Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

145

٦١

في سجن الجزيرة. بعد أن قامتا بتلك المهمة شبه المستحيلة، والفضل كل الفضل عائدٌ إليها بالطبع. تسطحت إلى جواره، وبدى عليها الإرهاق والتعب، فلها يومان تواصل الليل بالنهار، ساهرةً تعتني به، وبالأساس هذا ليس من اختصاصها، ولكن شيء ما يدفعها لفعل هذا، رابطٌ قوي بينهما ولا تعرف مسماً له. حتى عندما قررت الإبتعاد لم تقوَ عليه، بمجرد ما أحست به يتألم، حملها قلبها إليه. أحست صديقتها المقربة "راشيل" بما تُكنه له، فاهتمامها به ونظرة الخوف بعينيها تبوحان بالكثير. تركتها "راشيل" تأخذ قسطاً من الراحة، وخرجت تحضر محلولاً؛ لتقم بتعليقه لهذا المغيب لا حول له ولا قوة. على أية حال لا خوف على "غادة" منه، فهو بعالمٍ آخر يحاكي الأموات. وبالفعل عادت "راشيل"؛ لتؤدي عملها، فوجدت تلك التي كانت تلتقط أنفاسها بصعوبة، وتركت أياها تستريح لعشر دقائق إبان انتهائها من تركيب المحلول، قد انتظمت أنفاسها، تغمض عينيها ويبدو على وجهها الإرهاق والشحوب. "راشيل" وهي تهزها برفق:-دكتور "غادة"، "غادة" أفيقي. "غادة" مهمهمة:-أمممم، حسناً "راشيل" سأفيق، فقط دعيني أغفو لعشر دقائق. "راشيل" وهي تهزها مجدداً:-قومي يا فتاة؟! ار
last updateDernière mise à jour : 2026-04-05
Read More

٦٢

أحلام وردية لا تخلُ من بعض الوقاحة والمجون بطلتها سمرائه، والغمامة السوداء تجسدت إلى أحداث بدت وكأنها واقع ملموس. وأكدت الرؤى تلك الرائحة التي تخللت حواسه وكأنها ترياق يسري بسلاسة في أوردته مجرى الدم، مستهدفاً عضواً حيوياً بات ملكٌ لها. الداهية مصدر الرعب، منبع الإجرام، عنوان القوة أصبح خاضعٌ لامرأة. مهلاً لم يشمله إحساس بالدفء والسكينة؟! ويستشعر حمل يحتل الجانب الأيسر لجسده ورغم ثقله ولكن ملمسه لين بطراوة!! وهناك شيء ما يحيط خصره بتملك!! قدمه اليسرى مخدرة ولا يقو على تحريكها!! لحظات من الرعب دكت حصون الكبرياء والعظمة، وعقله بدأ يترجم كل ملابسات الواقع على نحو خاطىء. هل كل ما فيه يعني انتهاء أسطورة المافيا "ريكا"؟! لا، "ريكا" لو عجزت الشمس عن سطوعها ف"ريكا" لا. لو ثبتت الأرض وكفت عن دورانها وتواصل ليلها بنهارها، ف"ريكا" لا. لو تخلت الرواسي عن دورها ومادت الأرض أسفل سفحها، ف"ريكا" لا. لو اختل نظام الكون وضلت التوابع عن مدارها، فيبقى "ريكا" أسطورة لا تنجلي. تساءل أي غباء ذاك؟! وما علاقة جرح بالصدر بعجز في الحركة؟! حتماً هناك شيء خاطئ!! امتقعت معالم وجهه، فأهدابه مثقلة يريد
last updateDernière mise à jour : 2026-04-05
Read More

