Semua Bab ما بيننا لم يمت: Bab 121 - Bab 130

365 Bab

الفصل 121

أغمضت عينيها للحظة…كم اشتاقت لهذا القرب....لهذا الأمان الذي لا تشعر به إلا معه. حتى وهي خائفة ومتألّمة…كان قلبها هادئًا بين ذراعيه. وصل سيف بها إلى المركز الصحي بسرعة، وحملها إلى الداخل وكأنّه يخشى أن تتأخّر ثانية واحدة. بدأ الطبيب بفحص قدمها وعلاجها، بينما كان الصمت يخيّم على الغرفة. سيف وليان…ينظران إلى بعضهما بخلسة....نظرات قصيرة، سريعة، لكنّها ممتلئة بكل شيءٍ لم يُقال. خوف...اشتياق....حب....وعناد قاتل. بعد انتهاء العلاج، طمأنهما الطبيب: "ستكون بخير. لكن عليها تناول هذه الأدوية قبل أن تبدأ الحمّى." كتب الوصفة، ثم غادر. عاد سيف مع ليان إلى كوخها. أنزلها برفق أمام الباب، ثم نظر إليها أخيرًا وقال بصوتٍ هادئ: "الحمد لله على سلامتك… انتبهي لنفسك مرة أخرى." رفعت ليان عينيها نحوه، تتأمّل وجهه الذي بدا متعبًا من الخوف عليها أكثر من الحادث نفسه. وقالت بخفوت: "شكرًا لك… حسنًا." لكنّها لم تكن تريد أن ينتهي الحديث هنا. كانت تنتظر…أي كلمة أخرى....أي شيء. " قل إنك اشتقت إليّ. اسألني أن نبقى. لا ترحل هكذا مجددًا…" لكن قبل أن يتكلّم أحدهما وصل فارس. اقترب بس
Baca selengkapnya

الفصل 122

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة: "لكن لا تطلبي مني أن أمحو هذا الحب بسهولة… لأنّه شأنٌ يخصّ قلبي وحده." ترك يديها بعدها، ونهض متجهًا نحو الثلاجة الصغيرة الموجودة في الكوخ. فتحها وأخرج زجاجة مشروب كحولي، ثم صبّ لنفسه كأسًا ممتلئًا. كان صدره يحترق بصمت. يحبّها… ويعرف أنّ قلبها مع رجلٍ آخر. خرج إلى الشرفة المطلة على المسبح الصغير الذي يلي البحر مباشرة، وجلس هناك وحده يشرب بصمتٍ ثقيل. أما في الكوخ المجاور… فكان سيف يجلس هو الآخر في الشرفة، يتأمل البحر والسماء، لكنّ قلبه كان عالقًا عند ليان. لم يستطع نسيان نظراتها داخل المركز الصحي، نظراتها الخائفة… المشتاقة. نهض يتمشّى قرب المسبح، ويداه داخل جيب سرواله القصير، بينما بقي صدره عاريًا بعد أن تخلّى عن قميصه أثناء إسعافها. وحين التفت نحو الكوخ المجاور… رأى فارس جالسًا وحده يشرب. وليان ليست معه. شعر بانقباضٍ خفي. وفي تلك اللحظة، خرجت ليان من الداخل. كانت قد استحمّت لتوّها، وبسبب حرارة الجو ارتدت شورتًا قصيرًا وقطعة علوية بسيطة تكشف عن كتفيها وعنقها الناعم. تحت ضوء القمر… بدت ساحرة بطريقةٍ خطيرة. حتى سيف شعر بقل
Baca selengkapnya

