Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

118

الفصل 61

في ظهيرة اليوم التالي رنّ هاتف سيف على مكتبه بينما كان يحتسي قهوته بهدوء، رفع عينيه نحو الشاشة، الاسم الظاهر لم يكن عاديًا… اسمٌ يفرض الاحترام قبل حتى أن تُرفع السماعة، وضع الفنجان ببطء وكأن لحظة واحدة خاطئة قد تفسد كل شيء، ثم التقط الهاتف وأجاب بصوت ثابت: " أهلًا سيد عماد " جاءه صوت عماد مباشرًا دون مقدمات، حادًا كعادته: " سيف، كما تعلم، الصفقة بيننا تمت " ارتسمت على شفتي سيف ابتسامة انتصار خفيفة، لكن عينيه بقيتا يقظتين: " نعم، وهذه من أكبر صفقات الشركة، أشكرك على ثقتك، وسعيد جدًا بهذا التعاون مع شركة الذهبيّة " صمتٌ قصير على الطرف الآخر، ثم جاء صوت عماد بنبرة مختلفة، أبطأ وأثقل: " يسعدني ذلك…" " لكن هناك أمر آخر، لدي شخص مقرّب من رجال الأعمال الذين نعرفهم، وأريده شريكًا ثالثًا معنا… شريك ليس عاديًا، سيدخل برأس مال ضخم" تغيّر جلوس سيف فورًا، اعتدل في كرسيه ،قال بسرعة لم يستطع إخفاء حماسه فيها: " طبعًا، هذه فرصة لا تتكرر، موافق " ابتسم عماد على الطرف الآخر، ويمكن سماع تلك الابتسامة في صوته: " جيد… جيد جدًا، إذًا ما رأيك بلقا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-27
Read More

الفصل 62

ما إن رفع سيف رأسه ورآها حتى تجمدت ملامحه من الصدمة، وفي اللحظة نفسها خرجت الكلمة من شفتيهما معاً: أنتِ... أنتَ... ساد صمت ثقيل لثوانٍ، بينما اجتاح الشوق صدر سيف كعاصفة حاول إخفاءها سريعاً، فأشاح وجهه عنها وعاد إلى مكالمته كأن شيئاً لم يحدث، ثم مد يده وضغط زر الطابق المطلوب ببرود متعمد. ظلت ليان تحدق به غير قادرة على استيعاب أنه يقف أمامها حقاً، قريباً إلى هذا الحد، بعد كل ذلك الغياب. لم تنتبه لأي طابق اختار، ولم تستفق إلا حين تحركت يده مبتعدة عن لوحة الأزرار. سحبت نفساً عميقاً، تقدمت بخطوات مترددة، ثم ضغطت زر طابقها ووقفت إلى جانبه تاركة بينهما مسافة صغيرة لا تكفي لإخفاء التوتر. بدأ المصعد بالصعود ببطء، وصوت أنفاسهما بدا أعلى من حركة الآلة نفسها. أنهى سيف مكالمته، ثم رمقها بطرف عينه قبل أن يعيد نظره للأمام. التفتت إليه ليان، تأملت وجهه الذي اشتاقت إليه في كل ليلة، ثم قالت بصوت خافت مرتجف: سيف. لم يجب، ولم يلتفت، فازدادت مرارتها وقالت بألم واضح: لماذا لا تريد أن تسمعني؟ لماذا هربت إلى ميلانو من دون كلمة؟ استدار نحوها أخيراً، وكانت عيناه مشتعلة بالغضب وقال بح
last updateDernière mise à jour : 2026-04-27
Read More

