《قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)》全部章節:第 281 章 - 第 290 章

393 章節

٢٨١

الفصل 281ما إن أنهى المذيع نصف جملته حتى انفجر المجمع الرياضي بأكمله في موجة عارمة من الضجيج والفوضى.وفي طرفة عين تحولت القاعة التي كانت قبل لحظات غارقة في أجواء الحماس والترقب إلى ساحة من الاعتراضات والصيحات الغاضبة إذ ارتفعت الأصوات من كل اتجاه وتداخلت الهتافات مع الاحتجاجات حتى كاد من المستحيل تمييز الكلمات.كان الآباء والأمهات أول من أظهر غضبه؛ فمنذ أسابيع، وربما أشهر، كان أطفالهم يتدربون بلا توقف استعدادًا لهذا اليوم… تحملوا الإرهاق والضغوط وضحوا بأوقات راحتهم وكل ذلك من أجل فرصة لإثبات أنفسهم على هذه المنصة.والآن...بعد انتهاء معظم المنافسات ووصول الجميع إلى المرحلة الحاسمة يُطلب منهم ببساطة تجاهل كل ما حدث؟كان الأمر أشبه بصفعة على وجوههم وها قد وقف أحد الآباء من مقعده صارخًا بغضب:"لماذا؟! ما معنى أن النتائج لن تُحتسب؟!"وسرعان ما انضمت إليه أم أخرى وهي تلوح بيدها بانفعال:"أطفالنا تدربوا لأشهر كاملة! كيف يمكنكم إلغاء كل شيء بهذه السهولة؟"وأضاف رجل آخر بصوت مرتفع:"لقد أخذت إجازة من عملي لأكون هنا اليوم! من سيعوضنا عن الوقت والجهد؟"وتعالت الأصوات أكثر فأكثر."نريد تفسيرًا
閱讀更多

٢٨٢

الفصل 282شعرت روبن بأنها عثرت أخيرًا على نقطة ضعف ليان فارتسمت على شفتيها ابتسامة متعالية ورفعت ذقنها بكبرياء وهي تقول بصوت ملؤه الاستخفاف:"أستطيع أن أؤكد للجميع أنكِ لا تعرفين شيئًا على الإطلاق… أنتِ مجرد محتالة تتظاهرين بالحكمة والخبرة بينما تهدرين وقت المتسابقين وجهودهم وجهود عائلاتهم. ما أود معرفته حقًا هو: كيف تمكنتِ من الوصول إلى هذا المكان أصلًا؟"لم يكن المقصود من كلماتها خافيًا على أحد وسرعان ما التقط بعض الحاضرين الخيط.فقال أحدهم ساخرًا:"انظروا إليها فقط! من الواضح أنها وصلت إلى هنا بفضل الواسطة واستغلال النفوذ."لكن الرجل لم يستطع إكمال جملته.ففي اللحظة التالية استدارت ليان نحوه ببطء، وألقت عليه نظرة باردة حادة فتجمدت الكلمات في حلقه واختفى صوته فجأة.ساد الصمت لثوانٍ قصيرة لكنها كانت كافية لتغيير أجواء المكان بالكامل… حتى القاضي الذي وقف إلى جانب ليان منذ البداية فوجئ بتلك النظرة فقد اختفت ملامح اللطف والرقة التي كانت تكسو وجهها قبل لحظات وحل محلها بريق قوي أشعل عينيها بهالة من الثقة والغموض وكأن شخصًا آخر قد ظهر فجأة من خلف تلك الملامح الهادئة.يا له من تحول مذهل!قب
閱讀更多

