All Chapters of سجينها متيم بالعشق : Chapter 11 - Chapter 20

48 Chapters

١١

Flash Back "نك" بصحبة مجموعة من رجاله الموثوق بهم، ويضمن ولائهم له، يتوقفون بسياراتهم الثلاثة العائدة في الأساس ل"ريكا" أسفل البناية التي تقبع بها تلك الشقة المدارة للعب والمقامرات. ومن ثَّم ترجلوا جميعهم، يسيرون وأسلحتهم منكسة أرضاً بإيديهم خلف "نك" في مشهد مهيب يُعْمِل الرعب في النفوس.وما إن ولجوا مدخل البناية، حتى إصفرت وجوه حراسها. حيث يحوز مسئولهم مسدساً فارغ الطلقات، أما البقية فهم عُزَّل، وإذا كان المسدس عامراً ماذا سيفعل مسدس "الدرينجر" اليدوي قديم الطراز أمام مخزن الذخيرة المقبل عليهم.بدأ طاقم الحراسة بابتلاع لعابهم بجزع .توقف "نك" أمامهم، ورجاله متراجعون بخطوة؛ حتى يتمكنوا من إدارة الموقف. تملكت أحد الحراس حالة من الغباء، حيث أطرق رأسه ونظره مصوب أسفل المكتب الرخامي المتواري خلفه منتصف جسده، وامتدت يديه محاولا الضغط على زر الإنذار المتصل بمكتب تلقي البلاغات بالمربع السكني التابع له البناية. وما إن ابتعد ذراعه ببطئ عن موضع ثباته، حتى باغته أحد رجال "نك" بطلقتين من مسدس كاتم للصوت، إحداهما استهدفت ذراعه، وقبل أن تنفرج شفتاه بآهة ألم، استقرت الطلقة الثانية في جبهته بين ح
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٢

داخل غرفة الكشف بسجن الجزيرة.بالطبع ما حدث ل"ريكا"، دليلاً على نجاح "نك" في السيطرة على "أريان" وتطويعه؛ لينفذ ما يريد. والآن يقف من تبددت أحلامه في الهواء، لاعناً حظه العثر، فقد هدمت تلك الطبيبة كل آماله، وأصبح في هذا الموقف بين حجري رحى. من جهة "نك" الذي أعطاه مليون دولار كعربون لإتفاقهم المشين، وأبقى على إيصالات الأمانة بحيازته، وكذلك تلك الصور اللعينة؛ حتى يضمن تنفيذه لهذا المخطط الدنيء. ومن جهة أخرى "ريكا" الذي إذا علم بأنه ضلع في تلك المؤامرة، لن يتردد في قتله بدمٍ بارد.ومن نظرات "ريكا" المصوبة إليه بشراسة، برغم هدوءه، يستطيع أن يجزم بأنه على علم بتواطئه في الأمر، أو على الأقل يشك به.أسبل "ريكا" جفنيه؛ يخفي نظرات البغض المطلة من مقلتيه، يتنفس بهدوء محاولاً تبديد هذا الغضب الجحيمي الذي سيطر عليه. فدخول "أريان" ذكره بخيانة "نك"، "نك" أخيه الأصغر وذراعه الأيمن. "ريكا" بودٍ زائف:-ما بك "أريان"؟! لِمَ تقف هكذا مثبت بأرضك؟! ألم تأتي؛ لتطمئن عليَّ وتتمنى لي الشفاء العاجل؟! "أريان" بتلعثم:-أ أجل، أجل يا زعيم. بينما تقف "غادة" مشدوهة؛ السجين يخاطب القائد باسمه دون ألقاب، حديث
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٣