الفصل 123

وضع هشام فارس على السرير بعد جهدٍ واضح، ثم ساعده في تجفيف جسده وتبديل ملابسه المبللة بأخرى خفيفة أحضرتها ليان على عجل. كان فارس غارقًا في نومٍ ثقيل، غير واعٍ لما حدث قبل قليل، وكأنّ الكحول قد سرق منه إدراكه بالكامل. وقفت ليان قرب السرير تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالشفقة. رغم كل شيء… كانت تتألّم لأجله. لأجل قلبٍ أحبّها بصمتٍ طويل، ولم يحصد في النهاية سوى التعب. تنهدت بخفوت، ثم غادرت الغرفة برفقة هشام. وصلا إلى غرفة الجلوس المطلة على البحر. كانت الأمواج تُسمع بوضوح من الشرفة المفتوحة، والنسيم الليلي بدأ يتسلل إلى الداخل بهدوء، لكنّ التوتر بينهما كان أثقل من أي نسيم. التفت هشام إليها أخيرًا وقال: "أريد التحدث معك." رفعت ليان نظرها إليه بتعب: "تفضل… بالطبع." جلسا على الأريكة متقابلين. لكن هشام بدا مترددًا للحظات، وكأنّه يبحث عن الكلمات المناسبة، قبل أن يزفر بعمق ويقول: "ليان… لقد أخبرني سيف بكل شيء حدث بينكما." انخفضت عيناها فورًا. أما هشام فأكمل بهدوء: "وقبل قليل… كاد يفقد عقله عندما رآك تسقطين مع فارس في المسبح." رفع عينيه إليها مباشرة: "صدقيني… لا أظنه سيتح
Baca selengkapnya

الفصل 124

في صباح اليوم التالي… استيقظت ليان مبكرًا جدًا. كانت قد ضبطت المنبّه خصيصًا لتشاهد شروق الشمس فوق البحر. ارتدت ملابس دافئة لأن هواء الصباح في الجزيرة كان باردًا رغم دفء النهار، ثم خرجت إلى الشرفة وجلست على الأريكة المقابلة للمسبح الصغير. لفّت ذراعيها حول نفسها، وبدأت تراقب السماء بصمت. شيئًا فشيئًا… بدأت أشعة الشمس الذهبية تتسلل فوق سطح البحر، ثم امتدت نحوها ببطء، تغمر وجهها وجسدها بدفءٍ هادئ. أغمضت عينيها للحظة تستمتع بذلك السلام النادر… لكن النعاس غلبها دون أن تشعر. وغفت هناك. وفي تمام الساعة العاشرة صباحًا… استيقظ فارس أخيرًا. كان جسده منهكًا، ورأسه يكاد ينفجر من شدّة الصداع بسبب ما شربه ليلة أمس. مرّر يده على وجهه بتعب، ثم غسل وجهه وشرب كوبًا من الماء الدافئ محاولًا استعادة وعيه. بعدها خرج إلى الشرفة ليلتقط بعضًا من دفء الشمس… فتوقّف فورًا عندما رأى ليان نائمة على الأريكة. بدا المشهد هادئًا بشكلٍ غريب. شعرها منسدل حولها، وأشعة الشمس تلامس وجهها الناعم برقة. حدّق بها لثوانٍ طويلة، قبل أن تهاجمه بعض الذكريات المشوشة من الليلة الماضية. الكحول. ا
Baca selengkapnya

الفصل 125

كلما تذكّر قربه من ليان، أو رؤيته بجانبها شعر بشيءٍ مظلم يشتعل داخله. ولذلك فضّل البحر على الجلوس بينهم.... على الأقل البحر لا يسأله لماذا يبدو مكسورًا هكذا. وقبل حلول المساء بقليل… اجتمع الجميع مجددًا داخل مطعم الجزيرة المطلّ على المياه... كانت الطاولات ممتلئة بالطعام البحري، والضحكات تتعالى بين الأصدقاء، بينما جلس سيف في الطرف البعيد بصمتٍ واضح، يتجنّب النظر كثيرًا نحو جهة ليان وفارس. لكن رغم ذلك… كانت عيناه تخونانه أحيانًا... تختلسان النظر إليها دون إرادته. أما ليان… فكانت تشعر بوجوده حتى دون أن تنظر إليه مباشرة... ذلك التوتر الصامت بينهما لم يختفِ للحظة واحدة. وفي أثناء الغداء، ضرب هشام كفّيه ببعض بحماس وقال: "لديّ فكرة لهذه الليلة!" التفت الجميع إليه باهتمام... ابتسم بمكر: "سأرتب لنا جلسة خاصة على الشاطئ وقت الليل… نار، موسيقى، مشروبات، وربما بعض الألعاب أيضًا." تعالت أصوات الموافقة فورًا، والجميع بدا متحمسًا للفكرة... حتى ليان ابتسمت بخفة. بينما سيف… رفع رأسه ببطء نحو هشام و قلبه يضطرب لمجرد فكرة انه سيجبر حتماً على هذه الليله حلّ الليل أخيرًا على الجزيرة، وبد
Baca selengkapnya

