All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 271 - Chapter 280

393 Chapters

٢٧١

الفصل 271ما إن أنهى أول عضوٍ في مجلس الإدارة المؤيد ليعقوب كلماته حتى بدأت الرؤوس تهتز بالموافقة في أنحاء القاعة… وسرعان ما نهض عددٌ آخر من الأعضاء، الواحد تلو الآخر معلنين دعمهم الصريح لبقاء يعقوب في منصبه كرئيسٍ تنفيذي لمجموعة سكاي.لم يكن ذلك مفاجئًا.فالجميع شهد قدرات يعقوب عن قرب، والجميع يعلم أن الأرباح التي تدفقت إلى جيوبهم على مر السنوات لم تكن نتيجة امتلاكهم حصصًا صغيرة في الشركة فحسب بل لأن يعقوب كان يدفع مجموعة سكاي باستمرار نحو مستويات جديدة من النجاح والتوسع.أما فكرة استبداله؟ فقد بدت للكثيرين مقامرة محفوفة بالمخاطر.هل سيتمكنون من الحفاظ على المكاسب نفسها تحت قيادة مختلفة؟ هل سيستمر النمو بالوتيرة ذاتها؟لم يكن أحد يملك إجابة مؤكدة ولهذا تسللت الشكوك إلى نفوسهم.وفوق ذلك كله كانت الفضيحة التي تورط فيها إيان قد ألقت بظلال ثقيلة على معسكر هنري بأكمله وأثارت تساؤلات عديدة حول نزاهة العائلة التي تقف خلف هذا التحرك.لكن هنري لم يكن ليدعو إلى هذا الاجتماع الحاسم دون أن يهيئ الأرضية مسبقًا… ففي الخفاء عقد تفاهمات مع عدد من أعضاء مجلس الإدارة وضَمِن دعمهم لغريغ قبل انعقاد الج
Read more

٢٧٢

الفصل 272"لدينا اجتماع لمجلس الإدارة! كيف تجرؤ على المغادرة وكأن الأمر لا يعنيك؟!"ارتفعت حدة صوت هنري في القاعة بينما اشتعل الغضب في عينيه… ففي نظره لم يكن ما يفعله يعقوب مجرد مغادرة عادية.بل إهانة صريحة.لوهلة كان مقتنعًا بأن الأعضاء الذين وقفوا إلى جانب يعقوب قد تم استمالتهم بطريقة أو بأخرى وأن هذا الدعم المفاجئ لم يأتِ من فراغ… ومغادرته الآن فقد بدت وكأنها رسالة واضحة مفادها أنه لا يعترف بسلطة هنري ولا يكترث برأيه.توقف يعقوب عند الباب والتفت إليه ببطء كانت نظرته باردة إلى حدٍ أربك الحاضرين.ثم قال دون تردد:"سواء احتفظت بمنصبي أم لا... فهذا لا يهمني."ساد الصمت.صمت ثقيل جعل كلماتِه تبدو أشد وقعًا من أي صراخ.فالحقيقة التي لم يكن معظم الحاضرين يدركونها هي أن يعقوب كان قد بدأ منذ فترة طويلة في بناء إمبراطوريته الخاصة بعيدًا عن مجموعة سكاي.شركة تلو الأخرى.مشروعًا بعد مشروع.كان ينقل نفوذه وأعماله تدريجيًا إلى شركاته الخارجية، يستعد لهذا اليوم منذ زمن.ولهذا السبب لم يعد المنصب يمثل له ما كان يمثله سابقًا.بل إن الأمر تجاوز ذلك بكثير.فإذا بقي في مجموعة سكاي، فستواصل الشركة ازده
Read more

