ثم عادت تدفن وجهها في صدره، فتنهد هشام باستسلام وهو يغادر بها القاعة وسط ضحكات سيف وليان. لكن ما إن أُغلق الباب خلفهما... حتى عاد ذلك الشعور الغريب يخيّم على الليلة. كانت ليلة رأس سنة مختلفة عن أي ليلة أخرى. ليلة اختلطت فيها القلوب بالمشاعر... الحب بالخوف... والفرح بالحزن. أما رائد، الذي غادر منذ وقت، تلك الرسالة التي وصلته لم تكن رسالة عابرة أبدًا، بل شيء جعل الظلام يهبط فجأة فوق ملامحه. وفي الجهة الأخرى، غادر فارس هو الآخر بعد أن ودّع الجميع بهدوء. صافح سيف، ثم اقترب من ليان يبتسم لها ابتسامة خفيفة متعبة: " اعتني بنفسكِ. شعرت ليان بشيء ثقيل داخل صوته، لكنها لم تفهمه. أومأت له فقط: " وأنت أيضًا. وما إن خرج من القاعة حتى أخرج هاتفه مجددًا ينظر إلى الرسالة التي وصلته من مساعده قبل دقائق. كان الموقع المرسل بعيدًا نسبيًا عن الفندق. ضاقت عيناه قليلًا، ثم ركب سيارته السوداء وانطلق وسط الثلوج المتساقطة، بينما ظل وجه بسمة يطارده بطريقة أربكته أكثر من الرسالة نفسها. أما داخل القاعة... فلم يبقَ سوى سيف وليان. بدأت الموسيقى تخفت أكثر، بينما كان العمال يطفئو
Read more