الفصل 126

تجمّد كل شيء... حتى فارس التفت إليها ببطء. أما سيف… فشعر بأن قلبه يضرب أضلعه بعنف. ارتبكت ليان، وحاولت التهرب: "هذا سؤال سخيف." ضحك هشام: "هذا يعني أن الجواب نعم." تعالت ضحكات خفيفة من المجموعة، لكنّ أحدًا لم يلاحظ كيف شحب وجه سيف من التوتر. رفعت ليان عينيها أخيرًا… والتقت عيناها بعيني سيف. نظرة واحدة فقط… لكنها كانت مليئة باعترافات كاملة. همست أخيرًا: "للأسف… نعم." أغمض سيف عينيه للحظة. أما فارس فابتسم ابتسامة صغيرة مؤلمة، ثم شرب كأسه دفعة واحدة. ومع مرور الوقت… اشتعلت الجلسة أكثر... ضحكات أعلى... أسئلة اكثر جرأه ... و توتر واضح .. ابتسم هشام بخبثٍ واضح وهو يحمل وعاءً زجاجيًا صغيرًا وضع داخله أوراقًا مطوية، ثم قال بحماس: "حسنًا… حان وقت الجزء الأخير من السهرة." تأوّه الجميع بفضول وضحكات: "ماذا تخطط الآن؟" رفع هشام الوعاء أمامهم وقال: "كل اسم هنا مكتوب مرتين… سنسحب ورقتين، ومن يظهر اسماهما سيرقصان معًا." تعالت الصيحات والضحكات فورًا، بينما شعر سيف بانقباضٍ غريب داخل صدره. أما ليان…فلم تعجبها اللعبه شعرت و كأن هناك خطه تحاك عليها بدأ هشام بسحب الأسماء وسط
Baca selengkapnya

الفصل 127

في اليوم التالي… كانت الجزيرة تعيش هدوءًا دافئًا بعد السهرة الطويلة التي انتهت بالكثير من التوتر والمشاعر المختنقة. وقد مرّت ثلاثة أيام كاملة منذ وصولهم إلى هناك...ثلاثة أيام حاول فيها الجميع الاستمتاع بالرحلة… لكن الحقيقة أنّ شيئًا ثقيلًا كان يرافقهم طوال الوقت. سيف يهرب من ليان كلما اقترب منها...وليان تراقبه بصمتٍ موجع كلما ابتعد. وفارس يحاول تجاهل النار التي بدأت تشتعل داخله كلما رأى نظراتهما لبعضهما. اجتمع الجميع وقت الظهيرة داخل المطعم المطلّ على البحر لتناول الغداء. كانت الطاولة مليئة بالأطباق البحرية والعصائر الباردة، بينما ارتفعت الضحكات والأحاديث بين الأصدقاء. حتى سيف بدا أكثر هدوءًا هذا اليوم...رغم أنه لم ينطق بالكثير، إلا أنّه أخيرًا جلس بينهم بدلًا من الهروب وحده. أما ليان…فكانت تجلس مقابله تمامًا...ورغم محاولتها التظاهر بالانشغال بالطعام…إلا أنّ عينيها كانتا تخونانها بين الحين والآخر...تختلس النظر إليه بسرعة....ثم تهرب فورًا عندما تشعر أنه قد يلاحظ. لكن سيف كان يلاحظ كل شيء حتى ارتجاف أصابعها عندما يرفع عينيه نحوها. وفي لحظة هادئة…توقف هشام فجأة عن ال
Baca selengkapnya

الفصل 128

ابتعد سيف عن المطعم حتى تلاشت الأصوات خلفه تمامًا، ومضى بمحاذاة الشاطئ بخطوات ثقيلة كأن الأرض نفسها تشدّه إلى الأسفل، وكأن وجود رائد قرب ليان كان كافيًا ليقتلع شيئًا مؤلمًا من داخله. كان الهواء البحري الرطب يصفع وجهه بعنف بينما تتطاير خصلات شعره للأعلى بطريقة زادت ملامحه قسوة وجاذبية في آنٍ واحد، فجلس أخيرًا على الرمل وألقى بنظره نحو الأمواج التي كانت ترتطم ببعضها بعنف يشبه الفوضى المشتعلة داخله. رفع يده إلى أزرار قميصه وفتح ما تبقى منها بضيق وكأنه يحاول أن يحرر صدره من اختناق حقيقي، ثم سحب نفسًا طويلًا لكنه لم ينجح في تهدئة النار المشتعلة داخله. وبينما كان غارقًا في صمته، جاءه صوتها من الخلف… ناعمًا ومترددًا كالحلم. " سيف… أغمض عينيه للحظة وظنّ أنه يتخيّلها، لكن عندما نادته مرة أخرى التفت بسرعة ليراها تقف خلفه على بعد خطوات قليلة، شعرها تحرّكه الرياح وعيناها ممتلئتان بوجع واضح لم تستطع إخفاءه، بينما كانت عيناه هو مرهقتين بطريقة فضحته أمامها رغم كل محاولاته للتماسك. تأملها لثوانٍ طويلة قبل أن يسأل بصوت منخفض وخشن: "هل قدمك بخير؟ هزّت رأسها بخفة وقالت: " نعم… بخي
Baca selengkapnya