٢٧٣

الفصل 273لم يُبطئ يعقوب خطواته ولم يُكلّف نفسه حتى عناء الالتفات إلى غريغ وهو يغادر القاعة، وذلك التجاهل البارد أشعل غضب غريغ، فالتفت إلى والده محتجًا بانفعال:"أرأيت يا أبي؟! لقد أفسدتَه بكثرة تدليلك له! لم يعد يعرف معنى الاحترام أو اللياقة!"لكن هنري لم يكن يصغي حقًا إلى كلمات ابنه بل كان غارقًا في أفكاره وعيناه تحملان نظرة تأمل عميقة… لقد عرف يعقوب جيدًا على مر السنين.فهل يُعقل أن يكون غير مكترث فعلًا بمنصبه كرئيس تنفيذي لمجموعة سكاي؟ أم أن وراء هذا الهدوء الغريب أمرًا خفيًا لم يكشف عنه بعد؟"أب-""اصمت!" جاء الرد حادًا وقاطعًا، مصحوبًا بنظرة صارمة جعلت غريغ يتجمد في مكانه… وفي داخله لم يستطع هنري إلا أن يتساءل كيف يمكن لابنه أن يكون بهذا الاندفاع وقلة الاتزان بينما يتفوق عليه ابن أخيه في رباطة الجأش والحضور في كل مرة.ومع ازدياد شعوره بأن الأمور لا تسير في الاتجاه الذي توقعه اتخذ قرارًا سريعًا بإنهاء النقاش قبل أن يخرج عن السيطرة فقال بصوت حازم:"بما أن لكل طرف رأيًا مختلفًا فمن الواضح أننا لن نصل إلى اتفاق اليوم؛ لذا سنؤجل هذا الاجتماع إلى إشعار آخر."ورغم قراره لم يتردد عدد من
Read more

٢٧٤

الفصل 274تجمدت ليان في مكانها كأن الأرض قد مادت تحت قدميها وشعرت بأنفاسها تتوقف في صدرها وهي تحدق في المشهد أمامها بعينين متسعتين من الدهشة والاستياء… لم تكن تتوقع أن ترى ما رأته ولم تكن مستعدة لتلك الصدمة التي باغتتها في أكثر اللحظات هدوءًا.أما المرأة الواقفة داخل المكتب، فلم تنتبه لوجود أحد على الإطلاق… كانت غارقة تمامًا في عالم من الأوهام الخاصة بها تتحرك بين أرجاء المكتب ببطء تمرر أصابعها فوق سطحه المصقول وكأنها تلامس شيئًا ثمينًا لا يخصها… كانت نظراتها شاردة وابتسامة خافتة ترتسم على شفتيها وهي تتخيل يعقوب جالسًا خلف ذلك المكتب منهمكًا في عمله كما اعتادت رؤيته.بدا الأمر مقلقًا بالنسبة لليان أكثر مما ينبغي فحبست أنفاسها محاولة ألا تصدر أي صوت يكشف وجودها.لكن فجأة..."باه..."صدر الصوت الصغير من تومي المحمول بين ذراعيها… كان همسًا طفوليًا بريئًا لكنه بدا في ذلك الصمت كدوي انفجار.انتفضت ديبي السكرتيرة من مكانها كمن استفاقت من حلم عميق واستدارت بسرعة نحو الباب فتجمدت للحظة وهي تحدق في الفراغ أمامها.عقدت حاجبيها بحذر.لم ترَ أحدًا إلا أن الباب بدا مواربًا قليلًا.بدأ القلق يتسلل
Read more

٢٧٥

الفصل 275كان من الواضح أن كل شيء يصبح مقبولًا في نظر يعقوب ما دام يصب في مصلحة تومي ويمنحه شعورًا بالطمأنينة عليه؛ فهو لم يكن مستعدًا للمساومة حين يتعلق الأمر بسلامة الطفل حتى لو اضطر إلى تحريك العالم بأسره من أجل ذلك.بعد لحظة وجوم، رفعت ليان نظرها إليه وسألته باهتمام:"إذًا... هل وافق الدكتور كايل على أن يكون الطبيب المعالج لتومي؟"هز يعقوب رأسه بإيجاز وقال:"لا."أثار جوابه فضولها لكنها لم تُبدِ دهشتها.في الحقيقة لم يكن الدكتور بيتر كايل من النوع الذي يمكن استمالته بالعروض المغرية أو الأجور الخيالية فمهما بلغت قيمة المبلغ المعروض عليه فأهدافه تتجاوز المال والشهرة بكثير فعلى ما يبدو أنه يحمل شغف ليان وزكاراي، ذلك الشغف ذاته؛ ذلك الإصرار النابع من الإيمان بالمهنة لا بالمكاسب ومع ذلك لم يرفض مساعدتهم تمامًا، فقد أكد لهم أنه سيحضر فورًا إذا تعرض تومي لأي وعكة صحية مستقبلًا وهو وعد كان كافيًا ليمنح الجميع قدرًا من الارتياح.كان زاكاري قد أوصى به لسبب وجيه؛ فالدكتور كايل لم يأتِ إلى البلاد بحثًا عن فرصة عابرة بل من أجل بناء مستقبل جديد إذ كانت صديقته تنتمي إلى هذه المدينة وقد قرر أن ي
Read more

