All Chapters of ما بيننا لم يمت: Chapter 251 - Chapter 260

365 Chapters

فصل 251

اتسعت عينا الموظف دهشه و خوف حينما رآها مقيده على الاريكه هكذا فتقدم نحوها بسرعه و بدأ بفك الحبال عنها صاحت به ليلى: "هل وصل بكم الأمر إلى هذه الدرجة حتى لم يسمعني أحد؟!" ارتبك العامل فوراً وتراجع خطوة إلى الخلف ثم قال بتوتر واضح: "نعتذر سيدتي." وأردف وهو يسرع لمساعدتها: "كانت الموسيقى مرتفعة جداً والجدران هنا معزولة للصوت بالكامل." كانت ليلى تعرف ذلك جيداً فهي من وافقت على تصميم تلك الغرف بنفسها. لكن غضبها كان أكبر من أن يسمح لها بالإنصات لأي تفسير وقالت بحدة: "فك هذا حالاً." وما إن أصبحت قادرة على الحركة بحرية حتى اندفعت خارج الغرفة بخطوات واسعة وسريعة وكان الغضب يتطاير من ملامحها. حتى إن الموظفين الذين صادفوها في الممرات تبادلوا النظرات القلقة. فقد بدت وكأنها إعصار على وشك اقتلاع كل ما يقف أمامه. وصلت إلى القاعة الرئيسية فوجدتها فارغة ولا أي أثر للحفل الذي انتظرت إفساده طوال الأيام الماضية. توقفت في منتصف المكان ثم أطبقت فكها بقوة وضربت الأرض بكعب حذائها. شعرت بأن الفرصة أفلتت من بين يديها وأن أحدهم أفسد الامر الذي كانت تخطط له. استدارت فجأة ثم اتجه
Read more

فصل 252

وصل رائد إلى فيلته الفاخرة الواقعة في أحد أرقى أحياء مدينة النهر وكانت الأضواء الذهبية المنعكسة على الواجهات الرخامية تمنح المكان هيبة تليق بثروته ومكانته بينما توقفت سيارته مايباخ السوداء اللامعة أمام المدخل الرئيسي وترجل منها برفقة لارا التي بدت فاتنة في فستانها الأنيق وقد انسدل شعرها الحريري فوق كتفيها ليزيد ملامحها الرقيقة جمالاً. وما إن أغلق رائد باب السيارة حتى ظهرت فتاة من الظلام القريب واتجهت نحوه بخطوات متعجلة ثم أمسكت بيده بكلتا يديها تتشبث به التفت رائد إليها وفي اللحظة التي وقعت عيناه عليها انقبض قلبه بعنف وتوترت ملامحه. وقال بصدمة ممزوجة بالانزعاج: "جيهان... ماذا تفعلين هنا؟" اهتز جسد جيهان من شدة تأثرها وما لبثت الدموع أن ملأت عينيها وقالت بصوت مرتجف: "أرجوك يا رائد استمع إليّ ولو لمرة واحدة." ثم بدأت دموعها تنساب فوق خديها دون قدرة على إيقافها. لكن رائد سحب يده منها بسرعة وكان التوتر واضحاً في عينيه. وقال ببرود قاسٍ: "كم مرة أخبرتك أن تتوقفي عن ملاحقتي." ثم أضاف وهو يشيح بنظره عنها: "انتهى كل شيء منذ زمن." وحين فتحت جيهان فمها لتتكلم جاءها صو
Read more

