All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 331 - Chapter 340

393 Chapters

٣٣١

الفصل 331كانت ليان تحمل تومي بين ذراعيها، وعندما لمحت روبن داخل المقهى، تصرفت وكأنها لم ترها. ثم اتجهت برفقة السيدة كاميليا إلى طاولة هادئة بجوار النافذة وجلستا هناك في راحة.أما روبن، فما إن وقعت عيناها على ليان حتى عادت إليها ذكريات الإهانة التي تعرضت لها في المرة السابقة.فبعد محاولتها إحراج ليان، انتهى الأمر بها وهي تعاقب بتنظيف أرضية المجمع الرياضي يومين كاملين.ولم يكن العقاب هو الأسوأ، بل السخرية التي لاحقتها بعد ذلك. فقد أصبحت موضع تندر بين زملائها، ولم يمر يوم إلا وذكّرها أحدهم بما حدث.كم تمنّت أن تستقيل من عملها، لكنها لم تستطع.فقد أصبح إيان منشغلًا عنها تمامًا، ولم يعد يلتقي بها كما كان من قبل، لذلك لم يكن أمامها سوى التمسك بوظيفتها وتحمل نظرات الشفقة والاستهزاء.وفي داخلها، كانت تعتقد أن ليان هي الخاسرة الحقيقية بعد رحيل يعقوب عن مجموعة لايت.لكنها حين رأت ليان تجلس بهدوء، وعلى وجهها ملامح الاطمئنان، شعرت وكأنها تتعرض للسخرية دون أن تُقال كلمة واحدة.لم تستطع السيطرة على غضبها.نهضت من مكانها، وتقدمت حتى وقفت بجوار طاولة ليان، ثم قالت بحدة:"لا تتصرفي بغرور يا ليان. ما
Read more

٣٣٢

الفصل 332سأل يعقوب بصدمة:"ولماذا اخترتها هي؟"أجاب آدم بثقة:"لأنها ساذجة، ومن السهل التلاعب بها… ثم إنها ليست عفيفة على أي حال، وهذا يعفينا من البحث عن شخص آخر."نظر إليه يعقوب بصمت ولم يعلّق… فاعتبر آدم ذلك موافقة ضمنية إذ كان يعلم أن يعقوب لا يبالي بكاثي من الأساس.وفي نظر آدم لم يكن هناك سوى سببين لعدم تخلّص يعقوب منها… الأول، أنها سبق وأنقذت حياته لذلك لم يشأ أن يقسو عليها رغم عدم اهتمامه بها… أما الثاني، فهو أنها ما زالت تحقق لهم بعض الفائدة.لكن ذلك أثار في داخل آدم سؤالًا لم يستطع تجاهله: لماذا يعامل يعقوب كاثي وليان بهذه الصورة المختلفة؟كلتاهما أنقذت حياته، ومع ذلك تحولت إحداهما إلى مجرد أداة يستغلها، بينما أغرق الأخرى بالرعاية والاهتمام… كان هذا التناقض يثير غضب آدم كلما فكر فيه… حقًا، كان الفرق في المعاملة صارخًا ومؤلمًا.قطع يعقوب أفكاره بسؤال مقتضب:"كيف تسير الأمور هناك؟"بدا واضحًا أنه لا يرغب في مواصلة الحديث عن كاثي.أجاب آدم:"نراقب مجموعة لايت عن كثب… لدينا عيون وآذان في كل مكان، وبعد سنوات من إدارة الشركة أصبح من السهل زرع رجالنا داخلها… إيان جبريل وكوينسي يبذلا
Read more

٣٣٣

الفصل 333ابتسمت ليان بفخر وهي تنظر إلى صغيرها وقالت:"طفلي أصبح يستطيع أن يقول: ماما."رمقها يعقوب بنظرة مليئة بالتحدي ثم التفت إلى ابنه وقال بجدية مبالغ فيها أشبه بغيرة طفل:"لا... قل: بابا."نظر تومي إلى والده بعينيه الواسعتين ثم فتح فمه بحماس:"ما... ما..."أشرق وجه ليان فورًا.أما يعقوب، فلم يستسلم، وأعاد المحاولة:"با... با."هز تومي رأسه بحماس أكبر، ثم قال بثقة طفولية:"ما... ما..."كتمت ليان ضحكتها بينما عقد يعقوب حاجبيه وكأنه يواجه أصعب مفاوضات حياته وحاول مرة ثالثة:"بابا."فرد تومي بصوت أكثر وضوحًا:"ماما..."لم تعد ليان قادرة على التماسك فضحكت بصوت عالٍ، بينما بدا يعقوب وكأنه خسر معركة مصيرية أمام طفل لم يتجاوز عامه الأول.نهضت ليان وأخذت تومي من بين ذراعيه قائلة وما زالت الابتسامة تزين وجهها:"يبدو أن وقت الحليب قد حان يا صغيري."ثم استدارت متجهة إلى الخارج للبحث عن السيدة كاميليا تاركة يعقوب واقفًا مكانه وهو ينظر إليها في صمت كمن لم يستوعب بعد هزيمته.لكن تجاهلها له لم يفعل سوى زيادة رغبته في البقاء بقربها فأسرع يلحق بها إلى الطابق السفلي وقال:"أعطيني تومي، وسأحمله… اذه
Read more

