All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 171 - Chapter 180

217 Chapters

١٧١

الفصل 171لكن يعقوب لم يبدُ مهتمًا بأي شيء سوى بها.وبحركة واحدة، حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو الأريكة الجلدية القريبة قبل أن يقول بصوت منخفض أجش:"لا أحد يدخل هنا دون إذني."شعرت ليان بجفاف حاد في حلقها.وأدارت وجهها بعيدًا عنه محاولة استعادة عقلها وسط تلك الفوضى التي يثيرها داخلها.ثم همست بصعوبة:"لقد توفي والدي للتو... أنا لا أستطيع..."توقّف يعقوب فجأة.وخفت ذلك التوهج العنيف في عينيه قليلًا، فكلماتها أعادته إلى الواقع دفعة واحدة.وحالما ارتخت قبضته تدريجيًا...كانت تلك الفرصة الوحيدة التي احتاجتها ليان.إذ دفعت نفسها بعيدًا عنه بسرعة ثم انزلقت من بين ذراعيه وهربت من المكتب قبل أن يوقفها.كانت تتحرك بتوتر وعجلة لدرجة أنها اصطدمت بشخص يقف بالخارج.رفعت رأسها بسرعة… لتجد كاثي أمامها مباشرة.اتجهت نظرات كاثي تلقائيًا نحو شفتي ليان فتجمدت ملامحها للحظة عندما رأت آثار العض الواضحة فوقهما.وبعد ثوانٍ فقط من خروجها من مكتب يعقوب… لم يكن من الصعب على كاثي أن تدرك ما حدث بالداخل.-"لياااان." كان صوت يعقوب يجلجل بالنداء من الداخل. فانعقد حاجبا كاثي ببطء بينما اشتعل شيء مظلم داخل عينيها.
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

١٧٢

الفصل 172ابتسمت كاثي ابتسامة ناعمة تخفي خلفها فضولًا أخطر مما بدا على ملامحها ثم قالت بصوت هادئ متعمد:"أنت تعمل مع يعقوب منذ سنوات لا بد وأنك تعرف ما يفضله من طعام... أيمكنك أن تخبرني؟"لكن آدم لم يكن رجلًا يسهل خداعه بتلك النبرة الرقيقة أو النظرات البريئة بل التقط ما وراء السؤال فورًا خاصة بعدما نادت يعقوب باسمه مجردًا دون أن تقول: *السيد جبريل*.تصلّبت ملامحه قليلًا قبل أن يجيب ببرود محسوب:"ولماذا كل هذا الاهتمام؟ أنتِ تعلمين جيدًا أن السيد جبريل متزوج من الآنسة ليان التي غادرت للتو."شدّد عمدًا على لقب *السيد جبريل* فبدت كلماته تحذيرًا أكثر من كونها مجرد إجابة إذ كان يضع حدودًا واضحة أمامها ويذكّرها بمكانتها قبل أن تسمح لنفسها بتجاوز الخطوط التي لا ينبغي الاقتراب منها.ارتبكت كاثي للحظة وانخفض صوتها وهي تتمتم:"أنا فقط كنت..."لكن آدم قاطعها بلهجة حادة لم تترك لها مجالًا للمراوغة:"أنتِ هنا من أجل العمل، إذًا التزمي بعملكِ وكفى عبثًا… احتفظي بكرامتك كامرأة ولا تطمعي في رجل متزوج."ثم استدار وغادر دون أن يمنحها فرصة للدفاع عن نفسها.في اللحظة التي اختفى فيها من أمامها تلاشت تلك ا
last updateLast Updated : 2026-05-12
Read more