الفصل 63

مرّ بينهما سكون خاطف، سكون يشبه شرارة صامتة... لم تُسمع، تجمّد القلم بين أصابع سيف للحظة، إلا أن ملامحه بقيت جامدة باردة... ابتلعت ليان صدمتها سريعاً، رفعت ذقنها بكبرياء، ثم تقدمت بخطوات ثابتة نحو الداخل. ابتسم السيد عماد وهو يشير إلى المقعد المقابل لسيف قائلاً: " أهلاً آنسة ليان، تفضلي... كنا بانتظارك " جلست وهي تضع حقيبتها جانباً وقالت بصوت متزن: " أعتذر عن التأخير سيد عماد " كانت الطاولة تفصل بينها وبين سيف، لكنها لم تكن كافية لإخفاء كل ما اشتعل في العيون... قال عماد وهو ينظر إلى الجميع: " الآنسة ليان تمثل والدها في هذه الصفقة، وستكون الشريك الثالث معنا " ثم أشار إلى الجهة الأخرى وأضاف: " وهذا السيد سيف الزين، أما هذا طارق ابني، وسيتولى إدارة المشروع نيابة عني " رفعت ليان نظرها نحو سيف، بينما اكتفى هو بنظرة عابرة سريعة، حادة كالسهم، ثم أبعد عينيه فوراً. مال طارق نحوها بابتسامة واسعة وقال بثقة واضحة: " سمعت عنك كثيراً... لكن يبدو أن الجميع قصروا في وصفك، فأنت أجمل بكثير " ثم مد يده يصافحها، وأطال الإمساك بكفها أكثر مما ينبغي، وعيناه تتجولان في وجهها بإعج
last updateDernière mise à jour : 2026-04-28
Read More

الفصل 64

رتّب سيف أوراقه بعصبية واضحة، أغلق حقيبته بقوة، ثم خرج من الجناح بخطوات مشدودة كأن شيئاً يطارده من الداخل. أخذ نفساً عميقاً يحاول تهدئة ما يغلي في صدره، تقدم نحوهما من دون تردد وقال بصوت حاد لا يسمعه سواه: طارق. التفت الاثنان إليه في اللحظة نفسها. شعرت ليان بالتوتر فوراً، فقد كان وقوفه أمامهما بهذه الطريقة كافياً ليكشف ما يحاول إخفاءه، وكانت نار الغيرة تلمع بوضوح في عينيه. قال طارق بابتسامة هادئة: تفضل؟ أجابه وهو يثبت نظره عليه: هل ترافقني إلى السيارة؟ أريد أن أعطيك ملفاً يخص والدك السيد عماد. نسيته هناك، ويجب أن يراه الليلة. رفع طارق حاجبه وقال بسخرية خفيفة: وهل هذا الملف لا يحتمل التأجيل؟ ألا ترى أنني أقف مع الآنسة ليان؟ ثم ضحك بخفة، وعيناه لا تفارقان وجهها بإعجاب واضح. اتسعت عينا ليان من جرأته وقالت بسرعة: سيد طارق، لقد تأخرت أنا أيضاً، يمكنك المغادرة وسنلتقي لاحقاً. أراد طارق أن يرد، لكن سيف تقدّم خطوة ومد يده يمنعه من الحركة قائلاً بجمود: لا يحتمل التأجيل. امتعض طارق في داخله، وكان قد لمح التوتر المشحون بين الاثنين، لكنه لم يجد سوى أن يساير الموقف.
last updateDernière mise à jour : 2026-04-28
Read More

الفصل 65

وصل سيف إلى شقته الفاخرة التي اشتراها مؤخراً بعد عودته من السفر، ودخلها بخطوات سريعة تحمل توتراً لم يستطع إخفاءه. ما إن أغلق الباب خلفه حتى خلع سترته بعصبية، ثم فك رباط عنقه وهو يتحرك جيئة وذهاباً في غرفة الجلوس كأن الجدران تضيق عليه. لم يكن قادراً على استيعاب ما حدث. رؤية ليان في المصعد، قربها المفاجئ، عينيها و صوتها ... كل ذلك أعاد إليه شوقاً حاول دفنه لكنه عاد الليلة أقوى من أي وقت مضى. والأسوأ من ذلك كله، أنها ستصبح شريكته في المشروع الجديد مع شركة الذهبية، ما يعني أنها لن تغيب عن أيامه بعد الآن. شدّ فكه بغضب، ثم اتجه بخطوات حادة نحو الثلاجة الصغيرة في زاوية الغرفة. أخرج الڤودكا، وصب كأساً ممتلئاً، ثم شربه دفعة واحدة كأنه يحاول إخماد النار المشتعلة في صدره. لكن الضيق لم يرحل. جلس على الأريكة، ومد ذراعيه فوق المسند، رافعاً رأسه إلى السقف. كان العرق يتصبب من صدغيه تاركاً أثراً لامعاً على بشرته، بينما ارتفعت أنفاسه واختلط الغضب بالحنين داخله بشكل أنهكه. شعر بحرارة جسده تتصاعد أكثر، فنهض فجأة واتجه نحو النافذة الزجاجية الطويلة. فتحها بقوة، ثم خرج إلى الشرفة يستنشق هواء الل
last updateDernière mise à jour : 2026-04-28
Read More

