All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 161 - Chapter 170

217 Chapters

١٦١

الفصل 161في هذه الأثناء كانت لولو تستعد للمغادرة، لكنها ما إن رأت ليان تدخل والطفل بين يديها حتى اتسعت عيناها بدهشة ممزوجة بالفرح ومن ثم ألقت نظرة سريعة خلفها بحذر خوفًا من أن تكون السيدة كاميليا قريبة ثم أسرعت نحو تومي واحتضنته بشوق واضح.ومن ثم همست لولو بقلق:"هل عادت والدتك؟"أومأت ليان بهدوء.لكن لولو سرعان ما ازدادت توترًا، وقالت بصوت خافت:"وماذا لو رأى يعقوب تومي هنا؟ ماذا سيقول؟"خفضت ليان بصرها نحو طفلها، وتأملت وجهه الصغير بنظرة امتلأت بحنان عميق يكاد يفيض من عينيها، ثم قالت بثبات هادئ:"إذا علم... فليعلم."حدقت بها لولو بعدم تصديق."ألا تهتمين لأمره الآن؟!"ارتسمت ابتسامة باهتة على ثغر ليان لكنها كانت صادقة على نحوٍ موجع، ثم قالت:"قد أكون واقعة في حبه... لكنني لن أخفي طفلي من أجل أي رجل."صمتت للحظة قبل أن تضيف بصوت أكثر هدوءًا وصدقًا:"بالأمس كنت أظن أنني قادرة على فعل ذلك حتى أنني كنت سأوافق على اقتراحكِ... لكن بعدما رأيت تومي مجددًا أدركت شيئًا واحدًا."ضمت طفلها إلى صدرها أكثر كما لو تخشى أن ينتزعه أحد منها مرة أخرى."كل شيء آخر لم يعد مهمًا... بما في ذلك يعقوب."ثم
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

١٦٢

الفصل 162في تلك اللحظة وقعت عينا السيدة كاميليا على الطفل الصغير المستقر بين ذراعي ليان فتجمدت مكانها لثانية قبل أن تسرع نحوهما بذهول واضح.حدقت في وجه تومي الصغير بدهشة، ثم سألت بفضول لا تستطيع إخفاءه:"من أين أتى هذا الطفل؟"وقبل أن تنطق ليان بأي كلمة، التفتت كاميليا نحو لولو وسألت بسرعة:"هل هو ابنكِ يا آنسة آدامز؟"ابتسمت لولو بحنان وهي تنظر إلى تومي ثم قالت مازحة بخفة:"أتمنى ذلك... لكن يبدو أنني لست محظوظة إلى هذا الحد."ازدادت حيرة السيدة كاميليا، فعادت بنظرها إلى الطفل مرة أخرى وقالت باستغراب:"إذن... لمن يكون؟"رفعت ليان عينيها بهدوء، ثم أجابت دون تردد:"إنه ابني."ساد الصمت لثانية كاملة اتسعت فيها عينا السيدة كاميليا بشكل صادم وانفرج فمها غير مصدقة ما سمعته."السيدة جبريل... أ-أنتِ... ماذا قلتِ للتو؟!"ثم وكأن فكرة ضربت عقلها فجأة فاقتربت أكثر وسألت بلهفة مرتبكة:"هل يمكن أن يكون... ابن السيد جبريل؟"لكن ليان هزّت رأسها بهدوء حاسم وغمغمت:"لا."شهقت السيدة كاميليا بصدمة حقيقية، حتى بدت وكأن الكلمات قد علقت في حلقها."ماذا؟! إذا لم يكن ابن السيد جبريل... فمن والده إذًا؟!"ثم
last updateLast Updated : 2026-05-10
Read more

