بيت / الجميع / إغواء الجمال / Chapter 51 -الفصل 60

جميع فصول : الفصل -الفصل 60

140 فصول

الفصل51

ازدادت نظرة رنا إليّ مقتًا، حتى بدت وكأنها ترمق حثالة بنظراتها.ثم قالت بنبرة حادة مكتومة: "يزن، تعال معي".غير أنني في تلك اللحظة لم أكن في مزاج يسمح لي بمجاراة رنا، فنظرت إليها بفتور وقلت: "رنا، هذا الشأن لا يعنيك، فلا تتدخلي".جعلها ذلك الرد الجلف ترتعد من فرط الغضب.وقالت وهي على وشك الانفجار: "يزن، ما الذي دهاك؟ كيف تخاطب محاضرتك بهذا الأسلوب؟ تعال معي فورًا إلى شؤون الطلاب".ثم اندفعت نحوي وقبضت على ذراعي، وكأنها تعتزم جرّي مباشرة إلى هناك.وفي غضون ذلك، اغتنم باسل ورهف ومن معهم الفرصة، فغادروا الحرم الجامعي مسرعين، واستقلوا سيارة أجرة عند البوابة.وحين رأيتهم يوشكون على الرحيل، فقدت صوابي؛ فدفعت رنا بقوة، ولم يقوَ جسدها على تحمل تلك الدفعة، فهوت جالسة على الأرض.اهتز صدرها الممتلئ بعنف، وامتدت ساقاها تحت الجوارب البيضاء الناعمة، في مشهد جعل أعين الكثير من الطلاب تتسمر في مكانها.أما رنا، فقد تورد وجهها الجميل حمرةً حتى كاد يفيض خجلًا وحنقًا.ثم نهضت من الأرض وهي تعض شفتها وقالت: "يزن، أتتجرأ على مد يدك على محاضرة؟ سأرفع هذا الأمر إلى إدارة الجامعة، وترقب قرار فصلك."قلتُ ببرود:
اقرأ المزيد

الفصل52

تبدلت ملامحي تمامًا، فبرغم أن شبح العوز ظل يطاردني دائمًا، لم أتوقع قط أن يبلغ بي الضيق هذا الحد.وبينما كنت غارقًا في حيرتي، وقع بصري فجأة على فتاة بدت لي مألوفة قليلًا.كانت ضئيلة الحجم، رقيقة للغاية، وتشبه الأرنب في ملامحها وحركتها.أظنها من طالبات مجموعتنا؛ وبرغم أنني أجهل اسمها، لم يكن لدي وقت للتفكير في شيء آخر.أسرعتُ نحوها وقلتُ: "مرحبًا يا فتاة.""أمرّ بضيق عابر هذه الأيام، فهل تقرضينني بعض المال؟"وما إن انزلقت الكلمات من فمي حتى شعرتُ أنني أستحق صفع نفسي.انظر فحسب إلى ما اقترفته.تلقائية مرتادي الشوارع التي اعتدتُ عليها قديمًا انبعثت مني دون قصد، وكأنني أبتزها علانية.وكما توقعتُ، بدأت تلك الفتاة الرقيقة ترتجف فعلًا، وشحب لون وجهها الجميل، واضطربت عيناها الواسعتان، حتى إنها لم تعد تجرؤ على النظر إليّ.وتجمعت عند الباب بضع فتيات يتهامسن:"مستحيل... أيبتزها فعلًا؟ أفي جامعتنا أشخاص من هذا الطراز أيضًا؟""أليس هو ذاته الذي كان يضايق فتاة عند البوابة قبل قليل؟""يا له من منحرف... إنه مقزز فعلًا."في تلك اللحظة، شعرتُ أنني على وشك البكاء.سمعتي البائسة تلطخت تمامًا هذه المرة، ول
اقرأ المزيد

