All Chapters of امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 41 - Chapter 50

89 Chapters

٤١

الفصل 41اشتدّ غضب أكسل حتى صرّ على أسنانه بقوة وكأن الكلمات تتزاحم في صدره تريد الانفجار… كاد يندفع بحديثٍ لاذع لكن نظرةً واحدة من بيلا—حادة، صامتة—كانت كفيلة بإسكاته في الحال."ماذا؟! سألقّن ذلك الوغد درسًا لا ينساه نيابةً عنك!"اندفع ستيفن غاضبًا وقد اشتعلت في عينيه رغبةٌ صريحة في الانتقام لكنه لم يكد يخطو خطوة حتى أوقفته بيلا بصوتٍ هادئ، حاسم:"دع الأمر ينتهي هنا… لن تتمكن من مجاراته… لقد خدم في قوات حفظ السلام وستتحول أمامه إلى مجرد كيس ملاكمة."توقفت لحظة ثم أضافت بنبرةٍ أخف لكنها لا تخلو من المرارةٍ:"ثم إنه لم يقصد أن يخلع كتفي… إنه فقط مهمل لا يعرف كيف يتحكم بقوته… هكذا كان دائمًا."تجمد ستيفن قليلًا وقد التقط شيئًا غير مألوف في كلماتها فعقد حاجبيه وسألها بنبرةٍ يغلب عليها الفضول:"آنسة بيلا… لماذا يبدو وكأنك تعرفينه منذ زمنٍ طويل؟"تعثّرت بيلا لوهلة فالسؤال قد أصاب موضعًا لم تكن ترغب في كشفه فضمّت شفتيها الحمراوين بإحكام واختارت الصمت بدل الإجابة.لم يكن ستيفن يعلم بعد بطبيعة علاقتها مع جاستن لكنها ببساطة لم تجد في نفسها الرغبة لنبش ماضٍ انتهى فذلك الفصل—مهما كان ثقيلاً—قد ط
Read more

٤٢

الفصل 42دفع جاستن الباب بقوةٍ مكتومة ودلف إلى محل الخياطة فامتلأ المدخل بهيبته؛ كان ضخم البنية حتى بدا أن إطار الباب يضيق به.رفع الخياط رأسه من فوق طاولة الكيّ وتجمّد لوهلة حين وقعت عيناه على ذلك الرجل الوسيم الذي اقتحم عالمه الصغير فجأة."أوه… أنت!"تقدّم جاستن خطوة وصوته منخفض لكنه يحمل استعجالًا:"أرجوك… أحتاج إلى مساعدتك… المال ليس عائقًا."تجهم قليلًا ثم فتح الصندوق الذي كان يحمله أمام الخياط… وما إن وقعت عينا الرجل العجوز على ما بداخله حتى شهق كمن قُبِض قلبه بين ضلوعه:"يا إلهي…! ما الذي حدث؟! كيف انتهى الحال بهذه البذلة الرائعة إلى هذا الخراب؟!"كان واضحًا أنه عاشقٌ للأقمشة يتعامل معها كما لو كانت كائنات حيّة لذا بدت الصدمة على وجهه صادقة، مؤلمة.خفض جاستن نظره للحظة وشعر بمرارةٍ تجتاح حلقه:"…هذا بسببي."تنهد الخياط بحزنٍ عميق كمن يندب شيئًا أعزّ من مجرد قماش:"تلك الفتاة… لقد خاطت هذه البدلة بيديها… رأيتها تعمل عليها لساعاتٍ طويلة بإصرارٍ يرهق حتى من يشاهده… أقسم أنني شعرت بالتعب نيابةً عنها كأنني أنا من صنعها."هزّ رأسه بأسى ومرر أصابعه على القماش الممزق:"يا للخسارة… يا ل
Read more

