All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 181 - Chapter 190

217 Chapters

١٨١

الفصل 181بينما انطلق هنري مسرعًا نحو منزل إيان خرجت ليان من قصر جبريل بخطواتٍ مضطربة لكنّها توقفت عند البوابات الحديدية الضخمة وقد بدا عقلها غارقًا في دوامةٍ مرعبة من الاحتمالات.من قد يرغب في اختطاف طفلها؟لماذا تومي تحديدًا؟كانت الأسئلة تنهش رأسها بلا رحمة والخوف يطبق على صدرها حتى شعرت أنها بالكاد تستطيع التنفس.وفجأة—رنّ هاتفها بعنف قاطعًا أفكارها المشتتة.أخرجته بسرعة وأجابت دون تردد لتتفاجأ بصوت شيرين المنهار يأتيها من الطرف الآخر تغلبه شهقات البكاء:"ليان… أرجوكِ، عودي إلى المنزل بسرعة!"تسارعت أنفاس ليان فورًا وشعرت بقلبها يهبط بعنف داخل صدرها."ماذا حدث؟"جاءها صوت شيرين مرتجفًا ومذعورًا:"إنهم… الأشخاص الذين أخذوا تومي… إنهم هنا، ويسألون عنكِ!"وفي اللحظة التي سمعت فيها ذلك اشتعل شيء داخل ليان.الخوف تحول إلى اندفاعٍ محموم واليأس إلى أملٍ خطير.أخيرًا… هناك خيط يقودها إلى طفلها.قبضت على هاتفها بقوة وقالت بسرعة حاسمة:"أنا قادمة حالًا!"أنهت المكالمة فورًا ثم بدأت أصابعها ترتجف وهي تستخدم هاتفها لطلب سيارة أجرة بأسرع ما يمكن.كانت دقات قلبها تتسارع بشكلٍ مخيف…في تلك اللح
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

١٨٢

الفصل 182عندها فقط انتبهت ليان إلى الرجل الجالس في غرفة المعيشة وما إن وقع بصرها عليه حتى اتسعت عيناها بصدمة حادة."أنت؟!"لكن دهشتها لم تدم سوى لحظة.وفي الثانية التالية اندفعت نحوه بعنف وأمسكت ياقته بكلتا يديها وهي تصرخ بانفعالٍ هستيري:"لماذا أخذت تومي؟! أعده إليّ حالًا!"ورغم قبضتها المرتجفة وغضبها المنفجر ظل هارفي ينظر إليها بهدوءٍ مستفز، ثم قال ببرود:"يمكن ترتيب ذلك… لكن بشرط."حدقت فيه ليان بأنفاس متقطعة."وما هو؟"ارتسمت على شفتيه ابتسامة غريبة قبل أن يجيب دون تردد:"تزوجيني."تجمدت ملامحها لثانية، ثم انفجرت غاضبة:"أنت مجنون!"لكن هارفي لم يتراجع بل اقترب قليلًا وهو ينطق كل كلمة ببطءٍ متعمد:"بعد ما فعله يعقوب بي… سيكون مثيرًا للشفقة إن لم أرد له الضربة."ضحكت ليان بسخرية باردة رغم احتراق أعصابها، ثم قالت بازدراء:"إذًا اذهب وانتقم منه كما تشاء! ما علاقة طفلي بكل هذا؟!"ثم رمقته بنظرة حادة وأردفت:"وعرضك سخيف أصلًا… هل تناولت دواءً خاطئًا؟ أم أنك فقدت عقلك أخيرًا؟"أجابها هارفي بنبرة منخفضة بينما بدا تنفسه يزداد اضطرابًا:"لا هذا ولا ذاك… بل على العكس، لم يكن عقلي يومًا أكث
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