الفصل53

قالت موظفة الاستقبال: "يمكنك استخدام هاتفنا الأرضي..."قلتُ وأنا أبتسم بمرارة: "أنت تبالغين في تقدير ذاكرتي، فمن أين لي أن أتذكر الأرقام؟"ثم أضفتُ على عجل: "أرجوك ساعديني. نحن مجموعة كبيرة من الشباب، وكلنا رجال ما عدا فتاة واحدة. أظن أن الحجز كان باسم ثلاثة شبان وفتاة، والفتاة قصيرة، في حدود هذا الطول تقريبًا." ورفعتُ يدي مشيرًا.ثم قلتُ متوسلًا: "أرجوك يا آنسة، ساعديني..."بدت موظفة الاستقبال مترددة، فالأمر لا يوافق التعليمات، لكنها قالت في النهاية: "ثلاثة شبان وفتاة... أظن أنهم في الغرفة ٤٠٤."قلتُ بسرعة: "شكرًا لك."ولوحتُ لها بيدي، ثم اندفعتُ مسرعًا إلى الأعلى.لحسن الحظ أن تمثيلي كان مقنعًا، وإلا فكيف كنتُ سأبحث عنهم بين كل تلك الغرف واحدة واحدة؟ركضتُ إلى الطابق الرابع، وعثرتُ على الغرفة ٤٠٤، ثم دفعتُ الباب ودخلتُ دون استئذان.وما إن فُتح الباب حتى تناهى إلى مسمعي ضجيج المكان المعتاد.وكانت رائحة الخمر الممتزجة بالدخان تضرب وجهي مباشرة.في الداخل كانت المجموعة مستغرقة في اللهو، وعلى الشاشة الكبيرة كانت راقصة تتمايل مع الموسيقى الصاخبة.وكان أحد الشبان - وهو الأشقر- يمسك بالميكرو
اقرأ المزيد

الفصل54

"يا له من جسد طري فعلًا." نطق باسل بتلك الكلمات المقززة، وهو يمرر يده القذرة على جسد رهف المنهك.ضحك الآخرون من حوله ضحكات خبيثة، ثم قال أحدهم: "ماذا، هل بدأت تندم؟ ما زال الوقت مناسبًا لتتراجع."رد باسل باستهانة: "أندم على ماذا؟ إنها مجرد فتاة للتسلية، فما الذي يستحق الندم؟"ثم تابع بوقاحة: "والأجمل أنني سأحظى بفرصة للاسترخاء معها الليلة كما أشاء. فهذه المتكبرة كانت دائمًا تتصرف بتعالٍ ولا تسمح لي حتى بالاقتراب منها، أما الآن فهي لا تقوى حتى على الاعتراض."وأضاف بأبشع نبرة ممكنة: "وبعد أن أنتهي، سأترككم أنتم أيضًا تنالون نصيبكم."أما رهف فلم تكن تعي شيئًا أصلًا؛ فما إن دخلت قاعة العنقاء الذهبية حتى أخذ أولئك الشبان يملأون كؤوسها واحدًا تلو الآخر، وكل واحد منهم يضغط عليها بعبارات من قبيل "هل ستكسرين خاطرنا؟"، فلم تستطع الرفض، وما هي إلا كؤوس قليلة حتى غاب وعيها تمامًا.ولم تكن تدرك أبدًا ما كان هؤلاء الأوغاد يخططون له بعد أن فقدت وعيها.وحين سمع الباقون كلام باسل، ارتسمت على وجوههم ابتسامات قذرة.فهؤلاء لم يكونوا أبرياء ولا قليلي خبرة، لكن فتاة بجمال رهف تُعد نادرة فعلًا، وبرغم أنها لا
اقرأ المزيد

الفصل55

نهض باسل بغتة، وأخيرًا ارتفعت تلك اليد المقززة عن جسد رهف، ثم اندفع نحوي مباشرة، وقذف بعقب سيجارته في وجهي وهو يصرخ: "تبًا، ألم تسمع ما قلته لك؟"كان يندفع نحوي وهو يزأر، وقد رفع يده كأنه يتهيأ لصفعي.في تلك اللحظة، انطلقتُ بخطوة سريعة نحو الطاولة، واختطفتُ زجاجة جعة من فوقها، ثم لويتُ ذراعي وهويتُ بها على رأس باسل بكل ما أوتيت من قوة.طاخ!في موقف كهذا، لم أكن أعتزم الرحمة بأحد، فضلًا عن نفوري الشديد من باسل؛ لذا جاءت تلك الضربة مشحونة بكل ما يختلج في جسدي من غضب.تهشمـت الزجاجة فوق رأسه مباشرة.وتطايرت شظايا الزجاج في كل اتجاه.وانسكب الخمر ممزوجًا بالدماء على جبينه ووجهه.كانت الضربة قوية فعلًا؛ لذا دوى صدى تهشمها في أرجاء الغرفة بوضوح.أما البقية، فقد تسمروا في أماكنهم من هول الصدمة، وعلت وجوههم دهشة مشوبة برعب دفين، حتى إن بعضهم لم ينتبه لتبغ سيجارته الذي أوشك أن يحترق تمامًا بين أنامله.وفي تلك اللحظة فحسب، ميزوا ملامحي.وصاح بعضهم: "يزن؟ أنت هنا؟"وقال ذلك البدين وهو يزأر: "تبًا يا يزن، أتجرؤ على المجيء إلى هنا لتلقى حتفك؟"ثم اندفع نحوي، ورفع قبضته الضخمة ليهوي بها على وجهي.لك
اقرأ المزيد

