All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 201 - Chapter 210

393 Chapters

٢٠١

الفصل 201قالت شيرين بنبرة حاسمة وهي تشير بعينيها نحو المشهد أمامهم:"كما ترى بنفسك، هو مشغول بلهوه مع النساء… هل تعتقد حقاً أنه سيضيّع وقته في خطف ليان؟"ثم أضافت بثقة يغلفها شيء من المرارة:"ربما أنت محق… ربما هي من هربت."كانت شيرين تتحدث وكأنها خبرت الرجال جميعاً، أو أن تجربتها قد منحتها حكماً لا يقبل الشك.فبعد زواجها من ليونيل وخيانته المتكررة لها، ترسخت داخلها قناعة قاسية… أن الرجال في النهاية لا يختلفون كثيراً حين يتعلق الأمر بالخذلان.ومع رجل مثل يعقوب جبريل الذي يمكنه أن يحصل على أي امرأة يريدها… لماذا قد يُكلف نفسه عناء خطف ليان أصلاً؟فلو كان هناك حب حقيقي بينهما لما انتهى الأمر بهذا الانفصال البارد.ولو كان بينهما ارتباط صادق لما كانت ليان لتخفي تومي عنه منذ البداية.كل شيء كان يبدو متناقضاً… ومربكاً إلى حد يجعل الحقيقة بعيدة المنال.وفي نظر شيرين… كان يعقوب مثل ليونيل تماماً… رجل بلا قلب… وربما لهذا السبب تحديداً… انتهى الأمر بليان إلى قبول الزواج من هارفي ليس حباً فيه بل حمايةً لابنها تومي من مصير مجهول.لكن فجأة توقفت شيرين عن الكلام، وفكرة جديدة ضربت عقلها بقوة فاتسعت
Read more

٢٠٢

الفصل 202كان هنري غارقًا في كآبة ثقيلة خلال الأيام الماضية، وشيء ما يضغط على صدره بلا رحمة.ورغم أن موني بيني بادرت بالاعتذار واعترفت بما ارتكبته، ورغم أنه كان يدرك في قرارة نفسه أنها لم تكن سوى أداة مُجبرة تستحق قدرًا من التعاطف، إلا أنه سمح لنفسه بأن ينزلق خلف فكرة تفريق زواج ليان ويعقوب.كان يظن أنه يفعل الصواب… أن يمنح يعقوب فرصة لحياة أكثر استقرارًا، وزوجة قادرة على منحه أسرة حقيقية تعوضه ما فاته.لكن النتيجة جاءت عكس كل توقعاته، فوضى تتسع كجحيم لا يمكن السيطرة عليه.والأسوأ من ذلك أنه لم يعد قادرًا حتى على تخيل اللحظة التي سيكتشف فيها يعقوب الحقيقة… أنه كان، مع موني بيني، طرفًا في انهيار زواجه من ليان، بل وفي اختطاف ابنه أيضًا.أي بقاء للاحترام أو صلة قرابة قد تجمعهما بعد ذلك؟ ستتحطم كل الجسور بلا عودة.تمتم هنري لنفسه، وقد أثقلته الحيرة حتى العجز: *ماذا أفعل الآن؟*لم يكن غافلًا أو فاقدًا لصوابه؛ فموني بيني قضت عمرها في خدمته بإخلاص نادر، ولم يُسجل عليها خذلان واحد.كيف له أن يتركها تواجه المصير وحدها بسبب زلة واحدة… زلة قد تبتلع الجميع في عواقبها؟“سيدي.” انحنت موني بيني باحت
Read more

٢٠٣

الفصل 203*كان هنري يعاني من إرهاقٍ جسدي وانفعالٍ داخلي متصاعد، ومع ذلك وجد نفسه مضطرًا لمواساة كاثي وهي غارقة في نوبة بكاء لا تهدأ.وللمفارقة، كان ذلك كافيًا ليجعله يقارن بينها وبين ليان، مقارنة لم تكن في صالحها على الإطلاق.فالنساء قد يملكن رقةً تلمس القلب وتستفز العاطفة، غير أن الانكسار المبالغ فيه لا يثير سوى الضيق… وربما نفاد الصبر.وكان هنري أصلًا على حافة التوتر، لا يملك من السعة النفسية ما يسمح له باحتواء أحد آخر.“لقد قلتِ إنكِ تريدينني أن ألتقي بيعقوب، أليس كذلك؟” قالت كاثي وهي تنتحب بصعوبة بين الكلمات.أخذ هنري نفسًا عميقًا ليكبح انزعاجه، ثم قال بصرامة هادئة: “اجلسي.”وفي تلك اللحظة تدخلت موني بيني بصوت منخفض لكنه حاسم: “قولي ما تريدين قوله، لكن لا أحد سيفهمك إن ظللتِ تبكين بهذا الشكل.”رفعت كاثي عينيها بينهما، تتنقل بنظرات مضطربة بين هنري وموني بيني. ورغم أن هنري لم يُظهر غضبًا صريحًا، إلا أن ملامحه كانت أقل هدوءًا من المعتاد، وكأن صبره يقف على خيطٍ رفيع.كانت كاثي ذكية بما يكفي لتلتقط الرسالة غير المعلنة في نبرة موني بيني، فخفّ بكاؤها تدريجيًا، وكأنها أُجبرت على استعادة ت
Read more