خرجت مرغمة وقلبها يتألم، وكأن نصل خنجر حاد استهدف قلبها، غرز بقوة وأدير بشراسة؛ ليخلف وراءه وجع عميق.تركته ولازالت روحها معه، قدماها ترفض الإبتعاد عن محيطه، وجسدها يأبى الانصياع، فحسمت أمرها لقد نفذت رغبته، ولكن لن تبرح مكانها، ستظل معتصمة أمام باب الغرفة، حتى تطمئن عليه بعد هذا الشجار الدائر بالداخل. أسندت رأسها إلى حافة الباب تغمض عينيها، وعقلها تغمره أفكار عدة محورها هو، وهذا أكثر ما يقلقها، أي عبث هذا!! إنهما كالشمس والقمر يتعاقبان، ولا يجتمعان. أما عن ذاك العَتِيّ المُقَيِّد لغريمه من وجهة نظره، تتدافع برأسه أفكار متنوعة للقصاص، أدناها شناعةً وفحشاً أن يقحم ما بيده بمحجر عيني الآخر، ملتقطاً جوهرتيه بأطراف أصابعه يدعسهما بنعل حذائه، وكانت هذه رغبة بعثتها نيران الغيرة والعشق. أما وفقاً لقوانين "الداهية" "عدو عدوي صديقي"، ونظرا لفشل "أريان" في تحقيق مساعِ "نك"، فحتماً أصبح "أريان" ضمن قائمة الأعداء، ولابد وأن يستغل "ريكا" تلك النقطة لصالحه. "ريكا":-بما وعدك؛ لتخلصه مني؟ "أريان" بمراوغة:-عما تتحدث؟! أنا لا أفهم شيئاً! قبضة فولاذية أحاطت عنق" أريان"، واليد القابضة على المقص ا
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٤

*بعد مغادرة "ساندي" الحانة وبحوزتها تلك الغنيمة الثمينة، توجهت حيث المشفى المحتجز به أخيها؛ لتضع بخزانة المشفى مبلغاً لا بأس به من المال. وذلك بعد أن توقفت في طريقها عدة مرات أمام كل ماكينة من ماكينات الصراف الآلي التي قابلتها على طول طريقها إلى المشفى. وقامت بسحب مليوني دولار من رصيد بطاقاته الموجودة بحافظة النقود بشكل متقطع، فقد يسر "نك" عليها الأمر، نظراً لكثرة ما بحوزته من بطاقات مصرفية، قام "نك" بوضع ملصق على ظهر كل بطاقة بكلمة المرور، وكان ذلك بمثابة العثور على مغارة الكنز السحري.الأمر الذي جعلها تتأخر في القدوم إلى الفندق الرخيص هذا، فلولا وجود كل الأوراق الخاصة بها وبأخيها في حقيبة سفرها من بطاقتها الشخصية وجواز سفرها، وكذلك التقارير الطبية وتقارير المتابعة الخاصة بحالة أخيها، لم تكن لتفكر بالعودة إلى هنا مرةً أخرى، فبخلاف تلك الأوراق لا يوجد شئ ذا قيمة. أخذت تدندن بكلمات أغنية من الأغاني اليونانية القديمة التي كانت والدتها تُسْمِعها إياها وهي صغيرة، تصعد السلم حيث الطابق الموجود به غرفتها، وهي تُمَني نفسها بشراء شقة صغيرة بأي مكان نائي وسيارة، وأخذت تحلم باقتناء أفخم الم
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٥

يقف بحيرة في منتصف أحد المولات التجارية الخاصة بألعاب الأطفال، عينيه تستكشف كل المعروض، وما الذي يتناسب مع عمر "سام" الصغير، يقييم كل تلك الألعاب، يوازن بينها، فهو يريد انتقاء شيء مميز، يَسعد به "سام".كان بمقدوره أن يطلب ما يريد هاتفياً أو شراءه من أحد منصات المتاجر الإلكترونية عبر الإنترنت، أو إرسال أحد موظفيه؛ لينبوب عنه في تلك المهمة، ولكن لهذا الصغير في قلبه محبة ومكانة خاصة لا يشاركه بها أحد، كما أنه ابن أخيه وصديق طفولته "چاسم" . شرد "أسامة" أو "سام" في ذكرى مماثلة مع أخيه الراحل "إسلام"، عندما كان والدهما يصطحبهما؛ لشراء الألعاب عند عودة "سام" من المدرسة الداخلية في أثناء العطلات الرسمية.وكيف كان "إسلام" يفتعل المشاجرات مع "سام"؛ لأنه دائماً ما يختار هدية مماثلة ل"چاسم" صديقه، مما يُشْعر" إسلام" بالغيرة، برغم حبه هو الآخر لهذا الصديق الوفي، حيث كان "چاسم" دائماً ما يأتي لقضاء تلك العطلات معهما؛ بسبب إنشغال والده وسفره الدائم.فكانت العلاقة بينهم وكأنهم ثلاث أشقاء، وعند وفاة "إسلام" كان "چاسم" لا يقل حزناً عن "سام"، ولكنه لعب دوراً هاماً في إخراج كليهما من حالة الحزن تلك، وتخ
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٦

