All Chapters of مدان بعشقها والحكم أبدي : Chapter 51 - Chapter 60

145 Chapters

٥١

فسر الصغير ترددها أنها مستاءة من زوجها الكاشر الوجه هذا، فقال بمواساة فلقد لمس فيها الصغير الطيبة، وارتاح قلبه لها، واطمئن قليلاً لوجودها وحديثها. الصغير:-لا تحزني، هو حقا يبدو عابساً، لكنه وسيم. ضحكت "ساندي" بعذوبة على براءته؛ فها هو يواسيها وهو الأحق بذلك، فقط لو يعلم الصغير أن هذا الوسيم هو من خطف كليهما. أحاطته بحنان بالغ، واستقامت تحمله بين ذراعيها، والآخر يتابع كل حركة وسكون وبسمة، حنونة هي، بها الشيء ونقيضه، تقدم الدعم والمساندة وهي بأشد الحاجة إليها، قسى عليها فأحنت على الصغير، أي عطاء هذا وأي سعادة تلك التي تبدو الآن على وجهها!! انبهرت لعزه وثراءه وماله، ولكنه يحسدها على سعادتها ومرحها ونقاء قلبها. لا يعلم لما لم يقابل في حياته من يرق قلبها إليه، حتى من أتت به إلى تلك الحياة لم ترغب بوجوده. جلست "ساندي" على طرف الفراش ووضعته على ساقها، ورفعت رأسها ل"كيارا"، وهي تقول بصدق:-"كيا" أحضري لنا شيء نأكله، فأنا أتضور جوعاً، وأريد أن يشاركني الطعام هذا الوسيم، ولا تنسي أن تحضري له كوب حليب. قالتها وهي تنظر إلى الصغير، فابتسم بخجل طفولي، بينما ذهبت "كيارا"؛ لتحضر الطعام كما طل
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٢

عندما تفرط في الاهتمام بشخص، وتجعله شغلك وشاغلك، وتقدم راحته على باقي أولوياتك، حاذر إذ ربما تبذل جهدا في أرض بور.وما إن يشعر باحتياجك إليه، وأنه صار عالمك، فيبدأ بالتنكر، ومن كان يتسولك الحب، تصبح أنت صاحب الحاجة.هذا ما تشعر به "چيسيكا" الآن، بعد أن هاتفته منذ حوالي ساعتين وهي شاردة بأيامهما ولياليهما معاً. طالما كان "چاسم" يسعى إليها، منذ أن تعرفا في الجامعة وهو من يبدأ، من يتقرب، من يتسول.الآن بعد أن أصبح إدمانها، يقسو وينفر، وتسائلت هل صار كبقية الرجال الذين تسمع عنهم من أحاديث صديقاتها عن أزواجهن، وتلك البرامج الاجتماعية التي تناقش المشكلات الأسرية والزوجية؟! هل بات الحب لديه لحظات حميمية يقضياها معاً؟! قلبها ينفي، وعقلها حائرٌ، مِن ثَم عادت تلوم حالها، وتلتمس له الأعذار، وهي تحدث حالها بصوتٍ مسموع:-لا "چيسيكا"، "چاسم" ليس كالبقية، إنه يحبك، ربما لديه مشاكل بالعمل. وهناك من حضر أثناء شرودها، متسللاً إلى الدور العلوي، فهو يعلم عندما تكون بحاجة إلى الاسترخاء أو يعكر صفوها شيء ما، تعتكف في تلك الغرفة التي تملؤها بالكتب الأدبية والشعرية. ف"چيسيكاه" تلك الناعمة الرقيقة من هوا
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٣

بعد أن توجه چاسم إلى المول التجاري، قصد أحد المحلات الكبيرة الخاصة بالملابس، وبها عدة أقسام منها الرجالية والنسائية وقسم خاص بالأطفال. أخذ ينظر خلسة على هذا المتابع له بالخارج، وجده يراقب عن كثب كل تحركاته من خلال الحائط الزجاجي للمحل، فاتجه نحو ذلك القسم الخاص بالملابس النسائية، ينتقي فستان سهرة محتشم قليلاً عن باقي المعروضات. انضمت إليه تعاونه واحدة من العاملات بالمحل. العاملة:-صباح الخير سيدي، هل يمكنني المساعدة؟ "چاسم" وقد قرار اللجوء لمساعدتها بالفعل:-أجل آنسة، أرغب بشراء فستان لزوجتي فاليوم مميز بالنسبة لها، كما أريد أن أفاجئها بهدية. العاملة بابتسامة مجاملة وتقدير لزوج محب مثله، قائلة بمديح وترحاب:-هنيئاً لها، وأنا على أتم الاستعداد لمعاونتك. "چاسم" بصدق:-هنيئاً لي أنا بها، ولكن لدي مشكلة. العاملة بنظرة مستفهمة:-ما المشكلة إذاً؟! "چاسم":-إنها بالمحل المجاور تشتري بعض الأغراض، وأريد مفاجأتها، هي كانت ترغب بشراء هاتف جديد، فكنت أتساءل إذا كنت تستطيعين مساعدتي بتلك المهمة؟! العاملة بتفهم:-بالطبع سيدي، فقط أخبرني ما علي فعله! "چاسم" وهو يبدي انشغاله بمعاينة الثياب
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٤

