الفصل 131انسلَّ ظافر في عتمة الليل وكأنه شبح يذوب في أزقة الظلام... وبعد مغادرته بوقت وجيز استلمت سيرين رسالة إلكترونية مقتضبة من رامي، تتردد أصداؤها في صدرها كما يتردد صدى النداء في وادٍ سحيق: «ظافر قد رحل سيرين... ابحثي عن وسيلة للخروج... لديّ ما أقوله لكِ».كانت القيود الحديدية التي تُطبق على قصر ظافر أشبه بجدرانٍ من الصمت تخنق كل محاولة للاختراق أو الهمس لذا لم يكن بوسع رامي سوى أن يراقبها عن بعد كظلٍ يختبئ خلف ستار الغيب حتى يتأكد كل حين أن أنياب ظافر الجائعة لم تلتهمها بعد.في تلك اللحظة نزعت سيرين نوتاتها الموسيقية من بين أصابعها وغادرت القصر بخطى تخفي عاصفة من القلق... وبمجرد أن صعدت إلى سيارتها أمرت سائقها بأن يجوب الشوارع عبثًا، يطارد السراب في دروب ملتوية حتى يضيع الحراس الذين تعلّقوا بها كأشباح الليل يتبعونها أينما غربت.وما إن تلاشت الأضواء الراقصة لسيارات الحراسة عن زجاج سيارتها حتى أبصرت سيارة رامي تلوح على مرمى البصر كمنارة في بحرٍ هائج.ترجلت سيرين من سيارتها وفي اللحظة التي وطئت قدماها الأسفلت هرعت إليه وإذا به يفتح لها الباب المجاور له، يقول بأمر خجل:"اتركي سيارت
Last Updated : 2026-04-07 Read more