All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 191 - Chapter 200

217 Chapters

١٩١

الفصل 191«يعقوب جبريل؟» انفجر ريكي غضبًا، وقد اشتعل صوته بالريبة والحدة. «أليس هو زوجكِ يا ليان؟ لقد أرسل مساعده لمساعدتكِ، ثم فجأة بدأ يضايقكِ؟»«عن ماذا تتحدث يا ريكي؟» بدا المشرف في حالة ارتباك واضح، وقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة. «إنه ليس متزوجًا، فضلًا عن أن يكون متزوجًا من أختك…»في الواقع، لم يكن زواج ليان ويعقوب معروفًا لدى العامة، ولم تتسرب تفاصيله إلا لعدد محدود جدًا من المقربين. أما شخص بمستوى مشرف الخدمات اللوجستية هنا، فلم يكن ليصل إليه مثل هذا الخبر من الأساس.ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة، تحاول تهدئة الموقف. «ريكي ثمل قليلًا. لا تستمع إليه.»ثم أمسكت بذراع ريكي برفق، وسحبتُه نحو مكتبها، قبل أن تلتفت إلى المشرف قائلة بلهجة هادئة حاسمة: «سنجد حلًا غدًا».«حسنًا.» أجاب المشرف بلا اكتراث يُذكر، وقد ترسخ لديه بالفعل أن ريكي ليس في كامل وعيه، وأن الأمر لا يعدو كونه سُكرًا عابرًا.«ليان…» عبس ريكي وهو يرمقها بعدم فهم. «لماذا تجرّينني هكذا؟ وأنتِ أيضًا… تزوجتِ من يعقوب—»قاطعته سريعًا، وصوتها انخفض لكنه ازداد حسمًا: «ريكي. لقد انفصلنا، فلا تذكر ذلك أمام أحد أبدًا.»تجمد في مك
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٩٢

الفصل 192حسمت ليان قرارها أخيرًا، ثم قالت بنبرة واثقة تخفي خلفها قدرًا هائلًا من التوتر: «لن يستغرق الأمر طويلًا. البث المباشر والعروض الترويجية أصبحت تجذب الجميع هذه الأيام، ولهذا سنعتمد على التسويق الفيروسي.»جاء صوت ريكي سريعًا هذه المرة، وقد بدا الحماس واضحًا فيه: «حسنًا، سأبدأ بإجراء الاتصالات فورًا.»«جيد.»أغلقت ليان الهاتف ببطء، لكنها لم تغادر مكانها كما كان متوقعًا. بدلًا من ذلك، استدعت عددًا قليلًا من الموظفين الذين تثق بهم ثقة عمياء، وأمرت بنقل البضائع المرتجعة من المستودعات بسرية تامة.كانت تدرك جيدًا أن يعقوب، إن أراد إسقاطها، فلن يتردد في استخدام نفوذه وماله لتحويل أي خطوة تقوم بها إلى كارثة جديدة. وإن اكتشف أنها تحاول إنقاذ الموقف عبر التسويق الفيروسي وبيع البضائع بالتجزئة، فقد يُغلق أمامها كل الأبواب دون رحمة.لهذا… كان عليها أن تتحرك في الظل.ساعات الليل الطويلة مرّت ثقيلة، مليئة بالتوتر والعمل المتواصل، حتى بدأ خيط الفجر الأول يشق السماء أخيرًا. وعندما انتهى كل شيء، شعرت ليان بإرهاق يكاد يسحقها، فعادت إلى قصر ليونيل على أمل أن تنال قسطًا من الراحة.لكن الراحة لم تكن
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more

