اغتاظ أريان لفتورها بعد تلك اللهفة التي لمحها تطل من مقلتيها، اقترب يناوشها، وهو يبسط يده إليها قائلاً:-اعطيني يدك. هي تعلم أنه يقصد بذلك الكلبش الخاص بقيدها؛ حتى يحل وثاقها، كحال كل المحولين إلى هذا الصرح، فبعد أن تهبط الطائرة إلى قاعدته لا مجال للفرار، فيصبح القيد لا معنى له، قيد العزلة هنا يكمن في تحجيم مجال الحركة، وليس في رغبة الهروب؛ فتلك الرغبة لا أمل في تحقيقها. أجابت بجفاء:-لا أريد لمسك؛ حتى لا تنهرني مجدداً، وتذكرني بأنك هنا القائد. جاهد؛ لإخفاء تلك البسمة، فلازالت عنيدة كما هي. تصنع الجمود والسخرية، قائلاً:-وكيف ستتحركين؛ للوصول إلى عنبر احتجازك وأنت مقيدة؟! هل علي حملك أم ماذا؟! توجهت بنظرها إليه، وهي ترمقه من أعلى إلى أسفل بنظرة استغراب وليست تقليل، قائلة:-ماذا بها؟! أو تلك أول مرة؟! الاختلاف الوحيد عن سابقاتها، أنني لا أريدك أن تحملني، فقط لا أريد. تتحداه، وهي تعلم جنونه، فلولا وجود الحرس والضباط بالخارج؛ لحملها على كتفه يلقي بها داخل العنبر، ولكنه يخشى على صورته ومركزه. مد يده يقبض على معصمي يدها المطوقتين بالحديد يمتد بينهما جنزير حديدي طويل قليلاً، يدير مف
Last Updated : 2026-04-01 Read more