الفصل 111بدلًا من أن يتراجع أو يصمت أشاح ظافر بوجهه قليلاً وارتسمت على ملامحه ابتسامة ساخرة كمن يسكب الملح على جرح نازف، وقال بنبرة تنزّ فيها السخرية كقطرات السم:"يبدو أن كارم لم يعُد يأبه بكِ كثيرًا... منذ متى وهو يهملك؟"كان لكلماته وقع السو ط على كرامتها فاستشاطت سيرين غضبًا وتجمّعت النيران في عينيها ورفعت يدها مجددًا لتصفـ ـعه ولكن هذه المرة لم يكن ظافر غافلًا بل أمسك بمعصمها في حركة مباغتة، ثابتة وكأنما يكمش جمرة بين أنامله دون أن يتأوه، ثم همس وقد اقترب وجهه من وجهها حتى كادت أنفا سه تلا مس شفـ ـتيها:"وهل أبدو لكِ كرجلٍ خرج من معركة دون أن تُمسّ كرامته؟"لم تشأ أن تشرح... فالصداقة التي جمعتها بكارم كانت عميقة كجذور شجرة زيتون عجوز تمتدّ بصمت تحت الأرض لكنها لم تجد بُدًا من الردّ، فقالت ببرود يشبه شفرات الثلج:"وأنت أيضًا لست بارعًا في اختيار رفقتك... هل هذا لأن دينا لم تعد تشتهيك؟"لم يكن ظافر الوحيد الذي يجيد إشعال الحرائق بكلمة.ضحك، ضحكة قصيرة مستفزّة ثم قال بثقة لا تعرف الخجل:"أنا لست مثلكِ... لم أمس دينا قط."قهقهت سيرين بمرارة من يضحك على سقوطه في الهاوية، ثم قالت بتهك
最終更新日 : 2026-04-05 続きを読む