بعدها غادر چاسم يستقل سيارته، ومن ثم طلب رقم والده، على شريحة الهاتف القديمة، يستمع إلى رنين المكالمة، حتى أجاب والده على الطرف الآخر:-"چاسم" كيف حالك بني؟ "چاسم":-لست بخير أبي، أحتاج إليك. الأب بلهفة وارتياع:-ما بك "چاسم"؟ أخبرني بني. "چاسم" بتنهيدة ألم:-لا تقلق أبي، هناك بعض المتاعب بالعمل. الأب بعد أن هدأ قليلاً:-وماذا فيها إذاً؟! لقد خلقنا لنجد ونسعى، أفعل ما بوسعك، والله لن يضييع تعبك. "چاسم" برجاء:-أدعُ لي أبي، فأنا بحاجة لدعاءك. الأب بحنان:-أدعو الله أن يرح قلبك بني. " چاسم":-والدي إذا خيرت بين أمرين كلاهما صعب ومؤلم، ماذا عليا أن أفعل؟ الأب بحكمة:-طالما كلاهما مفروض، اختر أيسرهما عليك وأقلهما ضرراً. "چاسم":-أبي، إن خيروك بيني وبين أعز شخص لديك، فمن.... قاطعه الأب قبل أن يكمل:-لا يوجد أعز منك بني. "چاسم":-وأنا أيضاً لا يوجد لدي أعز منك ومن "سام" ابني. الأب باستفسار:-لِم كل هذه الأسئلة "چاسم"؟! هل حدث شيء لحفيدي؟! طمئن قلبي بني. "چاسم" بمراوغة:-ما بك أبي؟! لا تقلق، فقط أردت معرفة مقداري لديك، أدامك الله لي أبي. الأب بدعاء خاشع:-وحفظك الله لي بني، وأب
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٥

بعد أن وصل "چاسم" إلى منزله ورآها تجلس عابسة آلامه قلبه كثيراً. واضعاً باقة الورود من يده جانباً على أقرب مقعد وتوجه إليها بهدوء، راكعاً أرضاً أمامها محاولاً مراضاتها، وهي للحقيقه لم تبخل عليه بحبها وحنانها.وبعد أن تسائلت عمَّ به، اعتدل يجلس بين ساقيها كم هو علئ الأرض، يلقي برأسه إلى الوراء، مسنداً إياها إلى فخذيها، مغمض العينين.فأجابها بمراوغة ولكنه صادقاً بمشاعره نحوها، وهو لازال يغمض عينيه:-أنا إنسان غبي، ومعدوم الإحساس، ولا أستحق دمعة واحدة من عينيك الساحرتين تلك. "چيسيكا" بجفاء مصطنع:-أعرف ذلك. أرجع رأسه للوراء، وهو يفرج أهدابه، ناظراً إليها بحاجب مرفوع يلوي شفتيه بغضبٍ طفولي. فأشاحت بوجهها عنه، تخفي فرحتها؛ لحرصه على مراضاتها، فهذا هو "چاسمها" المراعي الحنون، ورأت أنه لا ضرر من بعض الدلال حتى لا يكرر فعلته مرةً أخرى. عندما تهربت بنظراتها منه، مد كفيه يقبض على راحتيها يقربهما إلى شفتيه، يلثم كل واحدة على حدى، ثم جذبهما يثبتهما على صدره، أدى ذلك إلى إمالة جسدها إليه، فأصبح وجهها قريباً إلى وجهه بوضع معكوس. نظر بعمق إلى بحر عينيها، قائلاً بندم حقيقي:-أعتذر إذا انفعلت علي
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٦