٦٣

جسدها يرتجف بين يديه، وهذا الإحساس الذي تشعر به الآن يزيد من رعشتها، تلك الراحة والسكينة التي تأنسهما وهو بهذا القرب، تخيفها.افتقدت هذا الآمان منذ أن مات والدها، وبدل أن تعوضها والدتها مشاعر الفقد، راحت تبحث عن راحتها ومتعتهاولا تعلم "غادة" أهذا هو حال كل أهل بلاد الغرب أم حال تلك السيدة فقط!! فوجود "غادة" بجمالها ذو الطابع الخاص الذي اكتسبته جينياً منها، وأيضاً من والدها الشاب المصري الوسيم ذو البشرة البرونزية بات ينغص عليها حياتها. خاصةً بعد نظرات الإعجاب التي لاحظتها "كارلا" بأعين زوجها الذي يقارب ابنتها بالسن، وقد فاق جمال الابنة جمال الأم وتخطاه بمراحل.فنشبت تجاهها غيرة عمياء من السيدة التي تلخص شغفها في الحياة بمتعتها في تبديل الرجال. وبالعودة لسمرائنا "غادة" تلك الفتاة التي تحمل الجنسيتين المصرية والأمريكية، ابنة وحيدة لأبٍ مصري وأم أمريكية، والدها واحد من أبناء محافظة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط. Flash Backبعد تخرج هذا الشاب فَخْر إحدى الأسر المصرية الفقيرة من كلية الطب جامعة الإسكندرية، فقد كان الأول على دفعته. وأصبح تفوقه هذا عامل أساسي لجعل واحد من أساتذته
last updateDernière mise à jour : 2026-04-05
Read More

٦٤

بعد أن عجز عقل "آدم" عن العمل، وقد قادته تلك الخبيثة إلى عالم سحرها وهوسها، وها قد تحكمت بروحه وجسده. تسحبه معها إلى مضجع الشيطان، دافعةً إياه بخفة، ليهوي جسده على الأريكة خلفه، وقبل أن تعمل خلايا عقله رافضةً ما زينته شياطين الإنس التي تعد "كارلا" واحدةً منهم. مالت إليه وهي تطبق شفتيها إلى خاصته، تقود بخبرة هذا اللقاء في حين أنه لا فكرة لديه ولا تجربة. انتبه على حاله بآخر لحظة، ويديها تعبث بثيابهما بوقاحة، فانتفض يبعدها عنه بحسم، وهو يهب من مضجعه، فتراجعت تتدعي الخجل من حالها. خالت ألاعيبها عليه مرة أخرى، وهي تقول بندم لا تعرف عنه شيئاً سوى حروف الكلمة:-أنا لا أعرف ما يحدث عندما آراك "آدم"؟! حبي إليك يقودني إلى الجنون؟! اعلم ماذا تقول عني الآن، ولكن ما الضرر في أن نكون معاً؟! جلس على المقعد يحاول تنظيم أنفاسه المسلوبة، جموحها وحبه لها كادوا أن يوقعوه بإثم كبير لا قبل له بحمل عقوبته ،فالزنا كبيرة من الكبائر التي حظر من الوقوع بشركه الدين الإسلامي وكذلك كل الأديان الآخرى. أخذ يستغفر الله بسره.ولكن جزء به أحب إحساسه معها، فقال يختبر حبها الذي صرحت به منذ قليل:-أتحبيني كما أحبك "
last updateDernière mise à jour : 2026-04-05
Read More

٦٥

العجز قاتل عديم الرحمة تتوغل براثنه داخل الجسد تقتلع الروح، مخلفاً وراءه هيئة تتحرك بلا إرادة.الشعور بالعجز موت بحد ذاته، ولكنه ليس كأي موت، موت مؤلم يقتل كل شعور إنساني. فحينما لا يستطع الإنسان التكيف مع الحياة التي يعيشها، ويشعر بأنه غير قادر على المضي قدماً أو الرجوع إلى نقطة البداية، فبذلك يكون في حالة يطلق عليها أطباء النفس مصطلح العجز النفسي.هذا ما عليه "چاسم" الآن، فبعد أن غادرت مصدر قوته برفقة "هانز"، وهو بداخل صراعان:* صراع بين قلب يريد الاطمئنان على كونها الآن بأمان، فمنذ ذلك اللقاء بينه وبين من جعله يدور حول نفسه بتيه أشبه بالثور المقيد بالساقية معصوب العينين، عندما رأها على شاشة هاتفه وأحد القناصة يصوب ضوء الليزر المنبعث من أداة الغدر تلك نحوها.*وصراع مع عقل تشوشت مؤشراته، وبات معطل، فتلك الخطط التي نسجها منذ أن أُختُطِف ولده ولازال للآن بخطر استنفذت طاقته العقلية، وها هو ببداية الطريق وقد أنهكت قواه العقلية والبدنية. يجلس الآن على حافة الفراش الموجود بتلك الغرفة، مغلقاً الضوء، وذلك بعد أن استمع إلى وقع خطوات ذلك المتلصص تبتعد عن الباب. فحضور "نك" بشخصه، وتلك الإشا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-05
Read More

