All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 321 - Chapter 330

393 Chapters

٣٢١

الفصل 321رغم أن يعقوب كان الطرف الأكثر جرأة بينهما دائمًا فإن الموقف هذه المرة انقلب رأسًا على عقب… فمنذ أن أُصيب، وجد نفسه يشعر بحرجٍ غريب لم يعهده في نفسه كلما حاولت مساعدتن، مع أنهما يعرفان أجساد بعضهما جيدًا ولم تعد بينهما تلك المسافات التي تُربك العاشقين.مدّت ليان يدها لتساعده على خلع سرواله لكنه التقطه من بين أصابعها بسرعة وهو يتمتم بجدية مصطنعة:"لا... أستطيع فعلها بنفسي."رفعت حاجبها ثم انفجرت ضاحكة عندما لمحت طرف أذنه وقد اكتسى بحمرة واضحة بينما اتسعت عيناها بدهشة ممزوجة بالمرح."يعقوب... هل أنت... خجول؟"حاول أن يحافظ على وقاره فعقد ذراعيه وقال بلهجة متذمرة:"وهل في الأمر ما يضحك؟"وضعت كفها على شفتيها تكتم ضحكتها لكنها فشلت، وقالت بين نوبات الضحك:"معذرة... لكنك آخر شخص توقعت أنه يخجل."أطلق زفرة طويلة ثم هز رأسه باستسلام وألقى البنطال الذي خلعه بصعوبة في حضنها قائلاً بنبرة تشبه الأطفال المتذمرين:"حسنًا... ساعديني إذًا."حدقت به لحظة قبل أن تبتسم ابتسامة واسعة."ألستَ أنت من قال قبل ثانيتين إنك تستطيع فعلها بنفسك؟"تنحنح بخفة وأجاب بثقة لا تخلو من التمثيل:"غيّرت رأيي."
Read more

٣٢٢

الفصل 322نهضت ليان بسرعة على قدميها، وسألت ريكي: "أنت مصاب! لماذا أتيت إلى هنا؟ ما هذه النظرة؟" كانت عينا ريكي تفيضان بالدموع، وبدا غير قادر على الكلام.وقالت شيرين بجانبه: "لقد جاءت الشرطة للتو، وقالت إنها ستغلق القضية المتعلقة بسامانثا وايت، وتطلب منا استلام جثتها من المشرحة"."ماذا؟!" صرخت ليان في حالة صدمة.لماذا أغلقت الشرطة القضية المتعلقة بسامانثا؟ومع ذلك، كان الأمر منطقياً عندما فكرت فيه ملياً - فمن الطبيعي أن يرغب الجاني في ذلك لأنهم فشلوا في إلصاق التهمة بيعقوب .بينما كانت ليان تقترب من ريكي وتساعده على الوقوف، قال لها: "قالت الشرطة إن الحكم سيُعلن رسميًا في المحكمة غدًا. هل ستأتين معنا؟""بالتأكيد، سيكون الجاني قلقاً بشأن ترك فوضى… ولهذا السبب يريدون إنهاء الأمر قريباً.""لكن هل يمكنني حقاً العثور عليهم إذا أغلقوا القضية؟" كان ريكي شبه هستيري.قالت له ليان : "بالتأكيد، حالما تتوفر لدينا أدلة كافية لبناء قضية. لكن في الوقت الراهن، لا نملك أي معلومات، ناهيك عن كيفية إخراج والدتك من السجن. هذا يعني أن علينا قبول هذا الوضع مؤقتًا، وانتظار أن يهدأوا قبل إعادة فتح القضية."
Read more