بعد ما يقرب الخمسون دقيقة يقف چاسم أسفل الدرج، ينظر إلى ساعة يده بضجر، فلم يستغرق إبداء كامل حلته عشر دقائق، وقد قام قبل ارتداء ملابسه بحجز طاولة لفردين بمطعمهما المفضل. وها هو يقف بانتظارها عندما استمع لصوت وقع حذائها ذو الكعب العالي يقترب أعلى الدرج. فقد أتت على ما يبدو بذكر تقديراً وهمي للوقت الذي يلزمها!! ثوانٍ على ما يعتقد!!ومر الآن ثلاثة آلاف ثانية، أي هراء هذا!!لا وكانت أيضاً ستفتعل مشكلة عندما رد عليها ساخراً!! تباً للثواني من أجل كل النساء، بل سحقاً لمرايا العالم بأكمله. رفع رأسه إليها ينتوي زجرها، ولكن ما إن وقع بصره على تلك الهيئة الملائكية ذو اللمحة الأنثوية المهلكة، لم يكن منه سوى أنه أفغر فاه ببلاهة، يهيم بها شاخصاً وقد أسرت عينيه بِطلَّتها الساحرة. والذي قرر أن يثور أطلق صافرة إعجاب، تلاه بوصف نابي أختتمه بجرأة، قائلاً بلهجته العربية:-فالِكة. أم التي كادت أن تتعثر؛ فنظراته تتآكل كل إنش بجسدها بتفحصٍ ماجن، ولكن بعد جملته الأخيرة توقفت قبل نهاية مسيرها بدرجتين، تعقد حاجبيها بعدم فهم، تتسائل بفضول:-"چيه" ما معنى ما قولته الآن؟! لم أفهم عليك. "چاسم":-ماذا أقول؟!
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٧

جلسا على الطاولة الخاصة بهم، وأتى مدير المطعم شخصياً، ويتبعه النادل؛ لتلقي طلباتهما. المدير بترحيب:-أهلاً "چاسم" باشا، أنرت المكان، لك فترة طويلة لم تشرفنا بزيارتك. نظرت "چيسيكا" إلى "چاسم" وهي تشير برأسها إلى المتحدث، تجيب عوضاً عنه، فهما زبونان دائمان للمكان، وعلى معرفة بصاحبه:-أرأيت "چيه"؟! هناك من يلاحظ أنك مقصر في حق المكان وكذلك زوجتك. قهقه "چاسم" ف"چيسيكاه" المشاكسة، لا تترك فرصة؛ لتذكره بافتقادها له، فهو لم يأخذ شكواها على محمل السخط وعدم الرضى، ولكنه نظر لها بمنظور الحب والاشتياق لاهتمامه السابق بها. فقال يمازح "أميت" صاحب المكان ومديره أيضاً، فحبيبته تعشق الطعام الهندي المُبهر خاصتهم والذي يجيده طهاة هذا المكان، فجميعهم من أصول هندية، وكذلك المالك:-ما بك "أميت"؟! أتريد أن تقع مشكلة بيني وبين أميرتي بسبب تلميحاتك أيها ال "Singel" البائس. ضحك "أميت"، وهو يجيب بودٍ كحال معظم هذا الشعب العريق:-اعذرني سيد "چاسم"، فهذا حال كل العزاب، يحقدون على المحظوظون أمثالك، أدام الله سعادتكم. "چاسم" مُأمناً على دعائه، مستكملاً بدعابة:-بعد تحقدون هذه، لا أظن أن دعاءك خالص "أميت"، تم
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٨

لحظات صمت، تحدثت بها النظرات هي تناظره بحب مشمول بالعرفان؛ تقديراً له، وهو يناظرها بعشق يشوبه خوف معذب استعداداً لما هو آتٍ. قاطع "چاسم" استرسال لغة العيون يستأذنها، قائلاً:-أتسمح لي مولاتي بالذهاب إلى المرحاض؟ فحالتي حرجة للغاية. قال الأخيرة بمرحٍ ظاهري، والحقيقة هو يعني ما قال. أومأت إليه، وهي تقول:-تفضل جلالة الملك. قبل أن يتخطى المقعد الذي تحتله قَبَّل جبهة بمحن أعني بحب، ومن ثَمَّ انصرف إلى المرحاض. لم يكن يعني بحالته الحرجة أنه يريد قضاء حاجته، ولكنه دخل بالفعل إلى أحد الكبائن، يخرج الهاتف ذو الشريحة المسجلة باسم رفيقه، يرسل رسالة كتابية، فأجاب الآخر بنفس الطريقة، وكان محتوى الرسالة المستلمة:-لقد فهمت سيتم الأمر على أحسن ما تريد. خرج بعد خمس دقائق، عائداً إلى طاولتهما، وهو يمد يده لها بعد أن استمع لأغنيتهما المفضلة، قائلاً:-أتسمحين لي بتلك الرقصة، أيها الحسناء؟ مدت كفها إليه وهي تتكأ عليها، قائلة بعشق صادق:-أحبك "چاسم"، أحبك يا أجمل نعمة في حياتي. "چاسم" وهو يجذب يدها، محيطاً خصرها بيده الشاغرة، طابعاً قبلة سريعة على خدها، يقودها إلى ساحة الرقص، وهي تقول بحرج متلفتة
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٥٩

