《قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)》全部章節:第 291 章 - 第 300 章

393 章節

٢٩١

الفصل 291انفتح الباب أخيرًا ودخل يعقوب إلى المنزل بخطوات متعبة وقد بدت آثار يوم طويل ومرهق واضحة على ملامحه وما إن وقع بصره على ليان الجالسة بانتظاره حتى ارتفعت حاجباه بدهشة خفيفة.— ألم تنامي بعد؟ثم أضاف وهو يخلع سترته ببطء:— هل أيقظتك؟هزّت ليان رأسها نافية.— لا... كنت أنتظرك.لم تمنحه فرصة لقول شيء آخر بل نهضت من مكانها مباشرة واتجهت نحوه بخطوات سريعة قبل أن تلقي بنفسها بين ذراعيه ومن ثم التصقت بصدره تحيط خصره بذراعيها بقوة. توقف يعقوب في مكانه بل تجمد تمامًا لثوانٍ؛ فهذا الاستقبال المفاجئ لم يكن متوقعًا على الإطلاق.خفض رأسه نحوها وعلى شفتيه ابتسامة صغيرة امتزجت بالاستغراب.— ما الذي حدث؟لم ترفع رأسها بل زادت من عناقها له وهمست:— لا شيء.ثم أضافت بصوت خافت:— أردت فقط أن أعانقك.شعر يعقوب بشيء دافئ يتحرك داخل صدره لكن رغم ذلك رفع يده بحذر وربت على شعرها قائلًا:— ليان... اتركيني قليلًا.نظرت إليه باستغراب فأوضح مبتسمًا:— سأعود بعد الاستحمام… أنا متعب ومتسخ للغاية الآن.لكن بدلًا من أن تبتعد تشبثت به أكثر تدفن وجهها بحنايا عنقه مستنشقًا رائحته المألوفة التي كانت تمنحها شعور
閱讀更多

٢٩٢

الفصل 292ساد الصمت للحظة وهو يفكر في الطريقة المناسبة لإخبارها بالحقيقة.ثم قال أخيرًا بصوت هادئ:— إنها سامانثا.تجمدت ليان في مكانها تحدق فيه لعدة ثوانٍ دون أن تنطق بكلمة وكأن عقلها رفض استيعاب ما سمعته للتو.ثم سألت ببطء:— من؟نظر إليها يعقوب مباشرة وأعاد بصوت أكثر وضوحًا:— سامانثا وايت.اتسعت عيناها تدريجيًا وقد فقدت الكلمات معناها. سامانثا؟الميتة؟كيف يمكن أن يحدث ذلك بهذه الصورة المفاجئة؟تنهد يعقوب وأكمل شرحه:— حوالي الساعة العاشرة والنصف مساءً وصلتني رسالة نصية من رقم مجهول.عقدت ليان حاجبيها فورًا.أما هو فتابع:— كانت تحتوي على عنوان فقط مع رسالة قصيرة تفيد بأنني سأجد سامانثا هناك.ثم أضاف:— أخذت بعض الرجال وتوجهنا إلى الموقع قرابة الحادية عشرة.توقف قليلًا قبل أن يكمل بصوت أكثر جدية:— وعندما وصلنا... وجدناها ميتة.خيم الصمت على الغرفة حتى عقارب الساعة المعلقة على الجدار بدت وكأن صوتها أصبح أعلى فجأة.أكمل يعقوب:— بعد ذلك قمنا بتمشيط المنطقة بالكامل وحاولنا تتبع صاحب الرسالة.هز رأسه بإحباط.— لكننا لم نعثر على أي أثر يدل عليه.ثم نظر إلى ليان قائلًا:— لهذا السبب ت
閱讀更多

