شعرت بأنفاسها تضيق أكثر، فرفعت يدها إلى صدرها تحاول تهدئة اضطراب قلبها، لكنها فشلت اقتربت منها إحدى الفتيات تسألها بقلق إن كانت بخير، لكنها بالكاد سمعتها. كانت عيناها معلقتين بالمكان الذي اختفى فيه سيف قبل قليل، وكأنها تنتظر عودته في أي لحظة. وفي الجهة الأخرى كان رائد يقف مع الشباب وكأن شيئًا لم يحدث ،لكن ليان لم تستطع حتى النظر إليه. لأول مرة تشعر بالخوف منه. ليس لأنه تشاجر مع سيف… بل لأن نظراته الأخيرة كانت تحمل تحديًا مخيفًا وكأنه يريد تحطيم شيء ثمين داخل سيف مهما كان الثمن. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها فجأة، ثم استدارت بسرعة وغادرت الشاطئ بخطوات مرتجفه مررت يدها المرتجفة فوق وجهها وهي تحاول التماسك، لكن صورة سيف وهو يقول: "عندما يتعلق الأمر بكِ… لا أستطيع التراجع" ظلت تتردد داخل رأسها بطريقة أربكتها أكثر. ثم همست بخوف حقيقي لأول مرة: أرجوك… لا تؤذِ نفسك يا سيف… مشى سيف حتى كاد يصل الى الكوخ الذي يقيم به مع هشام ولم يكن يسمع سوى صوت الأمواج وصدى الغضب الذي يضرب رأسه بعنف. كان يحاول تهدئة نفسه لكن صورة رائد وهو يبتسم بتلك الطريقة المستفزة لم تفارق عقله.. م
Read more