الفصل 66

لم يغب شيء من ذلك عن عيني روان. فمنذ اللحظة التي صفعتها فيها ليان أمام موقف السيارات، اشتعل بداخلها حقد أسود، وأقسمت أن ترد الصفعة بأقسى منها. وهذه المرة، لم تلجأ إلى جلال الغبي كما وصفته في سرها، بل قررت أن تتصرف بنفسها. استقلت سيارتها السوداء الصغيرة، وتبعت ليان بصمت من مكان إلى آخر، حتى وصلت خلفها إلى البار، ثم ظلت تراقب من بعيد كل ما جرى هناك. ولم تغادر إلا بعدما رأت رائد يحمل ليان بين ذراعيه ويدخل بها إلى إحدى الشقق في مدينة النسيم. توقفت روان في سيارتها، وأخذت تفكر للحظات، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة شريرة وهمست: يبدو أن الصور لم تعد كافية هذه المرة... سترى كل شيء بعينيك يا سيف. وأطلقت ضحكة خافتة مليئة بالخبث. في صباح اليوم التالي، توجهت روان مباشرة إلى شركة سيف. دخلت المبنى بثقة، وصعدت إلى الطابق المخصص للإدارة، ثم اتجهت نحو مكتبه. رفعت السكرتيرة رأسها وما إن رأتها حتى قالت بابتسامة رسمية: أهلاً آنسة روان، السيد سيف في مكتبه. بادلتها روان ابتسامة مصطنعة، لكنها لم يعجبها وجود امرأة تعمل بهذه القرب منه. أطلقت ابتسامة جانبية متعالية، ثم تابعت سيرها بخطوات متدللة نحو
last updateDernière mise à jour : 2026-04-29
Read More

الفصل 67

خرجت ليان من دورة المياه بعد أن استعادت شيئاً من توازنها، وما إن فتحت الباب حتى تسللت رائحة الطعام الشهية إلى أنفها، لتدرك فجأة كم كانت جائعة. اتبعت الرائحة بخطوات هادئة حتى وصلت إلى المطبخ، فرأت رائد واقفاً أمام الموقد يعد طبق أومليت بإتقان لافت. شعر بوجودها من خلفه، فالتفت قليلاً وقال بهدوء: اجلسي... كدت أنتهي. جلست بصمت تراقبه، ولم تعرف لماذا بدا المشهد مريحاً على نحو غريب. وبعد لحظات، اقترب ووضع الطبق أمامها على طاولة الطعام، فبادرت بالكلام فوراً: رائد... أشكرك كثيراً. لولاك، لا أعلم ماذا كان سيحدث لي ليلة أمس. رفع عينيه إليها، وكانت نظرته تحمل معنى أعمق من الكلمات، ثم قال بجدية: أنتِ لست بخير يا ليان. انتبهي لنفسك أكثر... لا شيء يستحق أن تشربي بهذا الشكل. خفضت رأسها بصمت، فهي تعرف أنه على حق، لكن ما يؤلمها أكثر من الشراب... هو السبب الذي دفعها إليه. وكأن رائد قرأ ما يدور في داخلها، فقال مباشرة: سيف مرة أخرى... أليس كذلك؟ رفعت عينيها إليه ببطء، ثم أومأت قائلة بصوت خافت: نعم. ساد صمت قصير، ثم عادت لتكمل طعامها بسرعة قبل أن تقول وهي تنهض: عليّ أن أغادر... لا أريد أن أتأخر أكث
last updateDernière mise à jour : 2026-04-29
Read More

