All Chapters of سجينها متيم بالعشق : Chapter 31 - Chapter 40

48 Chapters

٣١

اغتاظ أريان لفتورها بعد تلك اللهفة التي لمحها تطل من مقلتيها، اقترب يناوشها، وهو يبسط يده إليها قائلاً:-اعطيني يدك. هي تعلم أنه يقصد بذلك الكلبش الخاص بقيدها؛ حتى يحل وثاقها، كحال كل المحولين إلى هذا الصرح، فبعد أن تهبط الطائرة إلى قاعدته لا مجال للفرار، فيصبح القيد لا معنى له، قيد العزلة هنا يكمن في تحجيم مجال الحركة، وليس في رغبة الهروب؛ فتلك الرغبة لا أمل في تحقيقها. أجابت بجفاء:-لا أريد لمسك؛ حتى لا تنهرني مجدداً، وتذكرني بأنك هنا القائد. جاهد؛ لإخفاء تلك البسمة، فلازالت عنيدة كما هي. تصنع الجمود والسخرية، قائلاً:-وكيف ستتحركين؛ للوصول إلى عنبر احتجازك وأنت مقيدة؟! هل علي حملك أم ماذا؟! توجهت بنظرها إليه، وهي ترمقه من أعلى إلى أسفل بنظرة استغراب وليست تقليل، قائلة:-ماذا بها؟! أو تلك أول مرة؟! الاختلاف الوحيد عن سابقاتها، أنني لا أريدك أن تحملني، فقط لا أريد. تتحداه، وهي تعلم جنونه، فلولا وجود الحرس والضباط بالخارج؛ لحملها على كتفه يلقي بها داخل العنبر، ولكنه يخشى على صورته ومركزه. مد يده يقبض على معصمي يدها المطوقتين بالحديد يمتد بينهما جنزير حديدي طويل قليلاً، يدير مف
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٢

بعد أن فتح الحارس الباب، تقدم إلى الداخل وهو يشير لها أن تتبعه، ومن ثم أغلق الحارس الباب. أصدرت معدتها صوت ينم عن جوعها، فمنذ ليالٍ عدة وهي فاقدة الشهية، لا تتذكر أخرى مرة تناولت بها شيئاً. استغربت كثيراً فقد فقدت شغفها ليس للأكل فقط إنما للحياة بأكملها، وكأنه قد انقطع عنها إشارات مراكز الإحساس بالمخ، ماذا حدث ليعود إليها أحاسيس هجرتها!! كالإحساس بالجوع والعطش وغيرها من احتياجات أساسية لازمة لها كونها كائن حي. خطت خلفه خطوة اثنان، ثم داهمها إحساس يشبه تشوش الرؤية، تنميل بالأطراف، ومن ثم انخفاض بضربات القلب. رفعت كفها تمسد جبهتها ظناً منها أن تلك الكدمة السبب في ذلك، نادته بصوت ضعيف، وقد استحالت الرؤية أمامها إلى سواد، قائلة:-"أريان"، أنا.. لا.. أظن.. أنني... نبرة صوتها الضعيفة جعلته يلتف إليها على الفور، وقبل أن تسقط أرضاً، قطع الخطوتين الفاصلتين بينهما بخطوة واحدة، يلتقطها بين يديه، يحيط خصرها بذراعيه. حسناً هنا لا يوجد كاميرات مراقبة، حتى وإن وجدت، قلبه لن يطاوعه تركها تهوي أمام ناظريه، دون أن يدعمها خوفاً من أن تأذي حالها. انحنى يرفعها عن الأرض بين ذراعيه سامحاً لنفسه بتأمل
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٣