٦٦

بعد أن غادرت ماضيه الذي بسببه ظل يركض طوال تلك السنوات خلف سرابٍ خوفاً من أن تلاحقه أشباحه، وكل علاقاته السابقة وكأنها محطات يجتازها حتى يصل به قطار العمر إلى نقطة البداية.وتساءل أوليس من الثوابت أن الانطلاق مُضياً يبعدك عن نقطة الصفر؟! إذاً لم وجد نفسه الآن يصل به الحال إلى ما كان عليه؟!وكأن الزمن قد توقف عند آخر لقاءٍ بينهما منذ سنوات عدة، وكأن كل تلك المدة وقت غير محتسب من لعبة الحياة.جلس على ذلك التخت في غرفة مبيته، يستند بظهره إلى الخلف، باسطاً ساقه اليمنى أمامه، يثني الاخرى مرتكزاً بساعده الأيسر إليها. شاخصاً في شاشة الحاسوب المحمول الموضوعة أمامه على التخت، فبعد أن غادرت أرسل في طلب فني التقنية المسئول عن نظام المراقبة للوحدات الداخلية للسجن، ودار بينهما الحديث التالي.Flash Back"أريان" بعد أن استدعى ذلك المسئول عبر الهاتف الداخلي للسجن والذي ينقطع مداه حيث أبراج المراقبة الخارجية للأسوار، يبثه أوامره المباشرة قائلاً، وهو يشير إلى المقعد أمام المكتب، مدعياً الانشغال بالأوراق التي بيده:-اجلس من فضلك. ثم استطرد، قائلاً:-هناك أوامر وردتني بضرورة وضع الوارد الجديد تحت الرق
last updateDernière mise à jour : 2026-04-05
Read More

٦٧

*في سجن الجزيرة تحديداً غرفة مبيت القائد. عدل "أريان"من وضعية جلوسه على التخت وهو يقترب إلى الشاشة يمعن النظر بها، متسائلاً من هنا يرقب من؟!فعندما ابتسم منذ ثوان رآها تدفن وجهها في ركبتيها بخجلها المعهود منذ أن كانا يجلسا معاً على درج البناية.فعندما كان يشخص بها مبتسماً مثلما حدث الآن، تخفض رأسها بنفس ردة فعلها هذه، ومن ثَمَّ ترفع وجهها البشوش إليه، وهي ترجع بعض من خصلات شعرها التي تمردت ساقطة على وجهها خلف أذنها كما فعلت تواً. سيجن حتماً!! لم تتم ليلتها هنا وها هو يصبو إليها وهي أمام ناظريه، روحه تهفو إليها ولم يمر على لقائهما المباشر بضعة ساعات، عقله مشتت بين ما كان وما قالت.الكثير من التساؤلات لا يعرف لها إجابة!! لِمَ ابتعدت طالما كانت ولازالت تحبه على حد قولها؟! ماذا كانت تفعل بسنوات البعد مادامت لم تتزوج ولازالت عذراء حتى الآن وقد تخطت الثلاثين؟! كيف كان حبها له سبباً بإحالتها إلى هنا؟! أي جنون هذا؟! تأفف بضجر وشعر بأنه مكبل؛ فلا يوجد إشارة اتصال بقطعة الخردة التي بين يديه، ولا يقدر التواصل مع العالم المحيط بسبب ذلك اللعين الذي برغم بهاظة ثمنه وحداثة إصداره إلا إنه الآ
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More

٦٨

ارتعدت أوصالها خوفاً، وعقلها توقف عن العمل، فحتماً لم يأتي القائد إلى هنا؛ ليستفسر عن اللاشيء فبالتأكيد وقع خطب ما في الدقائق القليلة الماضية أثناء انقطاع التيار فجأة عن هذا القسم فقط.وعندما عاد جاءت لتدير الشاشة وجدت أنه لا يوجد إشارة بث وكل ذلك خلال جزء من الثانية، وها هي منذ دقيقتين فقط قبل قدومه تحاول معرفة ما إذا السبب في العطل، واحد من تلك الأسلاك المتصلة، ولكن دون جدوى فلم تتوصل إلى السبب حتى الآن. أجابت بتهتهة، وهي تخلي مسؤليتها:-سيدي القائد يبدو أن هناك خطب ما، فقد انقطع التيار منذ دقيقتين، وعندما عاد وجدت أن الشاشة الخاصة بالمراقبة معطلة. تنفست الصعداء عندما أجابها، قائلاً:-لا داعي لهذا التوتر، اعلم ذلك، لقد وردني الخبر من غرفة التحكم؛ لذا قررت المرور بنفسي لمتابعة الوضع -هل هناك أحد غيرك في هذه النبطشية؟ فأجابت على الفور بنفي:-لا سيدي القائد، هل يجب أن استدعي دعماً من سكن المبيت؟! "أريان":-لا فقد أحاطوني أنها مشكلة بسيطة سيتم حلها في أقل من ساعة.- أين المفاتيح الخاصة بالأدوار؟ مدت يدها إلى أحد أدراج المكتب، تفتحه مخرجة الميداليتين الخاصتين بمفاتيح جميع الطوابق و
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More