١٧٣

الفصل 173ما إن غادر آدم المكان، حتى تبدّل أسلوب موني بيني مع ليان بصورةٍ واضحة، والقناع الرسمي الذي كانت ترتديه قد سقط دفعةً واحدة.إذ قالت ببرود حاد وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها:"آنسة ليان، يبدو أنكِ لم تنفّذي ما طلبه منكِ السيد جبريل، أليس كذلك؟ بل وسمعنا أيضًا أنكِ ذهبتِ إلى مكتب السيد يعقوب."رفعت ليان عينيها سريعًا، تحاول تبرير الأمر قبل أن يُساء فهمها وقالت بنبرة متماسكة:"لم أذهب للبحث عنه… كنت فقط بحاجة للحديث مع آدم—"لكن موني بيني قاطعتها بعنف وصوتها يقطر استياءً:"لا يهم من كنتِ تبحثين عنه! ما يهم أنكِ فشلتِ في أداء مهمتكِ."ثم اقتربت منها خطوة وأضافت بنبرة أكثر صرامة:"وبسبب عدم كفاءتكِ، قرر السيد هنري جبريل أن يتولى الأمر بنفسه… كل ما عليكِ فعله الآن هو استدراج السيد يعقوب إلى مكان محدد… وعندها تنتهي مهمتكِ."شعرت ليان بانقباضٍ خفي في صدرها وهي تسأل بحذر:"وأين ذلك المكان؟"أجابت موني بيني دون تردد:"في أحد الفنادق… الجناح الرئاسي بالطابق العلوي."تجمدت ملامح ليان تمامًا.للحظة شعرت بالكلمات تسقط فوق رأسها كصفعةٍ قاسية… هل وصل الأمر بهنري جبريل إلى حدّ تدبير لقاءٍ يجبر ف
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

١٧٤

الفصل 174دخلت ليان إلى المكتب بخطوات مترددة ثم تمتمت بصوت خافت:— سيد جبريل…ما إن نطقت بذلك اللقب حتى انعقد حاجبا يعقوب بضيق واضح؛ فهو يكره تلك الرسمية الباردة التي تضع مسافة بينهما لكنها هذه المرة لم تكن تملك رفاهية ملاحظة انزعاجه ولا حتى التفكير في إرضائه.كانت ملامحها شاحبة وعيناها مضطربتين على نحوٍ أربكه لكنها لم تمهله حق السؤال أو الاعتراض بل رفعت بصرها إليه وسألته بتوتر مكبوت:— هل أنت متفرغ الليلة؟أمال يعقوب رأسه قليلًا ثم استند ببطء إلى ظهر كرسيه الجلدي، مراقبًا توترها بعينين ضيقتين قبل أن يسأل ببرود متعمد:— ولماذا؟ضمّت ليان أصابعها إلى بعضها بقوة ثم راحت تفرك يديها بعصبية واضحة تحاول جمع شجاعتها المبعثرة.ومن ثم استنشقت نفسًا عميقًا قبل أن تقول:— لقد حجزت غرفة في فندق لانغدون… جناح البنتهاوس—— انتظري… قاطعها يعقوب فجأة، رافعًا عينيه إليها بتلهفٌ برع في إخفائه بقناع هش ثم سألها ببطء… يريد سماع الكلمات مرة أخرى ليتأكد أنها حقيقية:— ماذا قلتِ الآن؟بدا هادئًا من الخارج لكن خلف ذلك الجمود كانت عاصفة هوجاء من المشاعر تموج بداخله.ليان… تدعوه بنفسها؟كيف له ألّا يشعر بذلك ا
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

١٧٥

الفصل 175— هل ما زلت تحتفظ بعقد زواجنا؟تجمدت ابتسامته للحظة وشدد قبضته لا إراديًا على أصابعها.ذلك الزواج…في البداية لم يكن يرغب فيه أصلًا وكان جده هو من تولى ترتيب كل شيء وإتمامه بالقوة.والأغرب من ذلك… أنه لم يهتم يومًا حتى برؤية عقد زواجهما.رفع عينيه إليها ببطء وسألها بنبرة حذرة:— لماذا تسألين عن هذا فجأة؟ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة باهتة تخفي شيئًا أثقل من مجرد فضول.— لا شيء… فقط تذكرته فجأة.لم يقتنع تمامًا لكنه لم يضغط عليها أكثر.وبمجرد خروجهما من المبنى اصطحبها يعقوب إلى سيارته بنفسه ثم انطلق بها نحو أحد المطاعم الفاخرة الملحقة بفندق قريب.ألقى عليها نظرة جانبية وهو يوقف السيارة قائلاً:— لنتناول الطعام أولًا.أجابت بشرود:— حسنًا.كان المطعم راقيًا بصورة مبالغ فيها تغمره الأضواء الذهبية والهدوء الفخم وقد خُصص ليعقوب ركن خاص بحكم مكانته ونفوذه.لم يمر وقت طويل حتى توالت الأطباق الفاخرة أمامهما وكل طبق بدا كقطعة فنية متقنة لكن ليان لم تمد يدها نحو أي منها.بل ظلت تحدق في الطعام بشرود وعقلها عالق في مكان آخر تمامًا.لاحظ يعقوب ذلك فعقد حاجبيه متسائلًا:— ألستِ جائعة؟هزت رأ
last updateLast Updated : 2026-05-13
Read more

