وقبل أن تجيب، استدار سيف نحو السيارة، فتح الباب الخلفي، وأخرج حقيبتها التي نسيتها في البار. رفعها أمامها بابتسامة جانبية وقال: — وهذه أيضًا… لم أنسَها. ولا تنسي الاتصال بصديقتيك، إنهما قَلِقتان عليك. ابتسمت ليان، واتسعت عيناها امتنانًا وهي تتناول الحقيبة من يده. همست بصوت اختلط فيه الخجل بالصدق: — شكرًا ل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 65

— لا. أومأت واستدارت نحو الباب، لكنها توقفت حين ناداها. — ما أخبار شركة المساندة التي يملكها عماد السيد؟ استدارت فوراً وأجابت: — وقّعوا عقداً جديداً مع شركة السيد رائد، ورفضوا عرضنا بسبب ارتفاع الأسعار التي قدّمناها لهم. ضاقت عينا سيف ببطء، واشتدّ خط فكه من جديد. — فهمت... يمكنك الانصراف. خرجت مسرعة، وأغلق الباب خلفها بهدوء هذه المرّة. وقّع الملفات واحداً تلو الآخر، ثم ألقى القلم جانباً واتكأ إلى كرسيه الجلدي. فرك صدغيه، وأغمض عينيه ملياً. إلى متى سيستمر هذا العداء يا رائد؟ فتح عينيه فجأة، ومدّ يده للهاتف. — اتصلي بشركة الذهبية. أريد اجتماعاً عاجلاً. شركة الذهبية اسمٌ ثقيل في السوق، مؤسسة عريقة، وبينها وبين رائد وشركة المساندة خصومة قديمة يعرفها الجميع. وإذا نجح في كسبهم، فسيكون ذلك ضربة مباشرة لخصمه. أغلق الهاتف، ثم أطلق ضحكة منخفضة واثقة... ضحكة رجلٍ رأى النصر قبل أن يبدأ المعركة. رفع عينيه إلى الساعة. الخامسة مساءً. تناول هاتفه وكتب رسالة إلى ليان، أخبرها فيها بموعد العشاء ومكان اللقاء. لم ينتظر طويلاً. وصل الرد سريعاً: "حسناً... عزيزي." تأمل
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 66

قال سيف وهو يميل بجسده إلى الأمام، مستندًا بمرفقيه على الطاولة، وعيناه الواسعتان لا تفارقان وجه ليان: "في قلب الربيع سنسافر أنا والأصدقاء في رحلة جماعية إلى إحدى الجزر خارج البلاد... ما رأيك أن تكوني معي؟ وإن رفضتِ، فلن أذهب أصلًا." ثم أطلق غمزة ماكرة زادت وسامته فتوردت وجنتاها. ابتسمت ليان بخجل، وانفرجت شفتاها عن ابتسامة رقيقة أضاءت ملامحها الناعمة، وقالت بصوت هادئ: "فكرة جميلة جدًا... لكن دعني أولًا أرتب بعض أمور الشركة، وأتحدث مع والديّ الليلة. أخبرني فقط... متى موعد الرحلة؟" تأملها سيف طويلًا، ثم ضيّق عينيه قليلًا وكأنه يغرق في تفاصيلها، قبل أن يمد يده الكبيرة نحو يدها المستقرة على الطاولة. التفّت أصابعه حول أصابعها الرقيقة، وراح يمرر إبهامه فوق بشرتها ببطء يثير ارتجافها. قال بصوت منخفض دافئ: "بعد شهر... في منتصف أيار." ثم نهض فجأة، وجذب يدها نحوه برفق حاسم، فاستقرت بين ذراعيه قبل أن يجلسها على فخذيه القويين. شهقت ليان بخفة، وتشبثت بكتفيه العريضين، بينما تسارعت أنفاسها. همست وهي تحاول النهوض: "سيف... سيدخل النادل الآن ليحضر العشاء." ابتسم بثقة، ومال حتى لامست
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 67

"شكرًا لكِ يا ابنتي على اهتمامك بعملي ووقوفك معنا." ابتسمت ليان وجلست قربه، لكن شيئًا لم يغب عن نظرها... نظرات الحقد التي لمعت في عيني عمها وزوجته وابنتهما. وحده فارس كان مختلفًا؛ كان ينظر إليها بإعجاب واضح، ثم قال ضاحكًا وكأنه يمزح: "عمي... متى تحدد موعد خطبتي من ليان؟" التفتت إليه بسرعة، واتسعت عيناها بحدة، ثم قالت ببرود قاطع: "فارس... أنت بالنسبة لي كأخ فقط. وهذا النوع من المزاح لا يعجبني." تجمدت ابتسامته، وارتبك للحظة، ثم تمتم معتذرًا. لكن خلف عينيه، اشتعل شيء آخر... رغبة عنيدة في امتلاك ما رُفض أمامه. نهضت ليان بعد دقائق وقالت وهي تحاول إنهاء الجلسة: "أنا مرهقة جدًا... سأذهب للنوم. أبي، أحتاج أن أتحدث معك صباحًا." ثم نظرت إليهم جميعًا وأضافت بأدب رسمي: "تصبحون على خير." عاد سيف إلى ڤيلا عائلته وخطواته الثقيلة تصنع صدىً خافتًا فوق الرخام اللامع..بينما بدت ملامحه تكشف عن حب يملأ قلبه.. ما إن لمحته روان حتى أسرعت نحوه بخفة مصطنعة. انسدل شعرها بعناية فوق كتفيها، وتمايل فستانها مع خطواتها المتعجلة، فيما ارتسمت على شفتيها ابتسامة بريئة لا تشبه النار المشتعلة في
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 68