١٨٣

الفصل 183كانت شيرين تعرف جيدًا أن ضعفها في الماضي جرّ على ابنتها كثيرًا من الألم المآسي؛ ولهذا… أقسمت في داخلها ألا تكون ضعيفة بعد الآن.هذه المرة ستقف أمام ليان كالجدار… ستحميها وتحمي حفيدها مهما كان الثمن.لذا انتصبت بثبات أمام ابنتها والساطور لا يزال بين يديها المرتجفتين مستعدة لمواجهة العالم بأسره.أما ليان، فقد كانت عيناها محتقنتين بالدموع والخوف وهي تنظر إلى والدتها بعجزٍ موجع ثم قالت بصوتٍ متقطع تختنقه الشهقات:"أمي… أرجوكِ اهدئي."كانت تعرف أن القتل لن يحل شيئًا؛ إذا مات هارفي فستنتهي حياة شيرين خلف القضبان… وهي لن تتحمل خسارة والدتها أيضًا.لكن هارفي تحدث فجأة محاولًا تهدئة الموقف بنبرةٍ بدت ثابتة على نحوٍ مستفز:"لن أؤذي الطفل أيتها المرأة."ثم أضاف وهو ينظر إلى ليان بحب:"أنا أحب ابنتكِ… وعندما تتزوجني سأكون زوجًا أفضل لها من يعقوب جبريل."لكن شيرين لم تكن ساذجة لتصدق ذلك بل حدقت فيه بازدراء واضح، ثم قالت بحدةٍ اخترقت دفاعاته:"لا تحاول خداعي بكلماتك المعسولة."وضاقت عيناها وهي تتابع بغضب:"الرجل الذي يحب امرأة حقًا… لا يُجبرها على شيء."ثم رفعت الساطور قليلًا وأردفت بصوتٍ
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

١٨٤

الفصل 184لكن ريكي لم يرخِ قبضته عن معصمها.ظل ينظر إليها بقلقٍ واضح، ثم قال بصوتٍ جاد لم تعتد سماعه منه:"علمت أن ابنكِ قد اختُطف… هل هناك أي شيء أستطيع مساعدتكِ فيه؟"أبعدت ليان نظرها عنه للحظة، ثم أجابت ببرودٍ متعمد:"لا… فقط ركّز على دروسك في إدارة الشركة."لكن ريكي لم يتراجع بل ازدادت ملامحه إصرارًا وهو يقول:"تومي يظل ابن أختي… حتى لو كنتِ لا تعترفين بي."ثم أضاف بصوتٍ خافت يحمل صدقًا أربكها:"أنا قلق عليه حقًا… وأريد فقط أن أساعد."كانت نبرته خالية من التمثيل أو التصنع، وذلك ما جعل تجاهله أصعب مما توقعت.تنهدت ليان ببطء، ثم قالت بصبرٍ مرهق:"أنا أتحدث بجدية يا ريكي."ورفعت عينيها إليه أخيرًا وهي تتابع:"أفضل شيء يمكنك فعله الآن… هو أن تبذل كل جهدك لتتعلم كيف تدير الشركة جيدًا."ساد الصمت للحظة.لكن شيئًا ما تبدل داخل نظرة ريكي فجأة إذتلاشت خفته المعتادة وحل محلها نوع غريب من النضج ثم قال بهدوءٍ حاسم:"سأفعل… سأبذل قصارى جهدي."أومأت ليان برأسها بخفة قبل أن تحاول سحب يدها من قبضته مجددًا، وقالت بإلحاح واضح:"جيد… والآن دعني أذهب… لديّ أمر عاجل يجب أن أفعله."كانت نبرتها متوترة،
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٨٥

الفصل 185رغم كل ما قاله هارفي لها لم تستطع ليان أن تفهم تمامًا ما الذي يسعى إليه حقًا.كان الأمر يبدو أكبر من مجرد انتقام… وأكثر تعقيدًا من مجرد رغبة مهووسة بالزواج منها.تنهد هنري طويلًا وكأن ثقل الليلة بأكملها استقر فوق كتفيه، ثم قال بصوتٍ خافت تغلبه المرارة:"هذا خطئي أنا أيضًا."وأطرق رأسه قليلًا قبل أن يتابع:"كان يجب أن ألاحظ أن موني بيني تتصرف بغرابة مؤخرًا… لو انتبهت مبكرًا لما وصلنا إلى كل هذا."ضيّقت ليان عينيها وسألته مباشرة:"إذًا… تم رشوتها؟"لكن هنري هز رأسه فورًا بحزم."لا."ثم تابع بنبرة واثقة رغم الإرهاق:"أنا أعرف هذه المرأة جيدًا… لقد خدمتني بإخلاص لسنوات طويلة… وموني بيني ليست من النوع الذي يُباع بالمال."ساد الصمت للحظة قبل أن يقول بصوتٍ أكثر قتامة:"لقد اكتشفنا أن هارفي اختطف ابنها."اتسعت عينا ليان قليلًا.أما هنري فأكمل:"وأجبرها على التلاعب بالأمور من حولي… حتى تدفعني إلى إنهاء زواجكِ من يعقوب."ثم رفع نظره إليها مباشرة وأضاف ببطء:"والآن… بعدما اختطف طفلكِ أيضًا وأجبركِ على الموافقة على الزواج منه…"توقف لثانية يزن كلماته بعناية، قبل أن يسألها:"ما الذي تنوي
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٨٦