فصل 253

وما إن فتح الباب حتى اندفعت إلى الداخل كالعاصفه استدارت نحوه بعنف وكانت عيناها تشتعلان غضباً بينما ارتفعت أنفاسها وانعقد فكها بقوة حتى بدت أكثر جمالاً وخطوره في ان واحد صرخت في وجهه: "لماذا فعلت ذلك؟!" أغلق ماتيو الباب خلفه بهدوء تام ثم استدار إليها واضعاً يديه في جيبي بنطاله وقال وكأنه لا يفهم شيئاً: "وماذا فعلت؟" ازدادت ثورة ليلى حتى شعرت أن الدم يغلي في عروقها. وقالت: "لقد رأيت تسجيلات الكاميرات فلا تحاول أن تتظاهر بالغباء أمامي." ضحك ماتيو ضحكة قصيرة وهو يهز رأسه ثم قال: "حين تغضبين تبدين مضحكة أكثر مما تتصورين." وأشار نحو الأريكة: "اجلسي أولاً." اتسعت عينا ليلى بعدم تصديق وقالت بغضب أشد: "كيف تجرؤ؟!" ثم اقتربت منه خطوة: "ما مصلحتك معهم؟!" وأردفت وهي تشير بإصبعها إلى صدره: "هل نسيت من أنت يا ماتيو؟" ارتسمت ابتسامة جانبية على شفتيه وقال بهدوء مستفز: "لا." ثم نظر إليها نظرة طويلة: "على الأقل أنا لست الشخص الذي يعيش مختبئاً خوفاً من أن يعثر عليه أحد." ارتجف جسدها من شدة الغضب وقالت بصوت خرج من بين أسنانها: "أنت مجرد تابع كان ينفذ الأوا
Read more

فصل 254

وقف رائد أمام لارا في الصالة الواسعة لفيلته الفاخرة التي غمرتها الأضواء الدافئة المنعكسة على الرخام الأبيض والتحف النادرة بينما كان الصمت يحيط بهما بعد تلك المواجهة المزعجة التي حدثت خارج أسوار الفيلا وقد بدا على وجهه الوسيم شيء من الإرهاق ممزوجاً بالامتنان. تقدم نحوها ببطء ثم أمسك يدها بين كفيه وقربها من شفتيه يقبلها برقة وهو يقول بصوت منخفض يحمل الكثير من الصدق: "أكثر ما أحبه فيك أنك لا تتسرعين في الحكم وأنك تمنحينني فرصة لأشرح قبل أن تغضبي." رفعت لارا عينيها اللوزيتين إليه وكانت نظراتها الصافية مليئة بالحب والثقة بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة جعلت ملامحها أكثر إشراقاً. وقالت بهدوء: "لأنني أحبك يا رائد." شعر رائد بأن شيئاً دافئاً يجتاح صدره فاقترب منها أكثر حتى لم يعد يفصل بينهما سوى أنفاسهما ثم انحنى يقبّل شفتيها قبله طويله هادئه قبل أن يضع جبهته على جبهتها ويتمتم: "لقد أخبرتك سابقاً بكل ما يتعلق بماضيّ." وأخذ نفساً عميقاً قبل أن يكمل: "وتلك الفتاة ليست سوى صفحة انتهت منذ زمن." ثم رفع رأسه قليلاً ونظر مباشرة إلى عينيها. "ولو كان هناك مكان لها في حي
Read more

فصل 255

لكنها ما إن وقعت عيناها على وجه ليلى حتى اتسعت حدقتاها وخرج اسمها من بين شفتيها بصعوبة وألم واضح: "ليلى...!" شهقت ليلى بدهشة حقيقية واتسعت عيناها وهي تحدق في الفتاة التي تعرفها جيداً منذ سنوات مضت ثم همست بعدم تصديق: "آه... جيهان؟!" نزلت بسرعة من السيارة واقتربت منها حتى جلست إلى جوارها فوق الرصيف البارد ثم سألتها بنبرة مليئه بالشفقة: "أنت لا تبدين بخير إطلاقاً... ما الذي حدث لك؟ ولماذا تبكين هنا؟" وما إن سمعت جيهان تلك الكلمات حتى انهارت تماماً وانفجرت بالبكاء بشكل جعل كتفيها يرتجفان بعنف بينما انقبض قلب ليلى دون أن تشعر بذلك فأمسكت بيدها برفق وقالت: "تعالي معي." لم تعترض جيهان بل أومأت برأسها وكأنها فقدت القدرة على المقاومة فساعدتها ليلى على الوقوف ثم ركبتا السيارة لتنطلق بهما عبر الشوارع الهادئة حتى وصلتا إلى الشقة الأنيقة التي اشترتها ليلى في أحد الأحياء الراقية بمدينة النهر. دخلتا الشقة التي غمرتها الإضاءة الدافئة والديكورات الفاخرة ثم جلست جيهان على الأريكة البيضاء بينما ذهبت ليلى إلى المطبخ وعادت بعد ثوانٍ تحمل كأساً من الماء وضعته بين يديها ثم جلست بجانبها ت
Read more