٢٠٤

الفصل 204*كلما حاول هنري فرض سيطرته على يعقوب، ازداد الأخير ابتعادًا عنه، وكأنه يتعمد كسر كل خيط يقربه منه.ومع ذلك، كانت كاثي ذكية بما يكفي لتلتقط ما بين السطور، فارتسم القلق على وجهها وهي تسأل: “ماذا تقصد يا هنري؟ هل ستتخلى عني؟”تنهد هنري بعمق، ثم قال بنبرة ثقيلة: “لقد تقدمت في السن، ولم يعد في مقدوري أن أمدّكِ بالمساعدة كما في السابق. ما بينكِ وبين يعقوب الآن ليس أمرًا يمكنني التدخل فيه. عليكِ أن تكافحي وحدكِ لتكسبي قلبه، وأن تجعليه يختاركِ بإرادته، ليبقى معكِ دون إجبار. أما أن أعتمد على تدخلي كلما واجهتِ عقبة، فهذا لم يعد ممكنًا.”عضّت كاثي شفتها بقلق، بينما تابع هنري ببرود محسوب: “ومن يدري… ربما تتغير الظروف وحدها، أو يتعطل انتقالك لبعض الوقت، لكن لا يمكنك الاعتماد على ذلك. حاولي كسب الوقت، ثم تصرّفي من هناك.”ثم أضاف بنبرة حاسمة، كمن يُنهي الحديث: “أنا متعب… اذهبي الآن.”ساد صمت قصير، قبل أن تدرك كاثي أنها استنزفت اللحظة أكثر مما ينبغي. فقالت بسرعة: “أوه… لم أقصد إزعاجك، يبدو أنني جئت في وقت غير مناسب. اعتنِ بنفسك يا هنري، وأعدك أنني سأتعامل مع مشاكلي وحدي من الآن فصاعدًا.”لو
Read more

٢٠٥

الفصل 205*كان هنري قد اعتاد على وجود موني بيني إلى جانبه لسنوات طويلة، حتى غدت ثقةُه بها جزءًا من مسلّماته. ومع ذلك، لم يستطع أن يتجاهل تلك الخواطر القلقة التي بدأت تتسلل إليه بعد الأحداث الأخيرة… كأن ما جرى لم يكن مجرد خطأ عابر، بل اختبارًا صامتًا لحدود الولاء.ومع ذلك، كان يتمسك بأملٍ خافت: أن تكون موني بيني قد أُجبرت على ما فعلته، لا أن تكون قد اختارت ذلك من تلقاء نفسها… فالفكرة وحدها كانت كفيلة بإزعاجه أكثر مما يحتمل.في مكان آخر، داخل حديقة الورود، بدأ مفعول المهدئات يتلاشى شيئًا فشيئًا، واستعادت ليان وعيها ببطءٍ ثقيل.لكن أطرافها كانت ما تزال مقيدة بإحكام، وجسدها غارقًا في خمولٍ خانق تركته الأدوية، وكأنها عالقة بين الوعي واللاوعي.وحين أدركت أنها وحدها ولا تعرف شيئًا عن خاطفيها، رفعت صوتها فجأة، محاولة كسر الصمت: “هل هناك أحد بالخارج؟! أنا جائعة!”لكن الصدى الوحيد الذي عاد إليها كان صمتًا قاسيًا لا يُجاب.كان يعقوب قد أعطى تعليماته مسبقًا للحراس خارج المكان بأن يبلغوه فور استيقاظها، مع منعهم من الدخول تمامًا إلى الغرفة. كان يريد أن تبقى الأمور تحت السيطرة… حتى لو صرخت، فلتصرخ د
Read more