٣٢٣

الفصل 323كان من الواضح للأعمى أن سامانثا كانت ستظل تحت المراقبة حتى بعد نقلها إلى السجن؛ ولذلك لم يكن هروبها ليحدث لولا تدخل شخص ذي نفوذ استخدم سلطته لإخراجها.ظل ريكي يستمع إلى الحكم وهو يكاد ينفجر من شدة التوتر والغضب، وحين لاحظت ليان قبضتيه المشدودتين قالت له برفق محاولة تهدئته:"اهدأ... أرجوك."هز رأسه بعجز وقال:"لا أستطيع."كان يتمنى أن يسيطر على مشاعره لكن الأمر يفوق قدرته… لقد قُتلت والدته، وها هم الآن يعلنون أن وفاتها كانت انتحارًا! كان يعرف الحقيقة ولذلك لم يستطع تقبل هذا الحكم... لكنه في الوقت نفسه لم يكن يملك أي دليل يثبت ما يعرفه… فظل إدراكه للحقيقة مع عجزه الكامل عن فعل أي شيء يملأ قلبه بالغضب والقهر.تنهدت ليان بعمق مدركة تمامًا ما يعتمل في داخله لذلك آثرت ألا تقول شيئًا… لقد كان بحاجة إلى بعض الوقت حتى يتمكن من استيعاب كل ما حدث.انتهى النطق بالحكم سريعًا، وبعدها سُمح لذوي سامانثا باستلام جثمانها تمهيدًا لدفنه.غادر ريكي برفقة شيرين بينما بقيت ليان تنتظر خارج المحكمة… وفي أثناء وقوفها لمحت صحفية تمر بالقرب منها… لم تهتم بها في البداية لكنها شعرت أن ملامحها مألوفة وكأن
Read more

٣٢٤

الفصل 324تنحنحت ليان برفق، ثم قالت:"في الحقيقة... أنا من اشتريت القبور المجاورة لقبر والدنا."كانت حذرة دائمًا في التعامل مع سامانثا لكن ذلك لم يكن بدافع مساعدة شيرين على الاحتفاظ بمكانتها كزوجة ليونيل… ففي النهاية كانت شيرين لا تزال على قيد الحياة وكانت ليان تتمنى لها عمرًا طويلًا وحياة هادئة ولم تكن ترغب حتى في التفكير في وفاتها.أما السبب الحقيقي فكان أنها لم تكن تريد أن تُدفن سامانثا إلى جوار ليونيل.احتاج ريكي إلى لحظات ليستوعب ما قالته ثم سأل بدهشة:"هل فعلتِ ذلك من أجل شيرين؟"ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة وقالت:"يمكنك أن تقول ذلك."أطلق ريكي زفرة طويلة وهو يهز رأسه."يبدو أنني كنت متأخرًا في التفكير."ثم نظر إليها بإعجاب وقال:"أنتِ ذكية حقًا يا أختي… لقد كان أبي محقًا عندما ائتمنك على إدارة شركة ليونيل القابضة."لم يكن في صوته أي أثر للغيرة، بل كان ممتلئًا بالتقدير. فقد تذكر كيف نجحت ليان سابقًا في إنقاذ الشركة من أزمة كبيرة، وأدرك أن والده كان بعيد النظر حين وثق بها وأسند إليها هذه المسؤولية.وربما لم يكن ليونيل قد أبقى زواجه من شيرين قائمًا لمجرد مشاعره تجاهها بل لأنه كان يق
Read more

٣٢٥

الفصل 325ولهذا كانت كوينسي مصممة على أن يتولى إيان منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة لايت وبعد أن نجحت في إقناع هنري أصبح حضوره اجتماع اليوم أمرًا محسومًا.والآن بعدما وجدوا ما يعتقدون أنه ورقة ضغط قوية ضد يعقوب لم يعد هنري يرى سببًا لمعاملته بلين… فنظر إليه مباشرة وقال:"والآن يا يعقوب، ماذا لديك لتقوله؟"أظهر يعقوب على وجهه علامات الصدمة والاستياء وكأنه لم يكن يتوقع حدوث شيء كهذا.ثم التفت إلى آدم أمام الجميع وقال بحدة:"ما الذي أتقاضى لك راتبًا من أجله؟ كيف سُرِّبت هذه الوثائق؟"ارتبك آدم بتكلف وقال بسرعة:"أنا آسف يا سيدي... لا أعلم كيف حدث ذلك!"أطلق إيان ضحكة ساخرة، ثم قال ببرود:"كفى هذا التمثيل… الآن ليس وقت توبيخ مساعدك… ما دمتم أخفيتم الأمر عنا فكان من الطبيعي أن ينكشف عاجلًا أم آجلًا… كنت أظن أنك لا تُهزم لكن يبدو أنني بالغت في تقديرك."لم يستطع آدم السكوت، فرد بغضب:"ما الذي تقصده؟ الجميع يرتكب أخطاء… ألا ترى كم حقق السيد جبريل من إنجازات رفعت قيمة الشركة؟ بأي حق تتحدث عنه بهذه الطريقة؟"ابتسم إيان باستخفاف وقال:"هذا صحيح، لكنه تسبب أيضًا في خسائر تُقدَّر بمئات الملايين… هذه
Read more