٢٨٣

الفصل 283كانت روبن ترتجف من شدة الغضب كبركان على وشك الانفجار ومن ثم صرخت وهي تحدق في ليان بعينين محتقنتين:"لقد خدعتِني! هذا لا يُحتسب!"كان حجم المجمع الرياضي الهائل كفيلًا بجعل مجرد التفكير في تنفيذ ذلك الوعد أمرًا مرعبًا؛ فتنظيفه بالكامل قد يستغرق أيامًا طويلة ناهيك عن أنها تعهدت بفعل ذلك بيديها العاريتين أمام عشرات الشهود لكن العمل الشاق لم يكن أكثر ما يؤرقها.بل الإهانة.كيف لها أن تواصل عملها في القسم بعد هذه الفضيحة؟وكيف سينظر إليها الجميع بعد الآن؟كانت ترغب في إذلال ليان منذ البداية معتقدة أن الأخيرة استغلت ثقتها وسذاجتها وتسببت لها في كثير من المتاعب ولهذا حاولت إحراجها أمام الحشد وإسقاط هيبتها.لكن النتيجة جاءت معاكسة تمامًا فبدلًا من سقوط ليان، وجدت نفسها هي من سقطت في الفخ.اشتعل صدرها بالحنق حتى إنها شعرت برغبة جامحة في الاندفاع نحو ليان والإمساك بعنقها… غير أن ليان وعلى عكس توقعاتها تقدمت نحوها بهدوء وثبات.ومن ثم توقفت أمامها مباشرة وقالت بنبرة هادئة:"يمكنني التغاضي عن الأمر."تجمدت روبن في مكانها وأكملت ليان:"لكن بشرط واحد... أن تجيبي عن سؤالي بصدق."ارتبكت روبن
閱讀更多

٢٨٤

الفصل 284بعد أن هدأت الفوضى قليلًا أسرع الحكم خلف ليان وهو يحمل السترة التي نسيتها داخل القاعة.كان قد التقطها فورًا عندما رآها ملقاة على المقعد وقصد إعادتها بنفسه بل إنه كان على وشك التدخل لمساعدتها حين رأى روبن تهاجمها وتمسك بشعرها إلا أن شخصًا آخر كان أسرع منه بكثير.اقترب الحكم وهو يمد السترة إليها قائلاً بابتسامة ودودة:"آنسة ليان، لقد نسيتِ سترتك."مدّت ليان يدها لتأخذها شاكرة لكن يدًا أخرى سبقتها فقد اختطف يعقوب السترة بهدوء ثم ألقى على الحكم نظرة باردة جعلت ابتسامته تتجمد للحظة.لم ينطق بكلمة شكر.ولم يبدُ مهتمًا حتى بإخفاء انزعاجه.فمنذ أن شاهد ذلك الرجل يتابع رقص ليان بإعجاب واضح وهو يراقبه بصمت… ولم يفته أيضًا كيف انتهز فرصة إعادة السترة ليبدأ حديثًا جديدًا معها.أما ليان فلم تدرك سبب ذلك الجفاء المفاجئ وظنت أن يعقوب منزعج فقط لأنها نسيت سترتها لذلك التفتت إلى الحكم بابتسامة عذبة وقالت:"شكرًا لك حقًا… لقد ساعدتني كثيرًا اليوم."أشرق وجه الرجل فورًا ورد بلطف:"لا داعي للشكر، لم أفعل شيئًا يُذكر."ثم ألقى نظرة سريعة نحو يعقوب قبل أن يقول بتردد:"هذا الرجل..."فقاطعته ليان ب
閱讀更多

٢٨٥

الفصل 286أضافت وهي تحاول استيعاب ما حدث:"ما الذي أصابك فجأة؟"لم يبدُ عليه أي ندم.بل ظل يراقبها بصمت كأنه ما زال غارقًا في شيء يشغل ذهنه زاد ذلك من ارتباكها.أما هو فكان يستعيد صورة واحدة لا تفارق خياله منذ انتهاء المسابقة.ليان وهي ترقص.ليان وهي تتحرك بثقة وأناقة تحت الأضواء.ليان التي جذبت أنظار الجميع إليها دون أن تحاول حتى.تنهد أخيرًا وقال بصوت منخفض:"لقد كنتِ جميلة جدًا اليوم."شعرت ليان بالحرارة تتسلل إلى وجنتيها.لكن يعقوب لم ينتهِ بعد أضاف وهو يشيح بنظره إلى الأمام:"بل خطيرة أيضًا."رفعت حاجبها باستغراب."خطيرة؟"أطلق زفرة قصيرة وقال بامتعاض لم ينجح في إخفائه:"كل الرجال في القاعة كانوا يحدقون بك."لم تستطع منع الابتسامة التي زحفت إلى شفتيها.آه...إذن هذا هو السبب.رمقته بنظرة جانبية مليئة بالمشاكسة."هل كنت تغار؟"شد يعقوب قبضته على المقود."لا.""حقًا؟""نعم.""إذن لماذا أوقفت السيارة لتقبّلني؟"صمت.فازدادت ابتسامتها اتساعًا."ولماذا كنت تنظر إلى ذلك الحكم وكأنه ارتكب جريمة؟"أطلق يعقوب نظرة جانبية حادة جعلتها تضحك بخفة.ثم قال بخشونة متعمدة:"لأنه كان يتحدث كثيرًا.
閱讀更多