١٩٣

الفصل 193تحوّلت ملامح يعقوب فجأة إلى قناعٍ جليدي قاسٍ حتى بدا وكأن حرارة الغرفة نفسها انخفضت تحت وطأة نظراته الحادة ومن ثم قال بصوتٍ منخفض يحمل تهديدًا مبطنًا:"ليان... هل أقنعتِ نفسكِ حقًا أن هارفي يحبكِ؟ لا تنسي أنكِ كنتِ زوجتي يومًا، وأنكِ كنتِ بين ذراعيّ أنا… تمارسين الجنس معي و… "اشتعل وجه ليان غضبًا فصاحت تقاطعه بعنف:"يعقوب جبريل!"ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة ثم اقترب منها خطوة وهو يقول:"ما الأمر؟ ألا تستطيعين تحمّل الحقيقة الآن؟"مدّ يمينه إليها بثقةٍ مستفزة، وأضاف بنبرة آمرة:"لا يزال بإمكانكِ العودة معي… هيا بنا"ضحكت ليان بسخرية رغم الغضب المشتعل داخلها، وقالت وهي تنظر إليه بثبات:"أنت من طلب الطلاق وقد حصلت عليه بالفعل… أم أنك نسيت كاثي يورك؟ أخبرني... هل ستغضب إذا رأتك هنا؟"توقفت لحظة ثم أضافت بابتسامة لاذعة:"سمعت أيضًا أنك منحتها أغلى ما تملك... يبدو أنك واقع في حبها حقًا، تهانينا."أجاب يعقوب بسرعة وقد خرجت الكلمات منه دون تفكير:"كنت فقط أعيد الشيء إلى صاحبته."رفعت ليان حاجبها ببطء وعيناها تلمعان بدهشة ممزوجة بالريبة."إذن هو حقًا يخصها... هذا يعني أن علاقتكما
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more

194

الفصل 194قال هارفي بابتسامة واثقة:"لكننا سنقيم حفل زفاف حقيقي، أليس كذلك؟ ما الذي يجعله مزيفًا؟ سنوقّع على شهادة الزواج بعد انتهاء المراسم أيضًا."في الحقيقة لم ينظر هارفي إلى الأمر على أنه تمثيلية ولو للحظة… كان يريد ليان منذ البداية... أما إزعاج يعقوب فلم يكن سوى مكافأة جانبية أسعدته أكثر.ورغم ذلك لم يحاول الضغط عليها أو محاصرتها بمشاعره بل قال بنبرة أكثر هدوءًا:"على أي حال، سيكون حفلًا بسيطًا جدًا... سينتهي قبل أن تشعري حتى بمرور الوقت. وأي شيء تريدينه سأحرص على تحقيقه."ألقت ليان نحوه نظرة طويلة صامتة لكنها لم تجد ما تقوله… فقطع هارفي الصمت متسائلًا:"لقد تأخرنا... هل نذهب؟"أجابت بهدوء خافت:"حسنًا."لم يكن هناك أيًا من مظاهر الفرح المعتادة… لا ضحكات صاخبة ولا حماس يملأ الأجواء... وحده هارفي بدا سعيدًا بحق، يعيش اللحظة التي انتظرها طويلًا.أما ليان فكانت تتحرك كمن تؤدي واجبًا لا أكثر ومع ذلك لم يعد هناك مجال للتراجع الآن.الأمر الوحيد الذي منحها بعض القدرة على الاحتمال هو أنها ستتمكن أخيرًا من رؤية طفلها فور انتهاء الحفل.وبينما كانت تتجه نحو الباب مرتدية فستان زفافها الأبيض
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

١٩٥

الفصل 195رغم أن هارفي بدا قويّ البنية وهو يقف أمام ليان محاولًا حمايتها فإن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا؛ فقد اعتاد حياة الرفاهية والهدوء ولم يسبق له أن دخل شجارًا حقيقيًا في حياته.أما الرجال الذين خرجوا من سيارات الهامر فكانوا أشبه بحوائط بشرية؛ أجساد ضخمة، ووجوه قاسية لا تعرف الرحمة، وحركات سريعة تدل على أنهم محترفون اعتادوا تنفيذ الأوامر دون تردد.لذلك لم يستغرق الأمر منهم سوى لحظات قليلة حتى أمسكوا بهارفي بعنف وأبعدوه عن طريقهم بسهولة مهينة رغم محاولاته المستميتة للمقاومة."اتركوها!" صرخ هارفي بغضب وهو يحاول الإفلات من قبضتهم لكن أحدهم لوى ذراعه خلف ظهره بقوة جعلته يتأوه من الألم.وفي تلك الأثناء كان الوصول إلى ليان يبدو المهمة الأسهل.لكن ليان لم تكن مستعدة للاستسلام بهذه البساطة إذ تشبثت بباب الفانتوم بكل قوتها حتى ابيضّت أصابعها من شدة الضغط وهي تصرخ بأنفاس متقطعة:"من أنتم؟! ماذا تريدون مني؟!"اقترب أحد الرجال منها بوجه خالٍ تمامًا من المشاعر وقال بصوت بارد أشبه بآلة:"لا تطرحي الأسئلة… تعالي بهدوء ولن يصيبك أذى... أما إذا قاومتِ، فسنجبركِ على ذلك بالقوة."ارتجف قلبها بعنف… لم
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