٢٠٦

الفصل 206كان يعقوب يتصرف دائمًا وكأنه أعلى من الجميع رجل لا يسمح لأحد بأن يمسّ كبرياءه أو يجرّه إلى ما يراه تصرفات مبتذلة.ولهذا بدت فكرة مطاردته لامرأة على وشك الزواج أو اختطافها شيئًا لا يليق به إطلاقًا… أمرًا يحطّ من صورته التي يحرص على إبقائها بلا شائبة.أما تشاد الذي تصدّر قائمة الشكوك في عقل ليان فقد كانت علاقتها به معقدة على نحوٍ غريب… فهي لا تتذكر بينهما عداوة مباشرة تستدعي كل هذا بل إنه بنفسه أخبرها سابقًا أنه يريد الانتقام من يعقوب بسبب تينا، لذا ستكون وسيلته لتحقيق ذلك.وعندما تذكرت كلماته ضحكت بمرارة موجعة.أي انتقام هذا؟يعقوب طلقها بالفعل ووجد امرأة أخرى إلى جانبه… ولو كان تشاد يبحث حقًا عن نقطة ضعف يعقوب لكان اختطف كاثي بدلًا منها.فلماذا هي تحديدًا؟بدأت عيناها تتحركان ببطء داخل الغرفة، تتأمل المكان من حولها محاولة التقاط أي تفصيل قد يساعدها على التعرف عليه لكن كل شيء بدا غريبًا وبعيدًا عن ذاكرتها فربما لم تطأ هذا المكان من قبل.كانت الستائر مفتوحة بمقدار ضئيل يتسلل منها خيط رفيع من الضوء يرسم ظلالًا باهتة فوق الجدران ويزيد شعورها بالوحدة.رمشت بتعب ثم استسلمت أخيرًا
Read more

٢٠٧

الفصل 207*تجمدت ليان في مكانها بصدمةٍ كاملة عندما فتحت عينيها ورأت وجهًا مألوفًا لا يفصلها عنه سوى بضع بوصات.اتسعت عيناها فجأة وهمست بذهول امتزج بالغضب: “يعقوب جبريل؟!”خرج صوتها ضعيفًا ومبحوحًا بسبب الإرهاق والعطش بالكاد يُسمع ولذلك لم يستيقظ.كان قد غفا أخيرًا مع اقتراب الفجر بعد ليلة طويلة من السهر ولهذا بدا غارقًا في نومٍ عميق لا يشعر بما حوله.في تلك اللحظة فقط أدركت ليان أن قيودها قد فُكّت.لكن ما جعل الصدمة تتضاعف… أنها لم تكن ترتدي سوى ملابسها الداخلية.تجمدت للحظة ثم اجتاحها ارتباك حاد ممزوج بالاستنكار.هل… نزع عنها ملابسها بنفسه؟!اشتعل الغضب في عينيها فورًا وتمتمت بين أسنانها بغيظ: “يا لك من وغد…”وكأن هذا الرجل لا يعرف كيف يدخل حياتها إلا بالفوضى والاستفزاز!لكن السؤال الأهم ظل يطرق رأسها بعنف:لماذا اختطفها أصلًا؟ألم يكن لديه ما يشغله غير مطاردتها بهذه الطريقة المجنونة؟ أم أنه ظن فعلًا أنها ستبقى ضعيفة وعاجزة أمامه إلى الأبد؟نظرت إليه وهو نائم أمامها بلا حذر مستسلم تمامًا للنوم وللحظة مرت في ذهنها رغبة حقيقية بأن تخنقه وتُنهي كل هذا الجنون مرة واحدة.لكن جسدها المنهك
Read more

٢٠٨

الفصل 208"لا تناديني بذلك… قولي اسمي فقط."خرج صوته منخفضًا يحمل تلك النبرة التي تجعل الاعتراض يبدو مغامرة خطيرة.هزّت ليان رأسها بعناد وهمست بتحدٍّ واضح:"لن أفعل ذلك أبدًا يا سـيد جـ—"لكن كلماتها اختنقت فجأة عندما انحنى يعقوب نحوها بأنفاس متلاحقة من شدة الغضب يضع يداً خلف رأسها مثبتًا إياه إليه والأخرى التفت حول خصرها بتملك، مطبقًا شفتيه على خاصتها في قبلة مباغتة أوقفت أنفاسها قبل حديثها.اتسعت عيناها بصدمة وسرعان ما شدّت فكّيها بعناد رافضة أن تسمح للسانه بالتعمق أكثر… وحين ابتعد قليلًا وجد نظراتها مشتعلة بالتحدي والإصرار كأنها تخوض معه حربًا صامتة لا تقل ضراوة عن أي مواجهة أخرى.تأملها يعقوب لثوانٍ ثم صدح صوته ضحكة باردة خافتة وقال:"ألهذه الدرجة ترفضين أن أقبّلك؟"مال برأسه قليلًا إليها وعيناه تضيقان بخطورة قبل أن يضيف بنبرة أثقل:"إذن… من تفضلين؟ هارفي؟"رفعت ليان ذقنها بعناد رغم الارتباك الذي كان يعبث داخلها فكل ذرة بها تطالب بقربه ولكنها تأبى الاعتراف، وأجابت بكذبة صريحة حاولت أن تبدو واثقة:"نعم."في اللحظة نفسها تبدلت ملامح يعقوب بالكامل… وانعقد حاجباه بقسوة بينما اشتعلت نظ
Read more