٢٨٦

الفصل 286بينما كان ضَحِك يعقوب يتردد داخل السيارة ظلت ليان تحدق إليه بحيرة حقيقية وقد انعقد حاجباها في دهشة لطيفة.قالت وهي تميل برأسها نحوه قليلًا:— ما الذي يثير ضحكك إلى هذا الحد؟ هل تضحك عليّ؟هز يعقوب رأسه وهو يحاول السيطرة على نوبة الضحك التي باغتته ثم أجاب بنبرة مفعمة بالمرح:— لا، بل أضحك على نفسي… يبدو أنني وقعت في الفخ الذي نصبه والدك وصدقت المسرحية كاملة.ساد الصمت بينهما لثوانٍ قصيرة قبل أن تتسع عينا ليان فجأة وقد أدركت المقصود عندها انفجرت ضحكاتها العذبة لتملأ الأجواء بخفة ساحرة وعندما هدأت ظلت تراقبه وهو يبتسم فشعرت بدفء غريب يتسلل إلى أوردتها.ومن ثم سألته بنبرة امتزج فيها الفضول بشيء من الخجل:— وهل يعجبك ذلك فيّ؟التفت إليها يعقوب واستقرت عيناه عليها للحظة طويلة ثم قال بصوت منخفض حمل صدقًا أربكها:— نعم... ويعجبني أكثر أنكِ أنتِ من فعل ذلك.تعثرت أنفاسها للحظة… لم يكن يعقوب كثير الكلام لكن ما إن يتحدث يصيب قلبها مباشرة.أما يعقوب فكان يدرك في أعماقه أن الأمر لم يتعلق بحيل ليونيل فحتى لو لم تكن ليان تتقن كل تلك الهوايات لكان قلبه قد اختارها على أي حال… غير أن اكتشافه
閱讀更多

٢٨٧

الفصل 287ما إن أنهت ليان مكالمتها مع شيرين حتى اتجهت مباشرة إلى الغرفة التي أخبرتها عنها… لم يستغرق الأمر طويلًا حتى عثرت على غرفة ريكي لكنها توقفت لحظة عند الباب قبل أن تدفعه ببطء وتدخل وما إن وقعت عيناها عليه حتى شعرت بانقباض خفيف في صدرها.كان مستلقيًا على السرير الأبيض تحت أضواء الغرفة الباردة في هيئة لا تبعث على الارتياح ولا يزال التورم يغطي جانبًا كبيرًا من وجهه بينما اكتست عينه اليمنى بلون أزرق داكن يكشف عن قسوة الضربة التي تلقاها… أما ذراعاه وساقاه فكانت الضمادات البيضاء تلتف حولها بإحكام شاهدة على حادثة لم تكن سهلة بأي حال.حدقت فيه لبرهة… في الحقيقة لم تكن هذه المشاهد غريبة عنها… فهي تعرف يعقوب أكثر مما يظن الجميع.بل إنها كانت في وقت مضى إحدى ضحاياه عندما قرر تلقينها درسًا لا يُنسى.اقتربت بخطوات هادئة من السرير وسألته بنبرة متزنة:— كيف تشعر الآن؟كان ريكي مستيقظًا منذ فترة وما إن رآها حتى ارتسمت على وجهه نظرة معقدة يصعب تفسيرها.لم يجب عن سؤالها مباشرة.بل سألها بسرعة وكأنه كان ينتظر حضورها منذ البداية:— هل كنتِ تعلمين؟فهمت ليان المقصود فورًا لم يكن بحاجة إلى توضيح… كا
閱讀更多