٣٢٦

# الفصل 326واصلت ليان تغيير الضمادات على ظهر يعقوب بعناية، بينما كانت تحاول أن تشغله بالحديث حتى ينسى ألم جروحه. وبعد لحظة من الصمت، قالت وكأنها تحدث نفسها:"عندما ذهبت مع ريكي إلى المحكمة، رأيت امرأة هناك... لا أدري، ربما لا يستحق الأمر كل هذا التفكير."كانت صورة تلك المرأة لا تزال عالقة في ذهنها. فقد بدت ملامحها مألوفة بشكل غريب، حتى إنها شعرت لوهلة بأنها تعرفها من قبل. لكنها سرعان ما أقنعت نفسها بأن الأمر قد يكون مجرد تشابه في الوجوه، وهو أمر يحدث كثيرًا. ولم تكن تريد أن تزيد من هموم يعقوب، فهو يمر بمرحلة صعبة، ويواجه ما يكفي من الضغوط والمشكلات.لكن يعقوب لم يقتنع بإجابتها. التفت إليها وعقد حاجبيه قائلًا باستغراب:"ما الأمر؟ لماذا توقفتِ فجأة؟ أشعر أنكِ تخفين شيئًا."ابتسمت ليان محاولة طمأنته، ثم قالت بهدوء:"صدقني، لا يوجد ما يستحق القلق. وإذا بقي الأمر يشغلني، فسنتحدث عنه بعد انتهاء جنازة سامانثا غدًا."اكتفى يعقوب بالنظر إليها للحظات، ثم لم يزد شيئًا.وفي تلك الأثناء، قطع الصمت صوت طرقات خفيفة على باب الجناح.كانت ليان قد انتهت لتوها من تضميد جروحه، فرفعت رأسها وقالت:"تفضل."
Read more

٣٢٧

# الفصل 327أدار يعقوب وجهه قليلًا، ودفن نصفه في الوسادة، ثم قال بصوت هادئ:"اذهبي إن أردتِ."ورغم كلماته، لم تتوقف ليان عن العناية به، بل واصلت تبديل الضمادات بعناية وهي تقول بحزم:"ابقَ هنا واسترح. لا تتحرك كثيرًا."وقف آدم يراقب المشهد، ثم ضم شفتيه وهو يكتم ابتسامة خفيفة.لقد فهم ما يحدث جيدًا.من كان يصدق أن يعقوب، الذي اعتاد أن يفرض سيطرته على الجميع، أصبح اليوم أسير اهتمام ليان وحرصها عليه؟ والأطرف من ذلك أنه لم يكن منزعجًا، بل بدا وكأنه يستمتع بهذا الاهتمام.مد يعقوب يده وأمسك بيد ليان برفق، ثم ضغط عليها قائلًا:"عودي بسرعة... وخذي آدم معك."أومأت ليان برأسها موافقة، ثم غادرت الجناح.كان آدم ينتظرها في الخارج ممسكًا بمفاتيح السيارة، فسارت نحوه وقالت:"هيا."تبعها إلى موقف السيارات، لكنه ظل مترددًا، وكأنه يريد قول شيء ولا يعرف كيف يبدأ.وبعد لحظات من الصمت، التفتت إليه ليان وقالت:"قل ما يدور في رأسك."تنحنح آدم قبل أن يقول بتردد:"ليس أمرًا مهمًا، لكن... أعتقد أنكِ ربما تبالغين في التفكير. أنا وديبي ندين للسيد جبريل بالكثير، وإخلاصنا له لا شك فيه."قاطعته ليان بهدوء وسألته:"ول
Read more