أحياناً يأخذك الطموح ليحلق بعيداً عن أرض الواقع، يجذبك نحو عالم افتراضي، قواعده هشة. لتجد نفسك تهوي من القمة إلى السفح، وتزداد سرعة الهبوط بفعل الجاذبية، وخفة جسدك في الأعالي بعد انخفاض الضغط يقابلها بالأسفل حدة السقوط.هذا حال من ظنت أنها غافلت ذئب، لا تغفُ عيناه، يوهمك أنه زهد الصيد، ثم ينقض؛ ليأخذ مبتغاه.بعد أن استأذن صاحب مكتب بيع الوحدات السكنية، بحجة استقباله لمكالمة خاصة.شردت في ميزان حظها الذي بدأ في الاستقامة، فحقيبة المال التي بحوزتها تغنيها عن الحاجة للعمل، أو أن تقترض كما تفعل بين الحين والآخر من هذا العجوز المتصابي صاحب النزل المتدني الذي كانت تسكن به.بعد أقل من عشر دقائق عاد الرجل إلى غرفة المكتب التي تنتظره بها، وهو يمعن النظر إلى شاشة هاتفه، ومن ثم رفعه إلى أذنه، وهو ينظر إليها نظرةً مطولة، وسرعان ما خفض بصره عنها عندما انتبهت إليه.وهو ينهي مكالمته مع الطرف الآخر بكلمات مختصرة، قائلاً:-أعتقد أنك محق بنسبة خمسة وتسعون بالمائة.بعد إغلاق الخط، أردف بنبرة متحفظة عن ذي قبل، موجهاً حديثه إليها:-أعتذر عن التأخير آنسة....فأجابته:-"ساندي"، آنسة "ساندي".صاحب المكتب:-
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٤

بعد فترة توقف سائق السيارة عند العنوان الذي أرشده إليه السمسار، فارتجلت وهي تنظر حولها إلى تلك المنطقة الموجودة بها الشقة وإلى واجهة ومدخل البناية بانبهار. وأيقنت أن الليالي الحالكة وحظها العثر وَلَّا، وها قد أشرقت شمس حياتها، وستغدو من أصحاب الأملاك، وستسكن مع صفوة المجتمع، وستترك ذلك النزل الأشبه بمكب النفايات مقارنةً برصيف تلك المنطقة. مدخل رخامي، حراس أمن، مصعد، كلها رفاهيات لم تصبو روحها إليها، وإن واتتها كخاطرة باتت كحلمٍ صعب المنال، ولكنها اليوم على مشارف تحقيق كافة أحلامها المستحيلة والتي كانت محرم عليها في السابق تخيلها. خطت قدماها برفقة السمسار إلى حيث مكتب أمن البناية الذين قابلوهما ببشاشة، ورمقاها حارسي الأمن بنظرات إعجاب، إلا أن أحدهما بعد أن وقع نظره على حذاءها المتهالك قلل هذا من حماسة نظراته إليها. فأيقنت أنها على الطريق الصحيح، لا أحد يحكم على الجوهر، الجميع تغرهم المظاهر، كما أنها لعنة حالها؛ كونها لما تنتبه إلى ذلك الحذاء الذي انتعلته، كان يجب عليها شراء غيره، قبل أن تأتي إلى هنا. أخذت قرار لا رجعة فيه حتى وإن أعجبتها الشقة، وحتماً ستعجبها فالجواب يتضح من عنوان
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٥

فلم يكن ذلك الباب يفضي إلى شرفةٍ أو غيره، إنه باب حاوية الملابس، أي حاوية!! بل متجر الملابس من وجهة نظرها، أرفف عدة وأدراج متراصة، أقسام مختلفة، هذا Stand أحذية، وذاك معلق عليه ما يتعدى المائة فستان، وركن للملابس الداخلية، وجزء مخصص للألبسة البيتية، وأخرى عملية للخروج وكلها نسائية فيبدو أن تلك الشقة تعود لامرأة تعيش بمفردها. كما يوجد Stand مليءٌ بحقائب حفرت عليها أسماء لماركات تجارية عالمية. لمعت عينيها بشغفٍ، ما تراه الآن أشبه بمول تجاري، فأعطت ظهرها لباب غرفة الملابس، وتقدمت خطوتين تلتقط إحدى تلك الحقائب تقلبها بين يديها، تفتح سحابها وكأنها تعاينها في محل قبل إن تدفع مالاً لشرائها. فجأة استمعت لصوت غلق باب غرفة الملابس خلفها، فانتفضت بفزع، وجاءت لتلتفت كي تستكشف هوية الفاعل، ولكنها وقبل أن تستدير وجدت يد تحاوط خصرها، وصاحب تلك اليد يجذبها إلى الخلف، فارتطم ظهرها بجسد الفاعل. شهقت بفزع عندما أحست بيد تكمم فمها، وأنفاس تقترب من جانب وجهها جهة اليسار، ويد تزيح خصلات شعرها إلى الجانب الآخر على كتفها الأيمن، وأحدهم يفح حديثه بالقرب من أذنها، ورائحة عطر رجولي تعلمها جيداً، وهذا الصوت
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٦