٢٩٣

الفصل 293لم تتجه ليان إلى الفراش مباشرة بعد حديثها مع يعقوب ورغم الإرهاق الذي كان يثقل جسدها وجدت نفسها تتجه أولًا إلى غرفة تومي للاطمئنان عليه.فتحت الباب بحذر شديد وألقت نظرة إلى الداخل… كان الضوء الخافت يغمر الغرفة بسكينة مريحة بينما كان الصغير مستغرقًا في نوم عميق وقد أحكمت السيدة كاميليا الغطاء حوله بعناية.ابتسمت ليان تلقائيًا.بدا هادئًا... آمنًا... وبعيدًا عن كل الفوضى التي أحاطت بهم مؤخرًا فأغلقت الباب بهدوء وعادت إلى الجناح الرئيسي لكن النوم لم يكن مستعدًا لزيارتها.جلست على حافة السرير وأسندت رأسها إلى كفها بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل عقلها بلا رحمة.من الذي يقف خلف كل هذا؟من الذي يحرّك الخيوط من الظل؟سامانثا ماتت.ورسائل مجهولة تظهر وتختفي.وعائلة جبريل تلتزم صمتًا مريبًا.أما روبن فلم يكن من السهل استبعادها من دائرة الشك… وكلما حاولت ترتيب الأحداث ازدادت الصورة تعقيدًا.وفجأة انفتح باب الحمام فرفعت رأسها.كان يعقوب قد خرج أخيرًا وقطرات الماء لا تزال عالقة بين خصلات شعره الداكنة بينما ارتدى ملابس منزلية بسيطة منحته مظهرًا أكثر هدوءًا من المعتاد.توقفت نظراته عليها فو
閱讀更多

٢٩٤

الفصل 294توقفت موني بيني برهة تبحث عن الصيغة الأنسب قبل أن تقول بهدوء:"السيد يعقوب لا يستطيع أن يكرّس كل اهتمامه لمواجهتنا إلا لأنه لا يواجه أي مشكلات داخل أسرته… لو كانت حياته العائلية مضطربة لانشغل بها وعندها سنجد الفرصة التي ننتظرها."اتسعت عينا كوينسي وهتفت بحماس:"أجل، موني بيني محقة!"ورغم أن كوينسي تجاوزت منتصف العمر فإنها كانت تبذل كل ما في وسعها لتبدو أصغر سنًا حتى إن ملامحها لم تكن تكشف عمرها الحقيقي ثم وخزت زوجها بمرفقها وهمست بنفاد صبر:"هيا، قل شيئًا."تنحنح غريغ وقال:"الفكرة جيدة... لكن كيف سننفذها؟"في الحقيقة كان هذا هو السبب الذي جعل هنري يلتزم الصمت منذ البداية؛ فالعلاقة بين ليان ويعقوب أصبحت أكثر قوة واستقرارًا من أي وقت مضى كما أن وجود طفلهما زاد من تماسكهما ولم يترك مجالًا للخلاف بينهما.ابتسمت كوينسي بثقة وقالت:"الأمر بسيط... علينا فقط أن نزرع الشقاق بينهما… أي زوجين مهما كانت علاقتهما متينة سيشعران بالقلق إذا ظهر طرف ثالث يحاول التسلل إلى حياتهما… يكفي أن نزرع بذور الشك وستبدأ الخلافات من تلقاء نفسها."لكن غريغ لم يبدُ مقتنعًا، فقال مترددًا:"يعقوب ليس رجلًا
閱讀更多

٢٩٥

الفصل 295نظر إليها ريكي مليًّا ثم قال بصوت خافت يشوبه شيء من المرارة:"لقد جئتِ مبكرًا... كنتِ تعلمين بما حدث، أليس كذلك؟"أطرقت ليان برأسها وأجابت بصراحة:"نعم."ظل ريكي يحدق في الأفق بعينين شاردتين قبل أن يتمتم:"كان رجال الشرطة يسألونني إن كنت قد رأيتها أو أعرف أي شيء عنها."أنصتت ليان إليه في صمت فقد كانت تعلم جيدًا أن سامانثا لم تكن لتتمكن من الفرار من السجن بمفردها فلا بد أن أحدًا ساعدها على الخروج.ولأنها لم تعرف كيف تخفف عنه، قالت برقة:"اهتم بنفسك... صحتك أهم الآن."استدار إليها فجأة وحدق في عينيها قائلاً:"لقد ماتت الليلة الماضية... كيف عرفتِ ذلك؟"كادت ليان تجيب بأن يعقوب هو من أخبرها لكنها تداركت الأمر سريعًا وقالت:"سمعت رجال الشرطة وهم يتحدثون معك."تمتم ريكي:"آه..."لكن في أعماقه لم يصدقها… كان واثقًا أنها تخفي عنه شيئًا.إذا كانت تعلم الحقيقة، فلماذا أخفتها؟هل يعقل أن يعقوب هو من قتل والدته؟تحت الغطاء انقبضت قبضتاه بقوة حتى ابيضّت مفاصله.قالت ليان بصوت هادئ تغلب عليه الشفقة:"أحرّ التعازي... أشعر بحزنك."أجبر ريكي نفسه على ابتسامة باهتة ثم قال بأسى:"أعرف... لكنها
閱讀更多