١٦٣

الفصل 163فجأة، شعرت ليان بشيء ثقيل استقر داخل صدرها، يضغط على أنفاسها ببطء حتى كادت تختنق.راقب هنري التغيّر الذي مرّ على ملامحها ثم زمجر بصوت قاسٍ:"لا تقولي إنكِ ما زلتِ مصرّة على البقاء مع يعقوب."اشتدت نظراته حدة وهو يضيف بصرامة جارحة:"هل تتوقعين حقًا أن يحمل طفل غير شرعي اسم يعقوب جبريل؟ هل تظنين أن يعقوب سيقبل بذلك؟ والأهم... هل تعتقدين أنني سأسمح به؟"تجمدت ليان في مكانها.وفي تلك اللحظة بالتحديد أدركت شيئًا كانت غافلة عنه طوال الوقت.يعقوب لم يكن رجلًا عاديًا.كان الوريث الوحيد لإمبراطورية ضخمة، واسم عائلته لم يكن مجرد لقب... بل سلالة كاملة تحكمها التقاليد والسلطة والثروة.وكلما ازدادت العائلات نفوذًا أصبحت أكثر قسوة في اختيار من يحمل دماءها.حتى لو أقسم يعقوب أنه لا يمانع وأنه مستعد لتربية تومي كابنه... فهل كانت عائلة جبريل ستسمح لطفل لا يحمل دمهم بأن يصبح جزءًا من تلك السلالة؟ربما يحدث ذلك في العائلات العادية.لكن هنا؟حيث النفوذ والثروة والإرث على المحك؟كان الأمر أشبه بالمستحيل.شعرت ليان بمرارة الحقيقة تخترقها ببطء.لقد كانت تعيش داخل وهم جميل… انشغلت بمشاعرها المتنامي
last updateLast Updated : 2026-05-10
Read more

١٦٤

الفصل 164أجابت لولو:"لقد أطعمته، وحاولت أن أجعله ينام."لكن عينيها بقيتا معلقتين بوجه ليان الشاحب، فقد كانت قلقة بشدة مما حدث داخل المكتب، خاصة بعدما رأت النظرة المرعبة على وجه هنري وهو يغادر القصر.بدت الأمور أسوأ بكثير مما توقعت.أما ليان فاكتفت بهزة خافتة من رأسها قبل أن تقول بصوت مرهق:"علينا أن نرحل."تجمدت لولو في مكانها لثانية، ثم سألت بدهشة:"نرحل؟ إلى أين؟"لكن الحقيقة أن ليان نفسها لم تكن تملك جوابًا واضحًا.كل ما كانت تعرفه في تلك اللحظة... أنها لم تعد تستطيع البقاء هنا.كان عليها أن تغادر مع تومي مهما كان الثمن، ومهما كان المكان الذي ستذهب إليه بعد ذلك.ورغم شعورها بالحرج كانت بحاجة إلى مساعدة لولو مرة أخرى.اقتربت لولو منها أكثر تتفحص ملامحها المنهكة بعينين ممتلئتين بالقلق."هل أنتِ بخير حقًا؟"ابتسمت ليان ابتسامة باهتة سرعان ما تلاشت، ثم تمتمت بصوت مكسور:"أعتقد... أنني ارتكبت أكثر من خطأ."خفضت عينيها وغرقت للحظة في دوامة أفكارها الثقيلة.لقد جعلها حديث هنري ترى الحقيقة بوضوح قاسٍ لأول مرة.كانت غارقة في مشاعرها تجاه يعقوب إلى درجة أنها سمحت لقلبها بأن يقودها دون تفكي
last updateLast Updated : 2026-05-10
Read more

١٦٥

الفصل 165قالت شيرين بهدوءٍ ثابت وهي تنظر مباشرة في عيني سامانثا:"من أظن نفسي؟ ربما كان عليكِ أن تسألي نفسكِ هذا السؤال أولًا... فليونيل لم يطلقني يومًا."لم ترفع شيرين صوتها ولم تبدُ غاضبة لكن كلماتها الهادئة سقطت على سامانثا كصفعة مهينة أفقدتها القدرة على الرد للحظة.فتلك الحقيقة كانت دائمًا أضعف نقطة لديها… مهما عاشت مع ليونيل ومهما تصرفت كسيدة القصر ظلت في النهاية امرأة بلا صفة شرعية.ولهذا كان سماع تلك الكلمات من شيرين أكثر إيلامًا بكثير من أي إهانة تلقتها من ليان.ومع إصابة ريكي والخوف الذي ينهشها منذ ساعات تراكمت كل مشاعرها المختنقة دفعة واحدة حتى انفجر غضبها بشكل مرعب.ومن ثم اشتعلت عيناها بالحقد فرفعت يدها فجأة مستعدة لصفع شيرين بعنف لكن قبل أن تصل يدها إليها تقدمت ليان بسرعة وأمسكت بمعصمها بقوة.قائلة ببرود حاد:"لقد توفي والدي للتو... فلا تتصرفي كبائعة سمك في جنازته."اتسعت عينا سامانثا بصدمة وغضب عندما رأت ليان أمامها.ثم انفجرت تصرخ بهستيريا:"رائع! لم تكلف أيّ منكما نفسها عناء زيارة ليونيل أو الاعتناء به أثناء مرضه، لكنكما ظهرتما فور موته لتتقاسما الميراث؟!"وأشارت بعص
last updateLast Updated : 2026-05-10
Read more