٤٣

الفصل 43قالت شانون بصوتٍ متهدّج تحاول أن تُغلّف كلماتها بقدرٍ من الرجاء:"لكن عائلة أختي بريئة… إنهم يعملون بنزاهة وما يحدث لهم الآن ظلمٌ صريح… ثم إن روز على وشك الزواج من جاستن…"قاطعها نايجل بسخريةٍ لاذعة فكلماتها أشعلت فيه نارًا جديدة:"نزاهة؟! إنهم جشعون حتى النخاع!"تجمّدت ملامح شانون وانطفأ ما على وجهها من تماسكٍ مصطنع.تابع نايجل وصوته يزداد صلابة كمن يحفر كلماته في الجدران:"لستُ خَرِفًا! صحيح أنني تقاعدت لكنني لا أزال أرى كل شيء بوضوح… عائلة غولد جلبت هذا لنفسها لأنهم لا يعرفون معنى العمل النزيه!"ثم لوّح بيده باحتقار وأضاف بحدّة:"ولا تحاولي استخدام جاستن ذريعة! إن تزوج تلك المرأة… فلن أعترف به حفيدًا لي… يمكنكم جميعًا الرحيل! وعندما أموت… لا أريد رؤية أيٍّ منكم في جنازتي!""أبي…"تنهد غريغوري عالقًا بين الغضب والعجز لا يجد ما يقوله.أما شانون فانفجرت بالبكاء وانحنت كتفاها كأنها انهارت لكن خلف دموعها كانت عيناها تلمعان ببريقٍ مظلم بارد لا يمتّ للضعف بصلة.في أعماقها كانت كلمات أخرى تُقال—صامتة، مسمومة:*سئمتُ هذا العجوز المتسلّط… أكثر من عشرين عامًا وأنا أُقمع تحت ظله… ليت
Read more

٤٤

الفصل 44في نهاية المطاف اضطر غريغوري أن يطأطئ رأسه قليلاً ويقسم أمام نايجل بصوتٍ مشدودٍ يفيض بالكبرياء المكبوت أنه لن يتدخل مجددًا في شؤون عائلة غولد… فقط لإرضاء الرجل العجوز وإخماد نيران غضبه المتأججة.غادر غريغوري برفقة شانون وخطواتهما مثقلة بالإحباط كأن الهزيمة تلاحقهما من خلف الباب المغلق. وما إن خلت الغرفة منهما حتى بقي نايجل جالساً على كرسيه في منتصف مكتبه يحدّق في الفوضى التي تعم المكان—أوراق مبعثرة، وزجاج مهشم، وصمت خانق يقطعه صوت أنفاسه الغاضبة.اشتعلت عيناه بوميضٍ حاد وقال بمرارة تقطر سخرية:"آه… يبدو أن تلك النساء الماكرات استطعن إحكام قبضتهن عليك وعلى والدك أيضًا!"في تلك اللحظة انحنى جاستن بهدوء يجمع شظايا الزجاج المتناثرة لكن هدوءه كان خادعًا… ففي داخله كانت أفكاره تضج كعاصفةٍ لا تهدأ.تساءل في صمتٍ مضطرب:*هل من الممكن أن يكون أحدهم قد سافر إلى إيطاليا متقمصًا شخصية آشر؟*لكن سرعان ما رفض الفكرة… فوالده يعرف آشر جيدًا وقد التقيا مرارًا لذا من المستحيل أن يخطئ في التعرف عليه.إلا أن احتمالًا آخر تسلل إلى ذهنه أكثر قسوة… وأكثر رعبًا:*أم أن ذاكرة والدي بدأت تخونه؟ هل يم
Read more

٤٥

الفصل 45“على ذكر الأمر… كيف تبدو أحوال بيلا مؤخرًا؟”استقرت على ملامح وايت صرامةٌ هادئة غير أن بريق القلق تسلّل إلى عينيه، فخفّض نبرته قليلًا وهو يتابع:“إنها مندفعة بشدة لمواجهة شركة غولد… اندفاع يكاد يسبق تفكيرها… وإن لم تتعامل مع الأمر بحكمة أخشى أن يُساء فهم نواياها… وقد تجد نفسها عالقة في موقف لن يكون الخروج منه سهلًا.”صمت لحظة ثم أردف بنبرة مشبعة بالمسؤولية:“بغياب ديكلان ودرو عن المنزل تقع على عاتقكما مهمة البقاء إلى جوارها دون انقطاع… أتفهمان ما أعنيه؟”أومأ آشر برأسه بهدوء:“نعم، يا أبي.”أما أكسل فجاء صوته حادًا، مشوبًا بحرارة مكبوتة والغضب يشتعل في صدره:“لا تقلق… أيًّا كان من تسوّل له نفسه الاقتراب من أختنا الصغيرة سنجعله يندم… ندمًا لا يُمحى.”رفع وايت كأسه وارتشف رشفة بطيئة قبل أن يرفع نظره إليهما بعينين باردتين تلمعان بدهاءٍ مخيف، ثم قال بصوت خفيض يحمل تهديدًا أشد قسوة:“لا أريد دماء… فقط اجعلوهم يتمنّون لو أنهم ماتوا أصلًا.”مع اقتراب العشاء من نهايته نهض وايت وآشر استعدادًا للمغادرة وقد خيّم على الأجواء هدوءٌ ثقيل وقبل أن يخطوا خارج المكان لمح أكسل هاتف آشر على الطا
Read more

