توقفت أنفاسها لأن الصوت لم يكن جديدًا تمامًا، ولم يكن مألوفًا بما يكفي ليطمئن، بل جاء من تلك المنطقة المميتة بين الاثنين، المنطقة التي يسكنها ما يفترض أن يكون ميتًا حين يقرر أن يعود بوجه يعرف كيف يؤلمك. كان الرجل واقفًا عند طرف الغرفة، خلف انطفاء الشاشة، بين الظل والضوء المرتجف الخارج من المدخل المحطم، كأنه لم يدخل للتو، بل كان موجودًا هناك منذ البداية، ينتظر فقط الجملة الصحيحة ليكشف نفسه. لم يكن نادر. ولم يكن الخطأ الأول. ولم يكن الرجل الإلكتروني الذي قاد الاستعادة. هذا وجه آخر. أكبر من كمال، أصغر من نادر، وفيه شيء من الاثنين على نحو يثير الغثيان. "أنا من اختار." أعادها ببطء، وكأنه يمد الكلمة على أعصابها عمداً. رامي استدار أولًا، سلاحه ارتفع بغريزة من عاش طويلًا يكفي ليفهم أن من يظهر بعد هذا النوع من الاعترافات لا يأتي ليشرح فقط. أمها لم ترفع سلاحها، ولم تصرخ. فقط شحب وجهها بالكامل، وشيء قديم جدًا، شيء دُفن تحت الحسابات والبرود والاختفاء، خرج إلى عينيها أخيرًا. "مستحيل." خرجت منها كهمس مكسور.
Last Updated : 2026-04-18 Read more