٣٣٤

الفصل 334ظلت ليان صامتة للحظات تحاول ابتلاع غيرتها قبل أن تقول بلهجة حادة تخفي الكثير من الخوف:"إذا فكرت يومًا في خيانتي، فسأكسر ساقيك... وربما أقطع لك شيئًا آخر أيضًا."ضحك يعقوب بصوت منخفض، ثم مال حتى لامس خده خدها وهمس مازحًا:"وهل ستقوين فعلًا على إيذائي؟"عقدت ليان ذراعيها وقالت بتحدٍ:"وهذا ليس كل شيء… إذا خنتني فعلًا، فبعد ما أن أفعل ما قلته لك سأنفق أموالك كلها لأدلل بها مجموعة من الشباب الوسيمين!"اتسعت عينا يعقوب بدهشة حقيقية."لا، هذا ظلم بكل المقاييس!"ثم أشار إلى نفسه محتجًا:"تستخدمين أموالي... وعلى رجال آخرين أيضًا؟"رفعت ليان ذقنها بكبرياء وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة مشاكسة."بالضبط… لذا جرّب فقط أن تخونني وستندم بقية حياتك."هز يعقوب رأسه وهو يقترب منها بخطوات بطيئة، ثم قال بثقة امتزجت بالغيرة:"لكن لن يجدي ذلك نفعًا... فلا أحد منهم يضاهي وسامتي."وما إن أنهى جملته حتى حاصرها بين ذراعيه فهوى جسدها خلفها فوق السرير فاعتلاها وهو ينهال عليها بوابل من القبلات الخفيفة التي جعلتها تضحك رغمًا عنها وهي تحاول الإفلات.دفعته برفق وهي تلهث من الضحك."يعقوب... ما زال النهار ف
Read more

٣٣٥

الفصل 335كان من الطبيعي أن يدعم كلٌ منهما الآخر، لا أن يضحي أحدهما بنفسه من أجل الآخر.ابتسمت ليان في هدوء ثم مدت يدها تعبث بياقة قميص يعقوب بمكرٍ لطيف.راقبها يعقوب للحظة قبل أن يقبض على يدها ويقول بابتسامة جذابة تحمل الكثير من المعاني:"ظننت أنكِ ترفضين... لأن الشمس ما زالت في السماء."رفعت ليان حاجبها ثم رمقته بنظرة مغوية."وما الذي يدور في رأسك؟ أنا فقط أتفقد إصاباتك."هز يعقوب رأسه وهو يبتسم في استسلام.*يا له من سوء فهم... أو ربما يا له من عقل يسبق صاحبه دائمًا!*لكن عندما بدأت تفك أزرار قميصه لتطمئن على جروحه شعر بقلبه يخفق بقوة؛ ففي النهاية، كان رجلًا طبيعيًا ومن الصعب عليه أن يبقى هادئًا أمام مبادرة كهذه من المرأة التي يحبها.---وفي الجهة الأخرى من المدينة...غرق غريغ في أحد الملاهي الليلية الفاخرة يحتسي كأسًا تلو الآخر… لقد مرت أيام طويلة منذ آخر مرة رأى فيها كوينسي. ..فمنذ انشغلت بإدارة شؤون مجموعة لايت مع ابنهما إيان لم يعد لديها وقت لشيء آخر، ولا حتى له لذا تسلل إليه شعور قاسٍ بالإهمال فاختار أن يدفن مرارته في الشراب.وبعد عدة كؤوس، أصبحت نظراته ضبابية فألقى بضع مئات من
Read more

