توقف والتفت إليها: " نعم؟ ترددت قليلًا قبل أن تتكلم، وكأنها تخشى ردة فعله:" بني... روان تجلس على الطاولة وتنتظرنا. انخفضت عيناها برجاء واضح:" أرجوك لا تجرحها بكلامك... يكفيها ما أصبحت عليه. نظر سيف إلى والدته طويلًا. رأى الحزن في عينيها، ورجاء أم تحاول جمع ما تبقى من عائلتها. تنهد أخيرًا وقال بهدوء: "حسنًا يا أمي... كما تشائين. ارتاحت ملامح نجوى قليلًا، ثم دخلت إلى غرفة الطعام بينما تبعها سيف بعدها. وما إن رأت روان دخوله حتى انخفض رأسها فورًا. لم تجرؤ حتى على النظر إلى عينيه. أما هو... فلم يلقِ التحية أصلًا. توجه مباشرة إلى مقعده وجلس بهدوء، ثم بدأ يتناول طعامه وكأن لا أحد يجلس أمامه. كان التوتر يملأ المكان بشكل خانق. صوت الملاعق فقط يُسمع بينهم. روان بقيت تنظر إلى طبقها طوال الوقت، ويداها ترتجفان بخفة فوق الكرسي المتحرك. أما نجوى، فشعرت بذلك الجدار البارد بينهما، فحاولت فتح أي موضوع حتى تكسر الصمت. تحدثت عن الطقس، وعن الشركة، وحتى عن سفر ليان القادم، لكن لا أحد منهما تجاوب فعلًا... كانت ليان تخطط لفتح معرض و ورشة رسم في ايطاليا لأشهر الرسامين المبتدئي
Read more