الفصل 186ثم انحنت شفتيها بابتسامة خافتة تحمل شيئًا من السخرية المريرة:"ويعقوب… مناسب جدًا لكاثي يورك."لكنها غيّرت الموضوع فجأة فهي لا تريد الاستمرار في هذا الحديث ثانية واحدة إضافية."ماذا ستفعل بموني بيني الآن؟"إلا أن هنري لم يكن يصغي لكلماتها بقدر ما كان يراقبها هي نفسها.كان متأكدًا تمامًا أنها لم تكذب حين أخبرته سابقًا أن تومي ابن يعقوب خاصةً أنها كانت مستعدة لإجراء اختبار أبوة دون أي تردد.أما الآن…فهي تنكر الأمر بالكامل.وذلك لم يترك أمامه سوى تفسير واحد—أنها تأذت.تأذت من فكرة اقتراب يعقوب من كاثي لدرجة دفعتها إلى دفن الحقيقة بنفسها.وفي تلك اللحظة أدرك هنري شيئًا آخر أيضًا.لقد نجحت خطة موني بيني بالفعل.نجحت في خداع الجميع… حتى هو… ودفعت الأمور نحو الطلاق بين يعقوب وليان تمامًا كما أرادت.تنهد الرجل العجوز ببطء ثم قال بصوتٍ أكثر هدوءًا:"ليان… مهما حدث تذكري أنكِ تستطيعين اللجوء إليّ متى احتجتِ إلى المساعدة."ثم ألقى نظرة جانبية على موني بيني وأضاف:"أما هي… فرغم كل شيء كان بإمكانها الهرب لكنها عادت بنفسها."وتابع بنبرة جادة:"لقد كانت صريحة معي منذ أن أحضرناها… لذا لن
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٨٧

الفصل 187كانت كاثي تتهادى نحوهما بخطوات واثقة يتردد صدى كعبيها فوق الأرضية الرخامية كإعلانٍ متعمد عن حضورها ومن ثم توقفت أمام السيدة كاميليا ومدّت إليها علبة الغداء قائلة بنبرة متعالية تخفي خلفها نشوة الانتصار:"أعددت هذا خصيصًا ليعقوب… خذيه إليه."ترددت السيدة كاميليا في مد يدها، لكن كاثي ابتسمت ابتسامة باردة وقالت بثقة مستفزة:"سأصبح سيدة هذا القصر قريبًا يا سيدة كاميليا، فلا أظن أن استمراركِ في معاملتي بهذه الجفوة سيكون أمرًا جيدًا لنا."اضطرت السيدة كاميليا إلى أخذ العلبة، إلا أن ملامحها انقبضت بضيق واضح وهي تستدير متجهة إلى الداخل بصمت ثقيل.وما إن ابتعدت، حتى تلاشت تلك الابتسامة المصطنعة عن وجه كاثي تمامًا. ألقت نظرة سريعة نحو الحقيبة الموضوعة بجوار الحائط، ثم التفتت إلى ليان بعينين تمتلئان بالشماتة."أتمنى ألّا تظهري أمام يعقوب بعد اليوم. يبدو أنه ملّ منكِ أخيرًا، ولهذا طلب من السيدة كاميليا التخلص من أغراضك، أليس كذلك؟"كانت كلماتها كشرارة ألقيت عمدًا فوق نار مشتعلة بالفعل.لكن ليان رفعت رأسها بهدوء مدهش، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ناعمة خالية من أي ارتباك، قبل أن تقول بثبات
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٨٨