٢٩٦

الفصل 296قبل أن يُفتح الباب بالكامل كان ريكي قد دس هاتفه سريعًا تحت البطانية بحركة خاطفة فلم تنتبه لا ليان ولا شيرين إلى ما فعله.إذ تقدمت شيرين نحو الطاولة الصغيرة المجاورة للسرير حيث وضعت علبة الطعام التي أحضرتها معها ثم قالت بابتسامة حانية:"لا بد أنك جائع… هيا، تناول بعض الفطور."وبينما كانت تفتح العلبة وتُخرج ما أعدته بعناية جاءها صوته باردًا وخاليًا من أي انفعال:"لست جائعًا... هل يمكن أن أظل وحدي لبعض الوقت؟"كان وجه ريكي جامدًا ونبرته هادئة لا توحي بانهيار أو حزن ظاهر لكنها كانت تحمل برودًا يثير القلق.همّت شيرين أن تُقنعه بتناول لقيمات قليلة لكن ليان أوقفتها بإشارة هادئة، ثم قالت:"دعيه يا أمي."تنهدت شيرين وكبحت رغبتها في الإلحاح ثم التفتت إلى ريكي وقالت بلطف:"سأترك الطعام هنا… عندما تشعر بالجوع، تناوله."لم يأتها أي رد بل ساد الصمت للحظات قبل أن تقول ليان بصوت مشجع:"خذ الوقت الذي تحتاجه يا ريكي."ثم أمسكت بذراع والدتها وغادرتا الغرفة وأغلقت الباب خلفهما برفق.وما إن ابتعدتا قليلًا حتى قالت ليان:"ريكي يحتاج إلى بعض الوقت ليستوعب ما حدث… أعلم أنه لن يأكل الآن لذلك لا تحاو
閱讀更多

٢٩٧

الفصل 297أسرع آدم للحاق بيعقوب ثم قال بجدية:"كوينسي تطلب مني أن أنقل إليك رسالة."توقف يعقوب في مكانه واستدار إليه بنظرة حادة، وقال بضيق:"ماذا تريد؟"أعاد آدم ما سمعه منها، ثم أضاف متسائلًا:"برأيك... ما الذي تريده من كاثي؟"مد يعقوب يده نحوه وقال باقتضاب:"أعطني الهاتف."ناوله آدم الهاتف فورًا رفع يعقوب الهاتف وقال بصوت بارد:"ماذا تريدين؟"لم تضيع كوينسي وقتًا في المجاملات بل دخلت في صلب الموضوع مباشرة:"سمعت أن كاثي هي من أنقذتك يوم كدت تغرق… لو متَّ في ذلك اليوم لآلت كل ثروة آل جبريل إلى ابني… هل تظن أنني كنت سأسمح لها بالبقاء بعد أن أفسدت خطتي؟"ظل صوت يعقوب ثابتًا وهو يكرر:"قلت ماذا تريدين؟!."ضحكت كوينسي بخفة، ثم قالت:"يعجبني أنك لا تحب إضاعة الوقت… بما أن كاثي أنقذت حياتك فلا بد أنها شخص مهم بالنسبة لك… إذن لنعقد صفقة... كاثي مقابل ابني… ما رأيك؟"بعد لقائها بكاثي اكتشفت كوينسي مدى تعلقها بيعقوب فاستغلت ذلك وأقنعتها بالتعاون معها.وأثناء تنفيذ خطتها أدركت أن احتجاز كاثي سيمنحها ورقة ضغط قوية تستطيع من خلالها إجبار يعقوب على القبول بصفقة تبادل تنقذ ابنها.ألقى يعقوب نظرة س
閱讀更多