١٧٦

الفصل 176في البداية كان حماس ليان المفاجئ كافيًا ليبعثر أفكار يعقوب تمامًا.لكن مع مرور الدقائق بدأ عقله يستعيد هدوءه شيئًا فشيئًا… وعندها فقط أدرك التناقض الواضح في تصرفاتها.فهذا الصباح كانت باردة معه إلى حدٍ مؤلم تتحدث بجفاء وتتحاشى النظر إليه.أما الآن…فهي تدعوه إلى فندق وتتحدث بلطف غير معتاد بل وتحاول التقرب منه بصورة أربكته.لم يكن الأمر منطقيًا أبدًا.ضيّق يعقوب عينيه قليلًا وهو يراقبها بينما سألت ليان بنبرة حاولت أن تبدو طبيعية:— أردت فقط أن أشكرك… هل هذا خطأ؟رفع حاجبه باستغراب خافت:— تشكرني؟ على ماذا؟تنفست ببطء قبل أن تجيب:— آدم ساعدني كثيرًا اليوم وعلمني أشياء كثيرة تتعلق بالعمل كما ساعدني في اتخاذ قرارات مهمة… وأنا أعلم أنه لم يكن ليفعل كل ذلك لولا أوامرك أنت… لذلك… أردت أن أشكرك.ساد الصمت للحظة.ثم خفتت نظرة يعقوب تدريجيًا وكأن شيئًا داخله انطفأ فجأة.— هذا فقط؟كانت كلماته هادئة… لكنها حملت خيبة واضحة لم يستطع إخفاءها؛ إذًا لم تدعِه لأنها اشتاقت إليه كما يتوق إليها حد اللعنة.ولم تكن ترغب بقضاء الوقت معه لأنها تحبه.كل ما في الأمر… أنها أرادت رد الجميل؟ضحك يعقوب
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

١٧٧

اختفت تلك الابتسامة عن وجه ليان تمامًا ومن ثم ساد الصمت داخل الجناح الفاخر بينما وقفت للحظات تحدق في الفراغ كمن فقدت القدرة على التنفس.ثم اتجهت ببطء نحو الطاولة الصغيرة حيث وُضعت زجاجة النبيذ الأحمر… ترددت يدها فوقها طويلًا.فالرجل الموجود خلف ذلك الباب… حبيبها.والأسوأ من ذلك أنه كان يثق بها بلا حدود.ارتجفت أناملها وشعرت بوخزة مؤلمة تعتصر قلبها لكن صورة تومي ظهرت أمام عينيها في اللحظة التالية فابتلعت ضعفها بعنف.فتحت الزجاجة ببطء ثم أفرغت المنشط داخل الكأس المرتجف بين يديها.كل شيء كان مجهزًا مسبقًا من قِبل موني بيني…النبيذ، الدواء، وحتى هذه الليلة بأكملها.ولم يتبقَّ سوى أن يخرج يعقوب من الحمّام.مرّت نصف ساعة بدت لها كدهر كامل قبل أن يُفتح الباب أخيرًا.خرج يعقوب مرتديًا رداء الحمّام بينما كانت قطرات الماء لا تزال عالقة بخصلات شعره الداكنة وهو يجففه بالمنشفة بإهمال جذاب.ابتسم لها بمكر ثم غمز بعينه قائلًا:— الآن جاء دوركِ.نهضت ليان بسرعة تخفي ارتجافها ثم تناولت كأس النبيذ وقدّمته له.— طلبت هذا منذ قليل… لكنني لم أتذوقه بعد.أخذ يعقوب الكأس دون أي تردد فمجرد كونها من قدّمته كا
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