٤٦

الفصل 46“هل هو أحمر حقًا؟”رفعت بيلا يدها اليمنى ولمست خدّها لتشعر بدفءٍ واضح يتسلّل إلى بشرتها وما إن أدركت ذلك حتى استدارت بسرعة تهرب من نظرةٍ كاشفة وقد غمرها خجلٌ مفاجئ.تمتمت بصوتٍ خافت:“ربما… بسبب النبيذ.”لكن ستيفن لم يترك الأمر يمرّ بسهولة بل تابع بنبرة تسلية:“ألم تكوني في طريقك إلى قبو النبيذ؟ كان وجهكِ محمرًا حتى قبل أن تشربي.”كان ذكيًا ويُحسن الملاحظة لكنه افتقر إلى تلك اللمحة الدقيقة التي تكشف ما وراء المشاعر؛ إذ لم يدرك أن أفكارًا جريئة قد عبرت ذهنها منذ قليل وتركت أثرها على ملامحها.“أوه… كفّ عن الكلام!”رمقته بيلا بنظرةٍ ضجرة لكنها لم تخلُ من لطفٍ خفيف ثم استدارت ومضت مبتعدة.وقف ستيفن في مكانه لحظة، مرتبكًا، لا يفهم ما الذي قاله خطأ قبل أن يلحق بها على الفور… يخشى أن يتركها تغيب عنه.نزلا معًا إلى قبو النبيذ… ذلك المكان الهادئ الذي يفيض برائحة العتق والرفاهية… كان يضم ما يقارب ألف زجاجة من أفخر أنواع النبيذ الأحمر اختارها آشر بعنايةٍ خصيصًا لبيلا مدركًا شغفها بالاسترخاء مع كأسٍ فاخر في أوقاتها الخاصة.اصطفّت الزجاجات على الرفوف ككنوزٍ ثمينة؛ كثيرٌ منها قطع نادرة اقت
Read more

٤٧

الفصل 47[بيلا: كفى! تصرّفاتكما لا تليق إلا بالأطفال.]بمجرد أن ظهرت رسالة بيلا على شاشة المجموعة خفتت حدّة التوتر على الفور وكأن كلمتها كانت كافية لإعادة الانضباط… إذ سارع الشقيقان إلى التراجع وقد أدركا أن الأمر لم يعد يحتمل المزاح.[بيلا: جاستن بدأ يحقق عنا… يبدو أنه يشك في هوية أكسل… لقد دافع عني مرتين وربما لاحظ أن آشر لن يتصرف بهذه الطريقة.]انخفض بريق عينيها قليلًا وهي تدير كأس النبيذ الأحمر بين أصابعها ببطء كمن تقيس الموقف بدقة.[بيلا: في هذه الحالة… لا جدوى من الاستمرار في الإختباء… سأمنحه الإجابة بنفسي.]---مرّت الأيام سريعًا حتى حلّت عطلة نهاية الأسبوع في ومضةٍ خاطفة.وتحت ضغط الرأي العام المتصاعد اضطرت شركة غولد كوربوريشن إلى عقد مؤتمرٍ صحفي في أحد أفخم فنادق الخمس نجوم موجّهة الدعوة إلى عدد كبير من وسائل الإعلام.لم تكن “غولد” سوى شركة محلية محدودة التأثير… لكن الأمور تغيّرت فجأة… فمنذ إعلان روزاليند زواجها من جاستن اندفعت الأضواء نحو العائلة بشكلٍ غير مسبوق. ---في الجهة المقابلة لمدخل الفندق كانت سيارة مايباخ سوداء تقف بهدوء كأنها تراقب المشهد من بعيد وفي الداخل جلس جا
Read more