الفصل 129

انطلقت صافرة هشام العالية واندفع الجميع نحو البحر وسط صرخات التحدي والضحكات المرتفعة، لكن سيف كان مختلفًا عنهم جميعًا… لم يقفز إلى الماء بدافع المرح، بل اندفع إليه بعنف رجل يحاول النجاة من شيء يطارده من الداخل. ارتطم جسده بالأمواج بقوة ثم بدأ يسبح بسرعة مرعبة، ذراعاه تشقان المياه بعنف منتظم وكأن كل ضربة منهما تحمل غضبًا مكبوتًا، بينما كان رائد يسبح خلفه مباشرة محاولًا اللحاق به، أما البقية فتفرّقوا خلفهما وسط الفوضى والصياح. وقف هشام عند الشاطئ يصرخ بحماس: اللعنة! سيف يطير فوق الماء وليس يسبح! ضحك ليث بقوة وهو يراقب المشهد ثم صاح: رائد! تحرك وإلا سيجعلك تبدو عجوزًا أمام الجميع! اشتعل التحدي أكثر في عيني رائد، فشدّ جسده وبدأ يضاعف سرعته محاولًا تجاوز سيف، لكن الأخير لم يكن يرى البحر أصلًا… كان يرى صورًا متلاحقة داخل رأسه، ليان وهي تخرج من شقة رائد ، وهي تسقط بين ذراعي فارس، وصمتها الذي ذبحه أكثر من أي كلمه كلما تقابلا ازدادت ضرباته للماء عنفًا حتى بدا وكأنه يقاتل البحر نفسه، ومع كل متر يقطعه كان يسبق الجميع أكثر، بينما بدأ التعب يظهر على بقية الشباب واحدًا تلو الآخر.
Baca selengkapnya

الفصل 130

لكن صوتها ضاع وسط صراخ الشباب ومحاولاتهم للفصل بينهما. رأت نظرات سيف لأول مرة بهذه القسوة، لم يكن غاضبًا فقط… كان محطمًا من الداخل، وهذا ما أخافها أكثر. وعندما سمعت رائد يقول: "تصفية حسابات… بعيدًا عن الجميع" شعرت ببرودة تضرب أطرافها، ثم رفعت عينيها بسرعة نحو سيف تنتظر أن يرفض، أن يضحك بسخرية، أن ينهي الأمر بأي طريقة… لكنه قال بكل هدوء: اليوم ليلًا. عندها انقبض قلبها بقوة حتى شعرت بالألم داخل صدرها. همست بخوف حقيقي: لا… لكن أحدًا لم يسمعها. كانت تعرف سيف جيدًا، تعرف أن الأمر لم يعد مجرد غيرة أو شجار لحظي. شيء أعمق بكثير كان يشتعل بينه وبين رائد، شيء قديم مكتوم و سوء فهم شعرت بعجز مرير وهي تراه يستدير مبتعدًا عن الجميع، الماء لا يزال يقطر من جسده بينما كتفاه مشدودتان بتوتر واضح، وكأن العالم كله أصبح عبئًا فوقه. أرادت اللحاق به… أن تمسك يده… أن تطلب منه التوقف، لكنها بقيت مكانها للحظات عاجزة عن الحركة. أما فارس فكان يقف بصمت تام، عيناه تتنقلان بين سيف وليان بطريقة موجعة. لم يخفَ عنه خوف ليان الحقيقي على سيف، ولا الطريقة التي ارتجف بها صوتها عندما نطقت اسمه. خفض
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1112131415
...
37
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status