١٩٦

الفصل 196كان ريكي يؤمن دائمًا بأن ليان امرأة لا تتحرك خطوة واحدة خارج حدود العقل وأن كل تصرف يصدر عنها يخضع لحسابات دقيقة لا مجال فيها للفوضى أو الاندفاع.وفكرة تسللت إلى ذهنه فجأة…ماذا لو كانت هي من دبرت اختطافها بنفسها؟ماذا لو غادرت قصر ليونيل وهي تضع خطتها بإحكام، فقط لتُبعد الشبهات عن ريكي وشيرين؟وماذا لو أن موافقتها على الزواج من هارفي لم تكن سوى تمثيلية متقنة لإخفاء نواياها الحقيقية؟كلما تعمق في التفكير بدا الأمر أكثر منطقية… وأكثر طمأنينة.فليان لم تكن امرأة يسهل التلاعب بها، بل كانت من النوع القادر على قلب الطاولة بأكملها بابتسامة هادئة ونظرة باردة.أما هارفي فكان يقود سيارته بحقد مشتعل وصداع يكاد يمزق رأسه؛ فالأفكار تنهش أعصابه بلا رحمة والأسئلة تتدافع داخل عقله بجنون.من قد يجرؤ على اختطاف ليان؟ظل يفتش في ذاكرته بيأس حتى لمع اسم واحد في عقله فجأة كشرارة وسط الظلام…يعقوب."يا راجل🤦حمد الله ع السلامة" اتسعت عينا هارفي بعنف ثم صاح بانفعال وهو يضرب فخذه بقوة:"إنه هو… لا بد أنه هو!"كيف غاب هذا الاحتمال عنه طوال الوقت؟ففي النهاية لم يكن هناك رجل يملك النفوذ والقدرة على
last updateLast Updated : 2026-05-20
Read more

١٩٧

الفصل 197رفع يعقوب عينيه نحو آدم ببطء وكانت نظراته العميقة تغرق في ذلك الغموض المعتاد الذي يجعل من المستحيل قراءة ما يدور بعقلهلكن هذه المرة… لم ينفِ الأمر.تجمّد آدم للحظة واتسعت عيناه بدهشة خافتة فذلك الصمت كان اعترافًا صريحًا بكل ما حاول يعقوب إخفاءه طويلًا.ابتلع ريقه بتوتر قبل أن يتحدث بحذر شديد، كمن يخطو فوق حافة هاوية:"سيدي… إذا كان الأمر كما أظن وأنك تكن مشاعر للسيدة ليان فلم يكن من الصواب إعادة كاثي يورك إلى العمل."توقف لثانية قصيرة ثم أكمل بنبرة أكثر هدوءًا:"النساء لا يتعاملن مع هذه الأمور ببساطة… ومن الطبيعي أن تنزعج السيدة ليان كلما رأت امرأة أخرى قريبة منك… لا توجد علاقة يمكنها الصمود وسط هذا النوع من الاستفزاز المستمر."وما إن انتهى من حديثه حتى ارتسمت على شفتي يعقوب ابتسامة باردة ساخرة إلى حدٍ مستفز.ومن ثم ردد الكلمة باستخفاف قاتم:"علاقة؟"ثم مال بجسده إلى الخلف ببطء بينما لمع شيء حاد داخل عينيه، وقال بصوت منخفض مثقل بالمرارة:"امرأة تدفعني بنفسها نحو امرأة أخرى… هل يبدو لك أن ما بيننا يُسمّى علاقة؟"انعقد حاجبا آدم في حيرة صامتة… ورغم قسوة كلمات يعقوب إلا أنه لم
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