١٦٦

الفصل 166وقبل أن يتمكن المحامي حتى من قراءة السطر الأول من الوصية اندفعت سامانثا فجأة وانتزعت الملف من يده بعصبية واضحة.كانت عيناها تلمعان بلهفة جشعة وقلبها يكاد يقفز من شدة الترقب وهي تفتح الأوراق بسرعة وتتصفحها بعينين متعطشتين.ففي نظرها كانت تلك اللحظة تعني شيئًا واحدًا فقط… أن ثروة ليونيل ستصبح أخيرًا بين يديها ويدي ريكي.لكن شيئًا فشيئًا بدأت ملامحها تتغير.اختفت اللمعة من عينيها.وتلاشى ذلك الحماس المجنون تدريجيًا ليحل محله ذهول بارد.وكلما انتقلت إلى صفحة جديدة ازداد وجهها شحوبًا حتى انسحب منه الدم بالكامل.ثم فجأة—صرخت بصوت حاد اخترق أرجاء الغرفة:"لا! هذا مستحيل!"ارتجفت يداها وهي تحدق في الأوراق غير مصدقة ثم صاحت بهستيريا متزايدة:"ليونيل لا يمكن أن يفعل هذا بي! هذه الوصية مزيفة! مزيفة!"وفي نوبة غضب عارمة مزقت الأوراق بعنف إلى قطع متناثرة سقطت فوق الأرض كقصاصات من جنونها.لكن المحامي بقي هادئًا بشكل أثار غيظها أكثر.فما مزقته لم يكن سوى نسخة عادية أما النسخة الأصلية فكانت محفوظة بأمان.ولذلك لم يكلف نفسه حتى عناء إيقافها.التفتت سامانثا فجأة نحو المحامي ثم نحو ليان وشيري
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

١٦٧

الفصل 167قطبت شيرين حاجبيها بحيرة والتفتت نحو ابنتها مسائلة بحيرة:"نفّذ ماذا؟"استدارت ليان ببطء نحو سامانثا، ثم قالت بصوت هادئ لكنه حمل قسوة مرعبة:"سامانثا وايت حاولت قتلي من قبل... لكنها فشلت."تجمدت سامانثا في مكانها.أما ليان فأكملت دون أن ترمش:"ورغم ذلك، تبقى جريمة."ثم رفعت الظرف قليلًا وأضافت:"يبدو أن ليونيل احتفظ بأدلة كاملة ضدها، والسيد كوبر سيتولى تسليمها للشرطة... إضافة إلى إنه سيكون المستشار القانوني الخاص بي في هذه القضية."وفي اللحظة التي انهت فيها ليان كلماتها...انهارت سامانثا على الأرض واتسعت عيناها بذعر حقيقي بينما راحت تحدق في الفراغ غير قادرة على استيعاب ما يحدث.لم يكتفِ ليونيل بحرمانها من الميراث...بل ترك خلفه ما قد يدمرها تمامًا.وفي تلك اللحظة انفجرت داخلها مشاعر الظلم والكراهية والخذلان بشكل مرعب.كل ما فعلته من أجله...كل السنوات التي قضتها بجانبه...هل انتهت هكذا؟بلا مال...وبلا حماية...وبحكم قد يقودها إلى الهلاك؟نظر ريكي إلى والدته بذهولٍ حقيقي فالكلمات التي سمعها قبل لحظات ما زالت عاجزة عن الاستقرار في عقله.ثم سأل بصوتٍ متحشرج يكاد يختنق من الصدم
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

١٦٨

الفصل 168بعد كلماتها الأخيرة استدارت ليان بهدوء نحو شيرين وقالت بصوت متعب:"هيا بنا يا أمي."أومأت شيرين بصمت ثم لحقت بها إلى قصر ليونيل ذلك المكان الذي بدا أكثر برودة وكآبة منذ رحيله. كان الهواء في الخارج أخف قليلًا لكن ثقل المشاعر ظل جاثمًا فوق صدريهما.وبعد لحظات من الصمت التفتت شيرين إلى ابنتها وسألت أخيرًا:"ماذا كتب والدكِ في تلك الرسالة؟"كانت الرغبة في معرفة الحقيقة تؤرقها منذ أن رأت الظرف في يد ليان لكنها آثرت الصمت حينها بسبب وجود سامانثا وريكي.خفضت ليان نظرها قليلًا قبل أن تجيب بهدوء:"طلب مني أبي أن أعتني بريكي."توقفت شيرين في مكانها للحظة ثم أطلقت ضحكة قصيرة باردة خالية من أي دفء."حقًا؟"هزت رأسها بسخرية مريرة وهي تقول:"بماذا كان يفكر؟ هل يثق بكِ إلى هذه الدرجة حتى يعهد إليكِ بابنه؟"ثم عقدت ذراعيها وأضافت بصرامة:"وحتى لو وافقتِ أنتِ فأنا لن أوافق أبدًا."كانت تعرف جيدًا أي نوع من الأشخاص أصبح عليه ريكي بعد سنوات طويلة تحت تأثير سامانثا.فالصبي تربى على يد امرأة امتلأت بالحقد والطمع ومن المستحيل ألا تترك بصمتها داخله.تنهدت ليان بهدوء وقالت:"ولهذا السبب أعطاني أبي
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