٢٧٦

الفصل 276لم يكن حماس روبن طبيعيًا..هناك شيء خفي.ومن ثم قالت ليان بهدوء حذر:"هل ذكرت روبن أي شيء آخر عني؟"أجابت الآنسة لانغ مباشرة:"لا، لم تذكر شيئًا."سكتت ليان لحظة ثم سألت:"هل أخبرتها يومًا أنني راقصة؟"هذه المرة بدا التردد في صوت الآنسة لانغ ثم قالت:"في الحقيقة، عندما تواصلت معي لأول مرة، حاولت الاعتذار نيابة عنك لأنني ظننت أنك مشغولة."تابعت بعد لحظة:"وأخبرتها حينها أنكِ لستِ راقصة محترفة."توقفت قليلًا قبل أن تضيف باستغراب واضح:"لكن الغريب أن ذلك جعلها أكثر حماسًا وإصرارًا على حضورك."ارتفعت دهشة الآنسة لانغ وهي تستعيد الموقف."في ذلك الوقت لم أفهم السبب… ظننت أنها ربما تحاول مساعدتك أو دعمك باعتبارك صديقتها."كادت ليان تضحك لكنها لم تفعل.لأنها في تلك اللحظة بالذات فهمت كل شيء.أو على الأقل فهمت جزءًا كبيرًا منه.إذا كانت روبن تعتقد أنها لا تعرف الرقص...فهذا يعني أن دعوتها إلى لجنة التحكيم كانت خطة… وربما كانت تتوقع أن تجد ليان نفسها في موقف محرج أمام الجميع.وربما أكثر من ذلك.ارتسمت ابتسامة خافتة على شفتي ليان.لم تكن ابتسامة فرح بل ابتسامة شخص بدأ يرى خيوط اللعبة ا
Read more

٢٧٧

الفصل 277أثار سؤال ليان دهشة يعقوب جبريل فقد جاء مفاجئًا تمامًا وكأنه انبثق من العدم دون أي تمهيد.ما الذي جعلها تذكر ديبي فجأة؟ كان انتقالها من موضوع إلى آخر سريعًا إلى درجة أربكته فرفع حاجبه متسائلًا وقال:— إنها مجرد سكرتيرتي، لماذا تسألين عنها؟ثم خطر له أمر لم ينتبه إليه من قبل؛ فهو لم يرَ ديبي يومًا تتجاوز حدود عملها معه أو تتصرف بطريقة تدعو للريبة.بينما عقدت ليان حاجبيها وهي تستعيد المشهد الذي رأته في مكتبه وقالت بنبرة حاولت أن تبدو عادية لكنها لم تستطع إخفاء حدتها بالكامل:— رأيتها في مكتبك عندما ذهبت إلى هناك...نظر إليها يعقوب باستغراب ولم يجد في الأمر ما يستدعي كل هذا التوتر، فأجاب ببساطة:— وماذا في ذلك؟ترددت ليان للحظة، وعضّت شفتيها بخفة.هل كانت تبالغ فعلًا؟لكنها كانت واثقة مما رأته… لقد شاهدت ديبي بعينيها داخل مكتبه ورأت تصرفاتها المريبة بوضوح لا يحتمل التأويل… لم يكن خيالًا، ولم يكن وهمًا.وقبل أن تنطق بما يدور في رأسها لاحظت أن ملامح يعقوب الصارمة بدأت تلين شيئًا فشيئًا حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة.ومن ثم مال قليلًا نحوها وقال بنبرة امتزجت فيها المشاكسة با
Read more

