أغمضت عينيها للحظة…كم اشتاقت لهذا القرب....لهذا الأمان الذي لا تشعر به إلا معه. حتى وهي خائفة ومتألّمة…كان قلبها هادئًا بين ذراعيه. وصل سيف بها إلى المركز الصحي بسرعة، وحملها إلى الداخل وكأنّه يخشى أن تتأخّر ثانية واحدة. بدأ الطبيب بفحص قدمها وعلاجها، بينما كان الصمت يخيّم على الغرفة. سيف وليان…ينظران إلى بعضهما بخلسة....نظرات قصيرة، سريعة، لكنّها ممتلئة بكل شيءٍ لم يُقال. خوف...اشتياق....حب....وعناد قاتل. بعد انتهاء العلاج، طمأنهما الطبيب: "ستكون بخير. لكن عليها تناول هذه الأدوية قبل أن تبدأ الحمّى." كتب الوصفة، ثم غادر. عاد سيف مع ليان إلى كوخها. أنزلها برفق أمام الباب، ثم نظر إليها أخيرًا وقال بصوتٍ هادئ: "الحمد لله على سلامتك… انتبهي لنفسك مرة أخرى." رفعت ليان عينيها نحوه، تتأمّل وجهه الذي بدا متعبًا من الخوف عليها أكثر من الحادث نفسه. وقالت بخفوت: "شكرًا لك… حسنًا." لكنّها لم تكن تريد أن ينتهي الحديث هنا. كانت تنتظر…أي كلمة أخرى....أي شيء. " قل إنك اشتقت إليّ. اسألني أن نبقى. لا ترحل هكذا مجددًا…" لكن قبل أن يتكلّم أحدهما وصل فارس. اقترب بس
Baca selengkapnya