الفصل56

أقسم بالله، في تلك اللحظة، لم تكن لدي أي أفكار خبيثة على الإطلاق. كل ما أردته هو سحب رهف والرحيل بها من هذا المكان. ولكن بسبب وجود باسل ورائد وتلك المجموعة بالقرب مني، كان عليّ مراقبتهم طوال الوقت، ولم أجرؤ أبدًا على الالتفات لتفقد حالة رهف الكيلاني، فاكتفيت بالتحسس بيدي دون نظر. ونتيجة لذلك، لم أدرك أين استقرت أصابعي. كنت أحاول العثور على كتف رهف، أو خصرها، أو ذراعها، أي مكان يمكنني الإمساك به بقوة. ولكن حين تحسست أصابعي المكان، كان الشعور مختلفًا تمامًا. كان ملمسًا مسطحًا، هل هذا أسفل البطن؟ إن كان هذا أسفل البطن، فبقليل من الانحراف نحو الجانب، سأصل إلى خصرها النحيل، أليس كذلك؟ فكرت في هذا، وحركت أصابعي قليلًا نحو الجانب. وسرعان ما شعرت أصابعي باختلاف بسيط وواضح، فاستيقظت حواسي فجأة وأدركت ما يجري. يا إلهي... لم يكن البطن. هذا المكان، لا بد أنه الصدر؟ يا لرأسي، كان هذا المكان مسطحًا للغاية، ولولا لمسي لتلك النقطة الرقيقة، لظننت أنه البطن.مع أنها في عمر الجامعة، إلا أنه كان من المفترض وجود بعض النمو، لم أتوقع أن يكون الأمر مسطحًا إلى هذه الدرجة، لدرجة أنني لم أشعر بشيء تقريب
اقرأ المزيد

الفصل57

برغم أن الثمالة جعلت جسد رهف واهنًا تمامًا، كأنما سُلب منه كل قوة، وبرغم أن مقاومتها كانت ضعيفة للغاية، فإنها مع ذلك كانت تعرقل حركتي.لا تزال هذه الفتاة، حتى اللحظة، تزيد الأمر تعقيدًا.قلتُ صارخًا: "اهدئي قليلًا، لقد جئتُ لإنقاذك."ولم أكن أدري أصلًا إن كانت تعي ما أقول أم لا.بيد أن رهف ظلت تنتحب وتردد: "لا أريد... لا أريد أن يقتحم منزلنا شخص آخر.""كانت عائلتنا بخير، فلماذا أتيت لتفسدها؟ لا أريد هذا، أنتم جميعًا أشرار، كلكم سيئون، لا أريد أن يطأ منزلنا رجل سيء آخر."يبدو أن هذا كان انفجارًا لكل ما احتقن في أعماقها.ففي ذلك المنزل، لم يكن هناك سوى أربع نساء.لكن رهف كانت ترى في ذلك المنزل عالمها الأثير والأقرب إلى وجدانها.ثم يظهر رجل غريب بغتة ويقتحم ذلك العالم، فيبعثر كل شيء.لذا، كنتُ في نظر رهف ذلك الدخيل الذي جاء ليزعزع سكون منزلها.وحينها تذكرتُ ما باحت لي به ليان سابقًا عن زوج والدتها الثالث، وكيف حاول التحرش برهف في مرحلة مبكرة من حياتها.ذلك الأمر، على الأرجح، خلف في نفسها ظلالًا قاتمة لا تمحى، وجرحًا لم يندمل قط.ولهذا السبب تحديدًا، كانت ترمقني -أنا الرجل الذي دخل منزلها
اقرأ المزيد

