تحركت أصابعها الناعمة بخفة بين الأطباق، ترفع اللقمة إلى شفتيها، ثم تعود لتلتقط أخرى بعفوية ساحرة. انزلقت خصلات من شعرها على جانب وجهها، فرفعتها سريعًا خلف أذنها دون أن تنتبه أن رائد يراقبها ، راح يتأملها بصمت، مأخوذًا بذلك المزيج الغريب من الأنوثة والبساطة. لم تكن تتصنع شيئًا، بل كانت تأكل بطبيعتها، بشهية صادقة وحركات تلقائية جعلتها أكثر جاذبية من أي امرأة تتكلف حضورها. ظل يحدق بها طويلًا، حتى نسي نفسه... ونسي الطبق أمامه. رفعت ليان رأسها فجأة، لتصطدم عيناها بعينيه المعلقتين بها. تجمدت للحظة، واتسعت عيناها بدهشة ممزوجة بالخجل. وفي اللحظة التالية، شرقت بالطعام. بدأت تسعل بقوة، ووضعت يدها على صدرها وهي تحاول التقاط أنفاسها. انتفض رائد من مكانه بسرعة، تناول كأس الماء ودفعه نحوها بقلق ظاهر. — ليان... انتبهي. أمسكت الكأس سريعًا، وشربت منه على دفعات متلاحقة حتى هدأت نوبة السعال شيئًا فشيئًا. جلس أمامها مجددًا، ثم مرر يده على مؤخرة عنقه بحرج وقال بصوتٍ منخفض: — أعتذر... لم أقصد إحراجك. فقط... شدّتني طريقتك في تناول الطعام. ازداد احمرار وجنتيها، وخفضت بصرها إلى الطبق.
Baca selengkapnya