*في سجن الجزيرة. يجلس "أريان" بغرفة مكتبه، فمنذ حوالي ساعة تقريباً وهو يراجع التقارير الخاصة بكل قسم؛ ليرسلها إلى هيئة مراقبة السجون، وكذلك القوائم الخاصة بالاحتياجات الطبية والمؤن. فاليوم هو موعد وصول طائرة الدعم التي ستجلب على متنها الوارد الجديد ممن تم ترحيله إلى سجن الجزيرة إن وجد، وكذلك الاحتياجات التي تم طلبها الأسبوع الماضي. فكل قسم من أقسام السجن يقوم بعمل جرد لموارده، وتحديد المدة التي يحتاج بعدها لتزويده بالنواقص، وسواء أكان هناك وارد أو نواقص أو لم يكن، فتلك الطائرة تأتي كل أسبوع محملة بالمواد الغذائية. ها هو صوت أزيز مروحية الطائرة يقترب. حدث "أريان" حاله ولازال أمامه بعض من تلك التقارير تحتاج إلى مراجعة وتوقيع اعتماد:- حسناً، لا داعي للعجلة، يكفيني ما ورط حالي به، لابد وأن أولي بعض الاهتمام لأمور العمل، فمنذ عطلتي الأخيرة، وأنا منشغل ب"نك" وجرائره. نظر "أريان" إلى ساعة يده، واستكمل قائلاً:-لازال أمامي 45 دقيقة، حتى يفرغ الشباب حمولة الطائرة، حينها سأكون قد أنتهيت من تلك الأوراق، واستعد لاستلام تلك الحثالة الواردة، ومراجعة أذونات الإستلام قبل مغادرة الطائرة. مر ن
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٧

"سوزان" بارتباك، هي أيضاً تعشقه ولكن تجاهد هذا الحب، وهو يعلم أنها مازالت صغيرة، كما أن لديها أحلام وطموحات تريد تحقيقها:-عم تتحدث "أريان"؟! أنا لا أفهمك. رفع راحة يده الأخرى يحط بها على جانب واجهها، وسبابته تتلمس خدها الوردي برقة، قائلاً:-"سوزان"، أعشقكِ "سوزان"، لِمَ تتهربين مني؟! أسبلت جفونها، وأطرقت رأسها، وقد بدأ دفء مشاعره يتسلل إليها، وتلك اليد المداعبة، نسجت بينهما خيوط من التواصل الحسي والجسدي تجذب كليهما إلى الآخر. "سوزان"، وهي تتحشى النظر إليه فحتماً سيؤثر عليها، دون شيء هي منجذبة إليه. -لِمَ أتهرب منك؟! ما من شيء بيننا يدعوك إلى قول هذا. قلب أحدهم هوى، ولكنه لازال يقاوم. كوب وجهها بين يديه، وصوته بدأ في التلاشي، وهو يستميلها:-لا "سوزان" بحق عمر قضيته جوارك، لا تفعلي هذا بي، سأموت قهراً "سوزان"، أريد فقط كلمة واحدة، أمل ولو بسيط؛ لأعيش عليه. "سوزان" بضيق، فقد بدأ يستحوذ عليها:-يا الله لِمَ تصعب الأمور هكذا "أريان"؟! أنت صديقي، الحب تغيره المواقف، وتبدله الأيام، لكن صداقتنا أبداً لن تموت. هبطت راحتيه إلى كتفيها يهزها بقوة، وهو يقول بصوت مختنق:-حدثيني وأنت تنظري
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٨

