جلسَت ليان إلى جوار فارس على مقعدٍ قرب المسبح يتبادلان الحديث بخفّةٍ تخفي ما تبقّى من ثقل اليوم وانسابت الدقائق بينهما دون أن يشعرَا حتى اقتربت الساعة من العاشرة مساءً... مال فارس نحوها وقال بنبرةٍ فيها دعوةٌ للمغامرة: " ما رأيك أن نذهب إلى البار الآن؟" ترددت ليان لثوانٍ وهي تشعر بالإرهاق يثقل جسدها ثم أجابت بهدوءٍ ممزوجٍ بالتعب: " لما لا نؤجلها إلى الغد أنا متعبة جدًا " قطّب فارس حاجبيه بضجرٍ واضح وردّ بنبرةٍ ملولة: " لمَ أنتِ دائمًا هكذا مملة؟ ... آاااه " ثم أطلق زفرةً طويلة قبل أن يستسلم : " حسنًا كما تريدين " نهض الاثنان معًا وغادرا المكان لكن كلًّا منهما اتخذ طريقًا مختلفًا .. وبعد فتره دلف سيف إلى بار الزهور بخطواتٍ مثقله لا تخلو من التعب ، تبعه فارس بعد دقائق دون أن ينتبه أحدهما للآخر .. جلس كلاهما عند طاولة البار يطلب كأس ويسكي وكأن الصدفة تُحاك بصمتٍ ثقيل .. أخرج فارس هاتفه بلا وعي وفتح صورة ليان لتطلّ بابتسامتها القديمة تلك التي التُقطت أيام الجامعة حين كانت الحياة أبسط وأخف وراح يحدّق بها مطولًا كأنه يبحث فيها عن شيءٍ ضائع... وفي اللحظة ذاته
Last Updated : 2026-05-04 Read more