١٦٩

الفصل 169أشاحت ليان بنظرها سريعًا ما إن وقعت عيناها على يعقوب وتلك المرأة الواقفة إلى جانبه وحاولت المرور بهدوء وكأنها لم ترهما أصلًا.لكن آدم أفسد عليها ذلك فورًا حين قال بصوت واضح:"السيد جبريل هنا... ألن تلقِي التحية عليه؟"كان صوته كافيًا لجذب الانتباه وفي اللحظة التالية التفت يعقوب نحوهما.فتصلبت ليان بأرضها ولم يعد هناك مهرب.ارتفعت عيناها ببطء حتى التقتا بعينيه مباشرة فشعرت بذلك الاضطراب المألوف يعصف بقلبها من جديد.حاولت التماسك ثم رسمت ابتسامة خفيفة بالكاد استقرت على شفتيها وقالت:"كنت... سأستشير آدم في بعض الأمور."راقبها يعقوب بنظرة هادئة عميقة، فبالطبع هو يعرف الإجابة مسبقًا لكنه أراد سماعها منها.ثم سأل ببساطة:"بخصوص ماذا؟"شعرت ليان وكأنه لا يسأل عن العمل حقًا...بل يسأل عن سبب هروبها منه.فمنذ جنازة ليونيل وهي تتعمد الابتعاد عنه بكل الطرق الممكنة.تدّعي الانشغال.لا تعود إلى القصر.وتختلق الأعذار في كل مرة يحاول رؤيتها.وكان يعقوب يلاحظ ذلك جيدًا.لهذا السبب ظل ينظر إليها الآن بتلك النظرة الثابتة التي جعلتها تشعر وكأنه يقرأ ما تخفيه داخلها.لكنها تمالكت نفسها وقالت بب
last updateLast Updated : 2026-05-11
Read more

١٧٠

الفصل 170قال يعقوب بصوت هادئ إلى حدٍ مخيف:"كنتِ ستستشيرين آدم بشأن إدارة الأعمال... أليس كذلك؟ لأنكِ لا تعرفين شيئًا عن هذا المجال."كان صوته منخفضًا وباردًا لكن خلف ذلك الهدوء كانت هناك نبرة عنيفة مكبوتة جعلت قلب ليان ينقبض دون إرادة منها.استجمعت شجاعتها بصعوبة ورفعت عينيها لتنظر إليه مباشرة."والدي ترك لي الشركة لكنني درست الطب... ولا أفهم شيئًا في الإدارة."ثم أضافت بسرعة، تقول مبرر واهٍ:"كما أنني ظننت أنك ستكون مشغولًا ولم أرد أن أزيد أعباءك، لذلك طلبت المساعدة من آدم..."ضحك يعقوب ضحكة قصيرة باردة لم تحمل أي دفء.ثم قال وهو يحدق بها بثبات:"حقًا؟"وتابع بنبرة أشد قسوة:"إذًا أخبريني... ما الذي أصابك هذه المرة؟"ارتبكت ليان للحظة لكنها أجبرت نفسها على الابتسام."أنا بخير تمامًا—"لكن يعقوب قاطعها فورًا، وصبره بدأ ينفد أخيرًا:"ما زلتِ تمثلين؟"اشتدت نظراته عليها وهو يسأل مباشرة:"هل تحدث إليكِ جدي؟"وفي تلك اللحظة تحديدًا...اختفت ابتسامتها تمامًا.وارتجفت شفتاها قليلًا، بينما شعرت أن السؤال أصاب أكثر نقطة حاولت إخفاءها داخلها.راقب يعقوب تغير ملامحها فعرف أن حدسه كان صحيحًا…
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status