٣٣٦

الفصل 336وبينما كانت كاثي تساعد غريغ على النزول من سيارة الأجرة، بدا واضحًا أنه فقد معظم وعيه من شدة الثمالة.كان تأثير الشراب هذه الليلة مختلفًا عن المعتاد؛ فقد بدا أقوى بكثير، حتى إن تصرفاته أصبحت خارجة عن سيطرته.ولأن كاثي لم تكن تملك المال، تكفّل غريغ بدفع ثمن الغرفتين.ما إن دخلا الفندق حتى ساندته حتى وصل إلى غرفته، ثم قالت برفق:"عليك أن ترتاح الآن يا سيدي."لكن قبل أن تبتعد، أمسك غريغ بمعصمها فجأة.تظاهرت كاثي بالارتباك، وحاولت الإفلات منه للحظات، ثم خفتت مقاومتها تدريجيًا، لتتوالى الأحداث بعدها بسرعة، حتى انقضت تلك الليلة بما حملته من عواقب لم يكن أيٌّ منهما يتوقعها....ومع بزوغ أول خيوط الصباح، جلست كاثي بصمت إلى جانب السرير، تضم الملاءة إلى جسدها، بينما كانت الدموع تنساب على خديها في صمت.أما حالما استيقظ غريغ على صوت نحيب مجاور انتفض جالسًا يحدق في الفوضى التي خلفتها الليلة الماضية، وقد ارتسمت على وجهه ملامح الصدمة والندم حالما لمح تلك البقع الوردية على الفراش.تنهد بعمق، ثم قال بصوت مثقل بالأسف:"لم أكن أعلم إنك عفيفة... لم أكن أقصد أن تسير الأمور هكذا."ساد صمت ثقيل بين
Read more

٣٣٧

الفصل 337ما إن ذُكر اسم كوينسي حتى ارتسم الضيق على ملامح غريغ، وقال بنبرة ممتعضة:"آه... زوجتي شاخت… في الحقيقة، لم أعد أطيق النظر إلى وجهها هذه الأيام."رفعت كاثي حاجبيها وشعرت في أعماقها بارتياح كبير؛ فمهما بذلت كوينسي من جهد للحفاظ على جمالها فإن وصف غريغ لها بتلك القسوة كشف أن مكانتها في قلبه لم تكن كما تبدو أمام الناس.ابتسمت كاثي بدلال، ثم همست وهي تقترب منه وتستند إلى صدره:"يا لك من رجل قاسٍ! كيف تتحدث عن زوجتك بهذه الطريقة؟ لكن... ألا تراني أجمل منها؟"أجابها غريغ من دون أدنى تردد:"بالتأكيد."والحقيقة أن كوينسي كانت في شبابها أجمل بكثير من كاثي لكن الزمن ترك بصماته عليها كما يفعل بالجميع… ولولا جمالها الأخاذ في الماضي لما بقي غريغ مخلصاً لها كل تلك السنوات ولما خلا تاريخه من العلاقات العابرة والفضائح.تنهد غريغ وهو ينظر إلى الساعة، ثم قال:"لقد تأخر الوقت، عليّ أن أغادر."ورغم أنه لم يكن يرغب في الابتعاد عنها فإنه كان يخشى كوينسي ويعرف جيداً أن غضبها لن يكون هيناً إذا اكتشفت أمر علاقته بكاثي لكن قبل أن يرحل أخرج بطاقة تحمل اسمه وسلمها إليها قائلاً:"اتصلي بي إذا احتجتِ إلى
Read more

٣٣٨

الفصل 338لكن، وقبل أن تنطق كوينسي بكلمة اندفع غريغ وانتزع الهاتف من يدها قائلاً بحدة:"مهلاً! هذا هاتفي… ماذا تظنين أنكِ تفعلين؟"تجمدت كوينسي في مكانها لثوانٍ ثم ضيقت عينيها وهي تحدق فيه.كان ارتباك غريغ واضحاً ولم يستطع إخفاء شعوره بالذنب لكن لم يكن أمامه سوى التصرف بهذه الطريقة؛ فلو كانت المتصلة كاثي لانكشف كل شيء في لحظة.مدّت كوينسي يدها نحوه وقالت بنبرة صارمة:"أعطني الهاتف."وحين تردد، نظرت إليه بغضب وسألته:"هل تخونني يا غريغ؟"هز رأسه بسرعة وقال:"مستحيل! ولماذا أفعل ذلك؟ أنتِ تبالغين في الأمر."لكنها لم تمنحه فرصة لإكمال حديثه إذ انتزعت الهاتف من يده وضغطت زر الرد."مرحباً؟"جاءها صوت رجل من الطرف الآخر قائلاً بحماس:"أوه، مرحباً يا كوينسي! هل أخي من أم أخرى موجود بجانبك؟"تعرفت كوينسي إلى الصوت فوراً… كان أحد أقرب أصدقاء غريغ وكانت تعرفه جيداً.وفي اللحظة نفسها، زال التوتر عن ملامح غريغ وأطلق زفرة ارتياح خفية ثم ابتسم ساخراً وقال:"أرأيتِ؟ لماذا كل هذا الشك؟ لقد أحرجتِني أمام صديقي… وإذا عرف البقية أنكِ أصبحتِ تراقبينني بهذه الطريقة فلن يجرؤ أحد على دعوتي للخروج معهم."ابت
Read more