١٩٨

الفصل 198قال يعقوب بنبرة جافة نفد منها الصبر:"أنا مشغول... عودي إلى عملك."لكن كاثي لم تكن مستعدة للتراجع بهذه السهولة… فاقتربت منه خطوة أخرى وقالت بإصرار خافت:"جدك طلب منا الذهاب إليه... ربما هناك أمر مهم—"قاطعها يعقوب ببرود حاسم:"سأتحدث إليه بنفسي."ثم استدار متجهاً نحو غرفة الاجتماعات بخطوات سريعة كارهًا البقاء معها ولو لدقيقة إضافية.لكن كاثي اندفعت خلفه وعيناها تمتلئان بالحيرة قبل أن تسأله بصوت اختلط فيه العتاب المبالغ فيه بالخذلان:"لماذا تعاملني بهذه القسوة؟"توقف يعقوب فجأة ثم التفت إليها ببطء وقد انعقد حاجباه في ضيق واضح."ماذا تريدين بالضبط؟ أليس حصولك على وظيفة كافياً؟"ثم أضاف بسخرية باردة أشبه بصفعة استفاقة:"أم من المفترض أن أتولى رعايتك طوال حياتك؟"ارتبكت كاثي للحظة وتعثرت الكلمات على شفتيها قبل أن تقول بسرعة:"لا... ليس هذا ما أقصده… لقد أخبرني جدك أنني أنقذتك في الماضي ولهذا كان الصليب الفضي معك… وأنا أيضاً أتذكر أنني أنقذت طفلاً من الغرق عندما كنت صغيرة..."ترددت أنفاسها للحظة قبل أن تهمس بنبرة أكثر ضعفاً:"هل هكذا يعامل الإنسان من أنقذ حياته؟"حدق فيها يعقوب ب
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

١٩٩

الفصل 199شعرت ليان بتشوش ثقيل يبتلع وعيها ببطء كمن تغرق في بحرٍ مظلم لا نهاية له… حاولت أن تفتح عينيها لكن جفنيها كانا أثقل من أن يقاوما ذلك السكون القاسي.تململت بأنين خافت تحارب الدمس بصعوبة إلا أن جسدها المنهك استسلم سريعاً لتغط مجدداً في نومٍ عميق.راقبها يعقوب بصمت ثم أطلق زفرة طويلة وهو يدرك جيداً أنها لو استيقظت الآن لما كانت بهذا الهدوء أبداً… لكن شيئاً آخر شدّ انتباهه فجأة فانعقد حاجباه بحدة وتحولت نظراته إلى ظلام مخيف وهو يتأمل فستان زفافها.كان الفستان قد انزلق قليلاً كاشفاً عن فتنتها بصورة أشعلت أعصابه بعنف.وفي اللحظة نفسها اجتاحه غضب شرس ينهش قلبه بلا هوادة.كيف سمحت لنفسها أن تظهر أمام هارفي بهذا الشكل؟!كيف ارتدت هذا الفستان لتذهب إلى رجلٍ آخر تُقدم نفسها له؟!فمجرد تخيل عيون رجل آخر تتأملها جعل الدم يغلي في عروقه.لقد كان يغار عليها حدّ الجنون... حدّ اللعنة.هي له.له وحده.تصلبت ملامحه بينما ظل يحدق بها وقد بدت مغوية بصورة مؤذية لقلبه وعقله معاً، مستلقية وسط البياض كإغراء خُلق خصيصاً لتعذيبه لكن فكرة أنها ارتدت هذا الفستان من أجل رجل آخر... كانت كافية لتمزيق ما تبقى
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

٢٠٠

الفصل 200صرخ ريكي بغضب انفجر دفعة واحدة حتى بدت عروقه نافرة من شدة انفعاله:"أنت من أضاع أختي بنفسك، والآن تريد منا مساعدتك؟! عليك أن تعتبر نفسك محظوظاً لأننا لم نبلغ الشرطة عنك حتى الآن!"لكن هارفي، وعلى عكس ثورتهما بقي هادئاً بصورة مستفزة ومن ثم رفع نظره إليهما وقال ببرود ثقيل:"صدقني أو لا تصدقني... ليان أُخذت مني."توقف للحظة قبل أن يُكمل بنبرة أكثر قتامة:"إذا كنتم تريدون استعادة تومي فساعدوني في العثور عليها… أنا لن أعيد الطفل قبل أن أجدها."ثم ضيق عينيه وأضاف:"لا أملك دليلاً قاطعاً بعد... لكن لدي شعور بأن وراء هذا الأمر يعقوب جبريل."تصلبت ملامح ريكي فور سماع الاسم بينما تابع هارفي ببطء:"إذا استطعتم الحصول على أي معلومة عنه أو عن تحركاته..."لكن شيرين قاطعته بانفعال عنيف وصوتها يرتجف من شدة الغضب:"أتظن حقاً أن هذا سيجعل ليان تحبك؟!"ثم تقدمت نحوه بعينين مشتعلة وأضافت بحدة مؤلمة:"أنت تحتجز طفلها وتضغط عليها به بهذه الطريقة! ليان أم قبل أي شيء وقد وافقت على الزواج منك فقط لتحمي تومي!"اختنق صوتها للحظة قبل أن تُكمل بقسوة جارحة:"لقد كرهتك منذ اللحظة التي انتزعت فيها ابنها من
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status