عندما أقدم على فعل هذا للحق انتابتها الريبة، وقد جحظت عيناها بخوف، ولكن عند سؤاله هذا لم تفكر قبل أن تومئ برأسها في إيجاب. وقد فتح باب الحمام، وخرج منه "هانز" الذي أشار لها بكفيه أن تهدأ، وذلك دون حديث فقط إشارات، فأومأت مرةً أخرى فتابع" نك" همسه، قائلاً:-لا تخافي حبيبتي، سأرفع يدي ولكن جاريني بالحديث، وبعدها سيأخذك "هانز"؛ لتخرجا من باب الشرفة التي تتصل بباقي الغرف، إلى حيث الغرفة التي حجزتها باسمه، ومنها إلى السلم الخلفي المجاور لها، وبعدها "هانز" يعرف ما يجب عليه فعله. إيماءة أخرى صدرت عنها، وقد بدأ صدرها بالانقباض، فلابد وأن هناك شيء خطير. رفع "نك" يده، جاذباً إياها خلف الباب، وهناك من يسترق السمع. تنهد "نك"، قائلاً باصطناع، ولولا اختلاف الوضع لكان الأمر جدياً:-آهٍ "چيسيكا" أريد أن أرقصك طوال الليل حتى تذوبي عشقاً بين أحضاني لآخذكِ إلى عالمي. "جيسيكا" بملامح مقتضبة، وهي تهز رأسها بعدم فهم، عندما أشار إليها على مشغل الموسيقى الموجود بالغرفة، فاقترب من أذنها قائلاً بهمس:-رددي ما سأقول بصوتٍ عالٍ. واستكمل همسه، قائلاً وهي تردد خلفه محاولة الثبات واستحضار القوة فهي تشعر بأن س
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

٦٠

عودة للوقت الحالي. "هانز" بلهاث:-لِمَ توقفتِ "چيسي"؟! علينا المغادرة فوراً. "چيسيكا" وهي على وشك البكاء؛ من جهة ذلك الغموض، ومن جهة قلقها على "چاسم" الذي تركته ولا تعلم ماذا حدث معه؟! أو ما الذي جعله يتصرف هكذا؟! ومن جهةٍ أخرى ألم كاحلها، وما بين هذا وذاك تلبستها حالة من التيه، فرفعت كفيها تشيح بوجه من لا ذنب له، قائلة بأعينٍ تتلألأ بالدموع:-لِمَ؟! لِمَ "هانز"؟! لِمَ علينا المغادرة فوراً؟! لِمَ تركته بمفرده يعاني؟! أنا بدونه تائهة.استدارت وهي تنوي العودة إليه، تلوم حالها لأنها تَبَّعَتْه، كان يجب عليها البقاء معه، فإما العودة معاً وإما الموت سوياً. قبض هانز على معصمها يمنعها العودة، قائلاً:-إذا كنت تعتقدين بعودتكِ سيكون ذلك في صالحه، فأنتِ مخطئة. "چيسي" بالله عليكِ لا تثقلي عليه، تعالي معي، وأعدك وعد أخٍ أنني لن أتركه، فقط دعينا نرحل من هنا. ثبتت بأرضها، ولا تعي ماذا يجب عليها فعله!! إذا صممت على الرجوع إليه ربما يكن في ذلك ضرر له كما قال "هانز"، وبنفس الوقت قدماها لا تستجيبان لأوامر العقل. حثها "هانز" قائلاً:-هيا "چيسي" الوقت الذي يمر ليس في صالحه ولا صالحك، تحركي "چيسي"،
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more
PREV
1
...
45678
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status