أما "نك" فك حصار خصرها يبتعد عنها بتوجس، فالتفتت له بعد أن استمعت لشد أجزاء السلاح. كان ينتظر أن يرى الرهبة بعينيها، ولكنه صدم بأعينها التي تبثه ثقتها بحالها، يلوح بهما مرح وتسلية لا يتناسب مع وضعها. دهشة أعتلت ملامحه لما يراه بعينيها، فلاحظتها جنباً إلى جنب مع اهتزاز حدقتيه، ورعشة يديه، وهو يصوب السلاح نحوها، قائلاً:-أحذرك من اللعب معي مجدداً. لو أراد إطلاق النار، لكانت الآن في تعتاد الموتى، ولكن اعتماده لغة التهريب يلزمها الثبات. هو فقط يحتمي خلف سلاحه، لا تعني هنا أنه يخشى بطشها فكونها عزلاء أمام سطوته، لا يعني أنها لقمة صائغة، هو يهاب مكرها.ابتسامة مرحة، ارتسمت على ثغرها، وهي تقترب هاتين الخطوتين اللتان ابتعدهما هو. وهو يتقهقر إلى الخلف، في مشهد يبدو وكأنه مشهد دموي عنيف، فأحدهم يشهر سلاحه بوجه امرأة، ولكن مع تراجعه المخزي هذا أصبح كوميدياً أكثر منه أكشن وإثارة. ينظر إلى يديها، يستكشف ما إذا كانت تحمل بيدها تلك الحقنة اللعينة التي خدرته بها أمس، ولكنه لم يلحظ شيئاً مريباً. وبتراجعه اصطدم ظهره باب خزانة الملابس، وأصبحت هي على بعد إنشاً واحداً منه، تحتجزه بينها وبين الباب،
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٧

عض على شفتيه بإثارة، وقد اشتعل جسده رغبة بها، نعم فهو أيضاً يريدها. قال وهو يشدد من حصار خصرها يلصقها به قائلاً بوله نابعاً من رغبته بها:-إذاً فلنرحل من هنا، فأنا أيضاً أريدك في فراشي وبين يدي الليلة. تابعت فك بقية الأزرار ببطئ مغري، وهي تطبع قبلة على وجنته تعمدت الإطالة بها، وهي تقول:-لا، "نك". سؤال معذب صدر عنه، وهو يحاول أن يجتاز مرمى شفاهها؛ ولكنها تلاعبه، تارة تقترب بإغواء، وأخرى تبتعد بغنج:-لم لا "ساندي"؟! فأنت تريدين ذلك، وأنا أحترق رغبة بكِ. "ساندي" وهي تسبل أهدابها، ترتكز ببصرها على شفتيه، ثم تفرج جفونها آسرة عينيه بنظراتها، قائلة بترغيب تقصد إشعاله:-لا "نك" لا أطيق صبراً لليلة، أريد أن أشعر بك الآن. قالتها وهي تخلع عنه قميصه الذي لا يرتدي شيئاً أسفله، وبلمسة يدها لصدره وذراعيه العاريتين ذهب"نك" في خبر كان. ذلك الخبير زير النساء تعزف تلك العذراء اللعوب على أوتار رجولته المعذبة أنغام رغبة وتوق، لن ينال منه سوى ما تلقيه إليه، والذي لا يتعدى لمحة من أحلام يقظة يرسمها بمخيلته لهما معاً الآن. هم يعبث بمقدمة ثيابها، فارتفعت يدها، تقبض على كفه، تتظاهر بالثبات قائلة:-ماذا
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٨