طرق على باب منزل "چاسم"، فأجاب الصغير من خلف الباب."سام" الصغير:-من الطارق؟"سام چاكوب":-افتح يا صاح، أنا العم "سام".أدار الصغير مقبض الباب بلهفة، وهو يلقي بنفسه بين ذراعي "سام" الذي أنحنى إلى نفس مستواه، يلتقطه رافعاً إياه عن الأرض، والصغير يمطره بسيل من القبلات على خده مع عناق حار.الصغير:-لِمَ تأخرت "سام"؟ وأين هديتي؟!قهقه "سام"، وهو يجلس الصغير على حافة مائدة الطعام الموجودة بالصالة، يقرص خده بمداعبة، قائلاً بعتابٍ مصطنع:-ما بك "سام"؟! ألن تدعني ألتقط أنفاسي أولاً، ثم تُضَيَّفني؟! وبعدها تسأل عن هديتك أيها البخيل.الصغير بتبرم:-وكيف سأُضَيَّفك؟! وهل أعلم شيئاً عن أمور المطبخ!!ثم أشار على أحد الأبواب، مستكملاً:-علينا الانتظار حتى يأتينا الدعم من هؤلاء المحتجزين داخل تلك الغرفة اللعينة، لا يوجد إحساس بالمسئولية، اليوم عيد مولدي وهما يحتفلان لحالهما؟!فُتِحَ باب الغرفة تزامناً مع انتهاء الصغير من بث شكواه للعم "سام"، وخرج منها العاشقان وعلى وجهيهما ابتسامة مشرقة، يرحبان ب"سام" ترحيباً حاراً."چاسم":-أهلاً "سام"، البيت ازداد نوراً بوجودك فيه."سام" وهو يعانقه بمودة:-البيت
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

١٩

التف وجه الصغير، فرآها قادمة نحوهما ترمق "سام" بإعجاب، موجهةً حديثها إلى الصغير، قائلةً:-ما بك "سام" ستبقى هنا!! وأصدقائك ينتظرونك؛ لتطفئ الشمع وتقطع قالب الحلوى. ثم انتقلت ببصرها إلى "سام"، قائلةّ:-اعتذر سيدي، لم أعرفك بنفسي، أنا "روزان" معلمة "سام". مدت يدها بالسلام، فبادلها سام، وهي تضغط على كفه بإغواء، قائلة:-يمكنك مناداتي "روز"، فأنا أتمنى أن نكون أصدقاء، أصدقاء مقربون... للغاية. جذب "سام" كفه من راحتها، وقد أحمر وجهه خجلاً من جرأتها أمام الصغير، قائلاً بلباقة:- يسعدني صداقتك، ولكن رفقتي مملة، فوقتي محصور بين العمل والسفر، أعتذر لكِ سيدتي، فأنت تستحقين رفقة ممتعة. نظرة خيبة أعتلت وجه "روزان"، وهي تومأ بتفهم، ومن ثم انسحبت، وهي تحث الصغير على القدوم من أجل إتمام مراسم الاحتفال، وتبعها الصغير و"سام". التف الجميع حول مائدة الطعام ينشدون الأغاني الخاصة بتلك المناسبة احتفالاً بالصغير، وبدأت "چيسيكا" بتوزيع الحلوى على الأطفال وذويهم. بينما انسحب "سام" إلى الشرفة المرتفعة عن الأرض بمترٍ واحد، فمسكن صديقه "چاسم" عبارة عن ڤيلا صغيرة مكونة من طابقين مرتفعين قليلاً، بباحة صغيرة مر
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٢٠

عندما يجتمع الحقد والهوس مع الإنتهازية والوصولية مغلفين برداء المال والسلطة، فبهذا قد اكتمل أضلاع مثلث الشر.وعلى من تطوله إيدي الثلاثة مجتمعين، إما الفرار ناجياً بحياته، أو أن يكن متجبراً ليواجه قوى الشر المتحالفة.بعد لقاء "نيكولاس" رجل الأعمال ذاك الانتهازي، مع قرينه "ويلسون" هذا العالم المهووس، واتفق الاثنين على تلك الشراكة المدنسة بدم الأبرياء، وقد أعطى "نيكولاس" مبلغاً لا بأس به ل"ويلسون" كعربون شراكة.عمد الثاني على الفور بنفس اليوم على إعادة بناء معمله المنكوب، وتجهيزه على أعلى مستوى؛ استعداداً للعمل على ذلك الفيروس لحين توفير "نيكولاس" حقل تجارب، يتمكن فيه "ويلسون" من اختبار ما صنعت يده. ولكن تلك المرة لن يكن المساهم في التجربة حيوان مثل كلبه "روجر" بل سيكون المساهم أو مجموعة المساهمين بشر من بني جنسه غير عابئ بخطورة النتائج.يجلس "نيكولاس" على مائدة الطعام، ويشاركه أفراد أسرته، زوجته"سيلا"، وابنته الصغرى "ريتا" التي تبلغ من العمر ٢٠ عاماً، وتدرس في الجامعة بعامها الأخير في مجال الهندسة الوراثية، وهي تختلف كلياً عن أبيها فقد ورثت الطيبة والقلب الذهبي من والدتها.ويجالسه أيضا
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status