٢٧٨

الفصل 278شعرت أن هناك شيئًا يخفيه عنها ولا يريد الحديث عنه ومعرفتها بيعقوب أخبرتها أن الضغط عليه لن يجدي نفعًا لذلك اكتفت بالنظر إليه مليًا قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة.—أعتقد أن هذا أمر جيد.ازدادت ابتسامته عمقًا، فإجابة كهذه منها كانت كافية لتبدد ما تبقى من توتره فمد يده نحوها والتقط كفها بين أصابعه.— رائع، إذن لننطلق قبل أن تقرري التحقيق معي أكثر.ضحكت ليان رغمًا عنها بينما قادها نحو الباب.لكنها لم تنتبه إلى النظرة الخاطفة التي ارتسمت على وجهه للحظة واحدة فقط… نظرة تأنيب وتشوش وهو يتساءل بينه وبين نفسه:هل يجب أن يشاركها خسة عائلته أم يتكتم على نكرانهم لجميله؟ بعد لحظات غادرا المنزل بعد أن اطمأنّا إلى أن كل شيء على ما يرام… وقبل أن يستقل يعقوب السيارة التفت إلى الحراس الشخصيين وقال بلهجة حازمة لا تقبل التهاون:— إذا استيقظ تومي، أريد أن يتم إبلاغي فورًا.أومأ الحراس باحترام.— بالتأكيد، سيدي.فتح يعقوب باب السيارة لليان ثم استقر إلى جانبها واضعًا ذراعه حول كتفيها في حركة عفوية تحمل من الحماية بقدر ما تحمل من الألفة.ومن ثم انطلقت السيارة بهدوء في الطريق بينما ظلت ليان شاردة لبعض
Read more

٢٧٩

الفصل 279تلاشى ما تبقى من مقاومة يعقوب أمام سحر ليان حين بدت بتلك الجاذبية الآسرة ومن ثم زفر باستسلام خفيف، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة وهو يقول:"حسنًا."أشرقت ملامح ليان على الفور واتسعت ابتسامتها بسعادة واضحة مما دفعه إلى رفع حاجبه متسائلًا:"هل يسعدكِ هذا الأمر إلى هذه الدرجة؟"أجابت بخفة وعينها تلمعان بالفضول:"كنت أريد فقط أن أرى كيف ستتصرف إذا داعبتك."أدار يعقوب رأسه نحوها متأملًا إياها… كانت عنيدة على نحو يثير الدهشة وجريئة بما يكفي لتقول ما يخطر ببالها دون تردد لكن ذلك بالذات كان من أكثر الأمور التي تجذبه إليها.لم يكن يومًا مولعًا بالنساء المفرطات في الرقة أو الاتكال وليان لم تكن كذلك أبدًا.كانت قوية وذكية تعرف كيف تواجه الحياة بثبات لكنها في الوقت نفسه لم تفقد أنوثتها أو دفئها… فحين تكون بين ذراعيه كان يشعر بأنها مزيج نادر من القوة والنعومة يجعله عاجزًا عن الابتعاد عنها.كانت بكل بساطة أفضل ما يمكن أن يجتمع في شخص واحد.بعد فترة قصيرة وصلا إلى أحد المراكز التجارية الكبرى وما إن ترجّلت ليان من السيارة حتى سارعت إلى إحضار عربة تسوق، أما يعقوب فكان الأمر مختلفًا تمامً
Read more

٢٨٠

الفصل 280كانت ليان تراقب روبين من بعيد وعيناها تتبعان كل حركة تصدر عنها بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة تنمّ عن ثقة لا تخطئها العين.لم تكن بحاجة إلى كثير من الذكاء لتدرك ما كانت روبين تفعله بل كانت شبه متأكدة من الأمر.منذ اللحظة التي التقتا فيها ذلك الصباح، شعرت ليان بأن الأخرى تتحرك بدافع خفي تنتظر فرصة للإيقاع بها أو كشف نقطة ضعف يمكن استغلالها لاحقًا ولهذا السبب قررت أن تسبقها بخطوة.فإذا كانت روبين تبحث عن فخ...فلتجد واحدًا بالفعل.لكن ليس الفخ الذي تتوقعه.بينما انشغل المنظمون والموظفون بتجهيز القاعة وضبط الجداول الزمنية للمسابقة توجهت ليان إلى غرفة الاستراحة المخصصة للحكام والمشرفين.كانت الغرفة هادئة نسبيًا مقارنة بصخب القاعة الخارجية… رائحة القهوة تعبق في الأجواء وأصوات الأحاديث المتفرقة تتردد بين الحاضرين.جلست ليان في أحد المقاعد القريبة من النافذة متظاهرة بالهدوء بينما كانت في الحقيقة تراقب كل ما يدور حولها بعناية.ولم يطل انتظارها.إذ اقترب منها رجل بدا في منتصف الثلاثينيات من عمره، طويل القامة، أنيق المظهر، يرتدي بدلة رسمية بسيطة تليق بمكانته كأحد حكام المسابقة.
Read more
PREV
1
...
2627282930
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status