الفصل 251حين أبصرته شادية يقترب تقدمت بخطوات مترددة قلبها يسبقها قبل قدميها، وقالت بصوتٍ مُثقَلٍ بالرهبة:ــ "جاسر يريد التحدث معك على انفراد."ثم انسحبت وتبعها الآخرون تاركين خلفهم فراغًا أثقل من الحضور.اقترب ظافر من السرير حيث يرقد شبيهه الذي فرّقته عنه دقائق قليلة عند الميلاد وسأله بصوتٍ يشوبه الحذر والاتهام:ــ "هل أنت من بعثَ تلك الرسالة؟"تبدّل وجه جاسر وكأن قناعًا من قسوة المرض قد انزاح عنه فأشرق بملامح أكثر رقّة وأشار إليه بأصابع واهنة أن يقترب.مال ظافر فسمع أنفاسًا متقطعة تتصارع للخروج من صدرٍ أثقلته الأجهزة حتى خرجت الكلمات كالهمس المبتور:ــ "إنها… تحبني…. أنا من أرادت الزواج منه."تشنجت يدا ظافر ببطء تقبضا على الهواء حتى ابيضّت مفاصله وتجمد بصره على أخيه كأن الزمن توقف بينهما.لقد أيقن الآن أنّ سيرين قد أخطأت الاختيار….أيُعقل أن تظن حقًا أنّ قلبها لجاسر؟ يا لسخافة الأمر! ما لظافر سيظل ملك لظافر.. هكذا اعتاد. كان ظافر لا يزال غارقًا في غليانه يتخيل كل لحظةٍ ظن فيها أنّ سيرين تحبه بصدق.أما جاسر فشعر بذبذبة العاصفة في نفس أخيه لكنه لم يتراجع بل ألقى بكلماته كمَن يسكب ال
Last Updated : 2026-04-20 Read more