٢٠٩

الفصل 209قبضته ازدادت إحكامًا بينما انخفض صوته قرب أذنها، دافئًا… خافتًا على نحو أربك قلبها بعنف:"إلى أين تظنين أنكِ ذاهبة؟"ارتجفت أنفاسها رغم عنها ورفعت عينيها إليه بتحدٍ حاولت التمسك به بصعوبة بينما كانت دقات قلبها تخون ثباتها تمامًا.وحالما انتبهت على حالها أخذت تركل الهواء بعنف وهي تصرخ بانفعال مرتجف:"أطلق سراحي!"لكن يعقوب أمسك معصميها سريعًا مثبتًا يديها إلى صدره بحذر وقوة في الوقت نفسه، يخشى أن تؤذي نفسها وسط ثورتها العنيفة أكثر من خوفه من مقاومتها له.اقترب منها قليلًا وعيناه لا تفارقان وجهها المشتعل غضبًا، ثم قال بصوت منخفض وحاسم:"لن أترككِ ترحلين… أبدًا."تجمدت أنفاسها للحظة أمام تلك النبرة الخطيرة قبل أن تجد نفسها بين ذراعيه مجددًا يحملها بسهولة أربكتها رغم مقاومتها المستمرة واتجه بها نحو الفراش بخطوات ثابتة يضعها وبخفة التقط الحبل الذي استخدمه سابقًا.اتسعت عينا ليان بصدمة حقيقية وبدأت تهز رأسها بسرعة بينما تتسارع أنفاسها:"لا… توقف! لا تربطني!"لكن يعقوب تجاهل احتجاجها وأمسك يديها بحزم، بينما قال بنبرة امتزج فيها التسلية بالإعجاب:"أنتِ ذكية أكثر مما ينبغي ليان… ولدي
Read more

٢١٠

الفصل 210أوضح آدم بصوت متوتر:"تعرضت كاثي يورك للهجوم أثناء توجهها إلى الفرع."لم يتغير تعبير يعقوب كثيرًا واكتفى بالرد ببرود حاسم:"تعامل مع الأمر بنفسك."لكن آدم تردد لثانية قبل أن يضيف بحذر:"إصابتها خطيرة… وهي ترفض تلقي العلاج حتى تراك."عندها فقط انعقد حاجبا يعقوب بضيق خافت… ظل صامتًا للحظة قصيرة قبل أن يقول ببرود مقتضب:"فهمت."ثم أنهى المكالمة سريعًا تاركًا آدم يحدق في الهاتف بحيرة حقيقية.لم يستطع آدم فهم ما يقصده يعقوب أصلًا… هل سيأتي إليها؟ أم أنه سيتجاهل الأمر بالكامل كعادته؟وفي الجهة الأخرى كانت كاثي تغلي غضبًا وألمًا في آنٍ واحد… جلست بصعوبة ويداها ترتجفان بينما تحدق في شاشة هاتفها بعناد متوتر وبعد تفكير طويل أرسلت عنوان موقعها إلى يعقوب في رسالة قصيرة.ظنًا منها أنه ربما سيأتي عندما يرى العنوان إذ تعلقت بتلك الفكرة الضعيفة… تتمسك بخيط أخير وسط تلك العلاقة الفوضوية.أما آدم فلم يكن عاجزًا عن التصرف لكنه أدرك أن الأمر تجاوز حدوده بالفعل… فلم يكن هناك شيء إضافي يمكنه فعله هنا… فهو يعرف يعقوب أكثر من أي شخص آخر وبات متأكدًا تمامًا أن يعقوب لا يحمل أي مشاعر حب تجاه كاثي فلو
Read more
PREV
1
...
1920212223
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status