الفصل58

ولأنني كنتُ منشغلًا فحسب بإخراج رهف، فقد غابت عن ذهني النقطة الأهم. نسيتُ أصلًا السبب وراء اجتماع باسل وعصابته هنا. فهم لم يأتوا إلى هذه القاعة عبثًا، بل لاستمالة ذلك المتسلط المعروف في جامعة السمو الخاصة للأعمال، شادي الملقب بالمجنون.بيد أنني حين دخلتُ الغرفة قبل قليل، لم ألحظ شادي بينهم؛ إذ كان الحضور سبعة فقط. وهنا كانت هفوتي الكبرى.كيف غاب هذا عن بالي... والأسوأ أنني لم أتوقع أبدًا ظهور شادي بغتة من خلفي. وحين لمحتُ تبدل نظراتهم وأدركتُ ما فاتني، كان الأوان قد فات. شعرتُ بدوار عنيف يزلزل رأسي، ولم أعد قادرًا على التحكم في جسدي، فهويتُ مباشرة على الأرض، ثم أحسستُ بشيء حاد ينغرس في جسدي.ولا أدري كم انقضى من الوقت قبل أن يبدأ ذلك السواد أمام عيني في التلاشي شيئًا فشيئًا. فتحتُ عيني بصعوبة، ورحتُ أرى المشهد داخل الغرفة برؤية مشوشة. كان جسدي مطروحًا على الأرض، وحولي قطع زجاج متناثرة؛ ويبدو أن ما ارتطم بمؤخرة رأسي كان زجاجة جعة أيضًا، وحين سقطتُ انغرست بعض الشظايا في ظهري.كان الألم حارقًا، وشعرتُ بأن ظهري مبتل تمامًا، ولا أدري أهو الخمر أم الدماء. وشعرتُ بثقل يضغط على صدري، وحين انتب
اقرأ المزيد

الفصل59

كان عقل هذا الشخص أكثر قسوة ووحشية بمراحل مقارنة بباسل وأمثاله.كنت ألهث بصعوبة، وأحاول جاهدًا النهوض.لكن وضعي كان سيئًا للغاية؛ فتلك الضربة التي تلقيتها على رأسي لم تكن شيئًا يمكن التعافي منه سريعًا، فبمجرد أن أتحرك قليلًا، كان الألم ينهش جسدي بالكامل.وفي تلك اللحظة، اندفع باسل وأولئك الأوغاد، وسحبوا رهف من فوقي بقوة، فكافحت لرفع يدي محاولًا التمسك بها.لكن باسل اندفع وركلني بقوة في صدري، فطرحني أرضًا.قال: "اللعنة، لقد أصبحت في هذه الحالة ولا تزال تحاول لعب دور البطل..."قال: "يا ابن الملعونة، لقد تجرأت على تحطيم رأسي قبل قليل، سأقتلك حتمًا..."اندفع عدة أشخاص نحوي وبدأوا بركلي وضربي، وشعرت بتلك القبضات والأقدام وهي تنهال عليّ كالمطر المنهمر.جعلتني مرارة الألم أصدر أنينًا متواصلًا من أعماق حلقي.وكان جسدي يتلوى ويتدحرج على الأرض من شدة الضرب.هؤلاء الجبناء الذين أرعبتهم سابقًا ولم يجرؤوا على الحراك، أصبحوا الآن أكثر وحشية من أي شخص آخر.لقد تجسدت فيهم خسة الأنذال الذين يستقوون بغيرهم بأبشع صورها.أردت المقاومة، لكن جسدي لم يعد يملك ذرة من القوة.كانت ضربة شادي قبل قليل أكثر قسوة م
اقرأ المزيد

الفصل60

شابة يافعة كهذه كانت أكثر ما يستهوي شادي، فارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة، ولم تصمد ملابس رهف العلوية القصيرة أمام قوته، فتمزقت مباشرة.وانكشف صدرها الذي لم يعد يستره شيء تمامًا أمام شادي.وبضحكة شريرة، ارتمى شادي فوق ذلك الجسد الغض.لم تكن رهف قد أفاقت من أثر الثمالة بعد، فقد أُجبرت على شرب الكثير، ولا يزال وعيها مشوشًا.ومع ذلك، وفي وسط ذلك التشوش، شعرت رهف بجسد ثقيل يضغط فوق جسدها.وبدافع الغريزة، بدأت رهف تقاوم بكل قوتها، وتدفع صدر شادي باستمرار محاولة التملص منه.جعل هذا الموقف شادي يشعر بالانزعاج الشديد، فتبددت رغبته التي كانت تملؤه في تلك اللحظة.تمتم شادي بضيق: "اللعنة، هذه الفتاة لا تطيعني، وأنا لا أحب ضرب النساء كثيرًا..."قال باسل وهو يقترب بتزلف كأنه كلب مطيع: "هههه، لا تقلق يا سيد شادي، لدي شيء رائع هنا."ومرت نظراته فوق جسد رهف، وفي عينيه بريق من الجشع والشهوة.وبينما كان يتحدث، أخرج باسل من جيبه بعض المسحوق الأبيض، وزجاجات صغيرة تحتوي على سوائل، وبعض الإبر الطبية.سأل باسل: "هذا الشيء جلبه أخي من الخارج، ويقال إنه من أحدث الأنواع هناك، ومفعوله قوي جدًا، هل تريد تجربة القل
اقرأ المزيد
السابق
1
...
45678
...
14
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status