فصل 256

ضحكت ليان سريعاً وهربت من بين ذراعيه قبل أن يعيد الإمساك بها ثم وقفت أمام المرآة ترتب شعرها وملابسها وهي تقول: "آه يبدو أنه هشام او رائد لأنهما يحاولان الاتصال بك منذ الصباح ولكنني لم أشأ أن أزعجك فقد كنت غارقاً في نومك " انعقد حاجبا سيف فوراً وشعر بأن شيئاً غير طبيعي يحدث بينما أمسك هاتفه وأجاب المكالمة قائلاً: "نعم يا هشام." جاءه صوت هشام متوتراً بشكل واضح: "سيف عليك أن تحضر حالاً إلى الشركة هناك أمر يجب أن أخبرك به." اعتدل سيف في جلسته واختفت ابتسامته تدريجياً ثم قال بجدية: "ماذا هناك؟" ولكنه فوجئ بصوت رائد الذي كان بجانب هشام يقول بنبرة مشدودة: "الأمر لا يحتمل التأجيل ولا ينفع أن نخبرك به على الهاتف." ضاقت عينا سيف قليلاً بينما بدأ شعور غامض بالقلق يتسلل إلى صدره ثم قال: "حسناً حسناً أنا قادم." وأغلق الهاتف ببطء. كانت ليان تراقب ملامحه منذ بداية المكالمة وقد لاحظت اختفاء المرح من وجهه وتحول نظرته إلى الجدية فاقتربت منه بقلق وسألته: "ما الأمر؟" نظر إليها سيف للحظات ثم هز رأسه قائلاً: "لا أعلم." ثم نهض بسرعة واتجه نحو غرفة الاستحمام تاركاً خلفه ليان
Read more

فصل 257

أجاب رائد وقد بدت الجدية على وجهه: "لقد رأيناها قبل وصولك ولكنها اختفت بعدها مباشرة." وأردف هشام وهو يضع كأسه على الطاولة: "ظننا أنها ستفسد الحفل أو تقوم بشيء جنوني ولكنها لم تفعل وهذا ما أخافنا أكثر." ساد الصمت لثوان معدودة قبل أن يقف سيف بالكامل وقد توترت عضلات جسده بشكل واضح بينما مرر أصابعه بين خصلات شعره الأسود وأعادها إلى الخلف بعصبية ثم أخذ يدور أمامهما بخطوات سريعة وكأن قفصه الصدري لم يعد يتسع لذلك القلق الذي بدأ ينهش قلبه. ثم توقف فجأة وقال بصوت مشحون: "يا إلهي..." وأغلق عينيه لثانية قبل أن يفتحها من جديد وقد انعكس الخوف بوضوح في نظراته. "هذا سيء جداً." ثم التفت إليهما بسرعة وقال: "هذا يعني أنها تعرف ليان." وتصلبت ملامحه أكثر وهو يهمس بقلق لم يستطع إخفاءه: "ولا يحتمل الأمر أي تفسير آخر." نظر هشام ورائد إلى بعضهما البعض بصمت بينما كانت الكلمات التي خرجت من فم سيف تجعل شعوراً ثقيلاً يتسلل إلى صدورهم جميعاً. أما سيف فقد شعر بأن شيئاً مظلماً بدأ يقترب من حياته الهادئة ثم اخذ مفاتيح سيارته من طاولة مكتبه و هم بالخروج من المكتب مسرعاً ***** تلفتت جي
Read more

فصل 258

في اليونان .... في أحد البارات الخاصة التي يسيطر عليها زعيم المافيا اليوناني الشهير " ستيفانوس " ... كان" ستيفانوس " رجلاً يتمتع بقامه طويله و كتفين عريضين ذو بشره برونزيه تزيد من وسامته القاسية و عينين زرقاوين تحملان برودة البحر جلس على الاريكة وإحدى قدميه فوق الأخرى وبين أصابعه القوية استقر سيجار ضخم ملفوف يدوياً ينفث منه سحباً كثيفة من الدخان الثقيل الذي غطى الأجواء برائحة خانقة في المقابل جلس لوتشيانو أمامه على الأريكة المقابلة وقد بدا الإرهاق واضحاً على ملامحه الوسيمة التي فقدت شيئاً من صلابتها المعتادة قبض يديه بقوة حتى برزت عروق ساعديه وقال بصوت أجش يخفي خلفه تعب الأيام الماضية: "ستيفانوس لقد بحثت في أثينا كلها ولم أعثر عليها ولهذا جئت إليك" أخذ ستيفانوس نفساً عميقاً من سيجاره ثم أطلق الدخان ببطء وهو يراقب صديقه الإيطالي قبل أن يقول مبتسماً: "علمت بوجودك في اليونان من رجالي ولكن أن يقطع لوتشيانو كل هذه المسافة من أجل امرأة فهذا أمر أثار فضولي لأنني لم أعرفك يوماً تهتم بإحداهن" أغمض لوتشيانو عينيه للحظة فداهمته صورة ليلى وضحكتها وملامحها التي بات يراها حتى في
Read more

