*في سجن الجزيرة.بعد أن غادرته عندما أعلمها برغبته في تناول الطعام، ولمح بعينيها نظرة احتار في تفسيرها أهي حب أم إعجاب أم عطف؟! وما إن طاف برأسه فكرة أن ما بها عطف وشفقة، اشتعلت نيران الغضب تتدافع ألسنتها بقلبه، وهو ينفث أنفاسه الحارقة لتطغَ على حرارة الغرفة. فمنذ أن رحلت لم ترد إليه خبر، ولكنها أرسلت الطعام مع إحدى الممرضات. مضى على ذهابها ساعتين، أحس وكأنهما دهرٌ بأكمله، علم خلالهما معنى الحبسة واشتهى الحرية، لو كان طليقاً لرابط لها على الشاطئ بالجهة الأخرى ينتظر نسيمها يهب عليه يداعب قلباً لها يصبو. أو ربما قاد إلى جزيرتها تلك جيشاً جراراً يكتسح كل حواجزٍ وموانعٍ وفوارق؛ ليبقَ معاً هو فارسها وهي أميرته. ولكن الآن هو مقيد، محدد الإقامة داخل تلك الغرفة، حالة من الخبل تلبسته، وهو يحتار في ذلك الإحساس الوليد الذي نمى بداخله لها، كيف لشخص أن يعشق آخر دون سابق إنذار أو معرفة!! جل ما يعلمه عنها أنها "غادة" طبيبة السجن، الإشتياق حقاً مؤلم، والانتظار أكثر ألماً. أطرق رأسه ينظر إلى حامل الطعام الموضوع أمامه بزهدٍ، فهو لم يمسه، وكأنه فقد الشغف للحياة وليس الشهية فقط.أراد أن تشاركه طع
Last Updated : 2026-04-01 Read more