الفصل 68

اختفى صوت سيارة ليان في آخر الشارع، وبقي سيف واقفاً مكانه كأن جزءاً منه رحل معها. كانت أنفاسه ثقيلة، ودمه يغلي، وقلبه أكثر فوضى ... مسح الدم عن طرف شفتيه بيده، ثم استدار ببطء... لتقع عيناه على روان كانت تقف على مسافة قريبة، تراقب المشهد كله بصمت، وعلى شفتيها بقايا ابتسامة لم تستطع إخفاءها في الوقت المناسب تجمد سيف للحظة ثم ضاقت عيناه بشكل مخيف بدأت قطع الصورة تتجمع في رأسه بسرعة ، إصرارها على المجيء إلى هذا المجمع تحديداً، استعجالها منذ الصباح، حديثها المفتعل عن الشقة، ثم ظهور ليان في اللحظة نفسها تقدم نحوها بخطوات بطيئة، لكنها كانت أخطر من الصراخ تراجعت روان خطوة وقالت بتوتر: سيف... ما بك؟ وقف أمامها مباشرة، وحدق في وجهها بنظرة لم ترها منه من قبل، ثم قال بصوت منخفض يرتجف من الغضب: أنتِ من أتيتِ بي إلى هنا متعمدة ارتبكت وقالت بسرعة: ماذا؟ لا... أنا فقط أردت أن أرى الش... قاطعها صارخاً: كاذبة ... ارتجف جسدها كله قال وهو يقترب أكثر: كنتِ تعلمين أن ليان هنا... تعمدتِ أن تريني إياها مع رائد !! حاولت الإمساك بذراعه وهي تقول بلهفة: سيف، أنا فعلت هذا من
last updateDernière mise à jour : 2026-04-30
Read More

الفصل 69

كان المساء قد حل على مدينة النسيم ، أوقفت ليان سيارتها على جانب الطريق المحاذي للساحل، ثم أطفأت المحرك وبقيت للحظات ممسكة بالمقود، تحدق أمامها بعينين فارغتين.. كان البحر يمتد أمامها واسعاً ، والأمواج تضرب الشاطئ بإيقاع حزين يشبه ما يعتمل داخلها تنفست ببطء، لكن الهواء لم يخفف شيئاً من الاختناق الذي يضغط صدرها. شعرت أن السيارة تضيق بها، فتحت الباب ونزلت ببطء..انحنت تخلع حذاءها العالي، أمسكته بيد مرتجفة، ثم أغلقت السيارة من دون اهتمام... بقيت حافية القدمين، ثم تقدمت نحو الشاطئ، وما إن لامست قدماها الرمال الباردة حتى ارتجف جسدها كله... بدأت تمشي ببطء، والرمال تغوص تحت خطواتها، بينما الهواء البحري يبعثر شعرها ويصفع وجهها...كانت تسير بلا وجهة، تحمل حذاءها بيد، ووجعها باليد الأخرى... توقفت فجأة، رفعت وجهها نحو الأفق، ثم أطلقت ضحكة قصيرة مكسورة سرعان ما تحولت إلى دموع ساخنة... قالت بصوت مرتعش: لماذا... لماذا يؤذيني؟ اشتدت أنفاسها، ووضعت يدها على صدرها كأن شيئاً يحترق داخله... لم يكن ألماً عادياً... كان حريقاً في روحها، يمتد من قلبها إلى كل جزء منها تذكرت نظرات سيف،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-30
Read More

الفصل 70

سحبت ليان يديها من بين يديه بقوة، وتراجعت خطوة إلى الخلف، تنظر إليه بعينين تغرقان بالدموع والخذلان، ثم قالت بصوت مكسور: وهل تظن أن هذا يكفي؟ هل تظن أن كل ما حدث يمكن أن يُمحى بكلمة آسف؟ هذا ليس سهلاً يا سيف... ليس سهلاً أبداً اهتزت ملامحه، وتقدم نحوها خطوة، لكنها لم تنتظر. استدارت فجأة وركضت مبتعدة عنه.. مد يده نحوها بلا وعي وناداها بصوت متعب: ليان !! لكنها لم تلتفت... لم تتوقف... لم تمنحه حتى فرصة أخيرة واصلت الركض حتى وصلت إلى سيارتها، فتحت الباب بسرعة، ثم جلست خلف المقود وانطلقت بها دون أن تنظر خلفها، تاركة خلفها صوت محرك يبتعد... ورجلاً انهار في مكانه بقي سيف واقفاً لثوانٍ، يحدق في الطريق الذي اختفت فيه، كأن عينيه ترفضان تصديق أنها رحلت فعلاً ثم تهاوت قدماه ببطء، وجلس على رمال الشاطئ، ساكناً تماماً، وكأن كل شيء داخله توقف معها مرر يده في شعره، وأغلق عينيه بقوة، بينما الندم يأكل قلبه كيف سمح لنفسه أن يصل بها إلى هذا الحد؟ كيف لم يسمعها منذ البداية؟ كيف جعل كبرياءه وغضبه من رائد يعميانه عن الحقيقة؟ تنفس بعمق، لكن الهواء لم يدخل صدره كما يجب كان يشعر بالخسار
last updateDernière mise à jour : 2026-05-04
Read More
Dernier
1
...
56789
...
12
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status