الفصل 221كان ظافر قد تلقّى سهام النقد بسببها طوال تلك المأدبة؛ كلمات لاذعة تناثرت حوله كقطع زجاج مكسور تجرح كبرياءه ولا تصيبه إذ ارتطمت بدرع من صمتٍ مهيب يكسو ملامحه لكن الآن وهو يراها مستسلمة للنوم على الأريكة، بدا له كل ما حدث سابقًا تافهًا، هشًّا، لا يساوي شيئًا أمام خيط الضعف الملقى أمامه.لم يوقظها بل حملها بذراعيه كما الأحلام الهشّة كأنّ أيّ لمسة زائدة قد تبدّدها وما إن اقترب بها من التخت حتى أحس بحرارة تتفجّر من جبينها.شهق بقلق خالص. "إنها الحمى..."كمن انتُزعت من غيبوبة، فتحت عينيها نصف فتحة وقالت بصوت مُنهك:"أوه... لقد عدتَ؟"خفض بصره يميل إليها بعينين يتصبّب منهما القلق:"أجل عدت… لكنكِ تحترقين… سأُحضر الطبيب في الحال."كان على وشك أن يُنزلها ليأخذ هاتفه لكنها باغتته كمن يتشبث بطوق النجاة تعانقه بضعف لمس قلبه:"لا أريد طبيبًا... يكفيني قرص دواء وسأكون بخير صدقني."كلماتها… لمساتها تسربت إلى قلبه كما يتسلل الدفء إلى غرفة باردة ووجد نفسه يتنفس بصعوبة... كيف له أن يحتمل هذا الضعف المتوسل في صوتها؟!ربّت على شعرها برفق كمن يُطمئن طفلةً ضلّت دربها."فقط كوني مطيعة… أنت بحاجة
Last Updated : 2026-04-16 Read more