٤٨

الفصل 48 بعد أن أنهت بيلا قطعة الشوكولاتة احتفظت بالنصف الآخر ثم دسّته بخفةٍ في جيب بدلة ستيفن وربتت على صدره بلمسةٍ مازحة وقالت بنبرةٍ مدللة: “همم… يبدو أنك تحافظ على لياقةٍ بدنية جيدة.” تسارعت نبضات قلب ستيفن على الفور وشعر بحرارةٍ خفيفة تصعد إلى وجنتيه فيما جفّ حلقه دون سببٍ واضح… مجرد قربها كان كافيًا ليُربك توازنه. كان ستيفن يكبرها بأربع سنوات ومع ذلك ظلّ حضورها دائمًا أقوى من أن يُقاوَم… يتذكر تلك الأيام عندما كان والده يشغل منصب رئيس القسم القانوني في مجموعة KS، ويحظى بثقة وايت واحترامه؛ لذا اعتاد ستيفن زيارة منزلهم منذ مراهقته. ولا تزال تلك الذكرى عالقة في ذهنه بوضوحٍ مدهش… في الحديقة الخلفية لمحها لأول مرة—طفلةً صغيرة ترتدي زيًا أبيض تدور بخفةٍ كأنها راقصةٌ خرجت من حلم… توقّف مكانه غير مصدّق لما يرى حتى ظنّ للحظة أنه يتوهّم. فرك عينيه… لكن المشهد لم يتبدد. بل على العكس، “طار” ذلك الملاك الصغير نحوه… كانت بيلا… تنزلق على لوح التزلج برشاقةٍ آسرة وكأنها كائنٌ هبط من عالمٍ آخر. توقّفت أمامه فجأة وقفزت بخفة وثبّتت اللوح تحت قدمها بحركةٍ سلسة ثم رفعت عينيها نحوه وق
Read more

٤٩

الفصل 49دوّى صوت رجلين في أرجاء قاعة الولائم عبر مكبّر الصوت، فخيم الصمت على المكان وكأن الهواء نفسه قد تجمّد.“سيد غولد، لو لم أكن أعمل من أجلك وأجلب لك المال، فلماذا استبدل المراتب الجيدة بأخرى أسوأ؟ المدير الجديد اكتشف الأمر، وطردني بلا رحمة… والآن لا أحد في سافرو يقبل بتوظيفي… عليك أن تساعدني!”ثم جاء صوت آخر أكثر حدّة وارتباكًا، يحمل نبرة غضب مكبوت:“لا تتظاهر أن الأمر كله عليّ! ألم تربح أنت أيضًا؟ العمولات التي حصلت عليها لم تكن قليلة… حتى لو توقفت عن العمل مدى الحياة فلن تعرف الجوع!”كان الصوت الأول بلا شك صوت مايكل أما الثاني فكان صوت زيك.ساد القاعة توتر ثقيل قبل أن ينفجر الصحفيون بالحماس، الكاميرات ارتفعت، والهمسات تصاعدت، فيما كان زيك نفسه يتمسك بحافة الطاولة ووجهه يزداد شحوبًا وعرقًا يتصبب من جبينه، والأرض تميد تحت قدميه.“ما هذا؟! من الذي يفعل هذا؟! أوقفوه فورًا!”لكن المكبرات أُغلقت… ليحلّ مكانها ضوء الشاشة العريضة حيث بدأت صور متتابعة بالظهور: مايكل وزيك يدخلان ويخرجان من أحد الملاهي الليلية، ثم لقطات أخرى أكثر وضوحًا توثق لقاءاتهما وتحركاتهما في أماكن متفرقة.ثم جاء
Read more

٥٠

الفصل 50عُثر على صورةٍ لأكسل في أرشيف الموقع الرسمي للمحكمة العليا تعود إلى ما قبل ثلاث سنوات.في تلك اللقطة كان واقفًا داخل القاعة بوقارٍ صارم مرتديًا زيه الرسمي مستقيم القامة يفيض حضورُه ثقةً وهو يناقش بحماسة تُشبه اندفاع من لا يعرف التردد.كان البرنامج الذي طوّره جاستن سلاحًا دقيقًا لا يخطئ؛ فبمجرد تحميل صورة يمكنه استخراج معلومات أي شخص خلال ثلاث إلى خمس دقائق بسرعةٍ تتفوق على محركات البحث التقليدية ودقةٍ تكاد تُلامس الكمال.ومع ذلك… استغرق البحث عن أكسل عشر دقائق كاملة.عشر دقائق ثقيلة كأن النظام نفسه يتردد قبل أن يكشف أسراره.وهذا لم يكن أمرًا عابرًا.بل كان دليلًا واضحًا على أن أكسل لا يظهر كثيرًا في العلن ولا يترك أثرًا رقميًا يُذكر مما يدل على أن حياته محاطة بطبقة محكمة من الحماية.فإن كان مجرد مدعٍ عام… فلماذا كل هذا الغموض؟“آشر تومسون… أكسل تومسون…”تمتم جاستن بالاسمين كأنهما مفتاح لغزٍ على وشك الانفجار… ظلّ صامتًا لثوانٍ ثم—كشرارةٍ تشقّ العتمة—انفجرت الفكرة في ذهنه فاتسعت عيناه فجأة وقد ارتسمت الصدمة على ملامحه بوضوح لا يُخفى.“هل يُعقل أن يكون…؟”ابتلع ريقه بصعوبة وضيّق
Read more
PREV
1
...
34567
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status