الفصل 188ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة، بالكاد لامست ملامحها المتعبة.وبعد لحظات، أوصاها زاكاري بأن تحصل على قسط كافٍ من الراحة قبل أن يغادر برفقة لولو، تاركًا خلفه هدوءًا ثقيلًا داخل القصر.لكن النوم لم يعد يعرف طريقه إليها.كانت أفكارها تعصف برأسها بلا رحمة، حتى إنها حين خرجت تبحث عن هارفي، اكتشفت أنه سبقها بالفعل إلى قصر ليونيل.كان يقف هناك وكأنه يستعد لمناسبة سعيدة، تعلو وجهه ابتسامة واسعة وحماس غريب أثار استغرابها فورًا.أما ليان، فبقيت جامدة المشاعر، ثم سألته مباشرة دون مقدمات:"متى سأرى طفلي؟"ابتسم هارفي بثقة وكأن الأمر محسوم منذ البداية، ثم قال بهدوء:"كما أخبرتكِ… بعد زفافنا."قبل أن تتمكن من الرد، أخرج عدة بطاقات زفاف ووضعها أمامها فوق الطاولة، وكانت جميعها بتصاميم أنيقة ومختلفة."والآن… أي تصميم يعجبكِ أكثر؟"حدقت ليان في البطاقات بذهول حقيقي.كانت قد أخبرته بوضوح أنها لا تحبه، وأن موافقتها على الزواج منه لم تكن سوى صفقة يائسة لإنقاذ طفلها… فكيف يستطيع التصرف بهذه الحماسة وكأنه عريس يعيش قصة حب مثالية؟هل فقد عقله فعلًا؟رفعت عينيها إليه ببرود وقالت:"افعل ما تريد. لستَ مضطر
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٨٩

الفصل 189رفع يعقوب عينيه أخيرًا عن الأوراق المكدسة أمامه فور أن سمع اسم ليان يُذكر.ولم تفُت هارفي تلك اللحظة العابرة.ارتسمت على شفتيه ابتسامة انتصار خبيثة، ثم فتح الظرف أمامه ببطء متعمد، كاشفًا عن بطاقة الدعوة التي حملت صورتهما واسميهما معًا."أرأيت؟"لكن يعقوب ظل ثابت الملامح بصورة أثارت استفزاز هارفي أكثر، وقال ببرود قاسٍ:"لقد تخليت عنها. خذها معك وافعل بها ما تشاء."للحظة، أدرك هارفي أن هذا الرجل بارع إلى حد مرعب في إخفاء ما يشعر به، حتى إن سخريته لم تعد تثير فيه أي رد فعل واضح.ومع ذلك، لم يتوقف.بل مال للأمام وقال بنبرة متعمدة مليئة بالاستفزاز:"طبعًا… أنت من تركها، وهذا خطؤك وحدك. أما أنا فلا يهمني ماضيها، ولا الرجال الذين مروا بحياتها. من الآن فصاعدًا، ستكون لي."ثم ابتسم بثقة مقيتة وأضاف:"لذا ينبغي أن أشكرك لأنك تخلّيت عنها… لا تقلق، سأمنحها الحب الذي فشلت أنت في تقديمه."وفجأة، دوّى صوت يعقوب داخل المكتب كالرعد:"اخرج!"كان يوقع إحدى الوثائق بعنف واضح قبل أن يلقيها جانبًا بضيق مكتوم.لكن بدلًا من أن يخاف، اتسعت ابتسامة هارفي أكثر، وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا."لا
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٩٠

الفصل 190رغم أن كاثي بدت مميزة في نظر يعقوب، فإن آدم لم يستطع التخلص من ذلك الانزعاج الخفي كلما سمعها تناديه باسمه الأول بتلك الألفة المبالغ فيها.كان الأمر يثير استياءه بطريقة لا يفهمها تمامًا.هل ظنت أن قربها من يعقوب يمنحها الحق في التصرف وكأن الجميع باتوا تحت سلطتها داخل الشركة؟ولسببٍ ما… لم يستطع أن يرتاح لها أبدًا.لذلك أجابها ببرود مقتضب:"إنه دائمًا هكذا."ثم همّ بالمغادرة سريعًا، وكأنه لا يريد إطالة الحديث معها أكثر.لكن كاثي أسرعت تلحق به وسألته بترقب:"انتظر يا سيد آدم… هل تعتقد أنه سيظل غاضبًا إذا دخلت إليه الآن؟"توقفت خطوات آدم، ثم التفت إليها بابتسامة ساخرة خفيفة وقال:"يمكنكِ التجربة."كان يعلم جيدًا أن يعقوب ما يزال يغلي غضبًا، وأن أي شخص يجرؤ على الدخول الآن سيشعل النار فوق نفسه بنفسه.لكن كاثي لم تكن غبية إلى هذا الحد.عقدت ذراعيها وقالت بتردد محسوب:"أظن أنني سأنتظر قليلًا… سأقع في مشكلة إذا دخلت الآن."أطلق آدم صوتًا ساخرًا من أنفه وقال:"تصرف ذكي."ابتسمت كاثي ابتسامة ناعمة وهي تتمتم:"أنا فقط لا أريد أن ينزعج يعقوب أكثر."ثم استدارت وغادرت بخطوات هادئة.---لك
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status