بعد ساعاتٍ طويلة من التحليق وسط السماء المظلمة، كانت الطائرة قد غرقت في هدوءٍ شبه كامل. معظم الركّاب ناموا، والأضواء الخافتة انعكست بنعومة على المقاعد الجلدية الفاخرة، بينما كان هدير المحرّكات يمتزج بسكون الليل بطريقةٍ باعثة على النعاس. لكنّ هشام وسيف… كانا لا يزالان مستيقظين. كان هشام مسترخيًا في مقعده، يحتسي مشروبه بمرح، بينما بدا سيف شاردًا، غارقًا في أفكاره منذ ساعات. نظر هشام إلى فارس النائم أمامه، ثم انفجر ضاحكًا: "لا عجب أنّهما مقرّبان ههههه." رفع سيف حاجبيه باستغراب، وقد أخرجه صوته من شروده: "ما الذي تقصده؟" زاد ضحك هشام، وأشار نحو فارس: "لأنهما لا يزالان نائمين إلى الآن!" ثم مال نحوه بمكرٍ واضح، وقال وهو يغمز: "وفارس… وسيم جدًا بالمناسبة. ألا تغار؟" التفت إليه سيف ببطء، وحدّق به بنظرةٍ جادّة رغم الإرهاق الذي يكسو وجهه: "هشام… هل ستصمت الآن، أم أرميك من نافذة الطائرة؟" ضحك هشام أكثر حتى كاد يختنق: "يا إلهي… يبدو أنّك جُننت فعلًا!" وحينها فقط، ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتي سيف، ابتسامة متعبة لكنها حقيقية: "بل بالفعل… جُننت." لم تمضِ سوى دقائق قليلة…حتى استي
Dernière mise à jour : 2026-05-07 Read More