الفصل 291انفتح الباب أخيرًا ودخل يعقوب إلى المنزل بخطوات متعبة وقد بدت آثار يوم طويل ومرهق واضحة على ملامحه وما إن وقع بصره على ليان الجالسة بانتظاره حتى ارتفعت حاجباه بدهشة خفيفة.— ألم تنامي بعد؟ثم أضاف وهو يخلع سترته ببطء:— هل أيقظتك؟هزّت ليان رأسها نافية.— لا... كنت أنتظرك.لم تمنحه فرصة لقول شيء آخر بل نهضت من مكانها مباشرة واتجهت نحوه بخطوات سريعة قبل أن تلقي بنفسها بين ذراعيه ومن ثم التصقت بصدره تحيط خصره بذراعيها بقوة. توقف يعقوب في مكانه بل تجمد تمامًا لثوانٍ؛ فهذا الاستقبال المفاجئ لم يكن متوقعًا على الإطلاق.خفض رأسه نحوها وعلى شفتيه ابتسامة صغيرة امتزجت بالاستغراب.— ما الذي حدث؟لم ترفع رأسها بل زادت من عناقها له وهمست:— لا شيء.ثم أضافت بصوت خافت:— أردت فقط أن أعانقك.شعر يعقوب بشيء دافئ يتحرك داخل صدره لكن رغم ذلك رفع يده بحذر وربت على شعرها قائلًا:— ليان... اتركيني قليلًا.نظرت إليه باستغراب فأوضح مبتسمًا:— سأعود بعد الاستحمام… أنا متعب ومتسخ للغاية الآن.لكن بدلًا من أن تبتعد تشبثت به أكثر تدفن وجهها بحنايا عنقه مستنشقًا رائحته المألوفة التي كانت تمنحها شعور
閱讀更多