٣٣٩

الفصل 339ابتسمت كوينسي وهي تصب فنجاناً من الشاي أمام جيمس، وقالت:"هذا أمر طبيعي… وأنا على يقين أنك تدرك أيضاً حجم النفوذ الذي تتمتع به مجموعة لايت داخل البلاد."أومأ جيمس برأسه مجيباً:"بالتأكيد وإلا لما وافقت على هذا اللقاء من الأساس. وبصراحة، لا أمانع في إخباركما أن عدداً كبيراً من المستثمرين أبدوا اهتمامهم بالمشروع حتى إن وقتي لا يسمح بلقاء الجميع، لذلك اخترت مقابلة الجهات التي أرى أنها تملك أكبر قدر من الإمكانات."أخذت كوينسي تتصفح الملف الذي أحضره ثم قالت بابتسامة معتذرة:"اعذرنا إن بدونا حذرين بعض الشيء، فنحن لسنا متخصصين في هذا المجال."كان التقرير منظماً بعناية يشرح فكرة المكون الميكانيكي ومراحل تطويره وجميع تفاصيله الفنية بأسلوب احترافي ورغم أن كوينسي وإيان لم يستوعبا الجوانب التقنية بالكامل فإنهما أدركا أن المشروع يبدو واعداً.انحنى إيان نحو والدته وهمس بصوت منخفض:"أمي... ألا يجدر بنا استشارة خبير؟ نحن لا نفهم شيئاً في هذه الأمور."هزت كوينسي رأسها بتردد… فالمشروع بدا مغرياً بالفعل لكن جهلها بالتفاصيل التقنية جعلها تخشى اتخاذ قرار خاطئ خاصة أن الأبحاث والتطوير تتطلب استثم
Read more

٣٤٠

الفصل 340بدا جيمس جادًا وهو يتحدث عبر الهاتف بنبرة يغلب عليها الاحترام."سيد جبريل... لقد ابتلعوا الطُعم."جاءه صوت عميق وهادئ من الطرف الآخر:"ممتاز… التزم بالخطة وواصل مجاراتهم ولا تسمح لهم باكتشاف الحقيقة قبل أن يحولوا الدفعة الأولى من رأس المال."أومأ جيمس وكأن الرجل يراه، ثم قال بثقة:"مفهوم."أنهى جيمس المكالمة وأعاد الهاتف إلى جيبه قبل أن يلتفت إلى السائق قائلاً:"انطلق."---في الوقت نفسه، وضع يعقوب هاتفه على الطاولة وما إن استدار واقفاً حتى وجد ليان ترتمي بين ذراعيه بخفة كمن تعرف تمامًا أين مكانها المفضل ومن لفّت ذراعيها حول عنقه وقد رفعت شعرها في ذيل حصان أنيق بينما ارتدت بدلة رسمية زادتها أناقة. كانت عيناها تتلألآن بالحماس وهي تسأله بابتسامة مشرقة:"سأتوجه إلى مقابلة العمل بعد قليل... برأيك، سأجتازها؟"طوق يعقوب خصرها ثم نظر إليها متصنعًا الجدية قبل أن يعقد حاجبيه فعبست ليان فورًا ونفخت خديها باستياء لطيف قائلة:"لا تقل إنك لا تثق بقدراتي!"رفع أحد حاجبيه وقال ببراءة مصطنعة:"قدرات؟ وهل تملكين شيئًا منها أصلًا؟"حدقت فيه لحظة ثم وقفت على أطراف أصابعها وخطفت شفتيه بعضة خفي
Read more
PREV
1
...
3233343536
...
40
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status