شهقت مذعورة، واختل توازنها. في اللحظة نفسها، امتدت ذراعان قويتان لتثبيتها قبل أن تسقط. — آسف... لم أقصد إخافتك، لم أنتبه لوجودك. رفعت رأسها بسرعة، وقلبها يخفق بعنف، لتجد فارس أمامها. كان واقفاً بقامته الطويلة، عريض الكتفين، يلفه قميص منزلي بسيط أبرز صلابة جسده، وشعره مبعثر كمن استيقظ منذ قليل. أما عيناه، فكانتا معلقتين بها بقلقٍ صادق. وضعت يدها على صدرها محاولة تهدئة أنفاسها، ثم قالت وهي تلهث بخفة: — أخفتني حقاً... كدت أفقد روحي. ابتسم فارس، وانفجرا معاً بضحكة قصيرة كسرت توتر اللحظة. تجاوزته نحو البراد، سكبت لنفسها كأس ماء، ثم أخذت ترتشفه ببطء. بقي فارس عند عتبة الباب، متكئاً على جانبها، يراقبها بصمت. كانت الشموع ترسم نصف وجهه في الضوء، والنصف الآخر في الظل. تأملها طويلاً... الصغيرة التي كانت تركض خلفه في الحديقة، تشد قميصه وتطلب منه اللعب. كيف تحولت إلى امرأة بهذه السرعة؟ هز رأسه مبتسماً وقال بصوتٍ منخفض: — كبرتِ كثيراً يا ليان... وصرتِ امرأة جميلة بحق. توقفت عن الشرب، ونظرت إليه بخجلٍ عابر. — وأنت أيضاً لم تعد ذلك الصبي المشاغب. ابتسم، لكن شيئاً أعمق من
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 69

ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة، ومالت برأسها احترامًا. أنهت فطورها بأناقة، ثم وضعت المنديل جانبًا واستأذنت للنهوض. — إذا سمحتم، سأغادر إلى الشركة. نهضت من مقعدها، فالتفتت إليها بعض الأنظار. لم يغب عنها ذلك الوميض البارد في عيني عمّها، ولا النظرات المسمومة التي تبادلتها زوجته وابنته تجاهها، نظرات يختلط فيها الحسد بالضيق والكراهية المكتومة. شعرت بها بوضوح... لكنها اختارت الصمت. فكرامتها أكبر من أن تنحدر إلى معارك صغيرة، واحترامها لوالديها أهم من أن تفسد صباحهما. غادرت بخطوات ثابتة، وكعبا حذائها يطرقان الأرض بإيقاع واثق. وصلت إلى شركة والدها بعد وقتٍ قصير، ودخلت البهو الفخم الذي يعكس نفوذ العائلة ومكانتها. استقلت المصعد الخاص إلى الطابق العلوي، ووقفت داخله وحدها، يحيط بها صمت زجاجي بارد. حين فُتح الباب، خرجت بخطوات واثقة نحو مكتبها. وما إن دخلت حتى وقفت السكرتيرة فورًا وقالت باحترام: — صباح الخير، آنسة ليان. السيد رائد بانتظارك في غرفة الاجتماعات، كما طلبتِ. أومأت ليان برأسها شاكرة، وقالت بابتسامة مقتضبة: — شكرًا لكِ. دخلت مكتبها أولًا، واتجهت إلى المرآة الممت
อ่านเพิ่มเติม

الفصل 70

استند إلى ظهر المقعد، وأطلق زفرة طويلة، ثم ثبت نظره عليها وقال بصوت منخفض يحمل أكثر من معنى: — وهل يهمك أن تعرفي؟ ترددت ليان بالإجابه ولكن رائد اكمل :" ما رأيك ان نتناول الغداء اليوم في المكان الذي تقابلنا فيه ، وعندما سنجد متّسع من الوقت لنتكلم بعيداً عن اجزاء العمل .. ردّت ليان على مضض :" حسناً..أنتظرك .. في مكتب سيف .. دخلت السكرتيرة إلى مكتب سيف بخطواتٍ منتظمة، تحمل بين يديها ملفًا أنيقًا يضم جدول أعماله لليوم. كان المكتب فسيحًا تغمره هيبة صامتة؛ جدران زجاجية تعكس ضوء الصباح، وأثاث فاخر بلونٍ داكن يزيد المكان وقارًا. رفع سيف نظره عن الأوراق أمامه. كان جالسًا خلف مكتبه العريض، مستقيم الظهر، يفيض حضورًا وثقة. كتفاه العريضان يملآن سترته الرسمية السوداء بإتقان، وربطة عنقه الداكنة مشدودة بعناية حول عنقٍ قوي، بينما ارتسمت على ملامحه الحادة صرامة رجل اعتاد إصدار الأوامر لا تلقيها. تقدمت السكرتيرة نحوه ومدّت الملف قائلة باحترام: — هذا جدول أعمالك لليوم، سيدي. أخذ الملف منها، وراح يتصفحه بعينين ثاقبتين، تتحركان بسرعة وذكاء بين السطور. ثم أغلقه بهدوء وقال بصوتٍ عميق ثابت:
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
56789
...
23
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status