أما الرجل فلم يجد الوقت حتى ليسأل عما يحدث، فقد أمسكوا به فوراً و سحبوه خارج بيته بعيداً عن مرأى عائلته و أغلقوا الباب خلفهم ، وألقوه أرضاً ثم انهالت عليه الركلات واللكمات من كل جانب حتى اختفى صوته بين أنين الألم وارتطام جسده بالأرض. حاول المقاومة و التوسل و أن يفهم سبب ما يجري، لكن أحداً لم يكن مهتماً بإجابته. وبعد دقائق كان الدم يغطي وجهه وكانت عيناه شبه مغلقتين من شدة التورم بينما فقد القدرة على الوقوف فوق قدميه. وحين تأكدوا من أنه لم يعد قادراً على الهرب سحبوه وألقوه في السيارة قبل أن تنطلق بهم نحو قلب المدينة، نحو المكان الذي لم يكن أحد يغادره سالماً إن دخل إليه عدواً " كازينو لوتشيانو " وبعد وقت قصير توقفت السيارات أمام المبنى الضخم الذي كان يلمع تحت أضواء الليل الباردة ثم ترجل الرجال وسحبوا أسيرهم عبر الممرات الطويلة حتى وصلوا إلى الجناح الخاص. دفعوا الباب الثقيل ودخلوا، كان المكان غارقاً في هدوء مهيب. جلس لوتشيانو في نهاية الغرفة على أريكته السوداء وقد استقر كأس الويسكي بين أصابعه بينما انعكس ضوء المصابيح الخافتة فوق ملامحه الجامدة التي أخفت خلفها غضباً يكفي لإح
Read more