٣٢٨

الفصل 328لم تبدُ على ليان أي علامة قلق، بل ظلت هادئة وهي تسأل:"وهل هذا هو السبب الحقيقي وراء إصرارك على البقاء؟"أخذت ديبي نفسًا عميقًا، ثم قالت بهدوء:"أنا لست سكرتيرة عادية تقتصر مهمتها على الرد على المكالمات أو تنظيم الاجتماعات. عملي يبدأ قبل الجميع وينتهي بعدهم. أكون مستعدة في أي لحظة لتنفيذ أي تعليمات يصدرها السيد جبريل، كما أنني أنظم جدول أعماله، وأتابع تنقلاته، وأراجع جميع الملفات والتقارير الواردة من مختلف الإدارات قبل أن تصل إليه للتوقيع. وبسبب كثرة المسؤوليات، عليّ دائمًا أن أحدد الأولويات وأتأكد من سير كل شيء بسلاسة. وبصراحة، فإن أهم واجباتي هي تهيئة كل ما يحتاج إليه رئيسي قبل أن يطلبه. فإذا لم يكن السيد جبريل سيغادر البلاد، فما الذي سأفعله هناك؟"كانت كلماتها مهذبة، لكنها حملت رسالة واضحة.استمعت ليان إليها حتى انتهت دون أن تقاطعها، ثم قالت بابتسامة هادئة:"إذن، ما يقلقك في الحقيقة هو أنك تخشين ألا تجدي عملاً يناسب خبرتك هناك، أليس كذلك؟"أومأت ديبي برأسها وقالت:"بالضبط. إذا لم يكن السيد جبريل موجودًا، فلن يكون لوجودي هناك أي معنى."ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة، ثم قالت:"
Read more

٣٢٩

الفصل 329كان واضحًا أن ليان وديبي قد فهمت كل منهما الأخرى دون الحاجة إلى التصريح بكل ما يدور في خاطرها؛ فقد أوصلت كل واحدة رسالتها وانتهى الحديث بينهما.لكن آدم لم يستطع إخفاء فضوله فسأل وهو يقود السيارة:"بصراحة... كيف أقنعتِها بالموافقة؟"ألقت ليان عليه نظرة جانبية ثم قالت بلهجة هادئة:"وهل من الضروري أن تعرف كل شيء؟"ضحك آدم بخفة وأدرك من نبرة صوتها أنها لا ترغب في الحديث عن الأمر فآثر الصمت ولم يطرح أي سؤال آخر.ولم يمضِ وقت طويل حتى وصلا إلى المستشفى فنزلت ليان من السيارة واتجهت إلى الداخل.---في الوقت نفسه داخل مقر مجموعة لايت...كان إيان الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي حديثًا يقلب الملفات واحدًا تلو الآخر وكلما انتهى من قراءة تقرير ازداد وجهه قتامة.ثم صاح وهو يلوح بأحد التقارير:"أمي... انظري إلى هذا!"أخذت كوينسي الملف منه وما إن قرأت محتواه حتى انعقد حاجباها.كانت الأرقام التي أمامها صادمة فقد كشفت التقارير عن خسائر ضخمة لم تكن تتوقعها.فقالت وهي تغرق في التفكير:"أنا أعرف يعقوب جيدًا وأعرف قدراته… لا يعقل أن تصل الشركة إلى هذه الخسائر تحت إدارته."نظر إليها إيان بقلق وقال:
Read more

٣٣٠

الفصل 330كان من الطبيعي أن يسعى أي قائد جديد إلى فرض هيبته وإظهار سلطته منذ اليوم الأول، ولم يكن إيان استثناءً من ذلك.ففي أول اجتماع له مع كبار موظفي مجموعة لايت جلس في مقعد الرئيس التنفيذي بكل ثقة بينما خيم التوتر على وجوه رؤساء الأقسام.كان الجميع يلتزم الصمت ويتجنب حتى الهمس خشية أن يخطئ أمام المدير الجديد… لم يكن ذلك احترامًا لإيان بقدر ما كان حذرًا منه، فهم لم يعملوا معه من قبل ولم يعرفوا أسلوبه في الإدارة… أما مع يعقوب فكان الوضع مختلفًا تمامًا، إذ كانوا يتعاملون معه بثقة واحترام نابعين من معرفتهم الطويلة به.لكن إيان وقد ملأه شعور الانتصار بعد توليه المنصب تحدث بنبرة رسمية لا تخلو من الاعتزاز، وقال:"سنبدأ بقسم المالية… أريد من كل رئيس قسم أن يقدم تقريرًا عن أبرز ما أنجزه خلال الأشهر الستة الماضية إضافة إلى أهداف إدارته."وقف رئيس قسم المالية فورًا، ثم بدأ يستعرض بالتفصيل جميع الأعمال التي أشرفت عليها الإدارة خلال تلك الفترة.استمر حديثه وقتًا طويلًا لكنه انتهى إلى نتيجة واحدة واضحة...لم تحقق الشركة أي إيرادات تُذكر بينما استمرت في ضخ الأموال في المشاريع والاستثمارات.وفي ن
Read more
PREV
1
...
3132333435
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status