فصل 259

صرخ بها بغضب أفزع الواقفين بالقرب منهما: "أنتي كاذبة" وفي تلك اللحظة تقدمت جيهان التي كانت تراقبهما بقلق وقد تعرفت إلى سيف فور رؤيتها له فقالت : "اتركها يا سيف أبهذه الطريقة تكون رجلاً؟!" التفت إليها سيف للمرة الأولى وقد اتسعت عيناه قليلاً عندما أدرك وجودها ثم ابتسم بسخرية مريرة وقال: "أنتي هنا أيضاً؟! لا عجب إذاً أن تصبحا صديقتين فكلتاکما من النوع نفسه" اهتز جسد جيهان من الإهانة بينما اشتعلت عينا ليلى غضباً فسحبت ذراعها بعنف من قبضته وقالت بحدة: "انتق كلامك يا سيف وما شأنك بجيهان أصلاً؟! إن كنت خائفاً على حبيبتك مني فخذها وارحل بعيداً عن هذه المدينة فهي ليست ملكاً لكما وحدكما" اقترب منها سيف أكثر حتى كادت تشعر بحرارة أنفاسه ثم قال بنبرة حملت تحذيراً صريحاً: "اسمعيني جيداً يا ليلى إن عدت لتفسدي حياتي فلا تحلمي لأنني أحب ليان ولن يكون هناك أي عائق بيننا حتى أنتي " ضحكت ليلى فجأة ضحكة قصيرة حملت ألماً خفياً وقالت وهي تحدق داخل عينيه: "وما الذي كان بيننا إذن؟! أليس حباً؟!" ازداد غضب سيف حتى برزت عضلات فكه بوضوح وقال بحدة: "ما الذي تهذين به؟! لم يكن ما بيننا حباً
Read more

فصل 260

وقف سيف خارج حانة "بلاك نايت" وقد استند بإحدى يديه على سيارته الفاخرة السوداء بينما انحنى برأسه قليلاً وكأن ثقلاً هائلاً قد سقط فوق كتفيه دفعة واحدة وكانت أنفاسه مضطربة وصدره يعلو ويهبط بعنف فيما شعر بأن ألماً قاسياً يضغط قلبه حتى كاد يحطم ضلوعه وما لبثت دمعة حارقة أن انسابت على خده بصمت حاملة معها قهراً أشعل روحه وعصف بطمأنينته التي عاشها خلال الأشهر الماضية توقف هشام ورائد خلفه يتبادلان نظرات القلق والحزن بعدما رأيا صديقهما الذي اعتاداه قوياً صلباً يقف أمامهما بهذه الهيئة المنكسرة فشعر كل منهما بوخز مؤلم في صدره تقدم رائد بخطوات هادئة حتى وقف خلف سيف مباشرة ثم وضع يده على كتفه العريض برفق وقال بصوت خافت امتزجت فيه الأخوة بالشفقة: "سيف اسمعني يا أخي من الأفضل أن تخبر ليان بنفسك قبل أن تتفاقم الأمور أكثر ويصبح إصلاحها مستحيلاً" أردف هشام وقد بدت الجدية واضحة على ملامحه: "نعم يا سيف مهما كان الأمر صعباً فمن الأفضل أن تسمعه منك لا من ليلى أو من شخص آخر" ثم تذكر هشام ما رآه داخل الحانة من اجتماع ليلى مع جيهان فانعقد حاجباه وقال بقلق لم يستطع إخفاءه: "اجتماع ليلى وجيهان لا
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status