٦٩

اقترب يدس المفتاح الخاص بعنبرها بموضع القفل، وهو يدنو برأسه من بين فتحات القضبان يتأملها بوله شرس، بنظراتٍ تحمل الشيء ونقيضه، ناقم عليها وعلى نفسه وعلى الوضع ككل، وفي ذات الوقت قلبه ينبض سعادة لرؤياها أمامه، أما هي لازالت مطرقة الرأس."أريان" قائلاً بهمس:-سأحرص على تلقينك اللوائح بنفسي. وعندما رفعت رأسها إليه بعد تعقيبه هذا، أخفض نظره عنها مدعياً الانشغال بما تعبث به يده. فتح الباب، يقتحم العنبر دافعاً الباب خلفه بقدمه، وهو يقبض على ذراعها يدفعها أمامه للداخل، يتوارى بها خلف حائل خشبي يوجد بكل عنبر، تقوم كل سجينة منهن بتعديل أو تغيير ملابسها خلفه. كما يوجد وراءه مكان مخصص لقضاء حاجتهن محجوب بستارٍ جلدي، وتبقى المساحة خلف هذا الحائل صغيرة نوعا ما، ولكن بكل الأحوال تفي بالغرض. "أريان" بشراسة بعد أن أقحمها عنوة داخل تلك الكابينة يحتجزها بينه وبين الحائط، يفحها حديثه القائظ من بين أسنانه، وهو على مقربة منها. بينما تتطلع هي إلى وجهه مدققة النظر بكل تفصيلة في ملامحه، حتى تلك التجعيدة السطحية بين حاجبيه، والتي من المفترض أن تكون علامة لتقدمه بالسن ولكنها تراها علامة نضوج وهيبة. "أريان
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More

٧٠

قلبه يؤلمه منها وعليها، رؤيته لها بهذه الحالة من الضعف والانهيار، جعله كوحش كاسر تمكن منه مهاجمه غارزاً نصل سلاحه ذو الحدين بشراسة في مقتل وأداره بوحشية؛ ليخلف جرحاً عميق لا يندمل.القلب خائرٌ داعم، والعقل نافرٌ قاسي.هبط كفه المستند إلى الحائط، يقبض بكلا راحتيه على كتفيها، رافعاً رأسه عنها، يبعدها عنه بجفاء تقمصه، قائلاً:-كفاك تصنعًا، اللعنة "سو"، ألم يكفيك ما فعلته بي؟! فجئتِ؛ لتدمري ما بنيت!! لم وضعك القدر في طريقي الآن، بعد أن أخرجتك من ذاكرتي وكأنك لم تكوني!! بعد أن قابلها بهذا النفور ابتعدت عنه مرغمةً، تستند بظهرها إلى الحائط خلفها، تضغط جفنيها وكأنها تجبر عينيها على أن تكف دمعها، يكفيها ما جعلته يعانيهفهي تعلمه جيداً، ما يفعله معها الآن ليس بغضاً، إنه استياءٌ وخزلان؛ فلن تزيدها عليه بعد الآن. أما هو فصمتها هذا زاد من ثورته، فامتدت يده تقبض على فكها بشراسة. وقد جحظت عيناها بعد أن انفرجت أهدابها بتشوش وتفاجئ بعد فعلته تلك ولكنها لم تقاوم، وتركته يِفرِّغ ما به من قهرٍ ؛ عله يستريح ويهدأ لهيب عذابه الذي تستشعره الآن. "أريان" بحنق:-لا تصمتي هكذا! اجيبيني؟! اختنق صوته مستكملا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-07
Read More
Dernier
1
...
56789
...
15
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status