٢٨٨

الفصل 288ارتبك ريكي للحظة عندما لاحظ نظرات الشك التي ارتسمت على وجه ليان فسارع إلى إخفاء هاتفه وأجاب بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية:— لا شيء مهم...لكن ليان لم تقتنع بسهولة ناولته كوب الماء وهي تراقب ملامحه بعناية، ثم سألت:— حقًا؟تجنب النظر مباشرة إلى عينيها وأدار وجهه قليلًا نحو النافذة قبل أن يبحث سريعًا عن أي مبرر مقنع.وبعد لحظات من التردد قال:— المشكلة اللوجستية التي كانت تقلقنا... تم حلها أخيرًا.تأملته ليان لثوانٍ تحاول التحقق من صدق كلماته، ثم أومأت برأسها قائلة:— هذا خبر جيد… أحسنت.ابتسم ريكي ابتسامة خافتة وهو يتناول كوب الماء.— لكن الفكرة كانت فكرتك أنتِ منذ البداية.رفعت حاجبها باستغراب طفيف أما هو فشعر بوخزة غيرة خفية تسللت إلى صدره فكلما ازداد احتكاكه بإدارة الشركة أدرك أكثر فأكثر سبب ثقة والدهما الراحل بليان… صحيح أن أحدًا لم يكن يتوقع منها أن تصبح سيدة أعمال بارعة لكنها أثبتت للجميع أنها قادرة على التعلم بسرعة مذهلة… كانت تراقب، تستوعب، ثم تتصرف في اللحظة المناسبة.ولهذا السبب بالذات استطاعت احتواء الأزمات واحدة تلو الأخرى قبل أن تتحول إلى كوارث حقيقية.ابتسمت ليان
閱讀更多

٢٨٩

الفصل 289عندما عادت ليان إلى المنزل في حديقة الورود كان أول ما فعلته هو التوجه إلى المغسلة وغسل يديها بعناية فقد أمضت ساعات طويلة خارج المنزل وكانت متشوقة لرؤية تومي أكثر من أي شيء آخر.وبمجرد أن انتهت أسرعت بخطواتها نحو غرفة الطفل لكن ما إن فتحت الباب حتى توقفت في مكانها بدهشة.لم يكن تومي وحده.كانت هناك سيدة تجلس بالقرب منه وتحمله بين ذراعيها بحنان واضح.اتسعت عينا ليان وهي تهتف:— السيدة كاميليا؟التفتت المرأة إليها فورًا، وارتسمت على وجهها ابتسامة دافئة مألوفة.— مرحبًا يا سيدتي.تقدمت ليان نحوها باستغراب ممتزج بالارتياح.— ماذا تفعلين هنا؟ضحكت كاميليا بخفة وقالت:— السيد يعقوب هو من أرسلني.ثم أضافت وهي تربت برفق على ظهر تومي الصغير:— قال إن تومي يجب ألا يبقى دون رعاية ولو للحظة واحدة.شعرت ليان بدفء لطيف يجتاح قلبها لم تكن بحاجة إلى التفكير كثيرًا لتفهم سبب اختياره لكاميليا تحديدًا؛ فمن المستحيل تقريبًا أن يأتمن يعقوب شخصًا غريبًا على ابنه وكانت كاميليا من القلة الذين يثق بهم ثقة كاملة.بل وأكثر من ذلك، كانت امرأة طيبة القلب، وقد عاملت ليان دائمًا بلطف واحترام منذ الأيام الأ
閱讀更多

٢٩٠

الفصل 290تابعت كاميليا بحيوية:— أقسم لكِ أنني ظننت للحظة أنني أتخيل المشهد.ضحكت وهي تستعيد الذكرى.— الرجل الذي كان الجميع يهاب الاقتراب منه، والذي اعتاد أن يبدو باردًا ومتعاليًا على الدوام، كان يحمل الطفل وكأنه يحمل كنزًا ثمينًا يخشى عليه من الهواء نفسه.وتابعت بنبرة مفعمة بالإعجاب:— كان حذرًا إلى درجة جعلتني أعيد النظر في كل ما عرفته عنه طوال السنوات الماضية.خفضت ليان بصرها نحو تومي بينما تسللت ابتسامة دافئة إلى شفتيها… هي الأخرى كانت قد شاهدت ذلك الوجه الذي لا يراه أحد.الوجه الذي يظهر فقط حين يكون يعقوب معها أو مع ابنه فقالت بهدوء:— إنه ليس سيئًا كما يعتقد الناس.هزت كاميليا رأسها فورًا.— بل إنه أفضل بكثير مما يظنون.ثم أضافت بنبرة أكثر جدية:— الناس يرون بروده فقط لكنهم لا يعرفون السبب الحقيقي وراء ذلك.ساد الصمت لثوانٍ قبل أن تتابع:— لقد فقد والديه وهو صغير جدًا… كبر محرومًا من أبسط أشكال الدفء العائلي لذلك تعلم أن يبني حول نفسه جدرانًا عالية.تنهدت بحزن خفيف.— قد يبدو منعزلًا وقاسيًا أحيانًا لكنه في الحقيقة يملك قلبًا أكثر رقة مما يتخيل الجميع.استمعت ليان بفضول فكانت
閱讀更多
上一章
1
...
2728293031
...
40
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status