ثمة حقيقة واحدة كنت أدركها دائماً بوضوح.وهي أنني لست رجلاً صالحاً، ولا يمكنني أن أكون كذلك.فأنا أهوى المال، وأحب النساء، وأنا شخص سيئ؛ ومن أجل المال، قد أفرط حتى في كرامتي.بيد أن حتى شخصاً مثلي لديه ثوابت لا يسمح لأحد بالمساس بها.ربما لأنني نشأت في بيت يفتقر إلى الحنان؛ وصحيح أن جدي هو من تولى تربيتي واعتنى بي، إلا أن ذلك ظل قليلاً جداً بالنسبة لطفل يحتاج إلى عائلة مكتملة.لذلك، أتشبث بكل من يمنحني اهتمامه، وأخصه بمكانة فريدة لا يشاركه فيها أحد.فمن أجل نظرة قلق واحدة من لمى، كنت مستعداً للاندفاع وضرب أولئك المنحرفين الثلاثة حتى تدمى أفواههم، بل وكنت سأتلقى الضربة عنها لو لزم الأمر.والأمر ينطبق على هذا الموقف أيضاً.فحين وطئت قدماي هذه الجامعة للمرة الأولى، كانت جنى أول من تحدث إلي، وحين بدأ أولئك في كيل الإهانات لي، كانت جنى هي التي وقفت بجانبي.كان هذا وحده كفيلاً بأن يمنحها ركناً خاصاً في قلبي.تبدل علاقاتها بسرعة؟سمعتها ليست طيبة؟سحقاً، وما شأني أنا بكل هذا؟كل ما يهم هو أنها ضُربت بسببي.فأن يتأذى شخص يهتم لأمري لمجرد وجودي، فهذا أمر لا أطيقه ولا أقبله أبداً.كان الزئير الم
اقرأ المزيد