إعجابه بها أقوى بكثير من الحب، فالحب أعمى، عندما يتملك من أفئدتنا نرى الشريك بأعين عاشق، تنقيه من أية عيوب، فيصبح ملاكنا ذو الروح السامية لا يشوبه شائبة، بل ونُحيل أفعاله وأخطاءه وعيوبه إلى مزايا، والأدهى نلتمس له ألف عذر على جرحه لنا. ولكن في حالة محتجزنا هذا فإنه أحب الهيئة بجمالها، فأسرته بفتنتها وإغوائها. أعجب بذكائها وفطنتها، فاستولت على تفكيره بمكرها وحيلتها. أحس نابضه معها بما تمنى، فسرقت قلبه بدفئها وأنوثتها. تنبه سريعاً يتحسس موضع ذلك الهاتف في جيبه يطمئن أنها لم تسرقه أيضاً، كما سرقت هاتفه الأول. ذلك الهاتف الجديد الذي أرسل أحد رجاله لشرائه قبل ذهابه لمقابلة "چاسم"، مصدراً أمر لقائد العمليات الإلكترونية التابع لعصابتهم بتتبع ال "Serial Number" الخاص بالهاتف الذي سرقته، أملاً في أن تكن لازالت محتفظة به في حيازتها، فلكل مجموعة بعصابتهم قائدها الذي يختص بأعمال معينة موكلة لتلك المجموعة. وفي طريق العودة بعد لقاء "چاسم"، قد أرسل التابع له إشارة تحدد إحداثيات الموقع الموجود به الهاتف بدقة، وليس هذا فقط ولكن زيادة في إبراز قائد المجموعة لقدراته، قام بالإستعلام عن صاحب المكان
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٣٩

بعد أن أخرج نك هاتفه الجديد، أخذ يعبث بشاشته سريعاً، يضعه على أذنه، يتحدث مع أحد رجاله بالأسفل، قائلاً:-وزع الرجال على المدخل، واجعل البقية يطوقون المنطقة، واعلمهم أنني أريد إيقافها، على أن لا يمسها أحداً بسوء. الرجل بطاعة:-أوامرك يا زعيم، اعتبر ما أمرت به قد تم. "نك" وقد انتابه الحرج، ولا يعلم إذا كان سيقدر عن الإفصاح أم لا! يعلم أن أوامره مجابة، ولكن ذلك الأمر يأبى الخروج من فمه:-انتظر. الرجل:-معك يا زعيم، انتظر أوامرك. "نك" بتراجع:-ها، حسناً، أعني لا شيء، فقط نفذ. أغلق "نك" الخط، وهو يرفع يده، يمسد جبهته بتفكير في ذلك المأزق الذي وضعته به ،فهو لم يستطع أن يطلب من رجله هذا، أن يجلب له شيئاً يرتديه أعلاه.فبماذا سيبرر له الأمر! إلى جانب احتجازه هنا كلها أمور ستقضي على تلك الصورة التي يحاول زرعها في نفوس تابعيه، متسائلاً:-كيف سأخرج هكذا؟! وكيف سأظهر أمام رجالي وأنا بهذا الوضع؟! تباً لك أيتها الماكرة.أخذ يتلفت حوله، عله يجد شيئاً بين تلك الملابس يصلح كي يرتديه، ولكن لم يجد سوى سترة جلدية سوداء، قد تصلح لأن يرتديها.سبة نابية خرجت من فمه بعد أن ارتدى تلك السترة، فإذا تغاضى ع
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

٤٠

أطل برأسه يستكشف الأجواء بالداخل، فوجد مشهداً يتكرر باستمرار بجميع الأفلام السنيمائية، عندما يقرر البطل القفز من الشرفة المجاورة؛ لينقذ البطلة. مع فارق بسيط أن من يتم إنقاذه هنا صورته أمام رجاله وأتباعه حيث يسعى لبناء واجهة قوية له أمامهم؛ ليكن جديراً باحترامهم وقادراً على السيطرة عليهم، كما كان حالهم في عهد "ريكا" هاجسه وشاغله الأكبر.وكان المشهد بالداخل رجل وامرأة في وضع حميمي لا يسترهما سوى شرشف حريري، ولكن هناك شيئاً جيداً بالأمر؛ أنه حتى يتمكن الرجل من ارتداء ثيابه واللحاق به، سيكون هو قد رحل عن بناية طالع الشؤم هذه، دون أن يقلل من شأنه أمام من نصَّب حاله زعيم عليهم.أما من هبطت الدرج ركضاً، وما إن وضعت قدماها على الانحناء المؤدي لنهاية الدرج المشرف على مكتب أمن البناية. حتى وجدت فوهات لأسلحة ورشاشات آلية لا تعرف مسماً لها ولا تعلم كيفية استخدامها، ولكثرة حامليها وأعدادهم لم تستطع حصرها، وكل تلك الأسلحة موجهة نحوها وكأنها لوحة تصويب لمتدربي النشان.ليست بلهاء؛ لتقاوم كل هذا العدد، فرفعت كلا يديها لأعلى باستسلام، فهي على علم بمرادهم وآمرهم، أما عن مرادهم: هو إيقافها كما أُمِروا،
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status