١٧٨

الفصل 178شهقت ليان بفزعٍ حاد ما إن التفتت لتشعر بذراعٍ قوية تطوق خصرها من الخلف فجأة.— النجدة…!لكن صرختها اختنقت في منتصفها حين وُضعت يد قاسية فوق فمها تمنعها حتى من التقاط أنفاسها.قاومت بعنف راحت تتلوى وتحاول الإفلات بكل ما تملك من قوة إلا أن الرجل كان أقوى منها بكثير.وفي لحظة خاطفة سُحبت إلى داخل سيارة.اتسعت عيناها بذعر وهي تحاول استيعاب ما يحدث لكن أنفاسها توقفت تمامًا عندما وقعت عيناها على السائق.آدم…!تجمدت في مكانها ثم التفتت ببطء لتكتشف الحقيقة الأكثر صدمة.يعقوب.كان هو من يحتجزها بين ذراعيه بينما ظلت جالسة فوق فخذيه داخل المقعد الخلفي وذراعه لا تزال مطوقة خصرها بإحكام يمنعها من الهرب.لكن… كيف؟!كان من المفترض أن يكون الآن داخل الجناح الفاخر مع كاثي.وكان من المفترض أيضًا أن يكون قد شرب النبيذ المخدر منذ وقت طويل!توقفت مقاومتها تدريجيًا بينما راحت تحدق به وكأنها ترى شبحًا.ثم همست بصوت مرتبك ومختنق:— ماذا… كيف…؟في الخارج كانت أضواء المدينة الملونة تنعكس على نوافذ السيارة التي انطلقت فوق الطريق السريع، تومض فوق ملامحه القاسية لكنها لم تستطع تبديد الظلام المخيف الذي أ
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

١٧٩

الفصل 179ما إن أنهى كلماته حتى فتح يعقوب باب السيارة بعنف ثم أغلقه خلفه بقوة هائلة دوّى صداها في موقف السيارات الخالي كطلقة حادة.انتفض جسد ليان بعنف.— يعقوب…!خرج اسمه من شفتيها مرتجفًا، مشوشًا، فهي ما زالت عاجزة عن استيعاب الحقيقة التي قلبت عالمها رأسًا على عقب.تلك الليلة…كان هو؟يعقوب كان الرجل الوحيد الذي عرفته؟شعرت بأنفاسها تختنق داخل صدرها بينما حاولت النهوض بسرعة للحاق به غير أن الألم المشتعل في جسدها أجبرها على التوقف للحظة.وحينها فقط أدركت حالتها إنها شبه عارية.تجمدت فجأة ثم سارعت تلتقط قميصها الممزق وتضمه إلى صدرها محاولة ستر نفسها وسط ذلك الظلام البارد.لكنها رغم ارتجافها اندفعت خارجة من السيارة وهي تصرخ بانهيار:— ارجع إلى هنا يا يعقوب جبريل!ارتد صوتها عبر موقف السيارات السفلي الفارغ ليعود إليها كصدى موجع لا أكثر.لم يكن هناك أحد.فقط أضواء التحذير الحمراء تومض في صمت، والهواء البارد يمر قاسيًا حولها.أما يعقوب…فقد رحل.ضحكت ليان فجأة ضحكة قصيرة مختنقة قبل أن تنهمر دموعها دفعة واحدة بلا قدرة على التوقف.لم تكن يومًا تلك المرأة التي ظنها الجميع… لم تكن سيئة السمعة
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

١٨٠

الفصل 180لم تستطع ليان تصديق ذلك بسهولة؛ فموني بيني قد أكدت لها بوضوح أن هنري هو العقل المدبر لكل ما يحدث وأن جميع الخيوط تنتهي عنده.لكنها حاولت أن تتشبث بما تبقى من هدوئها، وقالت بصوتٍ متماسك بصعوبة:"تومي هو ابن يعقوب… يمكنك إجراء فحص أبوة إن كنت تشك في كلامي."انعقد حاجبا هنري فجأة وحدق بها وكأنها ألقت في وجهه صاعقة."ماذا قلتِ؟"ابتلعت ليان ارتجافة صوتها ثم صاحت:"طفلي… هو ابن يعقوب أيضًا!"في اللحظة التالية اختل توازن هنري بشكلٍ مفاجئ وكاد يسقط أرضًا لولا أن أحد الخدم اندفع سريعًا وأمسكه قبل أن ينهار.شهق الرجل العجوز وهو يتمسك بحافة الطاولة ثم صاح بانفعالٍ لم يعد قادرًا على إخفائه:"اذهب فورًا! وأحضر لي موني بيني حالًا!""أمرك سيدي!"أسرع الخادم خارج الغرفة بعدما ساعده على الجلوس بينما بقي التوتر معلقًا في الأجواء كخيطٍ مشدود على وشك الانقطاع.أما ليان فبدأ الارتباك يتسلل إلى داخلها ببطء… تأملت هنري للحظات قبل أن تسأله بترددٍ مشوب بالخوف:"أنت… لم تأخذ طفلي؟"رفع هنري رأسه إليها وقال بجديةٍ ثقيلة:"ولماذا سأكذب عليكِ؟ نعم، كنت آمل أن يقع يعقوب في حب كاثي يورك… لكنني لم أكن أعل
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status