٢٩٨

الفصل 298لم يتوقف يعقوب ولو للحظة بل واصل سيره بثبات متجاهلًا حتى بكاء كاثي الذي دوّى خلفه وكأنه لم يسمع شيئًا.تجمد آدم في مكانه وقد ارتسمت الحيرة على وجهه… كان يعرف يعقوب جيدًا ويعلم أنه ليس عديم الرحمة بل إنه لا ينسى جميل من وقف إلى جانبه يومًا، فكيف يتخلى بهذه السهولة عن امرأة أنقذت حياته؟تردد قليلًا، ثم ناداه:"سيد يعقوب..."توقف يعقوب أخيرًا عندما وصلت يده إلى مقبض باب السيارة لكنه لم يلتفت ومن ثم قال بصوت هادئ وحاسم:"أبلغ كوينسي أنني لن أتدخل إذا استطاعت إنقاذ ابنها بنفسها."لم يكن موقفه نابعًا من القسوة بل لأنه كان مقتنعًا منذ البداية أن ما يحدث ليس سوى مسرحية مدبرة وأن كوينسي وكاثي تتعاونان لتنفيذها… وفي الحقيقة كان شكه في محله، فقد اتفقت كوينسي مع كاثي مسبقًا ووعدتها بأنها لن تُمس… لكن ذلك الوعد لم يكن سوى كذبة أخرى.كانت كوينسي تدرك أن يعقوب لن ينخدع بتمثيلية بسيطة لذلك قررت أن تجعل الأمر حقيقيًا بكل تفاصيله حتى لو كان الثمن أن تدفع كاثي وحدها ثمن تلك الخطة… عذريتها!! أسرع آدم إلى داخل المنزل حاملاً رسالة يعقوب لكنه وصل بعد فوات الأوان… كانت كاثي قد انهارت تمامًا تبكي ب
閱讀更多

٢٩٩

الفصل 299كان يعقوب يتوق بشدة إلى التخلص من كوينسي لكنه لم يكن متهورًا إلى درجة التسرع… وبعد أن فكّر مليًا في الأمر ارتسمت على شفتيه ابتسامة خبيثة وقال بهدوء:"هذا سيجعل أيدينا ملطخة بالدماء… لنرحل."اكتفى آدم بإيماءة طاعة ثم صعد إلى السيارة وانطلق بها بعيدًا.أما كاثي فقد نُقلت إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة ورغم أنها لم تُصب بأي أذى بالغ فإن ما مرت به ترك أثرًا نفسيًا واضحًا وكانت بحاجة إلى بعض الرعاية والدعم… ولأن يعقوب اعتاد معاملتها ببرود وجفاء فقد فوجئت بتصرفه المفاجئ حين بدا أنه يهتم لأمرها فظنت أن الفرصة التي تحدثت عنها كوينسي قد حانت.جلست على سريرها تستعيد كلماتها: *تظاهري بالضعف، اجعليه يشفق عليك فالشفقة قد تفتح باب قلبه.*فأطلقت شهقة باكية وقالت بصوت مرتجف:"لا أستطيع أن أعيش بهذه الطريقة... حياتي انتهت..."نظر إليها يعقوب بلا أي تعاطف وقال ببرود قاسٍ:"يا للخسارة."رفعت رأسها إليه في ذهول وهمست:"م... ماذا تقصد؟"أجابها بنبرة خالية من الرحمة:"كنتِ تملكين وجهًا جميلًا وكان بإمكانك الزواج من رجل محترم… لكن بعد ما حدث... تُرى من سيقبل بك الآن؟"ثم رمقها بنظرة ازدراء و
閱讀更多

300

الفصل 300استدار يعقوب نحو كاثي وثبّت عينيه عليها بنظرة باردة كالجليد حتى شعرت بقشعريرة تسري في جسدها فسارعت إلى الابتعاد عنه وأفلتت ذراعه على الفور.وما إن فعلت ذلك حتى خفتت قسوته ظاهريًا وقال بصوت هادئ لا يكشف ما يدور في داخله:**"سأسمح لكِ بالاحتفاظ بوظيفتك."**اتسعت عينا كاثي بدهشة وهتفت غير مصدقة:**"حقًا؟"**وبعد لحظة من التفكير لمع شيء في عينيها وقد أدركت مقصده أخيرًا، فقالت بحماس:**"فهمت... سأذهب إلى كوينسي وأخبرها أنك بدأت تتقرب مني وبذلك ستصدق أن خطتها تسير كما تريد."**أومأ يعقوب برضا خفيف.**"أحسنتِ... هذا ما أريده."**ثم سألت بتردد:**"لكن... كيف سأنتقم منها؟"**أجابها بنبرة واثقة وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة توحي بأن لديه خطة محكمة:**"ابدئي أولًا بكسب ثقتها… أما البقية، فسأرشدك إليه خطوة بخطوة حتى ينقلب كل ما خططت له عليها."**رمشت كاثي في حيرة ثم سألت ببلاهة ممزوجة بالحماس:**"حقًا؟"****"بالطبع."**، غمرتها السعادة حتى كادت تنسى كل ما تعرضت له قبل ساعات ولم يخطر ببالها أنها أصبحت الآن مجرد قطعة جديدة على رقعة شطرنج يديرها يعقوب بدهاء وأنه يحوّل مؤامرة كوينسي إلى
閱讀更多
上一章
1
...
2829303132
...
40
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status